تعاني الدول النامية من عجز في غذائها يتمثل في قصور الإنتاج
الغذائي المحلي عن تغطية الطلب المحلي على الغذاء وذلك نتيجة العديد من المعوقات
والمشكلات، لعل من أبرزها محدودية الموارد الزراعية وتخلفها في تلك الدول، وتدني المستوى
التقني المستخدم في الإنتاج، واتجاه الطلب الغذائي للزيادة بمعدلات مرتفعة, في ضوء
معدلات النمو السكاني العالية في تلك الدول، والتحسن النسبي في مستواها المعيشي..
ومن المتوقع أن تزداد حدة المشكلة الغذائية في الدول النامية في ظل تحرير التجارة
العالمية للغذاء، توافقا مع اتفاقية التجارة الدولية، وكذلك ارتفاع أسعارها ، مما
يعني زيادة المنافسة من المنتجات الغذائية المستوردة لنظيرتها المحلية، وكذلك
ارتفاع أسعارها ، مما يعنى زيادة أعباء فاتورة الغذاء للدول النامية. ولا شك أن
هذه الأزمة الغذائية تؤدي إلى العديد من النتائج والمخاطر والسلبيات التي تؤثر
بشكل خطير على أمن هذه الدول سواء الغذائي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي.
ولمواجهة هذه
المشكلة فإن كل الدول النامية قد اتجهت ولو بدرجات مختلفة نحو حل المشكلة الغذائية
وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأمن الغذائي المحلي. وذلك من خلال برامج وخطط التنمية
الزراعية.. ولقد تبنت المملكة خطط تنمية زراعية طموحة ضمن خطط تنمية اقتصادية
واجتماعية شاملة ومستديمة، وذلك لتحقيق عدة أهداف، ومن أهمها الوصول لأكبر قدر
ممكن من الأمن الغذائي المحلي، ولم تقصر دورها على المستوى المحلي فقط، بل مدت
جهودها التنموية إلى كثير من دول العالم خاصة العربية والإسلامية، استنادا إلى
قناعتها التامة بأهمية وضرورة تحقق الرخاء والأمن والخير والعدالة لكل البشر، وذلك انطلاقا من مبادئ الدين الإسلامي
الحنيف ، الذي يشكل الأساس والهيكل العام لمختلف خططها وسياساتها.
يستهدف هذا
البحث دراسة وتحليل تجربة المملكة العربية السعودية في مختلف مجالات الأمن الغذائي
على كل مستوياته المحلية والعربية والإسلامية والدولية، خلال سنوات الفترة
(1970–1996) وذلك للتعرف على تلك الجهود بصورة" كمية" وفقا للبيانات
المتاحة، ومحاولة تقويم الجهود بصورة موضوعية، وكذلك تقويم أثارها المتوقعــــة
على مشروعات الأمن الغذائي في تلك المستويات المحلية والعربية والإسلامية أو
الدوليـــة.
يعتمد البحث
على البيانات الثانوية المتاحة، سواء أكانت منشورة أم غير منشورة عن كل المتغيرات
والعوامل المرتبطة بهذا البحث سواء على المستوى المحلي من خلال الوزارات والمؤسسات
والجهات ذات العلاقة أم المستوى الإقليمي والدولي وخاصة من خلال مؤسسات التنمية
العربية والإقليمية.
قد يكون من
المناسب تعريف وتأصيل المفاهيم البحثية المرتبطة بهذا البحث مثل مفاهيم الأمن
الغذائي وعلاقته بالتنمية الزراعية والتنمية المستدامة.. وتعدد تعاريف الأمن
الغذائي نتيجة تباين وجهات النظر لهذا المفهوم، حيث يركز البعض على أن الأمن
الغذائي يعنى "قدرة وطن أو إقليم معين على توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية
في الحالات الحرجة والطارئة الاستثنائية".. معنى أنها تركز على مفهوم التخزين فقط وظرفية الهدف ومن ثم على
بعض السياسات الجزئية لهذا المفهوم (وزارة المالية والاقتصاد الوطني رقمي 20،21)..
ويرى فريق آخر أن مفهوم الأمن الغذائي يعني " قدرة الحكومة أو الإدارة
الإقليمية على توفير أهم السلع الغذائية الإستراتيجية للسكان في وقت الحاجة
بالكمية والأسعار المناسبين (ضياء كمال عبده–10) ويرى فريق ثالث أن هذا المفهوم
يعني" توفير الغذاء الكافي لضمان حياة صحية ومنتجة لجميع المواطنين في جميع
الأوقات" (وزارة المالية والاقتصاد الوطني –20) ويربط البعض بين مفهوم التنمية الزراعية والأمن الغذائي.. حيث
يرى أن الأمن الغذائي يمثل الجانب السياسي القومي من التنمية الزراعية وأهدافها
وهو يسهم بالسعي نحو تقليص الفجوة بين الطلب على المنتجات (أو الاحتياجات
الاستهلاكية) الغذائية ومستلزمات إنتاجها وبين ما ينتج منها فعلا، وذلك بغرض تخفيف
الاعتماد على العالم الخارجي في توفير الاحتياجات الغذائية وخاصة الأساسية منها ،
ومن ثم تجنب التعرض لضغوط التبعية الخارجية (الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي
والاجتماعي–9).
ويتضح من
تحليل واستعراض هذه التعاريف لمفهوم الأمن الغذائي أنها جزئية حيث إنها تركز على
جانب أو أكثر من جوانب هذا المفهوم دون النظرة الشمولية له، وعلى هذا فيمكن اقتراح
التعريف التالي لمفهوم الأمن الغذائي والذي يشكل أهدافه ووسائله ونتائجه، ولعل
شمول هذا التعريف يكون هو المعيار والفيصل للحكم على مختلف الأهداف والسياسات
والبرامج والنتائج المرتبطة به من حيث علاقتها بهذا المفهوم من ناحية وكذلك مستوى
النجاح والفشل في تحقيقه من ناحية أخرى حيث إن غياب أو نقص هذا الشمول يؤدي
إلى اختلاط وتداخل الأمور.
ويعرف هذا
البحث الأمن الغذائي في وطن معين أو إقليم معين بأنه " أحد المكونات
الإستراتيجية للتنمية الزراعية، والواردة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
المستدامة، والذي ينطوي على العديد من السياسات والبرامج والمشروعات التي من شأنها
زيادة إنتاجية السلع الغذائية الأساسية من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المحلية
المتاحة والقضاء على كل صور الفقد والتلف لكل السلع الغذائية ابتداء من المنتج
وانتهاء بالمستهلك وترشيد الاستهلاك في صوره كافة لكل السلع الغذائية وتحسين شروط
التبادل التجاري لتلك السلع ومستلزمات إنتاجها، سواء أكانت تصديراً أم استيراداً،
مع المحافظة على التوازن البيئي ، ومنع التلوث بمختلف صوره وأشكاله، وذلك في ظل
تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية وتقليص التبعية الخارجية، مستهدفا بذلك توفير
هذه السلع الغذائية بكميات ونوعية كافية لمجموع السكان في مختلف مناطق تواجدهم
وبأسعار موافقة لمستويات دخولهم بصورة مستمرة ومستديمة".
ويتضح من هذا التعريف العلاقة"
العضوية" بين مفهوم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستمرة، وأنه أحد
مكوناتها، ومن ثم فإنه لا يمكن تحقيق الأمن الغذائي بدون تنمية زراعية مستدامة،
وفي نفس الوقت فإن التنمية الزراعية هي إحدى مكونات خطة التنمية الاقتصادية
والاجتماعية الشاملة والمستديمة ، وتعني التنمية المستدامة أو المستديمة Sustainable Development الزيادة
في النمو الاقتصادي مقاسا بإجمالي الدخل
الوطني في ظل المحددات التالية : (معهد
الموارد العالمية) (BTIE, 1989; FIELD, 1994)
(1) أن المحيط الحيوي للإنسان (كل الكائنات
والمخلوقات) يمثل محددا للنمو الاقتصادي .
(2)
أن الحفاظ على البيئة وتوازنها
أحد الأهداف الهامة للنشاط الإنساني بجانب النمو الاقتصادي.
(3)
أن العلم والتقنية لا تصلحان
منفردين لقيادة التطور أو الحضارة الإنسانية.
(4)
ضرورة التوزيع العادل والمساواة
بين جميع البشر سواء على مستوى الأجيال الحالية أو الأجيال المستقبلية.
(5)
ضبط معدلات النمو السكاني مع التركيز على تنمية
رأس المال البشرى Human Capital Development .
انتهجت
المملكة منذ بداية تأسيسها بناء دولة قوية متطورة تستند على عدة ركائز محورية هي:
-
مبادئ الدين الإسلامي الحنيف
وتعاليمه .
-
نظرة ديناميكية للتاريخ تتمثل
في الحفاظ على القيم والتقاليد العربية الأصيلة مع الاستفادة القصوى من كل إمكانات العلم الحديث
والتقنية المتطورة في العالم بأسره.
-
اعتبار أن الإنسان السعودي هو
الهدف والوسيلة في أية عمليات تنموية.
-
التخطيط للتنمية طويل المدى على
أن يتم ذلك من خلال خطط خمسية تأخذ في اعتبارها مختلف المتغيرات الاقتصادية
والاجتماعية المحلية والدولية.
-
توازن التنمية وشمولها واستمراريتها،
بمعنى أن تضم كل قطاعات الاقتصاد وأنشطته، وكذلك كل المناطق الجغرافية، وتشمل
مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية ، وكذلك التوازن البيئي ، وذلك بصورة
مستدامة.
-
الحرية الاقتصادية ومبادئ
الاقتصاد الحر.
ولقد بدأت
المملكة تخطيطها التنموي بصدور أول خطة تنموية في عام 1390/1391هـ وبانتهاء خطة التنمية الخامسة
1414/1415هـ تكون المملكة قد أكملت خمسا وعشرين سنة من عمر التخطيط التنموي وبدأت
في الخطة الخمسية السادسة 1415/1416هـ–1419/1420هـ (وزارة التخطيط–15).
1- تنمية القوى البشرية والتأكد المستمر من زيادة عرضها، ورفع
كفاءتها لتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني، وإحلال القوى العاملة السعودية الملائمة
محل غير السعودية.
2-
تحقيق النمو المتوازن بين مناطق
المملكة.
3-
تحقيق رفاهية ورخاء المواطنين.
4-
تخفيف الاعتماد على إنتاج النفط
الخام وتصديره بصفته مصدرا رئيساً للدخل الوطني.
5- تحقيق تغيير حقيقي في البنية الاقتصادية للبلاد، بالتحول
المستمر نحو تنويع القاعدة الإنتاجية، بالتركيز بصفة خاصة على الزراعة والصناعة
بما يسهم في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأمن الغذائي.
6- تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية، وترسيخ التعاون مع الدول العربية والإسلامية والصديقة وترسيخ
التعاون الاقتصادي الإقليمي والدولي.
7- دعم القطاع الخاص
للإسهام في التنمية ودعمها.. وقد استهدفت خطة التنمية السادسة إعداد القطاع الخاص
لقيادة المسيرة التنموية.
عند تحليل
استراتيجية التنمية الزراعية السعودية وما تضمنته من سياسات وبرامج لتحقيق الأمن
الغذائي في ضوء تعريف هذا المفهوم سالف الذكر يتضح عدة حقائق مهمة وأساسية منها:
(1)
شمول وتكامل سياسات وبرامج
الأمن الغذائي السعودي.
(2)
التركيز على دور القطاع الخاص
في التنمية الزراعية والأمن الغذائي مع كافة صور الدعم والتشجيع له.
(3)
ارتفاع مقدار الدعم الموجه
للتنمية الزراعية ومن ثم الأمن الغذائي بمستوى قياسي وخاصة في سنوات محدودة.
وفى مقابل هـــذه
السياسات فقد كانـــت النتائج خلال هذه الفترة الزمنيـــة القصيرة – مقارنة بفترات
التنمية في الدول المتقدمة – تمثل إنجازا كبيرا تؤكد مصداقية الأرقام والحقائق
وخاصة في ظل مقولة إن السعودية بلد صحراوي يعاني من ندرة المياه وأن تحقيق التنمية
الزراعية والأمن الغذائي به يعد من الأمور الصعبة .
وتتضمن خطة
التنمية الزراعية السياسات المستهدفة تحقيق الأمن الغذائي السعودي ومنها:
1-
دعم الإنتاج الزراعي والغذائي،
إما من خلال دعم أسعار بعض المنتجات الزراعية الغذائية ، أو دعم بعض مستلزمات
إنتاجها.
2-
توفير التمويل اللازم والكافي
وبشروط ميسرة.
3- تنمية الموارد البشرية، من خلال إنشاء المدارس والمعاهد
والجامعات ومراكز البحوث ومراكز وبرامج التدريب والإرشاد الزراعي، وإنشاء
المستشفيات وتطبيق البرامج الصحية الوقائية والعلاجية.
4- إقامة مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة مثل الأسواق والطرق
الزراعية والسدود والآبار والمخازن المبردة وصوامع الحبوب وتجميع وتحليل البيانات
والإحصاءات الزراعية.
5-
التكامل الأفقي والرأسي للقطاع
الزراعي.
6- إعفاء مستلزمات الإنتاج الزراعي من الرسوم الجمركية، وعدم
وجود ضرائب دخل، وكذلك الحماية الجمركية لبعض المنتجات الوطنية التي حققت مستويات
عالية من الاكتفاء الذاتي.
7-
دعم المستهلك النهائي من خلال
دعم أسعار المواد الغذائية المستوردة.
وتنطوي سياسات
الأمن الغذائي السعودي على البرامج الآتية:
ينطوي هذا
الجزء على تحليل موجز عن البرامج سالفة الذكر ودورها في تحقيق هذا الأمن.
يشمل هذا
الدعم السعري عدة محاصيل منها محصول القمح، ويتمثل هذا الدعم في تحديد أسعار
تشجيعية معلنة مسبقا يتم على أساسها شراء محصول القمح من المنتجين، ولقد ابتدأ
هــذا البرنامج منذ الموسم الإنتـــاجي 1389هـ على أساس أن سعر الطن يبلغ (3500)
ريال ولقد وصل إلى 1500 ريال للطن ابتداء من عام 1416هـ.
وضمن أهداف
هذا البرنامج الزيادة في إنتاج القمح بحيث أصبحت المملكة من الدول المصدرة له (حتى
منعت تصديره ابتداء من 1415هـ).. ولتغطية الطلب المتزايد للثروة الحيوانية على
الشعير المستخدم كعلف وللاتجاه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من أهم المحاصيل
الزراعية فقد قامت الدولة بعدة إجراءات متوازنة في هذا الشأن وهي (المؤسسة العامة
الصوامع الغلال ومطاحن الدقيق–11):
1- قررت الحكومة في محرم 1407هـ (سبتمبر 1986) تحديد سعر شراء
الشعير المسلّم لمؤسسة العامة لصوامع الغلال بمقدار ريال للكيلو جرام.
2-
تعديل مستمر للإعانة الممنوحة
على واردات الشعير حتى وصلت إلى 22 ريالا للكيس (50كجم )في عام 1417هـ.
3- تخفيف سعر شراء القمح المسلّم للمؤسسة العامة لصوامع الغلال
من 3.5ريالاً إلى 1.5ريال للكيلو جرام الواحد وقصر تسلمه على المزارعين دون
الشركات الزراعية.
ولقد بلغ
الدعم السعري للقمح والشعير المحلي خلال الفترة 1390/1391هـ حتى 1416/1417هـ
(1970–1996م) حوالي 50.4مليار ريال (وزارة
التخطيط–16). بالإضافة إلى وجود إعانة نقدية مباشرة لمحاصيل الحبوب الغذائية
الأخرى وهى الذرة الرفيعة والدخن والشعير والأرز، كما تقوم الدولة بشراء بعض أنواع
التمور ليتم توزيعها كمعونات غذائية بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي.. ولقد قدر
إجمالي إعانات الحبوب الأخرى والتمور بحوالي (1195) مليون ريال خلال الفترة (1393/ 1394هـ– 1416/1417هـ) [ وزراة الزراعة والمياه – 17 ].
2 – دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي الرئيسة :
ومن صور هذا
الدعم :
– توزيع الأراضي اللازمة للمزارعين أو المشروعات
الزراعية المتخصصة أو الشركات الزراعية المساهمة دون مقابل ولقد بلغ الإجمالي
التراكمي للأراضي التي وزعتها الحكومة خلال الفترة (1390–1416هـ) نحو 2726 أل
هكتار (وزارة الزراعة والمياه –17) (جدول
رقم1).

– إعانة أسعار بعض الموارد الإنتاجية
ومنها إعانة الأسمدة بنسبة 50٪ وإعانة تقاوي البطاطس وهي بدفع 1000 ريال للطن وبحد أدنى 15 طناً،
وإعانة فسائل النخيل بمبلغ 50 ريالاً للفسيلة، أما إعانة المكائن والمضخات فهي
بنسبة 50٪ من قيمتها
والآليات الزراعية بنسبة 45٪ وإعانة معدات الألبان والدواجن بنسبة 30٪ من القيمة إذا كان المشروع غير ممول بقرض من البنك الزراعي أو من
أي جهة حكومية، وكذلك 100٪ من تكاليف نقل الأبقار جوا.
ولقد بلغت
جملة الإعانات المقدمة من البنك الزراعي خلال الفترة (1393/1394هـ–1416/1417هـ)
حوالي 10.67 مليارات من الريالات (البنك الزراعي العربي السعودي–7) (جدول رقم 2)
أما إعانة الأعلاف (الشعير المستورد والذرة وكسب فول الصويا) فقد تقررت اعتبارا من
27/7/1399 هـ لكونها غذاءً رئيسيا للماشية والدواجن التي يتم تربيتها لإنتاج
اللحوم والألبان والبيض، ولقد بلغت جملة إعانات الأعلاف منذ بداية إقرارها حتى
نهاية السنة المالية (1417/1418هـ) حوالي 19.42([1]) مليار ريال
(وزارة المالية والاقتصاد الوطني–الإدارة العامة للقروض والإعانات–22).

3– توفير التمويل لمشروعات الأمن
الغذائي:
تم توفير
التمويل اللازم وبشروط ملائمة للمزارعين للمستثمر الزراعي من خلال تقديم القروض
متوسطة وقصيرة الأجل، ويصل مقدار سقف القروض متوسطة الأجل للمشروعات الزراعية 20
مليون ريال سعودي وتقدم بدون فائدة مع فترة سماح لمدة ثلاث سنوات لمشروعات تربية
الأغنام وسنتين لمشروعات الألبان وسنة للمشروعات الأخرى (عدا مشروعات القمح
والمحاصيل الحقلية) (البنك الزراعي العربي السعودي–6) ولقد بلغ إجمالي هذه القروض
حتى نهاية (1416/1417هـ) حوالي 28.95 مليار ريال (جدول رقم 3) بالإضافة إلى حوالي
389 مليون ريال تمثل قروض وزارة المالية والاقتصاد الوطني للمشروعات الزراعية
(وزارة المالية والاقتصاد الوطني–الإدارة العامة للقروض والإعانات–22).
وتمثل القروض
متوسطة الأجل كل قروض البنك الزراعي تقريبا حيث تقدر نسبتها إلى إجمالي القروض
خلال الفترة (1384/1385 هـ–1416/1417هـ) بحوالي 99٪ (جدول رقم 3).
4– تنمية الموارد
البشرية الزراعية:
لقد قامت
المملكة بالعديد من البرامج المكثفة لتنمية الموارد البشرية الزراعية باعتبار أن
المواطن السعودي هو وسيلة وهدف التنمية ومنها:
4–1 إنشاء
المعاهد الزراعية وكليات الزراعة والبيطرة وهذه تضم كثيرا من التخصصات الزراعية
والتنمية الريفية والأمن الغذائي وكذلك إنشاء العديد من مراكز البحوث والتي من
أهمها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والتي مولت العديد من البحوث في
مختلف الفروع ومنها الأمن الغذائي والتنمية الريفية.
4–2 تكثيف
برامج التدريب من خلال المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ومعهد
الإدارة العامة ومختلف الجامعات وخاصة كليات الزراعة والبرامج المتخصصة للتدريب في
وزارة الزراعة والمياه والبنك الزراعي والمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن
الدقيق، وكمثال على ذلك فقد بلغت أعداد المستفيدين من التدريب من منسوبي وزارة
الزراعة والمياه 20148 متدربا خلال الفترة 1378–1416هـ مقابل 5374 متدربا عام
1399هـ. (وزارة الزراعة والمياه–17) ولقد قام البنك الزراعي بتدريب معظم كوادره
الفنية والمالية والإدارة سواء داخليا أو خارجياً.
وبصفة عامة
فإن تنمية الموارد البشرية على مستوى المملكة انعكست بشكل إيجابي على القطاعات
الإنتاجية والخدمية ومنها القطاع الزراعي ومن أهم مؤشراتها:
أ– ارتفاع عدد
الملتحقين بالمؤسسات التعليمية من حوالي 547 ألف طالب وطالبة في عام (1389/1390هـ)
إلى قرابة 4.3 ملايين طالب في عام 1416/1417هـ) (وزارة التخطيط–16).
ب– إنشاء سبع
جامعات وأربع عشرة كلية للبنات : وازداد عدد الطلبة في مؤسسات التعليم العالي من (7)
آلاف طالب وطالبة في عام (1389/1390هـ) حوالي 222 ألف طالب وطالبة في عام
(1416/1417هـ) (وزارة التخطيط–16).
ج– ازداد عدد
الخرجين من التعليم المتوسط والعالي من 3614 طالب وطالبة في عام (1389/1390هـ) إلى
118986 في عام (1415/1416هـ) (وزارة التخطيط–16).
د–
إنشاء ونشر مراكز وبرامج الإرشاد الزراعي النباتي والحيواني والبيطري على مختلف
مناطق المملكة.
جدول
رقم (3)
الحركة
العامة للإقراض بالبنك الزراعي من عام 1384/1385هـ حتى عام 1416/1417هـ
5– إقامة مشروعات البنية الأساسية والمرافق
العامة الداعمة لمشروعات الأمن الغذائي، ومنها:
5–1 إنشاء
الطرق الزراعية والترابية والمعبدة حيث بلغت الأطوال التراكمية للطرق الترابية حتى
نهاية العام 1416 هـ حوالي (99) ألف كيلو متر أما الطرق المعبدة([2])
فقد بلغت أطوالها في نهاية السنة نفسها حوالي (43) ألف كيلو متر (وزارة
التخطيط–16).
5–2 بلغ إجمالي عدد السدود حتى عام 1416 هـ (184)
سدا تقدر طاقتها التخزينية بحوالي (774.8) مليون متر مكعب (وزارة الزراعة والمياه)
الكتاب الإحصائي الزراعي السنوي–17).
5–3 بلغت عدد
الآبـــار الحكومية التي تم حفرها لمختلف الأغراض حتى عام 1416هـ (5224) بئرا
بالإضافة إلى الآبار الأهلية البالغة (80954) بئراً حتى العام نفسه (وزارة الزراعة
والمياه–17).
4–5 تم إنشاء
خمسة مختبرات بيطرية بالمملكة أحدها لإنتاج اللقاحات البيطرية وتقوم وزارة الزراعة
حاليا بإنشاء ثلاثة مختبرات جديدة، وهذا بالإضافة إلى المختبرات الخاصة.
5–5 إنشاء
المخازن المبردة وصوامع الحبوب ، حتى أنشأت المملكة ما يقرب من 200مخزن مبرد يبلغ
حجمها حوالي 1.5 مليون متر مكعب أما صوامع الحبوب التابعة للمؤسسة العامة لصوامع
الغلال ومطاحن الدقيق فتبلغ طاقتها التخزينية 2.38 مليوني طن متري حتى عام
(1416/1417هـ) (الوحدة الاستشارية–14، المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن
الدقيق–11).
5–6 إنشاء
الأسواق المركزية والفرعية في مختلف المناطق، والتركيز على رفع كفاءة العمليات
التسويقية والعمل على حل مشاكل التسويق التي تواجه المشروعات الزراعية والمنتجين
الزراعيين، وفى سبيل ذلك دعمت وزارة الزراعة والمياه بالمملكة إنشاء عدة شركات
متخصصة للتسويق الزراعي، منها شركة لتسويق منتجات مشروعات الألبان وأخرى لمنتجات
الدواجن وثالثة لتسويق الخضر والفاكهة وهي الشركة السعودية للتسويق الزراعي
(سامكو) وهى شركة تحت التأسيس وتتبنى وزارة الزراعة تأسيسها والبدء في ممارسة
أنشطتها.
5–7 إنشاء
هيئات متخصصة للمواصفات والمقاييس للحكم على جودة المنتجات الزراعية والصناعية
وعلى رأس تلك الهيئات، الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والتي أصبحت هي الهيئة
المعتمدة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويوجد مختبر للجودة
النوعية في كل مشروع من مشروعات المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق يعمل
أتوماتيكيا على مدار الأربع والعشرين ساعة يوميا وذلك لفحص أصناف القمح المورد
والتأكد من مطابقته للمواصفات، من حيث النوع ونسبة الرطوبة والبروتين والشوائب
وغيرها، وكذلك فحص مواد الإنتاج قبل إدخالها في العلمية الإنتاجية والتأكد من
جودتها وارتفاع قيمتها الغذائية ، وكذلك التأكد من نسب الإضافة والخلط.
5–8عمل برنامج
متكامل لتجميع وتحليل البيانات الاقتصادية والفنية الزراعية على مستوى مختلف الأنشطة
والمناطق الزراعية.
يمكن أن يعرف
التكامل الأفقي لقطاع الأمن الغذائي بأنه التشابكات الخلفية والأمامية لهذا القطاع
مع غيره من القطاعات ومن تلك التشابكات إنتاج بعض عناصر الإنتاج مثل الأعلاف
والأسمدة والجرارات والآلات والمبيدات وتصنيع العديد من المنتجات الغذائية، وقد
قامت الدولة في هذا المجال ممثلة في صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي أنشئ عام
1394هـ بدعم وتنمية القطاع الصناعي الخالص (الأهلي) بالمملكة وذلك عن طريق تقديم
القروض المتوسطة الأجل بالإضافة للخدمات الاستشارية اللازمة، لكافة المستثمرين
الحاصلين على تراخيص صناعية ويحقق لهم الحصول على قروض تصل نسبتها إلى 50٪ من إجمالي تكاليف المشروعات بما في ذلك رأس
المال العامل ، وتصل فترة سداد القرض إلى خمسة عشر عاما (وزارة المالية والاقتصاد
الوطني–صندوق التنمية الصناعية السعودي–19).
ويستعرض الجزء التالي
نماذج من هذا التكامل (الوحدة الاستشارية–13):
6–1 تبلغ أعداد مصانع الأعلاف في المملكــة (31)
مصنعا حتى نهاية 30/6/1416هـ وذلك وفقا لقائمة المصانع المنتجة المرخصة بموجب
نظامي حماية وتشجيع الصناعات الوطنية واستثمار رأس المال الأجنبي وتقدر الطاقة
الإجمالية لهذه المصانع بحوالي 2.23 مليوني
طن من مختلف أعلاف الدواجن والمجترات والأسماك بالإضافة إلى مصنع أعلاف
تابع للشركة العربية السعودية لإنتاج الدواجن (الأسياح) وتبلغ طاقته الإنتاجية (24)
ألف طن ويوجد كذلك خمسة مصانع تابعة للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق
يبلغ إجمالي طاقاتها المرخصة (630) ألف طن.
6–2 تقدر أعداد المصانع التي تنتج الكرتون خلال
الفترة حنى 30/9/1416هـ عشرين مصنعا وتصنع منه مواد مختلفة ، وهناك خمسة من تلك
المصانع تنتج أطباق البيض.
6–3 يوجد (12) مصنعا لصناعة أطباق وأوعية وصناديق
بلاستيكية منها ثلاثة مصانع تنتج أطباق البيض وسلات للدجاج.
6–4 أنشئ (65) مصنعا لصناعة أكياس النايلون وهي تنتج
أكياسا متنوعة تستخدم في تعبئة مختلف المنتجات.
6–5 (17) مصنعاً لتجهيز وتصنيع اللحوم ومصنع لبسترة
البيض بطاقة سنوية قدرها 3000 طن.
6–6 يوجد (11) مصنعا للأسمدة، ولقد ازداد إنتاج
الأسمدة الكيماوية من 24.4 ألف طن في عام 1970م إلى حوالي 4.2 ملايين طن عام
1996م.
6–7 يوجد (4) مصانع لإنتاج المبيدات الحشرية ومبيدات
الفطريات والمطهرات.
6–8 يوجد (4) مصانع لإنتاج الآلات الزراعية الميكانيكية
والجرارات الزراعية بالإضافة إلى (3) مصانع لإنتاج قطع غيار الآلات الزراعية
المختلفة.
6–9 (15)
مصنعا لتعبئة التمور يبلغ إجمالي طاقتها حوالي 87 ألف طن.
6–10 (57) مصنعا لمنتجات الألبان.
6–11 ويبلغ عدد مشروعات المواد الغذائية حتى عام
1416/1417هـ (204) مشروع يقدر إجمالي قروضها (2907) مليون ريال (صندوق التنمية
الصناعية السعودي–19).
أما فيما
يتعلق بالتكامل الرأسي فهو يعني تكامل صناعة معينة رأسيا أي إنتاج أكبر قدر
ممكن من حلقات إنتاجها محليا بالإضافة إلى
إنتاج المنتجات النهائية لها وهو
ما يطلق عليه البعض "تأصيل" الصناعة . حيث إنه من المعروف أن الاقتصار
على إنتاج النواتج النهائية محليا مع الاستمرار في استيراد مستلزمات إنتاجها من
الدجاج يعرض هذه الصناعة للخطر، ويوقعها تحت طائلة التحكم الأجنبي، وإذا أخذت
صناعة الدواجن كمثال ، فبعد أن حققت المملكة الاكتفاء الذاتي الكامل في بيض
المائدة وحققت مستويـــات عاليــــة من هذا الاكتفاء من لحوم الدجــاج فقد
أنشــــأت حتى عام (1996م) 32 مشروعا لأمهات الدجاج اللاحم والفقاسات تبلغ إجمالي
طاقتها الإنتاجية حوالي (352.9) مليون صوص بما حقق ما يقرب من الاكتفاء الذاتي الكامل
من صيصــــان دجاج اللحم، وهناك (5) مشروعـــات لأمهات الدجاج البياض وفقا لأرقام
(1996م) يبلغ إجمالي طاقتها (10.8) ملايين صوص بياض (وزارة الزراعة والمياه–
الكتاب الإحصائي السنوي–17) ويوجد مشروع لتربية جدات وإنتاج أمات دجاج اللحم في
منطقة حائل بطاقة تصميميه قدرها (1820) ألف صوص أم أنثى واحتياجاتها من الذكور
بمعدل (25) ألف صوص أم أنثى أسبوعيا، ولقد بدأت مؤسسة أخرى في تنفيذ مشروع جدات
يوفر احتياجاتها من صوص الأمهات، وفى نفس الوقت قامت الوحدة الاستشارية للدراسات
الفنية والاقتصادية التابعة للشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية بإجراء دراسة
جدوى فنية واقتصادية لمشروع تربية العروق الأصلية لدجاج اللحم بالمملكة، كذلك قامت
الوحدة بدراسة مماثلة عن جدات دجاج البيض في المملكة، وتستهدف كل هذه المشروعات
تحقيق أعلى مستوى ممكن من الاكتفاء الذاتي لصيصان آباء الجدات والأمهات سواء لدجاج
اللحم أو البيض.
7– الإعفاءات الجمركية
لجميع مستلزمات الأمن الغذائي:
تضمن دعم
القطاع الزراعي إعفاء العديد من السلع والمنتجات والموارد الداخلة في مجال الأمن
الغذائي من الرسوم الجمركية ومنها الحيوانات الحية من فصائل الأبقار والضأن
والماعز واللحوم الطازجة أو المبردة أو المجمدة من هذه الفصائل والأرز والشعير
والذرة وكسب فول الصويا مع فرض رسوم جمركية لا تتعدى (12٪) على بيض المائدة المستورد وبحد أدنى ست هللات للبيضة و (20٪) على قيمة دجاج اللحم المستورد وبحد أدنى ريال للكيلو جرام وذلك
للتخفيف من الآثار الخطيرة لسياسة الإغراق التي تتبناها الدول المصدرة على الصناعة
الوطنية والتي حققت مستويات عالية من الاكتفاء الذاتي (وزارة المالية والاقتصاد
الوطني–مصلحة الجمارك–23).
ولقد صدر قرار
مجلس الوزراء رقم (98) بتاريخ 5/6/1418هـ بتطبيق الرزنامة الزراعية على السلع الزراعية
المستوردة من الدول التي تطبق الرزنامة الزراعية على صادرات المملكة (وزارة
الزراعة والمياه–18).
ولقد صدر
تعميم وزارة الزراعة والمياه رقم 50595 في 12/7/1418هـ الموجه للمحاجر الزراعية
لتطبيق الرزنامة الزراعية على واردات خمس دول هي تركيا ومصر والأردن وسوريا
ولبنان، وقد استثنيت مصر من هذه الرزنامة بموجب تعميم وزارة الزراعة والمياه رقم
75697 في 6/10/1418هـ بعد تأكيدها رسميا الالتزام بكافة بنود الاتفاقية الاقتصادية
والتجارية الثنائية وعدم تطبيقها للرزنامة الزراعية تجاه صادرات المملكة الزراعية.
وقد تضمنت
قائمة السلع في الرزنامة 10 سلع من الخضراوات وهي البطاطس –البصل
الجاف–الكوسا–الباذنجان–الطماطم–الباميا–الخيار–الجزر–الشمام–البطيخ ويتم تطبيق
رسوم جمركية على واردات المملكة من هذه السلع من كافة دول العالم بما فيها الدول
العربية بـ 25٪ خلال فترة ذورة الإنتاج بينما تظل
الرسوم الجمركية بمقدار 12٪ خارج تلك الفترة.
وبالنسبة
للدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية فسوف يتم تخفيض الرسوم الجمركية
خارج الموسم بنسبة 10٪ سنويا حتى يتم التحرير الكامل بعد عشر
سنوات للدول العربية فقط.
كما أكد قرار
مجلس الوزراء سالف الذكر ضرورة تطبيق المواصفات القياسية السعودية على الواردات
الزراعية والحيوانية لتكون المنافسة عادلة بين السلع المستوردة ومثيلاتها المحلية.
ومن المعروف
أنه لا توجد أي صورة من صور ضرائب الدخل لمختلف الأنشطة سواء زراعية أو صناعية.
8– إعانات المواد
الغذائية:
بالإضافة إلى
كل صور الإعانات والدعم وتوفير التمويل والتجهيزات الأساسية والتي تودي بدورها إلي
زيادة كفاءة الموارد الزراعية ومن ثم زيادة إنتاجية القطاع الزراعي بصفة عامة
والغذائي بصفة خاصة والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي فإنه عندما بدأت أسعار المواد
الغذائية المستوردة في الارتفاع لجأت الدولة إلي تبني برنامج لإعانة المواد
الغذائية الأساسية في سبيل تخفيف تكاليف المعيشة على المواطن والمقيم في المملكة
وتمثل ذلك في تقديم إعانة مالية تساوي الفرق بين تكلفة استيراد أو تصنيع هذه
المواد وبين أسعار بيعها محليا وهي تشمل الدقيق والأرز والسكر والزيوت النباتية
والحليب بأنواعــــه وحليب الأطفال واللحوم المجمدة والمبردة، ولقد بدأ هذا
البرنامج منذ أواخر عـــام 1393هـ وقدرت جملة هذه الإعانات منذ بدايتها حتى نهاية
السنة (1417/1418هـ) بحوالي (10892) مليون ريال (وزارة المالية والاقتصاد الوطني–الإدارة
العامة للقروض والإعانات–22).