المقدمـــة:
الحمد لله رب
العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين ، أما بعد :
فإن خدمة
الإسلام والمسلمين من أشرف المهام التي يشرف المسلمون بالقيام بها انطلاقا من
الالتزام بالشريعة الغراء وبما تقتضيه تفاصيلها ويتطلبه تحكيمها في جميع شؤون
الحياة ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى ، ومن أجل التمكين في الأرض ، وتوفير
الحماية للمجتمع المسلم ، وإقامة العدل بين الناس جميعا ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ
يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } (محمد : 7).
وقال سبحانه :
{
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ
يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي
الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ
وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} ( الحج : 40
، 41).
وقال تعالى :{ كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ
عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ( آل عمران : 110 ) .
وعلى
أساس من هذه القاعدة من الوعي بالالتزام
وتحمل التكاليف في العون والنصرة تقوم مهام خدمة الإسلام التي تشمل تبليغ دعوة
التوحيد وإبلاغها للناس كافة { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ
بَشِيراً وَنَذِيراً} (سبأ : 28 ) والتعرف بمبادئه وتصحيح صورته المحرفة ومبادئه
المشوهة .
وإذا كان هذا
هو المضمون الدعوي التكليفي في خدمة دين الله وإصلاح المجتمعات البشرية فإن الله
سبحانه وتعالى أمر بأن يكون الدعاء الذي يحمل به المضمون الدعوي للناس طاهرا في
وسائله حسنا في شكله ضمانا لقبوله والإقبال عليه ، وهو ما بينه الله تعالى في
قوله: { ادْعُ إِلَى
سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } (النحل:125)،
وقوله : {
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا
إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً} (فصلت : 33) ، وقوله:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى
اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي} (يوسف:108) .
وترتبط خدمة
الإسلام بخدمة المسلمين من خلال قاعدة العلاقات الإيمانية التي تمثل ترابط
المؤمنين ومهامهم وجزاءهم ، قال تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ( التوبة :
71 ) .
وتشمل خدمة
المسلمين إحقاق الحق بينهم وتحقيق العدالة فيما بينهم وإكرامهم لقوله e : ( المسلم أخو
المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره )([1]) .
كما تشمل
نصرهم والوقوف إلى جانبهم في مواجهة العدوان لقوله سبحانه وتعالى: { وَإِنْ
اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ} (الأنفال : 72 ) ، وتشمل هذه الخدمة تقديم العون
اللازم للمسلمين والتعاطف مع المحتاجين منهم وصلتهم وإغاثة ملهوفيهم ، وهو من أصول
تحقيق وحدة الأمة لقوله e : ( مثل
المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد ؛ إذا اشتكى منه عضو
تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ([2]) .
وهكذا تكون
خدمة المسلمين والتعاون معهم لتحقيق مصالحهم جزءا من خدمة الإسلام التي يجزى عليها
المسلمون ، كل بعمله { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ،
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه} ( الزلزلة :
7 ، 8 ) .
ومن هذا
المنطلق الإسلامي الرشيد قامت المملكة العربية السعودية ، فعلى الرغم من أن أرض الجزيرة العربية هي مهبط الوحي
ومنطلق رسالة الإسلام إلى الناس ومركز الإشعاع الحضاري الإسلامي الأول فقد مرت هذه
البلد المباركة بعد القرون الإسلامية الأولى في حقبة زمنية خيم عليها التفكك
والركود ، وانتشر فيها الفقر ، وساد الجهل، وعادت بعض عادات الجاهلية الأولى إلى
سلوك الناس ومعتقداتهم ، وقد شملت تلك الحقب مراحل من الخلافة العباسية والخلافة
العثمانية إلى أن قيض الله سبحانه وتعالى عودة مصابيح الإسلام على يد طائفة من
عباده ممن وصفهم سبحانه في قوله : { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
وَبِهِ يَعْدِلُونَ } ( الأعراف : 181 ) ، وممن بشر بهم سيد المرسلين عليه
افضل الصلاة والتسليم بقوله : ( لا تزل
طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ، وهم
ظاهرون ) ([3]) ، وقوله –عليه الصلاة والسلام –: (إن الله يبعث على
رأس كل مائة عام من يجدد للمسلمين أمر دينهم ) ([4]) .
فكانت النواة
الأولى مع ميلاد الدولة السعودية الأولى في النصف الأول من القرن الثـــاني عشر
الهجري ؛ إذ تحالف الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمهما الله –
على الإصلاح وتصحيح ما أصاب البلاد
والعباد من شر وبعد عن دين الله وعلى إقامة دوله الإسلام وتحكيمهم شريعة الله .
واستمر هذا الهدف قائما في الدولة
السعودية الثانية ثم الثالثة التي قامت على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل
سعود – رحمه الله –
الذي يوافق هذا العام 1419 للهجرة
العام المائة على دخوله الرياض، حيث أعاد بناء الدولة من جديد ، وأقام هذا الكيان
الإسلامي الكبير المملكة العربية السعودية التي قامت على عقيدة التوحيد والدفاع
عنها وإقامة الحكم على أساس إسلامي ، وقامت بمد يدها للمسلمين محققة أمر الله
–سبحانه وتعالى– بالاعتصام بحبله وجمع الكلمة ومساعدة المحتاج والدفاع عن المظلوم
، زادها الله عونا وتوفيقا ، وليس المجال هنا مجال استقصاء وإحصاء لجهود المملكة
في هذه المجالات ، ولكنه اقتصار على جانب منه ، وهو ما يتعلق بخدمة المملكة
للإسلام ومساعدة المسلمين وبدعم المنظمات الإسلامية الدولية ، ومن بينها رابطة
العالم الإسلامي التي نشأت وترعرعت على هذه الأرض المباركة وعلى دعم قيادتها
بتشجيع من جلاله الملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد ، رحمهم الله ، وقد تضاعف
هذا الدعم والتشجيع على يد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، كما
يتوالى الاهتمام بها من حكومة المملكة برعاية واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير
عبد الله بن عبد العزيز –
وفقه الله – نائب رئيس
مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز
وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ويسرني
بمناسبة احتفاء المملكة العربية السعودية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها على
يد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله رحمة واسعة ،
وأدخله فسيح جناته – أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للمملكة العربية
السعودية ملكا وحكومة وشعبا على ما قدموه من دعم لرابطة العالم الإسلامي ، وأسأل
الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة ومن وسائل استمرار التوفيق
والتمكين لهم في دنياهم ، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آل وصحبه ومن
دعا بدعوته واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
البـاب الأول
واليوم
لا يوجد بلد فيه مسلمون إلا وفيه أثر للجهد السعودي الذي يسعى لخدمة الإسلام
والمسلمين في شتى أنحــاء المعمورة ، وخير مثال على ذلك تعليم أبناء المسلمين في
الجامعات السعودية وابتعــاث الدعــاة إلى بلدانهم ، وتعد الجامعــة الإسلامية في
المدينــة المنورة إحدى وسائل الخدمات التعليمية والدعويــة التي تقدمها المملكة للمسلمين
، ليس لها نظير في أي دولة إسلامية ؛ إذ يشغل الطلاب غير السعوديين 85% من مقاعد
الدراسة في هذه الجامعة ، وقد خرجت آلاف الطلبة من حملة الشهادة الجامعية
والماجستير والدكتوراه بالإضافة إلى أضعاف هذا العدد في الجامعات السعودية
الأخـــــرى .
ولقد اتسق هذا
الجهد مع السعي إلى المسلمين في بلدانهم ، فهناك علي سبيل المثال حوالي 2000 داعية ينتمون إلى 24 مكتبا للدعوة
والإرشاد خارج المملكة ، مهمتهم الدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – في 90 دولة
تشمل مختلف قارات العالم ، وتشرف عليهم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة
والإرشاد في المملكة العربية السعودية([5]) .
1–
منطلقات المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين :
تقوم السياسة
الإستراتيجية للمملكة العربية السعودية على عدد من المنطلقات الأساسية لتحقيق
أهدافها السامية في خدمة الإسلام والمسلمين ، ومن أهم تلك المنطلقات:
(1)
تطبيق
أحكام الشريعة الإسلامية .
(2) خدمة بيوت الله ، وعلى رأسها خدمة
الحرمين الشريفين وصيانة قدسيتهما ، وتوفير الأمن والرعاية للحجاج والعمار والزوار
وفاء بالتكليف الذي شرف الله سبحانه وتعالى به البلاد المقدسة وأهلها .
(3)
العمل
الدؤوب لنشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن كل أشكال الإفراط
والتفريط .
(4) توحيد صفوف المسلمين وترجمة فكرة
التضامن الإسلامي إلى واقع ميداني عملي تمثله على المستوى الإسلامي الرسمي منظمة
المؤتمر الإسلامي التي تستضيفها المملكة العربية السعودية([6])، وتقدم لها الدعوة والعون المستمرين؛ لتواصل
مسيرتها في خدمة قضايا الأمة.
(5) نصرة الإسلام والمسلمين والتصدي
للدفاع عن القضايا الإسلامية في المحافل الدولية ، وما أدل على ذلك من مواقف
المملكة منذ أن وحد أراضيها الملك عبد العزيز – رحمه الله – إلى عهد الخادم الحرمين
الشريفين من قضايا فلسطين والقدس والمقدسات الإسلامية ومشكلات الشعوب والأقليات
المسلمة في أنحاء العالم .
وقد واصلت
المملكة تقديم دعمها لجميع القضايا الإسلامية منذ قيامها على أساس إسلامي ، فكان
ما وصلت إليه وحققته في الساحتين الإسلامية والدولية نتيجة لجهد متواصل بدأ على يد
الملك عبد العزيز ، رحمه الله ، وتغذى على الأيادي البيضاء للملك سعود والملك فيصل
والملك خالد – رحمهم الله – ثم على أيدي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد
العزيز ، وهو الذي تكاثرت على يده الخدمات الجلى للإسلام والمسلمين .
2–
وسائل المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين :
تعددت الوسائل التي أمسكت بها المملكة لتحقيق أهدافها
في خدمة الإسلام والمسلمين ، وهي في مجملها وسائل تتطابق مع سمو الأهداف والمقاصد
في شرفها وأهميتها ، ومن أهم هذه الوسائل :
(1)
نشر
كتاب الله –عز وجل– وترجمة معانيه ونشر كتب السنة المطهرة .
(2)
بناء
المساجد ورعايتها وخدمتها ، وعلى رأسها الحرمان الشريفان .
(3)
خدمــــة
حجــاج بيت الله الحرام والمعتمــــرين وزوار مسجد رسول الله محمد صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه وسلم .
(4)
المعونات
المالية للدول والشعوب والأقليات الإسلامية .
(5)
الاستفادة
من الإعلام الإسلامي للدفاع عن الإسلام وقضايا الأمة الإسلامية .
(6)
الدعوة
لإنشاء المنظمات الإسلامية ودعمها .
وقد أنجزت
المملكة الكثير لتحقيق أهدافها من خلال هذه الوسائل ، وهذا أدى إلى التأثير الفاعل والرائد للمملكة في محيط
العالم الإسلامي والبلدان التي تعيش فيها أقليات مسلمة ، محققا بذلك الخير للإسلام
والمسلمين في كل مكان ، بما في ذلك العمل على ربطهم بأصول الاعتقاد الصحيح القائم
على الفهم السليم لمبادئ الإسلام كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه e . وفيما يأتي إشارة إلى بعض
المنجزات من خلال تلك الوسائل:
(1) نشر كتاب الله –عز وجل– وترجمة معانيه ونشر كتب السنة المطهرة
:
يعد نشر كتاب
الله الكريم بين المسلمين من وسائل الدعوة إلى الله وربط المسلمين بخالقهم، ومن
أجل تحقيق الطموحات السامية التي كانت تتطلع إليها القيادة السعودية في نشر كتاب
الله وتزويد الشعوب والأقليات والجاليات المسلمة غير العربية بترجمات معانيه تم
إنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة
المنورة ، وينظر المسلمون في أنحاء المعمورة إلى هذا المجمع على أنه من أبرز
الأعمال في التاريخ الإسلامي لخدمة القرآن الكريم ؛ لأنه يهدف إلى تغطية احتياجات
العالم الإسلامي من المصاحف والترجمات لمعاني القرآن الكريم باللغات المتعددة ،
وقد وصلت مطبوعات المجمع من المصاحف إلى شتى أنحاء العالم .
وقد تم وضع
حجر الأساس لهذا الصرح الشامخ في السادس
عشر من المحرم لعام 1403هـ ، وفي السادس من شهر صفر لعام 1405هـ قام خادم الحرمين
الشريفين بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لبداية تشغيل المجمع ؛ ليكون هدية إلى
المسلمين في جميع أنحاء العالم ، وكانت أولى ثمرات هذا الصرح في 12 جمادى الأولى
من عام 1410هـ ؛ إذ صدر أول مصحف شريف عن المجمع .
وقد أقيم المجمع
بحيث تبلغ طاقة إنتاجه 9 ملايين نسخة في العام بأحجام ونوعيات مختلفة،منها مليون
نسخة سنويا لترجمة تفسير القرآن الكريم بلغات العالم المختلفة .
كما قام
المجمع بتسجيل القرآن الكريم على أشرطة كاسيت بعد مراجعته وتدقيقه بواسطة لجنة
شكلت لذلك بتعاون مع مؤسسة تعليمية رائدة ، هي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
من خلال كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية فيها .
لقد أصبح
هذا المجمع مصدرا من مصادر فخر الأمة
الإسلامية وعزتها ، فقد بات بإمكان كل مسلم أن يحصل على نسخة من كتاب الله من
مصادر أصيلة وموثوقة وترجمات لمعانيه
بمختلف اللغات الأساسية التي يتحدث بها العالم ، فهناك ترجمات لمعاني القرآن
الكريم تزيد على عشرين لغة ، ويعتزم المجمع أن يعلن عن إنجاز ترجمات أخرى ، كما
قام المجمع بإنجاز التفسير للقرآن الكريم الذي سوف يكون مرجعا للترجمات القادمة
التي سوف يقوم المجمع بإصدارها([7]) .
ويتسق هذا
الاهتمام بإيصال كتاب الله إلى المسلمين في شتى أرجاء العالم باهتمام ولفتة
إنسانية إلى فئة من المجتمعات المسلمة المعوقة بفقدان نعمة البصر ، وسوف يتم إصدار
طبعة المصحف الشريف بطريقة ( برايل ) الخاصة بالمكفوفين على نفقة خادم الحرمين الشريفين
من خلال مطابع خادم الحرمين الشريفين في الأمانة العامة للتربية الخاصة بوزارة
المعارف السعودية ، ومن المتوقع أن يستفيد من هذه اللفتة الإنسانية جميع المسلمين
المكفوفين في جميع أنحاء العالم الذين يقدر عددهم بحوالي خمسة عشر مليون كفيف([8]).
كما يقوم مركز
السنة النبوية بالجامعات الإسلامية بالمدينة المنورة بالتعاون مع مجمع الملك فهد
لطباعة المصحف الشريف على تحقيق كتب السنة النبوية ونشرها وترجمتها ، بالإضافة إلى
ما قامت به الدولة من طبع كتب الصحاح وكتب الفقه والفتاوى على رأسها فتاوى ابن
تيمية ، رحمه الله ، وهذا يعد جهدا متميزا للدولة السعودية بين الدول الإسلامية .
(2) بناء المساجد ورعايتها وخدمتها ، وعلى رأسها الحرمان
الشريفان :
تحرص المملكة
العربية السعودية على تعمير بيوت الله وإعمارها حيثما يكون للمسلمين وجود في أنحاء
العالم ، وتهدف من خلال هذا النشاط إلى توفير أماكن العبادة الطاهرة من جوامع
ومساجد ومصليات بالإضافة إلى المراكز الإسلامية ، ومن ثم ربط المسلمين بالمسجد
وإعماره بالعبادة وتحقيق ما تقتضيه رسالة المساجد من مهام ، وقد أسهمت المملكة في
أعمار عدد كبير من الجوامع والمساجد والمراكز الإسلامية التي تشمل في أبنيتها
مساجد في أنحاء مختلفة في العالم ، وقد زاد ما بنته المملكة أو أسهمت في بنائه
وتعميره من المساجد والمراكز الكبرى بصوره مباشرة– أي خلاف ما بنته الهيئات
الخيرية المحلية والعالمية المدعومة من المملكة –على ألفي مسجد([9]) .
ومن أهم
المساجد والمراكز الإسلامية التي أنشأتها المملكة أو أسهمت في إنشائها :
1-
المركز
الإسلامي الثقافي في بروكسل / بلجيكا .
2-
المركز
الإسلامي في جنيف / سويسرا .
3-
المؤسسة
الثقافية الإسلامية في جنيف / سويسرا .
4-
المركز
الثقافي الإسلامي في مدريد / أسبانيا.
5-
المركز
الثقافي الإسلامي في لندن / بريطانيا .
6-
المركز
الإسلامي في زغرب/ كرواتيا .
7-
المركز
الإسلامي في لشبونة / البرتغال.
8-
المركز
الثقافي الإسلامي في روما / إيطاليا .
9-
المركز
الإسلامي في فيينا / النمسا .
10-
مسجد جبل طارق / جبل طارق .
11-
المركز
الإسلامي في واشنطن .
12-
مسجد
عمر بن خطاب في لوس أنجلوس.
13-
مسجد فرزنو
بولاية كاليفورنيا .
14-
المركز
الإسلامي في بولدر بكلورادو.
15-
المركز الإسلامي بكولومبيا
بولاية ميسوري.
16-
المركز الإسلامي في نيويورك.
17-
المركز الإسلامي بمدينة تيدا
بولاية ميرلاند.