Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech

قرية الفاو عاصمة الكنديين الجبسية على مدى سبعة قرون

 
تعد قرية الفاو التاريخية التي تقع جنوب غرب الرياض بمسافة تصل لـ 700 كيلو متر تقريباً من أهم المواقع الأثرية على مستوى المملكة وفي أرض الجزيرة العربية ، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الاسلام ولخمسة قرون ماضية ، وهي تتقاطع مع وادي الدواسر وسلسلة ‏جبال طويق .

بعض أطلال القرية التاريخية
 
 
عاصمة الكنديين
 تتميز الفاو بموقعها على الطريق التجاري القديم ‏المعروف بطريق نجران – الجرهاء ، وعرفت كمركزٍ تجاري مهم وملتقى القوافل التجارية وبها أكثر من 17 بئراً حيث اشتغل أهلها بالتجارة والزراعة ، كما كان لها علاقاتٍ وثيقة مع الممالك التي كانت في جنوب الجزيرة العربية مثل سبأ، وحمير، وحضرموت ، ما سهّل الحركة التجارية في المنطقة، وقد وجدت نقوش تدل على أن هذه القرية استمرت عاصمةً لمملكة كندة من القرن الرابع قبل الميلاد وحتى أوائل القرن الرابع الميلادي .
 
 
  المدينة الجبسية
تشير النقوش والكتابات إلى أن هذه المنطقة نمت بشكلٍ تدريجي من منطقة عبور للقوافل التجارية إلى نقطة أو محطة تجارية مهمة، فقد كانت القوافل التجارية تنطلق منها متجهة إلى مناطق الخليج العربي، وإلى بلاد الرافدين، وبلاد الشام، والحجاز فأصبحت الفاو مركزاً اقتصادياً، ودينياً، وثقافياً لافتة إلى أن النسيج العمراني لقرية الفاو كان متكاملاً ، ويعطي  تصوراً لمدينة عربية قبل الإسلام،حيث كانت المنازل مبنية على طراز معماري غاية في الجودة وتتسم هذه المنازل بزخرفة جدرانها ، التي استخدم في بنائها اللبن المربع والمستطيل ، إضافة إلى استخدام الحجر المنقور والمصقول في الأسس وبناء المقابر ، والجبس المخلوط بالرمل والرماد في تبليط الجدران الداخلية للمباني .
 

 
 المسند الجنوبي
وتطرقت إلى اهتمام سكان هذه القرية بالكتابة ، التي تتضح على سفوح الجبال وفي السوق وعلى اللوحات الفنية وفي المدينة السكنية وعلى شواهد القبور ، والفخار والمواد الأثرية الأخرى ، وعبّر سكان القرية عن أفكارهم وخواطرهم بالخط المسند الجنوبي الذي أخذ في القرية شكلاً متميزًا، أما لغتهم فكانت مزيجًا بين لغة الشمال والجنوب، وكانت موضوعات الكتابة مختلفة فمنها الموضوعات التجارية، إضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الفردية.
 واهتمت المملكة بإبراز العمق التاريخي للجزيرة العربية كإحدى المستوطنات البشرية المبكرة  من خلال العناية ببعض المآثر الإنسانية التي تركت لها أثرا ملموسا على الأرض ، ومن ذلك تطوير وتأهيل "الفاو" الذي ينطلق من قيمتها  وحضارتها عبر العصور ، ناهيك عن كونها موقع أثري يجسد المثال الحي للمدينة العربية قبل الإسلام ، فهي تتميز بعدد وافر من التلال والقصور الأثرية ‏المنتشرة بها .
 
 
 
 
 
 

 

أشتراك في القائمة البريدية

Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech