المقدمـــة :
الحمد لله رب
العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين . وبعد :
فإننا لو تأملنا بديع
صنع الإله ، وحكمته في خلقه ، لوجدنا في الكون: الليل والنهار ، والشمس والقمر،
والسماء والأرض، وفي الحيوان: الذكر والأنثى ، وفي الإنسان : الرجل والمرأة، وقد
أشار المولى عز وجل إلى ذلك بقوله : { `ÏBur Èe@à2 >äóÓx« $oYø)n=yz Èû÷üy`÷ry— ÷/ä3ª=yès9 tbrã©.x‹s? ÇÍÒÈ }([1]) .
وقال سبحانه وتعالى :
{ uqèd “Ï%©!$# Nä3s)n=s{ `ÏiB <§øÿ¯R ;oy‰Ïnºur Ÿ@yèy_ur $pk÷]ÏB $ygy_÷ry— z`ä3ó¡uŠÏ9 $pköŽs9Î) ( }([2]) .
وقد خلق الله آدم من
طين،{ ¢OèO Ÿ@yèy_ ¼ã&s#ó¡nS `ÏB 7's#»n=ß™ `ÏiB &ä!$¨B &ûüÎg¨B }([3])، وخلق من ضلعه حواء ليسكن
إليها ، واعتمد في تربية أبنائه عليها، فهي أم البنين وأم البنات، ولها فضل
الأمومة وحق المربيات .
قال رسول الله e : " لا تكرهوا البنــات ، فإنهن المؤنسات
الغاليات "([4]) .
لقد كرم الله المرأة
المسلمة ورفع شأنها بالإسلام ، وأنزل فيها آيات كريمة في كتابه.
فالمرأة قسيمة الرجل
في النشأة الإنسانية ، قال الله عز وجل : { $pkš‰r'¯»tƒ â¨$¨Z9$# $¯RÎ) /ä3»oYø)n=yz `ÏiB 9x.sŒ 4Ós\Ré&ur öNä3»oYù=yèy_ur $\/qãèä© Ÿ@ͬ!$t7s%ur (#þqèùu‘$yètGÏ9 4 ¨bÎ) ö/ä3tBtò2r& y‰YÏã «!$# öNä39s)ø?r& 4 ¨bÎ) ©!$# îLìÎ=tã ׎Î7yz ÇÊÌÈ }([5]) .
وأوجد الله بين الرجل
والمرأة مودة ورحمة لتحصل الألفة بينهما .
وتكريم الله لبني آدم
ليس مقصــــوراً على الرجال ، بل هو شامــل للإنســان ســــواء أكـــان رجــــلاً
أم امرأة، وذلك لقولــــه تعالى : { ô‰s)s9ur $oYøB§x. ûÓÍ_t/ tPyŠ#uä öNßg»oYù=uHxqur ’Îû ÎhŽy9ø9$# Ìóst7ø9$#ur Nßg»oYø%y—u‘ur šÆÏiB ÏM»t7ÍhŠ©Ü9$# óOßg»uZù=žÒsùur 4’n?tã 9ŽÏVŸ2 ô`£JÏiB $oYø)n=yz WxŠÅÒøÿs? ÇÐÉÈ }([6]) .
فلا شك أن النواة
الأولى للمجتمعات البشرية هي الرجل والمرأة ، ولا تكون المجتمعات إلا بهما ، فهذه هى
سنة الله سبحانه وتعالى، فأوجدهما لإعمار الكون بعبادة الله الواحد الأحد ، ثم
بالعمل لما فيه إسعاد البشرية .
والمرأة من حقها أن
تشارك في التعليم بمراحله المختلفة والمناسبة لتكوينها حتى تكون مستنيرة بالعلم
والمعرفة، ومدركة لأمـور دينهـا، لكي تكون على جانب كبير من الصـلاح والتقـوى
والإيمان، حتى تؤثر تأثيراً إيجابيًّا في أطفالها، وتسهم في تنمية مجتمعهــا.
وقد كان الملك عبد
العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – حريصاً على تعليم المرأة، وكان في حرصه هذا
متبعاً لتعاليم الإسلام ، وكان التعليم في البداية مقصوراً على الكتاتيب ، وبعض
المدارس المتناثرة في أنحاء المملكة .
أما الذي أرسى دعائم
هذا التعليم ووطّد أركانه فهو خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل
سعود عندما كان وزيراً للمعارف ، وتأكد حق تعليم المرأة في عهده ، فشمل التعليم في
المملكة بعنايته ، وظفر تعليم المرأة بنصيب كبير من الرعاية ، وقرر بثاقب فكره ،
وسديد رأيه، أن ينظم التعليم بهذا القطاع بإنشاء مؤسسة علمية تأخذ على عاتقها
تحقيق هذا المطلب المهم، والارتفاع بشأنه ، فكان أن صدر الأمر السامي الكريم في
20/4/1379هـ الموافق 22/10/1959م القاضي بفتح مدارس لتعليم البنات بالمملكة ، وفق
ضوابط معينة تحت إشراف جهاز سمي باسم " الرئاسة العامة لتعليم البنات "
.
وبهذا يعدّ خادم
الحرمين الشريفين رائد التعليم بالمملكة ، والذي كان له الفضل بعد الله في إعلاء
صرح تعليم النصف الآخر من المجتمع .
وتعاقب على رئاسة تعليم
البنات نخبة ممتازة من خيار الرجال وأكفائهم ، وقد بذل كل منهم جهدًا مشكورًا في
سبيل تحقيق الغاية المنوطة به ، بدءًا من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد
– رحمه الله – وتحت توجيهاته الذي أسندت إليه الرئاسة فكان المؤســس تحت إشراف
سماحة مفتى المملــكة الشيخ محمــد ابن إبراهيم آل الشيخ –رحمه الله – حيث تأسست
مدارس البنات بمراحلها الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية في معظم مدن المملكة
.
وجاء من بعده سماحة
الشيخ ناصر بن حمد الراشد ، والذي وضحت في عهده المناهج ، وثبتت الأسس ، وبرزت
ملامح الرئاسة وقسَماتها ؛ فازداد الإقبال على الالتحاق بمدارس البنات عاماً بعد
آخر .
ثم تلاهما في رئاسة
تعليم البنات كل من سماحة الشيخ راشد بن صالح بن خنين، وسماحة الشيخ محمد بن عودة
، وفضيلة الشيخ عبد العزيز المسند بالنيابة .
فسار هؤلاء بتعليم
البنات وفق السياسة التي رسمتها الدولة التي رأت إتاحة الفرصة كاملة أمام الفتاة
السعودية لكي تنهل من ينابيع العلم والثقافة، وتعيش عيشة كريمة ، قوامها العلم
والأخلاق، والتمسك بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف ، وكان عدد مدارس البنات بالمملكة
في ذلك الوقت لا يتجاوز (5000) مدرسة في مراحل التعليم المختلفة .
ثم كان لي شرف
التكليف من خادم الحرمين الشريفين برئاسة هذا الصرح الكبير منذ عام 1410هـ، فقفز
عدد المدارس في ست سنوات قضيتها بالرئاسة إلى (11.000) كما طورت كليات ومعاهد
البنات لرفع كفاءة بعض المعلمات ؛ ففي عام 1414هـ أنشئ (59) معهداً جديدًا من معاهد
المعلمات النسوية، ففي العام نفسه بلغ عدد هذه المعاهد (168) معهدًا .
وتم رفع كفاءة شاغلات
الوظائف التعليمية خلال عام 14/1415هـ حتى وصل إلى (640) معلمة ؛ إضافة إلى تدريب
(4066) معلمة ودارسة من اللواتي على رأس العمل في برامج متنوعــة تربويــة
وتأهيلية ، وفي نهايـــــة العام المذكور بلغ عدد الكليات (46) كلية ، منها (25)
كلية متوسطة ، و(21) كلية جامعية ومطورة، كما بلغ عدد الدارسات في مرحلــــة
الماجستير في تسع كليات مخصصة للدراسات العليا في العام نفسه (310) طالبة ، وفي
مرحلة الدكتوراه (276) طالبة ، وسوف أوضح ذلك بالتفصيل من خلال الإحصاءات المعدة
في هذا البحث ، كل ذلك بفضل من الله ، ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك
فهد بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل
سعود نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى ، وسمو النائب الثاني الأمير
سلطان بن عبد العزيز آل سعود وزير الدفاع والطيران والمفتــــش العــــام ، ودعمهم
ومساندتهم الذين لم يألوا جهداً في سبيل تثقيف الفتــــاة السعودية والارتقاء بها
، بما لا يخرجها عن الإطار الديني الذى رسمه لها الإســـــلام .
ولكون المرأة نصف المجتمع
فقد رأيت أن أشارك ببحث عن " تعليم البنات بالمملكة العربية السعودية :
بداياته ، مسيرته ، حاضره " في مناسـبة كريمة وعزيزة على نفوسـنا جميعـاً ،
وهي مؤتمر " المملكة العربية السعودية في مائة عام " .
فضل العلم والتعلم
إن الإسلام دين العلم
، رفع من قدر العلم وعظم منزلة من اتصف به، وكفى دليلاً على ذلك أن أول ما نزل به
الروح الأمين جبريل عليه السلام على سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام هو قوله
تعالى : { ù&tø%$# ÉOó™$$Î/ y7În/u‘ “Ï%©!$# t,n=y{ ÇÊÈ t,n=y{ z`»|¡SM}$# ô`ÏB @,n=tã ÇËÈ ù&tø%$# y7š/u‘ur ãPtø.F{$# ÇÌÈ “Ï%©!$# zO¯=tæ ÉOn=s)ø9$$Î/ ÇÍÈ zO¯=tæ z`»|¡SM}$# $tB óOs9 ÷Ls>÷ètƒ ÇÎÈ }([7]).
والقراءة من مسببات
العلم ، ثم ثنّي المولى عز وجل في سورة القلم بالقسم بأداة أخرى من أدوات العلم
فقال عز من قائل : { úc 4 ÉOn=s)ø9$#ur $tBur tbrãäÜó¡o„ ÇÊÈ }([8]) .
وكفى فخـرًا للعلم
وأهلـــه أن الله حصر الخشية منـه على العلمـــاء فقال مثنيًا عليهم: { $yJ¯RÎ) Óy´øƒs† ©!$# ô`ÏB ÍnÏŠ$t6Ïã (#às¯»yJn=ãèø9$# 3}([9])وزاد من قـدرهم
ومنزلتهم أن الله تعالى قرن ذكر العلمـاء باسمه الجليل وبملائكته الكرام في مقام الشهادة
في قوله تعالى : { y‰Îgx© ª!$# ¼çm¯Rr& Iw tm»s9Î) žwÎ) uqèd èps3Í´¯»n=yJø9$#ur (#qä9'ré&ur ÉOù=Ïèø9$# $JJͬ!$s% ÅÝó¡É)ø9$$Î/ }([10]) .
وجاءت الأحاديث
النبوية عمن أوتي جوامع الكلم والمبعوث لإتمام المكارم e في تعظيم منزلة العلم .
فقد بشرهم الرسول e
بأن الله قد أراد الخير بهم حين وفقهم للتفقه في الدين "من
يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " ([11]) .
وتواترت الأحاديث
التي تحث على تعلم العلم وتعليمه وترغب فيه وتشوق إليه .
فالرسول e يقول " إن الله وملائكته وأهل السموات
والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير" ([12]).
وأما الآثار عن السلف
فأكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر ، ونكتفى منه بما قال على بن أبى طالب t : " كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لا يحسنه
ويفرح إذا سب إليه وكفى بالجهل ذمًّا أن يتبرأ منه من هو فيه "([13]) .
مكانة المرأة في الإسلام:
جاء الإسلام فأولى
المرأة عناية فائقة ، وحررها من قيود المجتمع الجاهلي لتكون عضواً نافعاً في
المجتمع الإسلامي .
فكانت المرأة في
الجاهلية تورث للرجل ؛ كما يرث الإبل والخيل والمتاع ، فأبطل الإسلام ذلك ، قال
تعالى : { Ÿw ‘@Ïts† öNä3s9 br& (#qèOÌs? uä!$|¡ÏiY9$# $\döx. ( }([14]) .
كما سوَّى الإسلام
بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق المدنية ، فللمرأة في الإسلام شخصيتها المدنية
الكاملة ، ولا يجوز لزوجها أن يأخذ من مالها شيئًا قل ذلك أو كثر .
إن الإسلام رد للمرأة
اعتبارها ، ومنحها حقوقها ، وضمن لها كرامتها، بعد أن عانت أشد المعاناة عبر
العصور والقرون الطويلة .
أهمية تعليم المرأة :
قـال الله تعالى : { Æìsùötƒ ª!$# tûïÏ%©!$# (#qãZtB#uä öNä3ZÏB tûïÏ%©!$#ur (#qè?ré& zOù=Ïèø9$# ;M»y_u‘yŠ 4 ª!$#ur $yJÎ/ tbqè=yJ÷ès? ׎Î7yz }([15]).
لقد بينت الشريعة
السمحة حكم تعليم المرأة ، فجعلت طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وأناطت التكاليف
والأحكام بالرجل والمرأة .
فتعليم المرأة لا يقل
أهمية عن تعليم الرجل ، فالمرأة إذا كانت جاهلة ، فلن تعلم ما كلفت به من الأحكام
، ومعرفة الحلال والحرام .
وجهل المرأة يسبب
شقاء الأمة ، لأن الطفل لا يتلقن من أمه أكثر مما تعرفه ، فإذا كانت جاهلة نشأ
الطفل جاهلاً . وإذا كانت الأم متعلمة وعالمة بواجبات الدين، متمسكة بالأخلاق
الفاضلة، فإنها تغرس العلم في طفلها ، ويبقى ما تعلمه في حافظته .
ولا جدال بين ذوي
النهى أن تعلم الرجل وتعلم المرأة صنوان لا ينفكان عن بعضهما ، غير أن المرأة هي
أول ملقن للطفل دروس الحياة ، وهي المعلم الأول، فيجب أن يُعني بتعليمها وتمرينها
على حب الأمة والاعتقاد الحسن في الدين، والعمل بأحكامه .
فعن أبي سعيد الخدري
قال :" قالت النساء للنبى e : غلبنا عليك
الرجال؛ فاجعل لنا يوماً من نفسك ، فوعدهن يوماً للقيِّهن فيه فوعظهن وأمرهن ،
فكان فيما قال لهن " ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها ... الخ الحديث
"([16]) .
ولهذا عرف المسلمات
الأوائل أهمية التعليم وفضله ، فكن ينهلن من العلم ويتنافسن فيه ، وكان الرسول e يشجعهن على ذلك ، ويسمح لهن بحضور مجالس العلم .
وقد نهل النساء
المسلمات في الصدر الأول من الإسلام من النبع الصافي حيث ظهر منهن النابغات في
مختلف العلوم والفنون ، وقد عرف الإسلام المرأة في الجزيرة العربية ومنذ العصور
الإسلامية تقرأ وتكتب وتجاهد الأعداء وتشارك في الحروب والغزوات وتقوم بمهمة
التطبيب والتمريض ، وبرز من النساء المفسرات والفقيهات وراويات الشعر والأخبار
وعالمات الأنساب، وأسهمت المرأة في نقل الأحكام إلينا عن طريق السند حيث كان منهن
النساء الثقات المحدثات، ولاسيما ما يخص أحكام النساء والبيوت ، وكان جل الصحابة
والخلفاء رضي الله عنهم يرجعون إلى أمهات المؤمنين ، وعلى رأسهن عائشة وحفصة وأم
سلمة – رضى الله عنهن – يستفتوتهن عما خفي عليهم من أحكام دينهم أو غاب مما له صلة
بالمرأة ، واشتهر منهن جماعة برواية حديث رسول الله e .
وقد أدت المرأة
المسلمة واجبها في ميادين الجهاد على أكمل وجه وأتمه؛ فكانت تعمل بين طعنات الرماح
وضربات السيوف وتساقط النبال ؛ لإيصال الغذاء والدواء والسقاء للمقاتلين ، وكانت
المرأة المسلمة تقوم بمهمة الحراسة وإعداد الزاد والعتاد ، وتقـــف مرابطـــة
خلــف الصفوف تسقي العطشى ، وتداوي الجرحى ، وتُمرض المرضى ، وتشارك في المعركة
عندما يدعو الداعي ، ويكفي المرأة فخرًا أن أول شهيدة في الإسلام هي : سمية أم
عمار بن ياسر رضي الله عنها ، فقد جعل الإسلام المرأة مسؤولة عن نفسها وعن عبادتها
وعن أسرتها، وجعلها راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها .
وقد برز العديد من
الصحابيات في العلم، كما برز العديد من التابعيات في العلم والمعرفة .
واشتهر العديد من
النســـاء في الحديث والتفسير والأدب وسائر العلوم الدينية والعربية ، ولم يقتصر
إسهام المرأة على الثقافة الإسلامية والأدبية والعلمية ، بل تعداها إلى الطب والسياسة.
بدايات التعليم بالمملكة في عهد الملك عبدالعزيز :
كان نشر العلم
والتعليم في صفوف أبناء الأمة من الأهداف المهمة التي سعى إلى تحقيقها الملك
عبدالعزيز – طيب الله ثراه – وخطا في ذلك خطوات واسعة، إلا أن انشغاله بترسيخ أسس
الدولة الفتية ، وانصرافه إلى تثبيت دعائم المملكة على أساس من العقيدة الإسلامية
الصحيحة لم يتركا له المجال في بداية حكمه لوضع قواعد التعليم النظامي ، فقد كان
همه منصرفاً بالدرجة الأولى إلى توعية الناس وتبصيرهم بأمور دينهم ، يعاونه في ذلك
ويؤازره جماعة من علماء الدين الأفاضل الذين بايعوه ونصروه، ولم يلبث بعد أن وطّد
دعائم الحكم في المملكة أن وجّه اهتمامه لتنظيم شؤون البلاد من جميع النواحي .
فأدرك جلالته بثاقب
نظره أن الانتصارات العسكرية – مهما تكن – فإنها لا تكفي لتوطيد أسس الوحدة
الوطنية ، وتثبيت دعائم الحياة الاجتماعية السليمة، ومن ثم فإنه وضع خطة لتنفيـــذ
برنامج إصلاح اجتماعي واقتصادي وتعليمي أطلق عليه "نظام الهجر" ، وكان
الهدف من هذا البرنامج الإصلاحي تحويل مجتمع البادية إلى مجتمع مستقر ينعم بالسلام
.
واختار لكل هجرة
موقعاً مجاوراً للمياه ، وجعل رجال القبائل يستبدلون بخيامهم المصنوعة من الوبر
بيوتاً من الطين المجفف ، تقيهم قيظ الصيف وقرّ الشتاء ، كما علمهم أساليب الزراعة
ووفر لهم البذور ، وعين لكل جماعة رجلاً ملماً بأصول الدين والشريعة الإسلامية ؛
لضمان الحفاظ على صفاء العقيدة والالتزام بما تفرضه .
وكانت أولى هذه الهجر
في موضع يطلق عليه " الأرطاوية([17])" ، وقد أنشئت عام
1330هـ/1912م، ثم انتشرت حتى بلغت (122) هجرة في مجموعها، موزعة على كل أنحاء
البلاد ، وبهذا الأسلوب تم توطين مالا يقل عن 12 قبيلة، تضم نحو 77 ألف نسمة خلال
حياة الملك عبد العزيز رحمه الله([18]).
فكان إنشاؤه لهذه
الهجر من الأسباب المهمة للاستقرار والاطمئنان لأهل البادية، لكي يعيشوا عيشة
هانئة مطمئنة ، وعندئذ يقبلون على العلم والمعرفة .
نشأة التعليم الرسمي في المملكة في
عهد جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود (طيب الله ثراه )
إنشاء مديرية المعارف :
بدأت بذور النهضة التعليمية
الحديثة عندما أسس جلالة الملك عبد العزيز آل سعود – يرحمه الله – دولة فتية قوية
، وأراد بثاقب فكره أن تساير الزمن وتلحق بركب الحضارة بخطى ثابتة متزنة منسجمة مع
حركة التطور والإصلاح الاجتماعي والديني والاقتصادي التي شملت تلك البلاد المقدسة،
التي يتطلع إليها العالم العربي والإسلامي ، ويعقد عليها الآمال الكبار .
وكان لابد من تأسيس
إدارة تشرف على شؤون التعليم في أنحاء البلاد، وتتولى تأسيس المدارس والمعاهد،
وتنشيط الحركة الثقافية والعلمية، فأسست مديرية المعارف في غُرّة رمضان عام 1344هـ
(1926م) ، بعد دعوة جلالته للعلماء في مكة المكرمة إلى أول اجتماع تعليمي يعقد في
تاريخ المملكة، وقد حثهم في ذلك الاجتماع إلى بذل الجهود لنشر التعليم ، وتنظيم
التوسع فيه .
لقد كان إنشاء مديرية
المعارف بمثابة إرساء حجر الأساس لنظام التعليم الحديث في المملكة العربية
السعودية ، وكانت صلاحيات مديرية المعارف تنحصر في الإشراف على جميع المدارس
وكليات الشريعة في البلاد ، وكان مقرها مكة المكرمة([19]) .
وباشرت مديرية
المعارف العمومية بهمة ونشاط ، فافتتحت اثنتي عشرة مدرسة في أهم مدن الحجاز، ثم
امتد نشاطها إلى الأحساء ونجد ، أما التدريس فقد ابتدأ في مدارسها مع بداية شهر
محرم من عام 1345هـ/1926م ([20]) .
إنشاء وزارة المعارف :
بعد إنشاء مديرية
المعارف – وزيادة معاهد التعليم – تضخمت المسؤوليات، وتعددت الجوانب الفنية
والإدارية ، وبرزت مشاكل كثيرة تستلزم اتخاذ خطوات أوسع لمعالجة تلك المشاكل ،
وتحمل المسؤوليات الكبيرة .
فظهرت ضرورة إنشاء
وزارة المعارف لتتجاوب مع جوانب النهضة الشاملة في أرجاء البلاد ، وتواجه الأعباء
الملقاة على عاتقها ، وتعمل على القيام بمهمة تثقيف أبناء هذا الشعب العريق ،
واستغلال قواه الكامنة وإمكاناته الزاخرة في رفعة البلاد .
فصدر مرسوم ملكي
بتعيين خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عندما كان أميراً ،
أول وزير للمعارف في 18ربيع الثاني عام 1373هـ/1953م، وقد تسلم تركة مثقلة
بالمشاكل ، فلا تكاد تخلو أي إدارة للمعارف، أو أي مدرسة من مشكلة، كما قابل
معضلات على جانب كبير من الأهمية، منها مشكلة المدرس المؤهل، ونمو المدارس ،
ومواجهة طلبات أبناء الأمة في فتح المدارس والمعاهــد في أنحـــاء المملكة
المترامية ، كل هذا كان يواجه وزارة حديثة العهد ضيقة الجهاز ، يُعد موظفوها على
أصابع اليد الواحدة([21]) .
فكان ولا يـزال له
الدور الرائد والأهــم في تأسيس النظــام التعليمى في البلاد، فالتعليم والتربية
هما حجر الزاوية في الإنجازات الضخمة التي تحققت ، وكان لخادم الحرمين الشريفين
بُعْد نظر، وصلابة وعزم وشدة وإخلاص ، فتهيأ له تطوير التعليم في المملكة .
وقد قال واصفاً وضع
التعليم حينما كان وزيراً للمعارف : " أذكر أني حينما أصبحت وزيراً للمعارف
لم يكن في المملكة سوى مدرسة ثانوية واحدة في مكة ، وكان مجموع عدد الطــلاب الذين
يؤمـــون المدارس في المملكة حينئذ لا يتجاوز 35.000 طالب " .
واليوم بفضل من الله
ثم بفضل خادم الحرمين الشريفين نفخر بأن لدينا نظاماً تربوياً تعليمياً يشمل جميع
المجالات والمراحل التعليمية من الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي إلى المعاهد
التقنية والمهنية والعسكرية والجامعات التي غطت جميع أنحاء المملكة .
بداية تعليم البنات بالمملكة العربية السعودية :
إن انتشار تعليم
البنات في المملكة العربية السعودية في خلال الأربعين سنة الماضية يمثل مدى التطور
الهائل الذي حققته البلاد في التربية والتعليم .
فلم يقتصر اهتمام
الدولة على تعليم البنين ، بل اهتمت بتعليم الفتاة أيضاً، فالمرأة بحاجة إلى تعلم كل
ما يلزمها في حياتها ويهم مجتمعها من أمور دينها ودنياها ، بما يتلاءم وطبيعتها ،
وينسجم مع أهداف الشريعة الإسلامية .
ففي خضم الأحداث التي
قامت بها الدولة بقيادة الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – لم ينس تعليم الفتاة أو
يلغه من برامجه القيادية، بل قامت الدولة بقيادة الملك عبدالعزيز بما يلي :
1– تشجيع المدارس الأهلية القائمة
للبنات والكتاتيب الموجودة في كل مدن الحجاز ونجد والمنطقة الشرقية والشمالية
وغيرها ، والتي كان يزيد عددها عن مائتي مدرسة؛ بالإضافة إلى أنه تم افتتاح أكثر
من إحدى عشر مدرسة أهلية ، منها أربع مدارس في مكة المكرمة، وثلاث مدارس في جدة،
ومدرستان في الرياض، ومدرسة بالطائف ومدرسة بالمدينة المنورة .
2– ثم قام بإنشاء معهد لأنجاله
بالرياض، وأنشأ بجانبه في عام 1370هـ/1950م معهد الكريمات بالرياض ، وبعد فترة
قصيرة من الزمن أنشئ المعهد النموذجى بالرياض سنة 1371هـ/1951م ، وطبقت عليه مناهج
وزارة المعارف، واستمر حتى باشرت الرئاسة العامة لمدارس البنات ( الرئاسة العامة
لتعليم البنات حالياً ) أعمالها في شهر صفر من عام 1380هـ فضُم هذا المعهد إلى
مدارس الرئاسة الحكومية.
وأمام نهضة البلاد
الحديثة وتطورها المستمر عادت المملكة إلى التقاليد الأصيلة التي توجب إشراك
البنــات في التعليم ليحصل التوازن في الحياة الاجتماعية بين الرجال والنساء ،
لاسيما أن الإسلام حث على طلب العلم والاستزادة منه ، فضلاً عن كونه ساوى بين
المرأة والرجل في الواجبات ، كما ساوى القرآن بينهما في الخطاب .
فالمملكة منذ تأسيسها
على يد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – اهتمت بالتعليم، ففي الأيام الأولى من
دخوله مكة المكرمة عقد أول اجتماع تعليمي مع العلماء حثهم على نشر العلم والتعليم،
وقد اقتصر التعليم المنظم في البداية على البنين، أما تعليم الفتيات فكان على شكل
كتاتيب ومدارس أهلية. وقد مرّ تعليم الفتاة بثلاث مراحل هي على النحو التالي :
(1) مرحلة الكتاتيب .
(2) المدارس شبه
المنظمة .
(3) المدارس الأهلية
المنظمة .
تعليم البنات الرسمى في المملكة وأساسه التشريعي:
قبل
20–4–1379هـ/22–10–1959م لم يكن هناك جهاز حكومي يشرف على تعليم البنات ، حيث كان
هذا النوع من التعليم مقصورًا على الكتاتيب والمدارس الأهلية التي قامت بمبادرات
فردية ، حيث سارت بعض تلك المدارس وفق مناهج وطرق اجتهادية ، بينما التزم بعضها
الآخر بمناهج وزارة المعارف آنذاك . حيث سبق تعليم البنين فيها تعليم البنات بما
يقرب من خمسة وثلاثين عاماً . إلى أن رأت الدولة بقيادة الملك سعود بن عبدالعزيز –
يرحمه الله – أن الوقت قد حان لإتاحة
الفرصة أمام الفتاة السعودية ، لكي تنهل من ينابيع العلم والثقافة ، وتعيش عيشة
كريمة، قوامها العلم والأخلاق والتمسك بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف .
وبقدر ما وجه خادم
الحرمين الشريفين جهده الكبير في تعليم البنين، بقدر ما ساند تعليم البنات ، فقد
وقف مع تعليم الفتاة وقفة شجاعة عندما كان وزيراً للمعارف ثم وزيراً للداخليــــة
، وأولى هذا القطاع عنايته واهتمامه ، وحقق هذا القطاع إنجازاً عظيماً ، بعدما كان
تعليم الفتاة أمراً نادراً ؛ كيف لا؟! ومواقفه وعطاءاته الدافقة لشعبه وأمته
العربية والإسلامية لا تحصى، فهو القائد الإنسان، ذي الحس المرهف الذي يشعر بنبــض
شعبه في كل بيت ، ويتحسس همومه واحتياجاته وتطلعاته وآماله عن كثب ، لحظة بلحظة ، ومن
هنا كانت وقفته الكريمة مع تعليم الفتاة .
فقد أصدر الملك سعود
بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – الأمر السامي الكريم يوم الخميس
20–4–1379هـ/22–10–1959م القاضي بفتح مدارس لتعليم البنات بالمملكة ، وفق ضوابط
معينة تحت إشراف جهاز رسمي باسم " الرئاسة العامة لمدارس البنات "،
وتتلخص هذه الضوابط بما يلي :
1 – أن يكون فتح هذه المدارس
لتعليم العلوم الدينية وغيرها من العلوم التي تتمشى مع العقيدة الإسلامية .
2 – تشكيل هيئة تحت إشراف سماحة
المفتي آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – يرحمه الله – لتنظيم هذه المدارس ،
وما سبق فتحه من قبل، ووضع برامجها ومراقبة سيرها .
3 – اختيار المعلمات ممن يتحقق
فيهن حُسن العقيدة وصدق الإيمان .
وقد صادف فتح مدارس
للبنات معارضة في أول الأمر ، إلا أنه سرعان ما اقتنع المعترضون بأن الدين
الإسلامي يدعو إلى تعليم البنات مثلما يدعو إلى تعليم البنين ، وأن طلب العلم
فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وأن الدولة اتخذت العديد من الضمانات التي تؤكد حفاظ
الفتاة المتعلمة على دينها وأخلاقها وتقاليدها؛ إضافة إلى إعدادها للقيام بوظيفتها
كأم وزوجة ومواطنة صالحة في المجتمع .
وفي ضوء هذه الضوابط
قامت الرئاسة العامة لتعليم البنات بمسؤولياتها ابتداءً من العام التالي 1380هـ /
1960م إيذاناً ببدء تعليم البنات بالمملكة تعليمًا نظاميًّا . حيث دعمت بالموظفين
والإداريين والفنيــــين ، وبميزانية قدرها مليونـــا ريال مكنتها من إنشاء (15 )
مدرسة ابتدائية؛ إضافة لمعهد معلمات لتلك المدارس وذلك في عامها الأول .
وبدأت مسيرة تعليم
البنـــات في المملكة في خطواتهــا الأولى المتأنية تظللها رعاية الله ، ويحدوها
اهتمام القيادة الحكيمة لهذه البلاد إلى أن وسعت تلك المسيرة خطاها أفقياً من حيث
انتشار المدارس في جميع المدن ومعظم القرى، ورأسيًّا من حيث تأمين التعليم لأكبر
عدد ممكن من الطالبات في مختلف المراحل الدراسية، حتى اكتملت بنيته الأساسية
بالمرحلة الجامعية وما بعدها، مع دعمه بما يلزمه من إمكانات بشرية وفنية، وتجهيزات
مادية، بالصورة التي يفصّلها هذا البحث، وفي ظل سياسة تعليمية رسمتها الدولة لكل
من البنين والبنات .
هذه السياسة
التعليمية تستمد مقوماتها من الإسلام الذي تدين به الأمة عقيدة وعبادة وخلقاً
وشريعة وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة ، وتشكل جزءًا أساسيًّا من السياسة العامة
للدولة .
ولقد حددت وثيقة
سياسة التعليم الصادرة عام 1390هـ / 1970م لكل من البنين والبنات مجموعة من الأسس
والمبادئ المتضمنة الخطوط العامة التي يقوم عليها نظام التعليم فــي المملكة ،
أداءً للواجب في تعريف الفــرد بربه ودينه، وإقامة سلوكه على شرعه، وتلبية لحاجات
المجتمع، وتحقيقاً لأهداف الأمة. وتشمل الوثيقة –كذلك– جميع جوانب العملية
التعليمية في مراحلها المختلفة من خطط ومناهج ووسائل تربوية ونظم إدارية وأجهزة
قائمة على التعليم .
كما نصت السياسة
التعليمية للمملكة على أمور أساسية ، منها ما ورد في المواد التالية :
1 – جاء في المادة رقم (153) ([22]) من السياسة التعليمية
ما نصه : " يستهدف تعليم الفتاة تربيتها تربية إسلامية صحيحة لتقوم بمهمتها
في الحياة، فتكون ربة بيت ناجحة، وزوجة مثالية، وأمًّا صالحة، ولإعدادها للقيام
بما يناسب فطرتها كالتدريس والتمريض والتطبيب ".
2 – جاء في المادة رقم (154) ([23]) ما نصه : "
تهتم الدولة بتعليم البنات وتوفير الإمكانات اللازمة ما أمكن لاستيعاب جميع من يصل
منهن إلى سن التعليم، وإتاحة الفرصة لهن في أنواع التعليم الملائمة لطبيعة المرأة
والوافية بحاجة البلاد ".
3 – جاء في المادة رقم (155) ([24]) ما نصه : " يمنع
الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم إلا في دور الحضانة ورياض
الأطفال ".
4 – جاء في المادة رقم (156) ([25]) ما نصه : " يتم
هذا النوع من التعليم في جو من الحشمة والوقار والعفة، ويكون في كيفيته وأنواعه
متفقاً مع أحكام الإسلام " .
نظام تعليم البنات في المملكة وأنواعه :
حددت وثيقة سياسة
التعليم – كما أسلفنا – مجموعة من الأسس والمبادئ المتضمنة الخطوط العامة التي
يقوم عليها نظام التعليم في المملكة ، كما حددت مراحله وأنواعه ، وفصّلت لكل منها
أهدافاً ضمنتها مجموعة من المواد، وفيما يلي نشير إلى هذه المراحل والأنواع :
أولاً : دور الحضانة ورياض الأطفال :
وهي تمثل المرحلة
الأولية من مراحل التربية ، وتتميز بالرفق في معاملة الأطفال وتوجيههم، ويتم فيها
تهيئة الطفل بالتنشئة الصالحة المبكرة لاستقبال أدوار الحياة التالية على أساس
سليم .
ثانياً : التعليم العام ويشمل :
( أ ) المرحلة الابتدائية :
ومدة الدراسة بها ست
سنوات ، وهي القاعدة التي يرتكز عليها إعداد الناشئة للمراحل التالية من حياتهم ،
وهي مرحلة عامة تشمل بنات المملكة جميعًا ، وتعمل على تزويدهن بالأساسيات من
العقيدة الصحيحة، والاتجاهات السليمة ، والخبرات والمعلومات، والمهارات اللازمة
لنموهن نموًّا متكاملاً في جميع جوانب شخصياتهن روحيًّا وعقليًّا وجسميًّا
واجتماعيًّا ونفسيًّا ، وأهداف هذه المرحلة هي :
1 – إعداد الفتاة إعداداً سليماً
، يلائم فطرتها ويفي بحاجاتها التي تطلبها منها التربية الإسلامية ؛ لتكون أمًا
صالحة تربي الأجيال، وتضرب المثل العالي في الأخلاق الإسلامية، والقيام بأعباء
الحياة المنزلية في الطهي والحياكة والتطريز والغسيل والكي وما شابه ذلك ،
وتهيئتها للقيام بما تدعو إليه الحالة الاجتماعية في تعليم إخواتها بمدارس البنات
، وعلاجهن من الأمراض أو الإشراف على علاجهن بالتمريض .
2 – إعداد الفتاة للقيام بالدور
الذي تؤديه المشرفات الاجتماعيات في محيط أسرتها في التوعية والإرشاد .
3 – إعدادها للقيام بالعمل الذي
تؤديه رياض الأطفال في محيط الأسرة كذلك .
4 – تزويدهن بالعلوم التي تذكى في
نفوسهن روح الإسلام ، وتحبب إليهن التمسك بأحكامه وآدابه والاعتزاز بفضائله
وأخلاقه .
5 – تزويد الفتاة بالمبادئ العامة
، والتي تقوم عليها أسس ثقافة المرأة ، بحيث تكتفي بها ، والتي تنقطع عن الدراسة
بانتهاء المرحلة الابتدائية ، وتهيئ اللاتي يرغبن في مواصلة دراستهن .
(ب) المرحلة المتوسطة :
ومدة الدراسة بها
ثلاث سنوات تلي المرحلة الابتدائية ، وهي مرحلة ثقافية عامة غايتها تربية الفتاة
تربية إسلامية، شاملة لعقيدتها وعقلها وجسمها وخلقها، يراعى فيها نموها وخصائص
التطور الذي تمر به، وهي تعدها للمراحل التالية من التعليم والحياة ، من خلال
تزويدها بالمعلومات والمعارف والمهارات والخبرات المناسبة ، وأهداف هذه المرحلة هي
:
1 – تربية الفتاة تربية صحيحة
إسلامية ، تهدف إلى رعاية نموها خلقيًا وفكريًا واجتماعيًا وجسميًا، وتعهد تنشئتها
ومساعدتها على تكوين شخصيتها .
2 – تزويد البنات بما يحتجن إليه
من العلوم والفنون والآداب والتدريبات العلمية ، حتى يكن نسوة صالحات مؤمنات بالله
، مدركات لواجباتهن وحقوقهن، معتزات بإسلامهن، وفيات لعروبتهن.
3 – إعداد الطالبات للحياة ،
والكشف عن المواهب وتنميتها وتوجيهها ، بحيث تتمكن اللاتي يقتصرن على هذا المستوى
من شق طريقهن والقيام بمهمتهن بما استفدته واكتسبنه من ثقافة وتوجيه وتربية
إسلامية وفكرية وعقلية ، وتتمكن من تساعدهن مواهبهن وقدراتهن وظروفهن من مواصلة
الدراسة فيما يلي المرحلة المتوسطة([26]) .
(ج) المرحلة الثانوية :
ومدة الدراسة بها
ثلاث سنوات بعد المرحلة المتوسطة ، ولها طبيعتها الخاصة من حيث سن الطالبات وخصائص
نموهن فيها، وهي تتطلب ألواناً من التوجيه والإعداد من أجل ترسيخ العقيدة
الإسلامية في نفوسهن ، لتستقيم نظرتهن إلى الإنسان والكون والحياة ، وتزويدهن
بالمعلومـــات والمفاهيم الأساسية، والمهارات والخبرات اللازمة ، لتنمية قدراتهن
الجسمية والعقلية والاجتماعيـــة والروحية ، بمــا يمكنهن من القيام بمهمتهن في
الحياة العملية ، أو مواصلة دراستهن الجامعية وتعليمهن العالي ، بما يتفق وميولهن
ورغباتهن.
هــذه المرحلة تضم
فروعاً مختلفة ، تلتحق بهـــا من أنهت المرحلة المتوسطة بنجـــاح، وفــق الأنظمة
التي تضعها الجهات المختصة وتشمل : الثانوية العامة ، ومعاهد إعداد المعلمات ، وما
يستحدث في هذا المستوى ، وأهداف هذه المرحلة هي :
1 – تربية الفتاة تربية صحيحة إسلامية ، تهدف إلى رعاية نموها خلقيًا
وفكريًا واجتماعيًا وجسميًا، وتعهد تنشئتها ، ومساعدتها على تكوين شخصيتها .
2 – تزويد البنات بما يحتجن إليه
من العلوم والفنون والآداب والتدريبات العلمية ، حتى يكن نسوة صالحات مؤمنات بالله
، مدركات لواجباتهن وحقوقهن ، معتزات بإسلامهن ، وفيات لعروبتهن.
3 – إعداد الطالبات للحياة ، في بيئتهن ، والقيام بمهمتهن ، وتهيئتهن
للدراسات الاختصاصية التي تتناسب معهن .
4 – توفير الفرص للتدريب على العمل في الحياة التي تتطلبها البيئة
الإسلامية ، ومواجهة الطالبة لهذه الحياة ، وهي مزودة بخبرات علمية ، ومهارات
نافعة ، وإعداد سابق مناسب ([27]) .
ثالثاً : مدارس تحفيظ القرآن الكريم :
وهى مدارس موازية
لمدارس التعليم العام بمراحله المختلفة (الابتدائى – المتوسط – الثانوى) ومدة
الدراسة بها هي المدد ذاتها الخاصة بمراحل التعليم العام (ست سنوات للابتدائي ،
وثلاث سنوات للمتوسط، وثلاث سنوات للثانوي).
وهي بجانب تحقيقها لأهداف
التعليم العام لكل مرحلة دراسية، تُعني بحفظ القرآن الكريم، ودراسة علومه، قياماً
بالواجب الإسلامي في الحفاظ على الوحي وصيانة تراثه .
هذه المدارس لها
لوائحها ومناهجها وخططها الدراسية التي تناسب الأهداف التي أنشئت من أجلها، وهي :
1 – العناية بكتاب الله وحفظه
وتعهد علومه تحقيقًا لمقاصد السياسة التعليمية في هذا المجال .
2 – تربية النشء تربية إسلامية
تهدف إلى رعاية نموه خلقيًا وفكريًا واجتماعيًا في ضوء العقيدة الإسلامية ، وتعهد
تنشئته ومساعدته على تكوين شخصيته .
3 – تزويد الناشئ بما يحتاج إليه من
العلوم والآداب والفنون والتدريبات العملية ، حتى يكون أفراد الجيل مواطنين صالحين
مؤمنين بالله مدركين لواجبهم وإكسابهم المهارات العملية ، وإعدادهم للدراسات
العلمية في المراحل التعليمية المختلفة .
رابعاً : مدارس محو الأمية وتعليم الكبار :
ومدة الدراسة بها (4)
سنوات تتم على مرحلتين كل منهما سنتان دراسيتان :
المرحلة الأولى : وهي
المكافحة وتنتهي بالحصول على شهادة محو الأمية.
المرحلة الثانية :
وهي المتابعة لنيل الشهادة الابتدائية .
وهذه المدارس تتيح
للكبيرات – ممن تجاوزن سن القبول بالمدرسة الابتدائية – تلقى المعلومات والمعارف
والخبرات المناسبة، التي تساعد على تنمية حب الله وتقواه في قلوبهن، من خلال
تزويدهن بالقدر المناسب من العلوم الدينية ؛ إضافة إلى تعلم القراءة والكتابة
ومبادئ الحساب، وتوعيتهن التوعية العامة بشؤون الحياة، وكل مامن شأنه توسيع
مداركهن، وتنمية شخصياتهن، بما يمكنهن من القيام بمسؤولياتهن كمواطنات وزوجات
وأمهات صالحات، مما ينعكس أثره على الأسرة والمجتمع، فضلاً عن إتاحة الفرصة لمن
ترغب في مواصلة تعليمها للمراحل التالية بعد المرحلة الابتدائية ، وقد تضمن منهج
تعليم الكبيرات الأهداف التالية :
1 – بث الوعي الديني، بحيث تنشأ الدارسة وقد عمر قلبها بحب الله، والتمسك
بأداء فرائضه، والامتثال الصادق لأوامره واجتناب نواهيه في السر والعلن .
2 – التزود بزاد غير قليل من علوم
الدين والشريعة الإسلامية ، فتحفظ من القرآن الكريم قسطًا يعين على أداء العبادة،
ومن الحديث الشريف مايهذب النفس ويكسب الأخلاق الحميدة .
3 – تعليم القراءة والكتابة
تعليمًا يعين على الفهم والإدراك، ويخفف كثيراً من أعباء الحياة ، ويبعث على
الثقافة والاطلاع .
4 – تعليم الحساب ومبادئ الهندسة ،
بالقدر الذي يؤهل الدارسة على قضاء حاجاتها بنفسها ، ويعينها على إدارة منزلها
وشؤونه.
5 – نشر الوعي الثقافي والصحي
والاجتماعي بحيث يتحقق كثير من القدرات على مواجهة مشكلات الحياة، وجلب السعادة
والخير للوطن والمواطنين .
6 – غرس قواعد الدين الإسلامي
وأصوله، وفهمها، والإيمان بما جاءت به إيماناً صادقًا ، بحيث تستطيع الدارسة أن
تكون مصدر إشعاع لكل من حولها، من أخوة وأخوات وأبناء وبنات .
7– التمكن من تكوين عادات قرائية ،
ومهارات لغوية، وثقافات إسلامية وعربية ، وإيضاح ما يتصل بالمجتمع الإسلامى من
تطور حضارى صاحب انتشار الدعوة الإسلامية واتساع آفاقها .
8– القدرة على استخدام مهارات
حسابية ، مما لا غنى عنه في حياة الدارسة في البيت وفي المجتمع، حيث تضطرها الحياة
المنزلية وكثير من صور التعامل إلى استخدام كثير من العمليات الحسابية .
9 – بسط كثير من القواعد الصحية
العامة، وخاصة ما يتعلق منها بنظافة الإنسان والسكن، و الملبس، والمأكل، وتربية
الطفل، ومظاهر الأمراض، وأسباب العدوى، والقدرة على التمريض، والدقة في العلاج
وغير ذلك .
10– نشر الوعي الاجتماعي والتعرف على البيئة ، وما يجري فيها من أخلاق
وعادات وعلاقات ، حيث تتمكن الدارسة من تفهمها، ومواجهتها والتفاعل معها، وهي بهذا
تستطيع أن تحرز حظًا غير قليل من السعادة والهناءة الأسرية والاجتماعية .
11– اكتساب الدارسات للأسس المرعية في إدارة الشؤون المنزلية ، وجلب
المسرة والارتياح لكل من يعيش حولها من زوج وأولاد وأهل وأقارب وأحباب .
12– اكتساب عادات حميدة ، بحيث تتمكن من حكمة التدبير، وبراعة تصريف
الأمور، معتمدة على مالها من خبرات وتجارب، وما أفادت في دراستها من عناصر القدرة
على تكوين الشخصية، والاعتماد على النفس والاستقلال بالرأي.
خامساً : معاهد المعلمات والكليات المتوسطة :
وهي مؤسسات تربوية تعد
خريجاتها إعداداً علميًّا ومسلكيًّا ، وفق خطط ومناهج دراسية وافية بالأهداف
الأساسية التي تنشدها الأمة في تربية جيل مسلم، يفهم الإسلام فهماً صحيحاً : عقيدة
وشريعة، مع العناية بالتربية الإسلامية واللغة العربية ، بما يمكنهن من القيام
بمهمة التدريس في المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال، بروح إسلامية عالية ولغة
عربية صحيحة ... ([28]) .
والدراسة بها على مستويين :
1 – معاهد المعلمات : ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات بعد المرحلة المتوسطة،
تحصل الخريجة بعدها على شهادة دبلوم معاهد المعلمات، الذي يؤهلها للتدريس بمدارس
المرحلة الابتدائية . وقد مرت هذه المعاهد بأطوار إلى أن استقرت على ما هي عليه
الآن، وسنشير إلى ذلك عند الحديث عن تطور التعليم .
2 – الكليات المتوسطة : وهي مستوى
أعلى في الإعداد والتأهيل العلمي والمسلكي، تلتحق بها الطالبات بعد إتمام دراساتهن
في المرحلة الثانوية أو معاهد إعداد المعلمات، ومدة الدراسة بها تتراوح بين سنتين
وأربع سنوات، حيث استحدث مؤخراً كليات متوسطة مطورة مدة الدراسة بها (4) سنوات .
والكليات المتوسطة تمنح خريجاتها درجة الدبلوم في التربية لمن درست عامين،
وبكالوريوس في التربية لمن أنهت دراسة أربع سنوات
. وخريجات الكليات المتوسطة مؤهلات للتدريس في كل من رياض الأطفال ومدارس
المرحلة الابتدائية .
سادساً : التعليم العالي :
وهو مرحلة تالية
للتعليم الثانوي ، هذا النوع من التعليم هو بمثابة مرحلة التخصص العلمي في جميع
أنواعه ومستوياته ، رعاية لذوات الكفاءة والنبوغ، وتنمية لمواهبهن وسدًّا لحاجات
المجتمع المختلفة في حاضره ومستقبله، بما يساير التطور المفيد الذي يحقق أهداف
الأمة وغايتها النبيلة ، وفيه دعم للعقيدة الإسلامية والنهوض بمجتمعهن والاضطلاع
بمسئولياتهن في ميدان التقدم العالمي، في مجال الآداب والعلوم والتقنية خدمة
للإسلام وتمكيناً للأمــة من القيام بمهمتها القيادية في تحقيق التقدم الإنساني
وبناء الحضارة([29]) .
سابعاً : التعليم الأهلي :
وهو لا يمثل مرحلة
قائمة بذاتها، حيث إنه يندمج مع مراحل التعليم العام، لكنه يشكل قطاعاً خاصًّا
قائماً بذاته ، من حيث الإشراف، ويلقي دعمًا مادياً لقاء ما يقدمه من خدمات
تعليمية .
وهو يعاون المدارس
الحكومية في أداء رسالتها ، وكان له مهمة كبيرة في نشر التعليم قبل إنشاء الرئاسة،
ويحظى التعليم الأهلي بدعم من الدولة وتشجيع في جميع مراحله ، بدءًا من الحضانة
ورياض الأطفال ، وانتهاءً بالمرحلة الثانوية
. وهو يخضع لإشراف الجهات التعليمية المختصة فنياً وإدارياً ؛ إضافة إلى
حصوله على دعم مادي من الدولة ، لتوفير الشروط الصحية والفنية المناسبة للمدارس
التابعة لها ، وللوصول إلى مستوى مناسب من التربية والتعليم .
ثامناً : التعليم والتدريب المهني :
وهذا النوع من
التعليم يهدف إلى تأهيل الفتيات وإعداد اللائي لم تمكنهن ظروفهن من مواصلة الدراسة
بالإعداد المهني الذي يساعدهن على الاستفادة من وقت فراغهن ، وكسب الرزق ،
والاتجاه إلى ما يفيد ويعود عليهن وعلى أسرهن بالنفع، وعلى مجتمعهن بالخير ، وذلك
من خلال إكسابهن المعلومات والمهارات والخبرات اللازمة في أشغال الإبرة والتفصيل
لإتقان المهنة ، ومن ثم ممارستها .
هذه المراكز تلتحق
بها الراغبات ممن حصلن على الشهادة الابتدائية كحد أدنى، ومدة الدراسة بهــا سنتان
تحصل بعدها المتدربة على شهادة إتمام التدريب على التفصيل والخياطة .
ومما تجدر الإشارة
إليه أن هذا النوع من التعليم أوردته السياسة التعليمية بالمملكة في الفصل الثالث
من الباب الخامس تحت اسم "التعليم الفني"([30]) وقد أنيط بالرئاسة العامة لتعليم
البنات مهمة الإشراف على هذا النوع من التعليم لتشمل جميع مراكز التدريب المهني
للفتيات في المجالات المختلفة التي تتفق مع وظيفتها من جهة و حاجة الأسرة والمجتمع
من جهة أخرى .
وينقسم التعليم
والتدريب المهني إلى قسمين هما :
( أ ) مراكز التدريب المهني :
ومدة الدراسة بها
سنتان ، تلتحق بها الطالبة الحاصلة على الشهادة الابتدائية ، كحد أدنى والشهادة
الثانوية كحد أعلى ، تدرس فيها الطالبات أشغال الإبرة والتفصيل والخياطة ؛ إضافة
إلى تزويد الطالبات بالمعلومات الضرورية التي تتناسب مع سن الطالبة وفق التعاليم
الشرعية .
كما قامت هذه المراكز
بتقديم سنة دراسية تدريبية إضافية بهذه المراكز ممن يحملن الكفاءة المتوسطة
الحاصلات على درجة " ممتاز " من خريجات مراكز التدريب المهني لتأهيلهن
للقيام بعمل مساعدات مدربات بمراكز التدريب المهني .
(ب) المعاهد الثانوية المهنية:
ومدة الدراسة بها ثلاث
سنوات بعد الكفاءة المتوسطة ، ويدرس بها حالياً تخصص الاقتصـــاد المنزلي بفروعــه
" إدارة منزليــة ، تفصيل وخياطة ، وشك وتطريز وتدبير منزلي ، وتغذية "
.
وقد بدأ هذا النوع من
التعليم في العام الأخير من الخطة الخمسية الخامسة 1415هـ بافتتاح ثلاثة معاهد ثانوية
مهنية تدرس فيها الطالبة مناهج نظرية وعملية ، وقد ضمت هذه المعاهد في عامها الأول
(472) طالبة .
تاسعاً : التعليم الخاص :
يهدف هذا النوع من
التعليم إلى تقديم خدمة خاصة لفئة معينة من فئات المجتمع ، تتمثل في تربية هذه
الفئة وتعليمها وتأهيلها، وتنشئتها تنشأة إسلامية ، وقد اصطلح على تسمية ذلك
بالتعليم الخاص . وقد ورد بالفصل الثامن من سياسة التعليم في المملكة حول تعليم
وتدريب المعوقين([31]) ما يلي :
المادة 188 : تعني الدولة وفق إمكاناتها بتعليم المعوقين ذهنياً أو جسميًا
، وتوضع مناهج خاصة ثقافية وتدريبية متنوعة تتفق وحالاتهم .
المادة 189 : يهدف هذا النوع من التعليم إلى رعاية المعوقين وتزويدهم
بالثقافة الإسلامية والثقافة العامة اللازمة لهم ، وتدريبهم على المهارات المناسبة
بالوسائل الممكنة للوصول بهم إلى أفضل مستوى يوافق قدراتهم .
المادة 190 : يعنى في مناهج تعليم المكفوفين بالعلوم الدينية وعلوم اللغة
العربية .
المادة 191 : تضع الجهات المختصة خطة مدروسة بكل فرع من فروع هذا التعليم
تحقق أهدافه ، كما تضع لائحة تنظم سيره ([32]) .
وفي الباب الأول من سياسة التعليم في المملكة([33]) أُفردت مادتان للتعليم الخاص
تبيّنان الغرض منه فيما يلي نصها :
المادة 56 : التربية الخاصة
والعناية بالطلاب المعوقين جسمياً أو عقلياً عملاً بهدي الإسلام الذي يجعل التعليم
حقاً مشاعاً بين جميع أبناء الأمة .
المادة 57 : الاهتمام باكتشاف
الموهوبين ورعايتهم، وإتاحة الإمكانات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار
البرامج العامة ، وبوضع برامج خاصة .
ويشترك التعليم الخاص مع التعليم العام في مواد سياسة التعليم التالية
التي تعد من الأسس العامة التي يقوم عليها التعليم وهي :
المادة 7 : الإيمان بالكرامة الإنسـانيــة التي قررهـا القرآن الكريم وأنـــاط بها القيـام بأمـانـــة الله في الأرض: {ô‰s)s9ur $oYøB§x. ûÓÍ_t/ tPyŠ#uä öNß