المقدمــــة :

يتوجه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلى مكة المكرمة خمس مرات في اليوم والليلة، يعبدون الله خاشعين في صلاتهم له وحده مجيبين لندائه، مما جعل لبلاد الحرمين مكانه خاصة في قلوب أبناء المسلمين في كل مكان.

وبالمقابل فإن المملكة العربية السعودية تنظر بعين العطف والرعاية للمسلمين في كل مكان، وخصوصاً لأبناء الأقليات الإسلامية الذين يعيشون في مجتمعات أخرى، ولذلك فهي توجه جهودا كبيرة لأبناء تلك الأقليات إحساساً منها بواجبها تجاههم، كيف لا وقد جعلت المملكة شريعة الإسلام لها دستوراً، وقد قال الرسول e : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"([1]) ، ومن هذا المنطلق فقد أحس قادة المملكة بمشكلات المسلمين وبواجبهم تجاهها منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله حتى عهد خادم الحرمين الشريفــــين الملك فهد بن عبد العزيز مـــروراً بعهود الملك سعود وفيصل وخالد رحمهم  الله ولذلك فهي لم تتوان عن بذل جهودها وخدماتها للمسلمين في كل مكان في حدود إمكاناتها المالية والأدبية وبما يمكنها من حفظ علاقات الصداقة مع الدول المختلفة.

ولمعرفتي بواقع المسلمين في أستراليا والجزر المجاورة لها ولمعرفتي ببعض الخدمات التي قدمتها المملكة لمسلمي تلك المناطق والتي يصعب حصرها رأيت المشاركة في هذا البحث ، وأحب أن أؤكد هنا أن تلك الخدمات يصعب حصرها ؛ إذ إن معظم المعلومات عنها هي في مصادر وتقارير وخطابات غير منشورة، وخطابات ومعاملات رسمية لا تزال محفوظة في ملفات العديد من الجهات الرسمية والخيرية.

ولا شك أن حصر تلك الأعمال هي مسألة صعبة ؛ لتعدد تلك الاتجاهات وتنوع مصادرها المالية، مما جعل بحث الموضوع صعباً ، إلا أنني حاولت قدر استطاعتي الاستفادة مما تيسر لي من تلك المعلومات مع قناعتي أن الموضوع لا يزال يحتاج إلى مزيد بحث، وبأن ما وصلت إليه يعد محاولة لضرب الأمثلة، وليس حصراً كاملاً ، بل هي محاولة تحتاج إلى متابعة بحث واستقصاء . والله أسأل أن يجزي من قدم كل عون ومساعدة ، وأسهم في شيء من ذلك للمسلمين في أي مكان خير جزاء ، ويثيب من يعين على ذلك ، والله وحده المستعان ، وعليه التكلان .

 

أستراليـــا  Australia

 

الخلفية الجغرافية والاكتشاف:

أستراليا قارة ، ودولة تقع في الأقصى الشرقي للكرة الأرضية جنوب خط الاستواء، وتعد القارة الوحيدة التي تقع بكاملها جنوب خط الاستواء، وهي القارة السادسة على الأرض والأحدث اكتشافاً وارتباطا بالعالم القديم، ويحيط بها المحيط الهندي من الغرب، والمحيط الهادي من الشرق والشمال، ومن أقرب المناطق والدول إلى أستراليا أندونيسيا، التي تقع إلى الشمال من أستراليا، ويفصل بينهما المحيط الهادي ، وتبعد الأطراف الجنوبية من أندونيسيا عن شمال القارة قرابة ساعتين بالطائرة، وخصوصاً عن منطقة بالي، ومع قرب أستراليا من الجزر الأندونيسية فقد ظلت مجهولة للعالم ومعزولة عنه رغم وجود السكان المحليين فيها، حتى تم اكتشافها المبدئي على يد الهولندي (أبل تسمان) Abel Tasman الذي وصل إلى السواحل الجنوبية لأستراليا عن طريق الخليج الواقع بينها وبين نيوزلند سنة 1015هـ / 1606م، ويعد المكتشف البريطاني جيمس كوك Jams Cook  الرابط الحقيقي لأستراليا بالعالم، والمكتشف الحقيقي لأستراليا في نظر الأوروبيين، حيث اكتشفها في العام 1184هـ 1770م، وأعلنها مباشرة مستعمرة بريطانية ، ومنذ ذلك التاريخ وبريطانيا تشكل البلد الأم لأستراليا وللمهاجرين، وبدأت الهجرة الأوربية لأستراليا منذ العام 1203هـ 1788م ؛ أي منذ قرابة 210 سنة شمسية أو 216 قمرية ، واتخذتها بريطانيا منفى للمجرمين والمغضوب عليهم من قبل حكام بريطانيا ما يزيد على ستين سنة، حتى أعلنتها بريطانيـــا موطناً للأحرار والناس العاديين، وسمحت بالهجرة إليها في عام 1256هـ / 1840م، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الهجرة إليها من أوروبا وبخاصة من بريطانيا ، ومع كثرة المغريات فإن الهجرة كانت قليلة ؛ نظرا لبعد القارة عن بريطانيا خصوصا، وعن أوروبا ومستعمراتها الأخرى عموماً ، ومن المعلوم أن المواصلات الوحيدة في تلك المدة كانت عن طريق السفن.

وتعد أستراليا من أغنى المناطق في العالم بثرواتها الطبيعية، وبها كثير من الثروات المعدنية ، مثل الحديد والزنك واليورانيوم والذهب وغيرها، بالإضافة إلى أنها غنية بالثروة الحيوانية والزراعية ، وتعد أستراليا إحدى سلال العالم الغذائية، كما تعد بلداً صناعيا متطوراً.

ومع تنوع النشــــاط الاقتصادي في أستراليا والإمكانـــات العالية فيهـــا إلا أن عدد السكان في القـــارة أقل بكثير مما تحتمله، حيث تقدر مساحة أستراليا بـ (7.682.00) كيلو متر مربع ؛ أي قرابة ( 800) مليون هكتار مربع([2])، على حين لا يتجاوز عدد السكان عشرين مليون نسمة ، ولذلك فإن أستراليا حتى الآن تستقطب عددا كبيرا من المهاجرين من مختلف أنحاء العالم، ويعد ربع سكان أستراليا من المهاجرين، وقد بدأت أستراليا في السنوات الأخيرة في انتقاء المهاجرين، وتحرص على المؤهلين وأصحاب الخبرة، وتقدم مساعدات مختلفة للمهاجرين الجدد، كما أن أستراليا قامت باستقبال عدد كبير من المهاجرين من البلدان التي تمر بأزمات سياسية وحروب أهلية ، مثل لبنان، والصومال، والبوسنة والهرسك، والجمهوريات السوفيتية السابقة، وغيرها([3]).

وقد كان في أستراليا سكان أصليون قبل وصول الأوربيين والمهاجرين إليها ، ويسمون الأبورغني (Aborigine) ، وهم عبارة عن قبائل طوطمية (وثنية) ، وقد قل عدد هؤلاء إلى حد كبير، إلا أن هناك محاولات للاحتفاظ ببعض تلك الشعوب ؛ ليكونوا رمزاً للأصول الأسترالية ؛ لتراهم الأجيال الجديد والسياح في أستراليا، ونوعاً من الحماية البيئية في المحافظة على أصول القارة بما في ذلك بقاء بعض جنس السكان الأصليين([4]).

وتعد أستراليا متنوعة التضاريس، ففيها السهول والهضاب والجبال المنخفضة والمرتفعة ، ويقل السكان في وسط القارة، ويتكاثرون في جنوبها وشرقها ، كما يعد غرب القارة وشمالها من المناطق المأهولة إلى حد ما، وأهم المدن في أستراليا هي سيدني (Sydney ) ، وملبورن (Melbourne) ، وأدلايد (Adelaid )، وبرث (Perth ) ، ونيوكاســـل(Newcastel)، ودارون (Darwin) ، كما أن عاصمتهــــــــا هي كامبــــــــيرا  (Canbera)([5]).

وتتبع أستراليا جزيرة كبرى تقع إلى الجنوب منها، وهي جزيرة تسمانيا (Tasman)، وعاصمتها هوبارت (Hobart).

 

النظام السياسي في أستراليا :

تعد أستراليا دولة ديموقراطية، تتمتع بنظام حكم مشابه للنظم في الغرب أوربا وأمريكا، وخصوصاً بريطانيا، وتتكون دولة أستراليا من ثمان ولايات مختلفة، يتكون منها اتحاد فيدرالي، والسلطة التشريعية في أستراليا تتكون من مجلس للنواب ومجلس للشيوخ، يتم اختيار أعضائها بالانتخاب، وتعد أستراليا دولة مستقلة، إلا أنها ترتبط اسمياً ورمزياً ببريطانيا، وتعد ملكة بريطانيا رمزياً ملكة أستراليا، ولها مندوب يمثلها في أستراليا يسمى الحاكم العام، وأستراليا عضو في الكومنولث الذي يربط بريطانيا بمستعمراتها القديمة، وهناك محاولات جادة في أستراليا في الوقت الحاضر لفك الارتباط مع بريطانيا وإن كان ارتباطا رمزيا كما ذكرنا .

ويعد النظام في أستراليا غير ديني، وبالتالي فإن الحرية على وجه العموم متاحة لجميع الديانات دون تمييز، وعلى ذلك فإن المسلمين يتمتعون رسمياً بالحرية نفسها التي يتمتع بها أصحاب الديانات الأخرى، وإن كانت غالبية السكان من النصارى مما يجعل لهم حساباً في الانتخابات المختلفة، والحكومة الأسترالية تنتهج سياسة تتسم بحرية الدين وحرية الفكر وحفظ حقوق المواطنين الأستراليين بغض النظر عن دياناتهم أو أصولهم، مما سمح للمسلمين بالاحتفاظ بدينهم، وترتيب مساجدهم وجمعياتهم والمحافظة عليها، وممارسة صلواتهم وشعائرهم الإسلامية بكل يسر وسهولة ([6]) ، بل إن الحكومة الأسترالية تدعم المدارس الإسلامية الخاصة، كما تدعم غيرها من المدارس الأخرى، وتقدم الدعم المالي عن طريق الضمان الاجتماعي لأبناء المسلمين ، مثل غيرهم من مواطني أستراليا.

 

الإســلام في أستراليا:

يعد المسلمون الأفغان هم أول من وصل إلى قارة أستراليا ، وقد قدموا من شمال الهند وأفغانستان، وكانت بدايات وصولهم سنة 1256هـ/ 1840م ([7]) ؛ إذ استقدم الإنجليز مجموعة من هؤلاء الأفغان مع جمالهم لاستكشاف وسط القارة، وقد عرف عدد الأفغان سنة 1260 هـ/ 1844م ؛ إذ قدروا بقرابة ستين شخصاً، وقد أخذت أعداد المسلمين الأفغان تتزايد تدريجياً ، حتى وصل تعدادهم سنة 1299 هـ /1881م إلى ما يقارب 6000 ستة آلاف شخص([8]) .

وقد اتخذ المسلمون الأفغان مدينة (أدالايد) في جنوب القارة مركز تجمع لهم، وأسسوا هناك أقدم المساجد الإسلامية المعروفة حتى الآن، وذلك في سنة 1314هـ / 1889م، ويأتي بعده مسجد بيرث الذي أسس سنة 1328هـ/1910م([9]) .

وقد شارك هؤلاء الأفغان في مد السكك الحديدية داخل أستراليا ، ولا يزال الخط الذي يربط بين أدلايد في الجنوب وأليس سبرنج يسمى (غان) نسبة إلى الأفغان الذين أسهموا في بنائه([10])  ، وقد بدأ المسلمون الأفغان بالذوبان في المجتمع الأسترالي نتيجة بعدهم عن البلدان الإسلامية أو لعودتهم إلى بلاهم، حتى أنه تناقص عددهم ، فأصبح سنة 1319هـ/ 1901م قرابة (2000) ألفي شخص ، ويظهر أن عدد المسلمين في سنة 1329هـ/ 1911م على حسب الإحصاءات الرسمية قد وصل 3908 ثلاثة آلاف وتسعمائة وثمانية أشخاص([11]) .

وقد بدأت أعداد جديدة من المسلمين تهاجر إلى أستراليا فيما بين 1328–1343هـ / 1911 1924م بسبب الحروب المختلفة في جنوب أوروبا، ومنها الحرب العالمية الأولى التي ضرت المسلمين في أوروبا، مما اضطر كثير منهم للهجرة إلى أستراليا ، فوصلت مجموعات من المسلمين الألبان واليوغسلاف واليونانيين، بالإضافة إلى بعض المسلمين الروس الذين فروا من الثورة الشيوعية، إلا أن معظم المهاجرين في هذه المرحلة كانوا من المزارعين والعمال العاديين القليلي الاتصال بالثقافة الإسلامي، مما عرضهم للذوبان في المجتمع الأسترالي .

وقد حدثت الموجة الثالثة من هجرة المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية، فوصلها مهاجرون مسلمون من العالم العربي وتركيا وشرق أسيا والهند وغيرها.  وقد ازدادت الهجرة في أوقات متأخرة بسبب بعض الحروب والمشكلات، وخصوصا في لبنان والصومال وغيرها ، حتى أصبح المهاجرون من لبنان يشكلون نسبة عالية من المسلمين الناطقين باللغة العربية منذ أواخر السبعينيات الميلادية حتى الوقت الحاضر، وقد أخذ المسلمون في أستراليا بالتكاثر ، ووجدت أجيال جديدة ولدت في أستراليا، ولا تعرف وطنا لها سواها.

وقد اختلفت الموجات الأخيرة من المسلمين عن سابقاتها ؛ إذ كانت أكثر كثافة وأكثر ثقافة، وقد أصبح الإسلام على حسب الإحصاءات الأخيرة هو الدين الثاني من حيث العدد في أستراليا بعد النصرانية([12]) ، وقد تفاوتت التقديرات في عدد المسلمين في عام 1417هـ / 1997م ؛ فمنهم من يوصلهم إلى 400.000 أربعمائة ألف، ومنهم من يجعله 270.000 مائتين وسبعين ألف نسمة ، ومن الواضح أن هناك تفاوتا بين التقديرين ، لكن الثابت أن المسلمين في أستراليا من أكثر الأقليات كثرة في عدد المواليد، حتى أصبح غالبية المسلمين من الأطفال([13])، ومن المعروف أن أستراليا بحاجة إلى مزيد من السكان والأجيال الجديدة ، وهذا يجعل للمسلمين مكانة خاصة في المستقبل نتيجة نموهم المطرد.

ولعل سهولة اتصال الجاليات المسلمة في الوقت الحاضر بأوطانها وبلاد المسلمين عموماً أسهم في حفظ شيء من هويتها، كما أن وجود أعداد كثيرة من المثقفين والعلماء أسهم كذلك في حفاظ تلك الجالية على إسلامها، ولذلك نشط المسلمون في السنوات الأخيرة في الحصول على حقوقهم النظامية التي يكفلها الدستور الأسترالي، فأسسوا الجمعيات والاتحادات الإسلامية، حتى بلغت المصليات والمساجد في سيدني وحدها في عام 1997م 22 اثنين وعشرين مسجداً ومصلى، كما يقدر عدد المساجد في عموم أستراليا خلال العام 1998م بقرابة 90 تسعين مسجداً([14]) ، وللمسلمين في أستراليا وسائلهم الإعلامية المختلفة من صحف وإذاعات وغيرها([15]) ، وتصدر العديد من الصحف الأسبوعية والشهرية باللغة العربية التي تخدم المسلمين وغيرهم من الناطقين بالعربية ، ومن المعلوم أن المملكة العربية السعودية ترتبط بعلاقات دبلوماسية رفيعة المستوى مع الحكومة الأسترالية، ويتبادل المسؤولون في البلدين الزيارات على جميع المستويات.

 

نيوزلاند  New Zealand  :

تتكـــــون نيوزلانـــــد من جزيرتــين تقعــــان جنوب شرق أستراليا على بعد يقـــارب (10.000) عشرة آلاف كيلو متر، وبذلك فهي تعد أقرب المناطق إلى القطب الجنوبي، وتقدر مساحتها الإجمالية بنحو (3.650.000) كيلو متر مربع، أما عدد سكانها فإنه يقارب (4.000.000) أربعة ملايين نسمة ، وقد اكتشفت جزر نيوزلاند على يد الرحالة الهولندي تسمان في العام 1052هـ/ 1642م بُعيد اكتشافه لأستراليا، وكان في الجزيرة سكان أصليون يسمون (البولينزيين)، ويعودون إلى أصول عرقية ترجع لجنوب شرق آسيا، وقد تناقص عدد هؤلاء السكان ، حتى أصبحوا يشكلون أقل من 10% من السكان الحاليين الذين يعودون في غالبيتهم إلى أصول أوربية وإلى أعراق أخرى مختلفة، هاجرت إلى نيوزلاند عبر سنوات طويلة ، وتتمتع نيوزلاند بطبيعة خاصة باردة وجميلة، كما تتمتع بغطاء نباتي وثروة طبيعية هائلة، بالإضافة إلى ثروتها الحيوانية من الأغنام والأبقار التي اشتهرت بها على مستوى العالم ؛ إذ تصدر اللحوم إلى مختلف الدول ، ومن الدول المستهلكة للحوم نيوزلاند ومنتجاتها من الألبان المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بالإضافة إلى عدد من دول العالم الإسلامي .

وعاصمة نيوزلاند هي ولنجتون Wellington  ، ويبلغ سكانها قرابة 350.000 ثلاثمائة وخمسين ألف نسمة، وأكبر مدنها هي أوكلاند، ويقارب سكانها 860.000 ثمانمائة وستين ألف نسمة([16]).

واللغة الرسمية في نيوزلاند هي اللغة الإنجليزية، وتسود بين السكان الثقافة الغربية، وأما الديانة السائدة فهي النصرانية على المذهب الإنجليكاني، ويتبعون لكنيسة إنجلترا، كما توجد ديانات ومعتقدات أخرى ، مثل اليهودية والبوذية والهندوسية وغيرها([17]) .

وقد وصل المسلمون إلى المنطقة قبل عام 1390هـ / 1970م، ثم أخذت هجرتهم تزداد بالتدريج([18]) ، والمسلمون في نيوزلاند يشكلون أقلية بالنسبة لغيرهم من الديانات الأخرى، ويقرب عددهم الآن من (20.000) عشرين ألف نسمة، يعودون لأصول عرقية مختلفة ، منهم العرب والأفغان والأتراك والهنود والملاويون، بالإضافة إلى بعض الأفارقة. ويعد المسلمون من فيجي هم أول من أدخل الإسلام في نيوزلاند([19]) ، وفي نيوزلاند قرابة (14) أربعة عشر مركزاً ومنظمة إسلامية([20])، تجتمع تحت ظل اتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزلاند([21]) ، وتتعامل الحكومة النيوزلندية مع المسلمين بكل احترام، فتحفظ حقوقهم ، ولا تميزهم عن غيرهم لكونهم مواطنين نيوزلانديين ، وهذا جعل المسلمين يحسون بارتياح تام من حسن التعامل([22]).

وتتبع هذه الجمعيات العديد من الأوقاف، كما تهتم الجالية المسلمة بتعليم أبنائها في مدارس إسلامية خاصة، ومنها:

1-   مدرسة أوكلاند الإسلامية .

2-   مدرسة المدينة الإسلامية في (أوتاهو) بأوكلاند.

 

جزر فيجي  Fiji  :

وهي مجموعة من الجزر تتكون من (100) مائة جزيرة مأهولة ، و (200) مائتي جزيرة غير مأهولة، تنتشر في المحيط الهادئ شرقي أستراليا، ومجموع مساحة الجزر 18.376 كم مربع، وأكبرها جزيرتا (فيتي لفيو) و (فانيوالفيو)، وقد كانت مستعمرة بريطانية منذ سنة 1264هـ/ 1847م ، وقد نالت استقلالها عام 1390هـ / 1970م ، ويبلغ سكان الجزر (700.000) سبعمائة ألف نسمة، منهم (250.000) مائتان وخمسون ألف نسمة من السكان الأصليين للجزر الذين يرجعون لأصول ملاوية، ويشتغل السكان بالزراعة، كما توجد في البلاد ثروة معدنية وغابات غنية([23]) .

وقد وصل الإسلام إلى جزر فيجي أيام الاستعمار البريطاني بوصول مسلمين من شبه القارة الهندية في المدة من 1879 1916م([24]) .

تبلغ نسبة المسلمين في فيجي 9% من عدد السكان([25]) بما يزيد على (70.000) سبعين ألف نسمة، وهي نسبة عالية موازنة بعدد السكان في البلاد([26]) .

وأحوال المسلمين في المنطقة جيدة ، وتسير سيراً حسناً([27]) ؛ إذ منهم الأطباء والمهندسون والطبقات المتعلمة([28])، وتبلغ الجمعيات والمراكز الإسلامية في فيجي (30) ثلاثين مركزاً، أكبرها رابطة مسلمي فيجي([29]) ، كما يتبعها ما يزيد على (90) تسعين مسجداً ومصلى([30]) ، ويهتم المسلمون بتعليم أولادهم في المدارس الإسلامية التي تزيد على (25) خمس وعشرين مدرسة إسلامية، تسيطر عليها اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى اللغة الأوردية([31]) ، ويلتحق بهذه المدارس ما يزيد على (9.000) تسعة آلاف طالب وطالبة ، منهم (3.200) ثلاثة آلاف ومائتا طالب وطالبة في المرحلة الثانوية([32]) .

وتقدم في فيجي بعض البرامج الإذاعية الإسلامية في أوقات مختلفة، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك والأعياد، كما توجد كثير من النشرات الإسلامية التي تصدر في المنطقة([33]) .

 

جزر سليمان  Solomon Island :

وهي مجموعة جزر استوائية تقع في جنوب غرب المحيط الهادئ شرقي بابوا نيو غينيا، وتبعد عن كينز في أستراليا ثلاث ساعات ونصف بالطائرة([34]) ، وقد اكتشفت الجزر من قبل الأسبان سنة 967هـ/ 1568م، وأصبحت في أواخر القرن التاسع عشر مقسمة بين الاستعمار الألماني في شمالها، والاستعمار إنجليزي في جنوبها، ثم أصبحت مستعمرة بريطانية بانسحاب ألمانيا سنة 1317هـ/ 1899هـ، وتعرضت للسيطرة اليابانية والأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أصبحت تدار من قبل حكومة فيجي، وقد نالت استقلالها عام 1398هـ/ 1978م ، وتبلغ مساحتها (27.556) كم مربع، ويبلغ عدد سكانها  قرابة (400.000) أربعمائة ألف نسمة، وعاصمتها هونيارا Honiara، ولغتها الرسمية الإنجليزية، وبها لغة محلية تسمى (بيدجين)([35]) ، وبها أيضاً قرابة (70) سبعين لغة أخرى تنتشر بين القبائل المحلية([36])، وتعتمد البلاد على الزراعة وتربية الحيوانات وصيد الأسماك والتعدين، وتنقسم البلاد إلى (7) مقاطعات، والنظام في جزر سليمان نظام ديموقراطي تعددي في ظاهره، وبالتالي فإن الدستور يسمح بتعدد الأديان، والحكومة في ظاهرها غير معادية للإسلام([37]) .

 ويبلغ عدد المسلمين فيها قرابة (200) مائتي شخص، كلهم من أبناء المنطقة، دخلوا في الإسلام عن طريق الدعوة ، وليس فيها مهاجرون من البلاد الإسلامية، ومن بين المسلمين عدد من الأطباء والمثقفين، كما أن منهم عدد كبير من الفقراء، وقد قام المسلمون بتأسيس جمعية إسلامية في عام 1418هـ/ 1997م([38]) ، وقد ساعدهم في ذلك من الناحية النظامية بعض المسلمين من فيجي ، كما قدمت لهم مساعدات مالية من المحسنين في المملكة ، وقد قام أحد الدعاة التابعين لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المنطقة بزيارة المسلمين في جزر سليمان ، وتفقد أوضاعهم تنشيطاً للدعوة فيما بينهم خلال شهر شوال من سنة 1418هـ ، وقدم لهم بعض الدعم من المحسنين في المملكة ، وكتب تقريراً عن أحوال المسلمين([39]) .

 

بابوا نيوغينياPapua New Guinea  ( غينيا الجديدة) :

وهي جمهورية مستقلة تقع في شرق المحيط الهادئ إلى الجنوب من إندونيسيا، وتقتسم معها جزيرة غينيا الجديدة ( New guinea  ) ، وتبلغ مساحتها 462.840 كم مربع)، ويبلغ تعداد سكانها قرابة (4.000.000) أربعة ملايين نسمة، واللغة السائدة فيهــا الإنجليزيـــة، بالإضافــــة إلى بعض اللغات المحليـــة الأخرى، ومنها البيدين والموتو، وعاصمتها بورت مورس بي PortMoresby ، ويبلغ عدد سكان العاصمة قرابة (200.000) مائتي ألف نسمة، والديانة السائدة فيها النصرانية([40]) ، ويعمل معظم السكان بالزراعة([41]) .

وقد وصل الإسلام إلى غينيا الجديدة بوصول بعض مسلمي ماليزيا وإندونيسيا إليها سنة 1392هـ/ 1972م ، وقد دخل بعض السكان الأصليين في الإسلام سنة 1401هـ / 1981م، وتدل إحصائية نشرت في عام 1992م على أن عدد المسلمين في تلك المدة كان (344) ثلاثمائة وأربعة وأربعين نسمة([42]) ، وقد افتتح أول مركز إسلامي في البلاد عام 1409هـ/ 1989م في العاصمة بورت مورس بي([43]) ، ويرتبط المركز بعلاقات جيدة مع المملكة ، وبه دعاة من قبل بعض المحسنين في المملكة في أوقات سابقة، وبه حاليا داعية تابع لوزارة الشؤون الإسلامية في المملكة([44])، وينال المركز الدعم المادي والمعنوي من المملكة.

 

مملكة تونجا Tonga :

دولة ملكية صغيرة تتكون من (160) مائة وستين جزيرة، تشكل مساحة قدرها 748 كم مربع ، وعاصمتها نوكوا ألوفا، ويبلغ عدد سكانها قرابة (100.000) مائة ألف نسمة([45]) ، وقد كانت البلاد تحت الحماية البريطانية منذ 1279هـ/ 1862م ، وقد نالت استقلالها عن بريطانيا في عام 1390هـ/ 1970م ، وقد دخل الإسلام البلاد منذ عام 1400هـ/ 1980م بدخول بعض السكان المحليين في الإسلام([46]) ،وقد أسست جمعية إسلامية في البلاد منذ عام 1412هـ/ 1992م ، وليس في البلاد مسجد رسمي حتى الآن ، ويقيم المسلمون الصلوات في بعض البيوت الخاصة بالمسلمين([47])، وفي البلاد داعية من أبناء المنطقة، تدفع مرتباته من قبل بعض المحسنين في المملكة([48]) ، ويبلغ عدد المسلمين قرابة (100) مائة شخص ، ويرتبط المسلمون بعلاقات جيدة مع المسؤولين في البلاد.

 

نيوكالدونيا Newcaledonia   :

مجموعة من الجزر تقع إلى الشمال الشرقي من نيوزلاند، ولا تزال مستعمرة فرنسية حتى اليوم، وتقدر مساحتها الإجمالية بـ19.100 كم مربع، ويقدر عدد سكانها على حسب إحصائية عام 1409هـ/1989م (173.300) بمائة وثلاثة وسبعين ألفاً وثلاثمائة نسمة، عاصمتها نوموا Noumea ، ويبلغ عدد سكان العاصمة (65.000) خمسة وستين ألف نسمة ، واللغة الرسمية للبلاد الفرنسية ، وقد استخدمت الجزر من قبل الفرنسيين منفى للمعارضين للاستعمار الفرنسي منذ عام 1270هـ / 1853م ، وقد قامت فرنسا فيما بين سنة 1281هـ/1864م و 1315هـ /1897م بنفي (40.000) أربعين ألف شخص من مستعمراتها في شمال أفريقيا، كان فيهم عدة آلاف من الجزائر([49]).

وكان أول وصول للإسلام إلى تلك الجزر في سنة 1289هـ/ 1872م حين وصل مجموعة من المنفيين إلى الجزائر عن طريق فرنسا ، ويبلغ عدد المسلمين حالياً في الجزر قرابة (6.000) ستة آلاف مسلم، بعضهم من أصول جزائرية، وبعضهم من أندونيسيا، وبعضهم من الصومال بالإضافة لعدد من المناطق الأخرى ، ويعاني المسلمون في الجزر من العزلة ؛ لبعدهم ولصعوبة حصول الزوار من المسلمين والدعاة على تأشيرات لزيارة المنطقة من السلطات الفرنسية التي تعقد الأمور كثيراً في الوقت الذي تدعم حركات التنصير، وتيسر إجراءاتها([50]) ، وفيها الآن جمعية إسلامية أسست سنة 1975م ، يتبعها مسجد أسس سنة 1407هـ/ 1987م بمساعدة من البنك الإسلامي للتنمية بجدة([51]) ، ويقدم المركز خدمات التعليم لأبناء المسلمين في وقت الإجازات.

 

المشكلات التي تواجه المسلمين في أستراليا والجزر المجاورة :

-         إن أول مشكلة تواجه المسلمين في تلك المناطق النائية عن العالم الإسلامي هي كونهم أقلية في مجتمعات غير إسلامية، وهذا يشعر بعضهم بالضعف، خصوصاً أن كثيراً منهم يعدون أنفسهم مهاجرين إلى تلك البلاد لظروف مختلفة تعتري بلادهم الأصلية، ورغم كون الغالبية العظمى منهم قد حصلوا على جنسيات البلاد التي يقيمون بها إلا إنهم في نظر أنفسهم وفي نظر الآخرين غرباء ، ومعروف ما لدى الغريب من شعور بالضعف.

-         يعاني المسلمون في أستراليا ونيوزلاند خصوصاً من خطر ذوبان أبنائهم الصغار في المجتمع الغربي، وتخلقه بأخلاق غربية نتيجة للظروف الاجتماعية والتربوية والإعلامية، وما يتعرض له ناشئة المسلمين من أخطار كبرى في تلك المجتمعات المختلفة، ولذلك فإن أهم ما يشغل المسلمين هناك قضية تربية الأولاد تربية إسلامية، وفي الوقت نفسه تعليمهم علوماً حديثة تؤهلهم للحياة الحرة الكريمة، مع حفظ هويتهم ودينهم وقيمهم الإسلامية ، كما أن تأثر الجيل الجديد بالحياة الغربية يوجد فجوة بين الآباء والأبناء، وهذا يجعل الخطر واضحاً على الأجيال القادمة من أبناء المسلمين. 

-         ينشغل المسلمون في ظروف الحياة العصرية بالعمل وضياع الأوقات في زحمة الحياة ، وهذا يبعدهم عن العلوم الشرعية والأخذ بها والتردد على المراكز الإسلامية والالتقاء بإخوانهم المسلمين ، والكل يلهث في زحمة الحياة المعاصرة ، فيبقى كثير منهم تحت المستوى المطلوب في العلوم الشرعية.

-         المسلمون في أستراليا ونيوزلند خصوصاً يعودون لأعراق مختلفة ؛ إذ قدر أن المسلمين يعودون في أصولهم لأكثر من 23 ثلاث وعشرين جنسية مختلفة ([52]) ، ولذلك بينهم انعزال قوي بسبب تلك الأعراق وبسبب اختلاف اللغات الأصلية لهم واختلاف ثقافتهم ؛ فمثلاً للأتراك مساجدهم ، ولليوغسلاف مساجدهم ، وللعرب مساجدهم ، وللهنود وللباكستانيين تجمعاتهم ، وهكذا نجد كل مجموعة تتقوقع على نفسها ، وهذا يجعل اجتماعهم صعباً مع ما فيه من فائدة لهم جميعاً.

-         قلة العناية بالتعليم بنظام اليوم الكامل بين المسلمين ؛ إذ لا يوجد ما يكفي من المدارس لأبناء المسلمين في كل المناطق .

-         ضعف الإمكانات المادية عند مسلمي الجزر المجاورة لأستراليا مع أن هذه الإمكانات قوية إلى حد كبير عند مسلمي أستراليا ونيوزلند ، إلا أن المسلمين مع الأسف لا يقومون ما يجب عليهم تجاه أنفسهم وإخوانهم ، وبالتالي فإن جل اعتمادهم يكون على المساعدات من الخارج .

-         توجد بعض الحركات العنصرية الموجهة ضد المسلمين في أستراليا ، وهي حركات خارجة عن القانون والنظام ومحاربة من قبل الحكومة الأسترالية ، إلا أنها تتعرض لبعض المسلمين بالأذى والتضييق .

-         التنافس بين القيادات الإسلامية ، وهذا يذهب كثيراً من الجهود ، ويقسم صفوف المسلمين في العديد من المناطق والبلدان والمراكز الإسلامية.

-         المحاولات المستمرة لبعض المذاهب الباطنية وغيرها من المذاهب المنحرفة عن الإسلام الصحيح لغرس أقدامها بين صفوف المسلمين ؛ إذ تحاول تلك المذاهب بشتى الوسائل أن تجد لها مكانا بين المسلمين ؛ لتبث ضلالاتها وانحرافاتها ، وتجذب المسلمين إلى صفوفها ، وتبعدهم عن المنهج الصحيح.

-         وجود عدد كبير من المسلمين دون عمل وخصوصاً في أستراليا ، ومع أن الحكومة تقدم لأمثال هؤلاء معونات مالية جيدة إلا أن البطالة لها مشكلاتها المتعددة النفسية والاجتماعية وغيرها.

-         قلة الوزن الاجتماعي والسياسي ؛ إذ إن غالبية المسلمين إما من طبقة العمال العاديين أو من في حكمهم ، وهذا يجعلهم مشغولين بأنفسهم بعيدين عن صنع القرار وعن صانعيه.

-         ضياع الجهود وعدم التنسيق بين المراكز والجماعات الإسلامية في المناطق الواحدة أو المتقاربة ، وهذا يبعثر الجهود ، ويجعل بعض الأعمال مكررة وغير مجدية.

-         قلة العاملين في المجال الإسلامي المتفرغين له بين المسلمين وخصوصا في أستراليا موازنة بالأعداد الهائلة للمسلمين.

-         تأثير الإعلام العالمي على المسلمين في أستراليا جراء إيراده لبعض المشكلات والأحداث التي تقع في العالم الإسلامي وما يتبع ذلك من آلام للمسلمين ، بالإضافة إلى أن الإعلام العالمي على وجه العموم يتعمد الإساءة للمسلمين واستغلال الحوادث لهذا الغرض.

-         البعد الكبير بين أستراليا وما جاورها وبين العالم الإسلامي ، ويصل هذا البعد إلى حد الانقطاع في بعض الجزر القريبة من أستراليا ، وهذا –ولا شك –يؤثر على المسلمين ، وإن كانت وسائل الاتصال الحديثة من طيران وهاتف ونظم معلومات قد يسرت كثيرا من الأمور في الدول المتقدمة مثل أستراليا ونيوزلند إلا أن المشكلات قائمة وكبيرة في العديد من الجزر وخصوصاً ذات الأعداد السكانية القليلة والإمكانات الاقتصادية المتواضعة.

 

دعم المملكة للعمل الإسلامي في أستراليا والجزر المجاورة لها:

أولاً – الدعم المعنوي :

لقد حرصت المملكة على الوقوف مع المسلمين في كل مكان وإشعارهم بأنها معهم بعطفها وشعورها بوقوفها مع قضاياهم ، ولذلك فقد كان قادة المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز– رحمه الله حتى عهد خادم الحرمين الشريفين يلتقون باستمرار بأبناء المسلمين القادمين إلى المملكة من كل مكان([53])، ويولون مشكلاتهم عناية خاصة ، ويتباحثون معهم في مختلف شؤونهم ، ويدعمونهم مع مسؤوليهم في بلدانهم ، ومن أقوال الملك عبد العزيز رحمه الله– في هذا الصدد : " إن لنا في الديار النائية والقصية إخواناً من المسلمين ومن العرب ، نطلب مراعاتهم وحفظ حقوقهم ، فإن المسلم أخو المسلم ، يحنو عليهم كما يحنو على نفسه في أي مكان"([54]) .

ولقـــد حظى مسلمـــــو أستراليـــا بنصيبهم من هذا الأمر ، فقد استقبل الملك خالد رحمه الله شخصياً في عام 1402هـ وفدا من مسلمي أستراليا ، وشرحوا له أوضاع المسلمين في أستراليا واحتياجاتهم المالية والتعليمية ، وقد قام رحمه الله بتقديم مساعدات مالية مجزية لصالح الجالية الإسلامية في مدينة سيدني([55]) ، كما استقبل خادم الحرمين الشريفين وفودا مختلفة من مسلمي أستراليا والجزر المجاورة لها سواء في موسم الحج أو في مناسبات أخرى .

 وكانت المملكة قد استضافت عدداً من رجال جمعية أهل الحديث في فيجي خلال العام 1399هـ.

ومنذ أن أسست سفارة خادم الحرمين الشريفين في أستراليا وهي تقوم بدعم المسلمين في أستراليا معنوياً ومادياً ، ويقوم ممثل خادم الحرمين الشريفين في أستراليا بحضور المناسبات والاحتفالات التي تقيمها المركز الإسلامية ، وقد كان للسفير السعودي السابق الشيخ عبد الرحمن العوهلي علاقاته الخاصة والحميمة بأبناء المسلمين في أستراليا؛ إذ تربطه بهم علاقات خاصة جدا ، ويعده كثير من المسلمين مرجعا رئيسياً لهم ، يستشيرونه في كثير من قضاياهم ، ويصلح ما بينهم من مشكلات ، وتجد اسم الرجل مدونا على كثير من المراكز الإسلامية التي أشرف على تأسيسها بدعم رسمي أو شعبي من المملكة العربية السعودية ، ولا يزال هذا السفير مرسوما في قلوب مسلمي أستراليا ، والنظرة له امتداد النظرة لحكومة المملكة العربية السعودية ، وهو ممثلها في أستراليا طيلة سنوات عديدة.

وقد استمر جزاه الله خيراً في الوقوف مع مسلمي أستراليا، حتى بعد أن ترك العمل بها ؛ ليخدم بلاده في موقع آخر.

وهناك مكتب تابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لمتابعة الأعمال الإسلامية والدعوية في أستراليا والجزر المجاورة، ويتولى المتابعة والترتيب لعدد من الدعاة والمسلمين في أستراليا والجزر المجاورة لها، ومعظمهم من جنسية البلاد التي يقيمون فيها، ففي أستراليا غالبيتهم أستراليون، وفي فيجي فيجيون ، وفي نيوزلند نيوزلنديون، وهكذا. ويقوم المكتب بصرف مرتبات لهؤلاء الدعاة الذين يبلغ عددهم في هذا العام 1419هـ (13) ثلاثة عشر داعياً في أستراليا (4) أربعة دعاة في فيجي ، وداعية واحد في بابوا نيوغينيا ، وداعية واحد في نيوزلند، بالإضافة إلى عدد من الدعاة الآخرين الذين يشرف عليهم المكتب ويوجههم، وإن لم تكن وظائفهم تابعة لهم.

وفي أستراليا مندوب للندوة العالمية للشباب الإسلامي التي مقرها الرياض، وتسهم المملكة في معظم أعمالها، ويتولى المندوب متابعة أوجه نشاط الندوة في أستراليا.

وفي ملبورن مكتب إقليمي لرابطة العالم الإسلامي التي مقرها مكة المكرمة، وتقوم المملكة بتمويل أعمالها، وقد أسهم المكتب في أعمال الدعوة وأعمال إغاثة في بابوا نيوغينيا ([56]).

كما تقوم المملكة ببعث الكتب والمصاحف وترجمة معاني القرآن باللغة الإنجليزية وتوزيعها على المسلمين في أستراليا والمناطق المجاورة، وكذلك أشرطة القرآن الكريم والفتاوى الإسلامية، وتوزع على المراكز الإسلامية المختلفة التي تقوم على توزيعها على المسلمين في أستراليا([57]).

ولقد قامت المملكة بإرسال المصاحف بصفة مستمرة إلى أستراليا والجزر المجاورة لها، وخصوصاً بعد تأسيس مجمع خادم الحرمين الشريفين لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، وقد وصلت دفعة كبيرة من تلك المصاحف إلى جزيرة فيجي خلال العام 1404هـ ([58]).

كما تحرص المملكة على مشاركة المسلمين في أستراليا وما جاورها في مؤتمراتهم ومناسباتهم المختلفة، وهذا يعطي لها دعما قويا في أوساط الجالية المسلمة ولدى الجهات المسؤولة في تلك البلدان، فقد شارك عدد من العلماء ممثلين للرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد في حينه ولرابطة العالم الإسلامي في حضور المؤتمر السنوي الحادي عشر للاتحاد الإسلامي الأسترالي الذي انعقد في سيدني خلال شهر مارس من عام 1986 م.

ومن المعروف أن المملكة العربية السعودية ترتبط بعلاقات جيدة مع الحكومة الأسترالية والنيوزلندية، وبالتالي فإن العلاقات في مجملها تقدم دعماً للمسلمين في تلك البلدان ؛ إذ زيارة تلك البلدان بحكم العلاقات السياسية معها من قبل بعض المسؤولين السعوديين يقدم دعماً وتشجيعا للجالية المسلمة، ويدخل في برنامجها زيارات لبعض المراكز والمدارس الإسلامية، وهذا يشعر المسؤولين في تلك البلدان بالترابط بين المملكة والجاليات المسلمة في تلك البلدان، وحصر تلك الزيارات والاستشهاد بها صعب في مثل هذا البحث، وللذكر فإن عدد من المسؤولين عن التعليم في المملكة زاروا أستراليا بصفة مستمرة، وكان آخر تلك الزيارات زيارة معالي وزير التعليم العالي في المملكة العربية السعودية الدكتور خالد العنقري خلال العام الماضي 1418هـ إلى أستراليا ؛ إذ زار العديد من الجامعات الأسترالية، كما قام خلال تلك الزيارة بتفقد بعض المراكز والمدارس الإسلامية في أستراليا.

كما قام معالي وزير المعارف الدكتور محمد بن أحمد الرشيد بزيارة مماثلة لأستراليا خلال العام نفسه 1418هـ، واطلع على أحوال التربية والتعليم في أستراليا، كما زار عددا من المراكز والمدارس الإسلامية في أستراليا.

يضاف إلى ذلك أن العلاقات السعودية الأسترالية في المجال التجاري تخدم المسلمين في أستراليا ، ومن المعلوم أن أهم ما تستورده المملكة من أستراليا اللحوم ومشتقاتها ومختلف أنواع الأطعمة المصنعة، وبالتالي فإن اللحوم أو ما تدخل اللحوم في تصنيعه من الأطعمة تحتاج إلى شهادات الذبح الحلال التي تصدر من المراكز الإسلامية الأسترالية المختارة المرشحة من قبل الجهات المسؤولة في المملكة، وهذا يقوي تلك المراكز، ويعطيها دعما مادياً ومعنوياً([59])، ومن المعلوم أن عملية الذبح تتطلب وجود جزارين مسلمين، كما أن عملية استخراج الشهادات المرافقة لتلك اللحوم لها رسوم خاصة تدفع لتلك المراكز، بالإضافة إلى مرتبات هؤلاء الجزارين، وهذا يوجد فرص عمل ممتازة للمسلمين الأستراليين، كما أنه يساعد تلك المراكز على تشغيل العاطلين عن العمل من المسلمين، ويجلب لها دخلاً معقولاً لتشغيل تلك المراكز.

 

ثانيا ً– المساعدات المالية:

من الصعب جدا حصر المساعدات المالية التي قدمتها المملكة للجهات الإسلامية في أستراليا وما جاورها ؛ لأن مصادر تلك المساعدات متنوعة، ويأتي في مقدمة تلك المساعدات ما قدم عن طريق الديوان الملكي بأمر من الملك شخصياً منذ أيام الملك فيصل– رحمه الله–حتى عهد خادم الحرمين الشريفين، وكثير من هذه المبالغ ربما تدخل في الإحصائيات العامة التي تصدرها وزارة المالية والاقتصاد الوطني عن تلك المساعدات، كما أن مساعدات الجمعيات الخيرية والمحسنين من المملكة يصعب حصرها أيضا، ولذلك فإن ما يذكر هنا من أرقام قد يكون فيه نقص كبير، كما قد تتداخل الأرقام التفصيلية مع الأرقام الإجمالية ، ويكفي أن تعد هذه الأرقام نماذج لما تقدمه المملكة للمسلمين في تلك البقاع.

والأحوال المادية للمسلمين في أستراليا ونيوزلند على وجه الخصوص جيدة إلى حد كبير، ولذلك فإن المساعدات موجهة للمراكز الإسلامية وما يتبعها من مساجد ومدارس وهيئات تعليمية وخدمات اجتماعية ، وقد بلغت جملة المساعدات للسعودية الرسمية المبينة بعضها في بيانات وزارة المالية والاقتصاد الوطني على حسب السنوات على النحو الآتي:

§       1395هـ (5.807.150) قرابة ستة ملايين ريال موزعة على عدد من المراكز والجمعيات([60]).

§       1396هـ قدمت المملكة مبلغ (1.500.000) مليون ونصف مليون ريال لرابطة مسلمي فيجي لبناء سبعة مساجد ومدرسة ثانوية([61]).

§       1398هـ قدمت المملكة (225.465) مائتين وخمسة وعشرين ألفاً وأربعمائة وخمسة وستين ريالاً لعدد من المراكز الإسلامية في أستراليا([62]).

§       1400هـ قدمت المملكة المساعدات لعدد من الجمعيات الإسلامية في أستراليا عن طريـــق الرئاسة العامـــة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، قدرت بمبلغ (30.120) ثلاثين ألفاً ومائة وعشرين دولاراً.

§       قدمت المملكة مبلغ (25.000) خمسة وعشرين ألف دولار للجمعية الإسلامية في تسمانيا ( أستراليا) ([63]).

§       1401هـ قدمت المملكة مبلغ (4.463.000) أربعة ملايين وأربعمائة وثلاثة وستين ريالاً  لأكثر من سبع جمعيات إسلامية في أستراليا؛ إذ ساعدتها في بناء العديد من المساجد والمدارس وفي تأسيس بعض المراكز الإسلامية([64]).

§       1402هـ بلغ إجمالي المساعدات (8.981.250) ثمانية ملايين وتسعمائة وواحدا وثمانين ألفاً ومائتين وخمسين ريالاً.

 

§       قدم الملك خالد – رحمه الله في العام نفسه مساعدة للجالية الإسلامية في أستراليا بمبلغ (1.000.000) مليون دولار([65]).

§       قدمت المملكة (250.000) مائتين وخمسين ألف دولار لعدد من الجمعيات الإسلامية في أستراليا([66]).

§       1403هـ (2.3.00.000) مليونين وثلاثمائة ألف دولار أمريكي ، قدمت مساعدة لتأسيس مدرسة إسلامية في سيدني عندما استقبل الملك خالد رحمه الله– شخصيا وفداً من مسلمي أستراليا ، وشرحوا له أوضاع المسلمين في أستراليا واحتياجاتهم المالية والتعليمية([67]).

§       وقدمــت المملكة مساعـــدات مالية لجمعية مسلمي قبرص في أستراليا ، قدرت بمبلغ (46.000) ستة وأربعين ألف دولار([68]).

§       قدم بعض المحسنين السعوديين مبلغ (20.000) عشرين ألف ريال لمركز تاونز فيلد الإسلامي في كونيزلاند([69]).

§       وقدم صندوق التضامن الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المدعومة بشكل أساس من المملكة مبلغاً لمركز تاونز فيلد ، وقدره (120.000) مائة وعشرون ألف دولار([70]).

§       قدمت المملكة مبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريال للمراكز الإسلامية في نيوزلاند([71]) .

§       1404هـ قدمت المملكة مبلغ (330.000) ثلاثمائة وثلاثين ألف ريال مساعدات لعدد من الجمعيات الإسلامية في أستراليا عن طريق الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

§       وقدمت المملكة عن طريق الديوان الملكي مبلغ (1.000.000) مليون ريال لبناء أربعة مساجد في فيجي([72]). 

§       وقدمت المملكة مبالغ متفرقة لعدد من الجمعيـــات الإسلامية في جزر فيـــجي ، بلغت (36000) ستة وثلاثين ألف ريال([73]).

§       قدمت المملكة مبلغ (800.000) ثمانمائة ألف ريال لبناء مركز إسلامي في مدينة كريست تشيرش في نيوزلاند([74]).

§       كما قدم خادم الحرمين الشريفين مبلغ (1.000.000) مليون دولار خصص لبناء مدرستين إسلاميتين في مدينتي سيدني وملبورن الأستراليتين([75]).

§       1405هـ لم تكتف المملكة بمساعدة الجاليات الإسلامية فقط في أستراليا، بل مدت يد المســـــــاعدة الماليـــــــــة لبعض الجـــــامعات الأســترالية ، فقد قدمت المملكة مبلغ ( 70.000 ) سبعين ألف دولار لجامعة ملبورن لتدريس تاريخ الشرق الأوسط المعاصر في الجامعة خلال العام 1985م([76]) .

§       1406هـ قدمت المملكة مبلغ (955.568) تسعمائة وخمسة وخمسين ألفاً وخمسمائة وثمانية وستين ريالاً تكاليف ومرتبات لعشرة أئمة عن طريق رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة لأستراليا لمدة عام كامل([77]).

§       1407هـ قدمت المملكة مبلغ (397.500) ثلاثمائة وسبعة وتسعين ألفاً وخمسمائة ريال لمساعدة عدد من المدارس والمساجد في أستراليا([78]).

§       كما قدمت مساعدة مالية بلغت (60.000) ستين ألف دولار ، قدمت للجمعية الإسلامية في ماريون هيل بأستراليا([79]).

§       كما قدمت مساعدة مالية لمسجد بيرث في غرب أستراليا التابع للجمعية الإسلامية في بيرث ، بلغت (38.000) ثمانية وثلاثين ألف دولار.

§       1409هـ قدمت المملكة مبلغ (240.000) مائتين وأربعين ألف ريال لعدد من الجمعيات الإسلامية في أستراليا([80]).

§       1410هـ قدمت المملكة مبلغ (1.412.500) مليون وأربعمائة واثني عشر ألفاً وخمسمائة ريال لتمويل بعض المساجد وعقد عدد من الدورات في أستراليا([81]).

§       1411هـ قدمت المملكة مبلغ (150.000) مائة وخمسين ألف ريال لدعم عدد من الجمعيات والمدارس الإسلامية([82]).

§       1412هـ قدمت المملكة مبلغ (20.000) عشرين ألف ريال لتوسعة أحد المساجد في أستراليا([83]).

§       1413هـ قدمت المملكة مبلغ (32.100) اثنين وثلاثين ألفاً ومائة ريال لبعض الجمعيات الإسلامية في أستراليا([84]).

§       1414هـ قدمت المملكة مبلغ (10000) عشرة آلاف دولار مساعدات مالية من بعض المحسنين في المملكة لرابطة مسلمي فيجي([85])، ومبلغ (9.985) تسعة آلاف وتسعمائة وخمسة وثمانين دولاراً للكلية الإسلامية في بيرث، ومبلغ (3738) ثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانية وثلاثين دولاراً ، ومبلغ (14.020) أربعة عشر ألفاً وعشرين دولاراً للكلية الإسلامية في بيرث من بعض المحسنين في المملكة عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي([86]).

§       1415هـ قدمت المملكة مبلغ (27.343) سبعة وعشرين ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وأربعين ريالاً للجمعية الإسلامية في كامبل تاون في أستراليا، ومبلغ (600) ستمائة دولار لرابطة مسلمي نيوكالدونيا من بعض المحسنين عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي([87]).

§       1416هـ قدمت المملكة مبلغ (5600) خمسة آلاف وستمائة دولار لجمعية الطلبة المسلمين في نيوكالدونيا، ومبلغ (738) سبعمائة وثمانية وثلاثين دولاراً لمسجد أنصار السنة.

§       وقدمت مبلغ (5.458) خمسة آلاف وأربعمائة وثمانية وخمسين دولاراً لرابطة أهل السنة في سيدني بأستراليا من بعض المحسنين عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض([88]).

§       1417هـ قدمت المملكة مبلغ (30.021) ثلاثين ألفاً وواحداً وعشرين ريالاً لإحدى الجمعيات النسائية الإسلامية في أستراليا([89]).

§       ومبلغ (10.666) عشرة آلاف وستمائة وستة وستين دولاراً مساعدة لمدرسة المدينة في أوكلاند بنيوزلاند من بعض المحسنين عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي([90]).

 

§       1418هـ قدمت المملكة مبلغ (10.969) عشرة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعين دولاراً للجمعية الإسلامية في ولنجتون.

§       وكذلك مبلغ (2.978) ألفين وتسعمائة وثمانية وسبعين دولاراً لجمعية الهداية الإسلامية في ملبورن، وكذلك مبلغ (2.666) ألفين وستمائة وستة وستين دولاراً لمدرسة المدينة في أوكلاند بنيوزلاند من بعض المحسنين عن طريق الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض([91]).

§       ومن المساعدات المالية الأخرى المتفرقة التي لم أتمكن من تحديد تواريخ لها على حسب المعلومات المتوافرة لدي مساعدة مالية للجمعية الإسلامية في مسجد أدلايد في جنوب أستراليا.

§       ومساعدة مالية من المملكة للجمعية الإسلامية في لتويش في مدينة برزبن.

§       وقدمت المملكة مساعدة مالية قدرها (360.000) ثلاثمائة وستون ألف ريال لمساعدة الجمعيات الإسلامية في نيوزلاند.

§       ومساعدة مالية للجمعية الإسلامية في مسجد أدلايد، وكذلك مساعدة مالية لمسجد بيرث، بمبلغ (60.000) ستين ألف دولار، ومساعدة أخرى بمبلغ (38.000) ثمانية وثلاثين ألف دولار.

§       وقدمت المملكة مساعدة مالية مقدارها (10.000) عشرة آلاف دولار لجمعية الدعوة الإسلامية في ملبورن([92]).

§       وقدمت المملكة مساعدة مالية للجمعية الإسلامية في دارا برزين.

§       وقدمت المملكة مساعدات مالية للجمعية الإسلامية في شرق ملبورن.

§       وقدمت المملكة مساعدة مالية للجمعية الإسلامية التركية في كوبرغ بملبورن.

§       وقدمت المملكة مساعدة مالية بمبلغ (188.242) مائة وثمانية وثمانين ألفاً ومائتين واثنين وأربعين دولاراً للجمعية الإسلامية في سن شاين بملبورن.

§       وقدمت المملكة مساعدات مالية لأمانة الوقف الإسلامي في أستراليا ، لم أتمكن من تحديدها.

§       وقدمت مساعدة من بعض المحسنين لجمعية الدعوة في ملبورن (23000) ثلاثة وعشرين ألف ريال.

 

ثالثاً – بناء المساجد :

لقد قامت المملكة بمساعدة الجالية الإسلامية على بناء الكثير من المساجد في أستراليا ونيوزلاند والجزر المجاورة، وكان على رأس تلك المساعدات ما قدم لاتحاد المجالس في أستراليا من مبالغ أسهمت في بناء 29 تسعة وعشرين مسجداً ، أفاد بذلك الشيخ أحمد أشفان([93])، وكثير منها يرد ذكره في ثنايا هذا البحث.

قام الملك فيصل رحمه الله بدفع مبلغ (1.200.000) مليون ومائتي ألف دولار للمساعدة في بناء (25) خمسة وعشرين مسجداً في أستراليا، كان منها مسجد الملك فيصل رحمه الله في سيدني بمنطقة ساري هيل، ولا يزال هذا المسجد يقدم خدماته للمسلمين وسط البلد منذ العام 1395هـ.

ومن المساجد التي تمت مساعدتها من قبل المملكة :

§       مسجد لاكمبا ، وهو المسجد الرئيس في مدينة سيدني، أكبر مسجد للمسلمين العرب في سيدني بني بمساعدات من المملكة.

§       مسجد الأتراك في ريد فرن بني بمساعدات من المملكة([94]).

§       مسجد الأتراك في نيو تاون بني بمساعدات من المملكة([95]).

§       مسجد لليوغسلافيين في بن هرست بني بمساعدات من المملكة([96]) وإسهامات من دول خليجية أخرى.

§       ومسجد الأتراك في منطقة أوبرن بمدينة سيدني بني بمساعدات من المملكة([97]).

§       ومسجد الجالية  الباكستانية في روفي هيلز بني بمساعدات من المملكة([98]).

§       ومسجد الأتراك في دوريت بني بمساعدات من المملكة([99]).

§       وأسهمت المملكة في تأسيس المركز الإسلامي في أوكلاند بنيوزلاند الذي افتتح عام 1399هـ، ولا تزال المملكة تتحمل جزءاً من نفقات المركز عن طريق رابطة العالم الإسلامي([100]).

 

رابعاً المساعدات العلمية:

تقوم المملكة العربية السعودية سواء عن طريق الجهات المالية أو من خلال الجهات الدعوية فيها والجامعات بتقديم خدمات علمية متكاملة للمسلمين في كل مكان ، وتأتي تلك الخدمات بأشكال متعددة، ومن أهم تلك الخدمات دعم التعليم مالياً عن طريق دعم المدارس بالمساعدات المالية سواء لبناء المدارس ذاتها أو لتموين مصروفاتها المالية المختلفة ، ومن جوانب الدعم المالي لتلك المدارس:

§       قام البنك الإسلامي في جدة الذي تسهم المملكة بجزء كبير من ميزانيته ضمن منطقة المؤتمر الإسلامي بتمويل مشروع مبنى الكلية الإسلامية والمعهد الإسلامي في جزيرة فيجي، بالإضافة إلى تمويل البرنامج التعليمي للكلية والمعهد.

§       والمعهد والكلية يقومان بإعداد معلمين وتأهيلهم لسد حاجة المدارس الإسلامية في البلاد([101]).

§       قامت المملكة بدعم المؤسسة التعليمية لرابطة مسلمي فيجي بمبلغ (475.000) أربعمائة وخمسة وسبعين ألف ريال([102]).

§       وقدمت رابطة العالم الإسلامي مساعدة لبعض المدارس الإسلامية في أستراليا قدرت بمبلغ (60.000) ستين ألف دولار.

§       وافتتحت مدرسة الملك خالد الإسلامية في ملبورن بأستراليا، كما افتتحت مدرسة الملك فهد الإسلامية في سيدني بدعم من المملكة([103]).

§       وافتتحت مدارس الفيصل التابعة للمركز الثقافي الإسلامي في أستراليا بمساعدة من المملكة، وقد تم الافتتاح في 27 ربيع الثاني 1416هـ، ومثَّل المملكة في حفل الافتتاح معالي الدكتور عبد الله عمر نصيف نائب رئيس مجلس الشورى سابقاً وسعادة الأستاذ عبدالرحمن العوهلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا([104]) .

 

§       وقدمت المملكة مساعدات مالية لمشروع مدرسة الملك عبد العزيز في هون بارك التابعة للجمعية الإسلامية في برزبن.

§       وقدمت العديد من المساعدات المالية لتأسيس مدرسة بيرث الإسلامية الابتدائية، والكلية الإسلامية في بيرث، ومدرسة المدينة في أوكلاند بنيوزلاند، وبعض المدارس الإسلامية في فيجي([105]) .

§       وتقوم العديد من الجهات التعليمية الخيرية بالمملكة بإرسال الكتب والمقررات الدراسية إلى المدارس الإسلامية في أستراليا والجزر المجاورة لها، وتعد مقررات المدارس السعودية في مواد الدين واللغة العربية والتاريخ الأساس في التدريس في معظم المدارس هناك.

المنح الدراسية:

قدمت المملكة عن طريق جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منحاً لعدد من الطلاب المسلمين من فيجي درسوا في الجامعة بالرياض([106]) .

وقدمت المملكة منحاً لعدد من أبناء المسلمين في فيجي للدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وتخرج بعض منهم فيها، وأخذوا يعملون في صفوف المسلمين في المنطقة ، وخصوصاً في جمعية أهل الحديث في لمباسا، كما ابتعث خمسة طلاب من فيجي عام 1410 هـ/ 1990م للدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة([107]) .

وقدمت المملكة خلال 1405هـ (20) عشرين منحة لأبناء المسلمين في أستراليا للدراسة في جامعات المملكة.

وتقدم بعض الجهات الخيرية في المملكة مساعدات للطلاب المسلمين الذين يدرسون في جامعات أسترالية وغيرها من الجامعات القريبة للأقليات المسلمة في أستراليا والجزر المجاورة، ومن تلك الجهات التي تقدم مساعدات لهؤلاء الطلاب رابطة العالم الإسلامي، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ومؤسسة الملك فيصل الخيرية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي.

 

الدورات الدعوية والمؤتمرات والمخيمات:

تعد الدورات الشرعيـــة والمخيمات الشبابيـــة من أهم النشاطات التي يتم من خلالها تزويد أفراد الجالية المسلمة بالعلم الشرعي الصحيح عن طريق توثيق صلتهم بكتـــاب الله وبسنة نبيه e وتعريفهم بالأحكام الفقهية والأمور العقدية ، وتقام الدورات لعدة أسابيع أو أيام، وكذلك المخيمات، وتتطلب جهوداً تنظيمية وكوادر بشريـــة ونفقات مالية لتنفيذها ، وقد قامت جهات عديدة خلال السنوات الماضية بترتيب دورات علمية وشرعية لأبناء الجاليات الإسلامية في أستراليا والجزر المجاورة لها، ومنها الآتي:

§                     1401هـ أقامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي مخيماً للشباب الإسلامي في فيجي، ورتبت فيه حضور عدد من الدعاة للالتقاء بهؤلاء الشباب وتعليمهم، كما حضر المخيم بعض الشباب المسلمين من أستراليا ونيوزيلاند([108]) .

§                     وقد أقامت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد دورة تدريبية للأئمة والدعاة في فيجي خلال العام 1404هـ ، تم فيها تعليم (64) أربعة وستين شخصاً وتدريبهم على أعمال الدعوة وما تطلبه من علوم شرعية([109]) .

§                     كما أقامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي مخيماً للشباب في سيدني بالتعاون مع المركز الثقافي الإسلامي في عام 1411هـ([110]).

§                     كما أقامت جمعية الحرمين الخيرية دورة شرعية في سيدني عام 1416هـ([111]).

§                     وقد أقامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي دورة شرعية في المركز الثقافي الإسلامي عام 1417هـ ، حضرها ما يزيد على (400) أربعمائة شخص لمدة (3) ثلاثة أسابيع.

§                     كما أقامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد دورة شرعية في المركز الثقافي الإسلامي في سيدني عام 1418هـ ، حضرها ما يزيد على (500) خمسمائة شخص.

 

ومن الجدير بالذكر أن تلك الدورات تلقى قبولاً منقطع النظير من أبناء الجالية الإسلامية في أستراليا، كما أنها تنال استحسان المسؤولين الحكوميين في أستراليا؛ إذ يحضر افتتاح تلك الدورات عدد من المسؤولين الحكوميين وأعضاء البرلمان الأسترالي([112]).

 

خامساً – المصاحف والكتب:

تقوم سفارة خادم الحرمين الشريفين في أستراليا بتوزيع المصاحف وترجمة معاني القرآن الكريم في مختلف أنحاء أستراليا ونيوزلاند والجزر المجاورة لها من طباعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة، ويتم التوزيع للأفراد وللمراكز الإسلامية، وتتوفر تلك الطبعات في كل المراكز الإسلامية في أستراليا والجزر المجاورة، كما تقوم الجهات الدعوية والخيرية في المملكة بتزويد المراكز والمدارس الإسلامية بالكتب الشرعية المختلفة ، وتقوم الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد سابقاً بهذا الأمر ، وتقوم به حاليا وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، ومن تلك الشحنات ما يبعث لمسلمي أستراليا ونيوزيلاند وساموا وفيجي وبابوا نيوغينيا ، ويصعب حصر تلك الشحنات من الكتب([113]) ، كما تقوم المكاتب الدعوية التابعة للوزارة بالعمل نفسه ، كما تقوم رابطة العالم الإسلامي كذلك بتزويد المراكز الإسلامية بمطبوعاتها وما يتيسر لها من كتب شرعية مختلفة، كما تقوم بذلك الأمر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة أم القرى بمكة المكرمة والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وتقوم بذلك أيضا الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض التي خدمت المسلمين بالكتب المترجمة، وخصوصاً باللغة الإنجليزية ؛ إذ تقوم بتموين المراكز الإسلامية في أستراليا والجزر المجاورة لها بالكتب الإسلامية باستمرار ، وقد أسست فيجي سنة 1387هـ / 1967هـ مكتبة إسلامية باسم مكتبة الملك فيصل بعد مساعدات مالية وعينية من المملكة([114]).

 

 سادساً – الزيارات المتبادلة :

لا شك أن من أسباب توطيد علاقة الأقليات المسلمة في أستراليا والجزر المجاورة لها تبادل الزيارة مع المملكة ، وقد نظمت زيارات متعددة لبعض قيادات المسلمين في تلك المناطق إلى المملكة، والتقوا بكبار المسؤولين في المملكة والمشتغلين بالعمل الإسلامي، وتمكن العديد منهم من جمع التبرعات لصالح المراكز الإسلامية في بلدانهم، كما أن المملكة تبعث بالعديد من الوفود والعلماء لتفقد أحوال المسلمين في تلك المناطق، وتحرك العاملون في المكاتب التابعة للمملكة في تلك المناطق لخدمة المسلمين ومتابعة أحوالهم ومتابعة وصول المعونات إلى وجهاتها الصحيحة ، والرفع عن احتياجات المسلمين المختلفة؛ فقد قام مندوب البنك الإسلامي للتنمية في جدة بتفقد أحوال المسلمين في فيجي عام 1397هـ/1977م، ورفع تقريراً عن تلك الزيارة([115])، وقام الدكتور أحمد باحفظ الله من الندوة العالمية للشباب الإسلامي بزيارة إلى فيجي في عام 1399هـ/ 1979م ، وتفقد أحوال المسلمين في تلك المناطق([116]).

وقام وفـــد من منطقـــة المؤتمر الإســـلامي في جدة بزيـــارة أستراليا خلال العام 1403هـ.

وقام عدد من العلماء في المملكة بزيارة أستراليا عام 1404هـ بترتيب من الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض([117]).

وقام وفد من جامعة الملك عبد العزيز بزيارة لأستراليا خلال عام 1404هـ.

وقام وفد من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في عام 1406هـ/ 1986م بزيارة لأستراليا، وتجول الوفد في المراكز الإسلامية، والتقى أبناء المسلمين هناك([118]).

وقام مندوب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في نيوزيلاند بزيارات لعدد من الجزر في المحيط الهادي، وتفقد أحوال المسلمين في جزر سليمان ومانواتو وفيجي ، ونظم هناك عدداً من أنشطة الندوة العالمية الدعوية([119]).

 ونظمت الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والدعوة والإرشاد زيارات قام بها مندوبها في أستراليا محمد إبراهيم في سنة 1411هـ /1991م لعدد من الجزر، منها جزر فيجي وجزر سليمان وجزر نيوهبريدز (وانواتو) وبابوا نيوغينيا، وتفقد أحوال المسلمين فيها ، والتقى بقياداتهم، وتدارس أوضاع المسلمين واحتياجاتهم، ورفع تقارير عنها للجهات الدعوية في المملكة([120]).

وقام مندوب رابطة العالم الإسلامي في أستراليا في سنة 1416هـ بزيارة إلى نيوزيلاند([121]).

كما يقوم المسؤولون في مكتب الدعوة التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بزيارات مستمرة لتفقد المراكز الإسلامية في أستراليا ومتابعة ما يخدم تلك المراكز مما يصعب حصره في مثل هذا البحث.

تم إرسال تسعة من الأئمة خلال شهر رمضان من عام 1418هـ للصلاة بالمسلمين وإلقاء الدروس المحاضرات، وقد تم توزيعهم على عدد من المدن الأسترالية([122]).

ولرابطة العالم الإسلامي مبعوث يعمل في مجالات الدعوة في أحد مراكز فيجي، وداعية آخر موفد من قبل الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد أيضا في جزر فيجي، ويقومان بالتجول والزيارة لمختلف المدن والمراكز الإسلامية فيها([123]) ، ومن الجدير بالذكر أنه قد شارك بعض المسلمين الأستراليين في المسابقة الدولية لتحفيظ القرآن الكريم في مكة المكرمة خلال العام 1399هـ/1979م.

 

سابعاً – مواجهة الحركات الهدامة:

لا شك أن المسلمين في كل مكان قد ابتلوا ببعض أتباع المذاهب المنحرفة الذين ينشطون في الدعوة لمذاهبهم، ويظهرونها على أنها منتمية للإسلام، وهي مخالفة لتعاليمه الأصلية، وقد أنعم الله على المملكة وعلمائها بالمعرفة الصحيحة للدين المبنية على كتاب الله وسنة رسوله e ، ولذلك فإن الجهات الدعوية في المملكة رسمية وشعبية تتعامل مع من ينتهج الطريق الصحيح، ويدعو إليه، كما أنها تساعد من يقفون ضد التيارات المنحرفة التي لم تسلم منها منطقة من مناطق العالم ، ولمقاومة الحركات المنحرفة تعمل المملكة على نشر كتاب الله تعالى بين المسلمين بتوفيره بين أيديهم، كما تساعد في توفير مصادر المعرفة الصحيحة من كتب السنة النبوية وغيرها، ويقوم الدعاة التابعون لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أو لرابطة العالم الإسلامي أو الندوة العالمية للشباب الإسلامي أو للجهات الخيرية في المملكة الذين يتم انتقاؤهم بعناية بالوقوف في وجه التيارات المنحرفة عن الإسلام ، مثل الباطنية، والقاديانية، والأحمدية، والبهائية ، وغيرها من الاتجاهات([124])، وتعقد لأجل ذلك الدورات والندوات والدروس والمحاضرات.

 

ثامناً – خدمات الحج :

تقدم المملكة خدمات مختلفة للحجاج من جميع أنحاء العالم سواء في بلدانهم قبل القدوم أو بعد وصولهم إلى بلاد الحرمين الشريفين ، وقد سمعت بنفسي انطباعات بعض المسلمين في أستراليا عن حسن تعامل السفارة السعودية في أستراليا معهم، بل السفارة السعودية في ماليزيا قبل افتتاح السفارة في أستراليا ؛ إذ كان الشيخ محمد الحمد الشبيلي رحمه الله سفير المملكة في ماليزيا يقوم باستقبال الحجاج المسلمين من أستراليا في مطار كوالالامبور بنفسه، وهم في طريقهم إلى مكة، ويقوم بعمل التأشيرات لهم في المطار، ويستضيفهم على وجبة الغداء، ثم يقوم بتوديعهم بعد أن يقدم لهم بعض الهدايا، ويتفقد أحوالهم.

وتقوم المملكة بشكل سنوي بتخصيص تذاكر خاصة لبعض زعماء المسلمين والشباب والكفاءات العلمية من أبناء المسلمين في أستراليا لأداء فريضة الحج واستضافتهم على حساب حكومة خادم الحرمين الشريفين([125]) .

 وقد قام عدد من الحجاج الأستراليين بالثناء على الجهود التي تبذلها المملكة لراحة الحجاج وخدمتهم([126]).

وتقوم جهات عديدة بمساعدة الحجاج القادمين من أستراليا والجزر المجاورة لها، ويتم التنسيق بين مكتب الدعوة في أستراليا التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وبين الوزارة بالرياض لمساعدة أولئك الحجاج، كما يقوم مندوبو الندوة العالمية للشباب الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي بالتنسيق مع مكتبيها في المملكة لتقديم تلك الخدمات.

وعلى سبيل المثال وصل عدد الحجاج القادمين من أستراليا والجزر المجاورة لها والمسجلين رسمياً خلال موسم الحج لعام 1407هـ قرابة (400) أربعمائة حاج([127]) ، ولا شك أن أعداد الحجاج تجاوزت الآلاف في السنوات الأخيرة، إلا أني لم أقف على إحصائيات لتلك السنوات خاصة بحجاج أستراليا.

 

خاتمة البحث :

كانت بدايات وصول الإسلام إلى أستراليا ونيوزيلند وجزر الباسفيكي عن طريق الاستعمار الذي نقل بعض المسلمين من مستعمراته في آسيا وأفريقيا، إما عقوبة لهم، وإما على شكل عمال في أواخر القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي ، ومر المسلمون بعد ذلك أوقات ضعف ذاب وضاع كثير منهم خلالها في المجتمعات الجديدة التي نقلوا إليها.

إلا أن الهجرات الأخيرة للمسلمين كانت كثيفة ومتنامية ، وقد صحبها كثير من العلماء والمثقفين ، فأوجد لهم كيانات خاصة ومراكز حية، وجعل زعماءهم وقياداتهم يمدون أيديهم لإخوانهم طلباً للعون، فكانت المملكة العربية السعودية على كل المستويات تقدم يد العون لهم بجميع الأشكال؛ إذ كان للمملكة العمل الرئيس في تأسيس المدارس والمساجد التي تحمل أسماء الملك فيصل والملك خالد رحمهما الله، والملك فهد ، كما أن المملكة تقف مع مسلمي تلك المناطق بالدعم المادي والمعنوي بكل أشكاله، ويعمل مسلمو أستراليا باستمرار على التذكير بالجهد السعودي في دعمهم ، ولعل من أبرز وسائلهم في التذكير بهذا الجهد والعطاء المميز لهم من المملكة هو تسمية مدارسهم ومساجدهم بأسماء خاصة لملوك المملكة وقوادها، ووضع لوحات في مداخل تلك المدارس والجمعيات تذكر بهذا الأمر ، وكذلك الإشارة إليه عبر وسائل إعلامهم الخاصة، فهم بعيدون عن الحساسيات في هذا الجانب ، بل يرى كثير منهم أن هذا الإبراز لاسم المملكة جزء من رد الجميل للمملكة في هذا الجانب.

كما أن المسلمين في تلك المناطق نتيجة لارتباطهم المستمر أبدوا تفهماً واضحاً لمواقف المملكة في المناسبات والأزمات التي تتطلب ذلك.

وللمسلمين في تلك المناطق مستقبلهم الواعد، وقد توجهوا لتعليم أبنائهم وتربيتهم تربية إسلامية، فهم بحاجة إلى ربط أجيالهم الجديدة بالإسلام، وتعد إسهامات المملكة في المجال التعليمي لأبناء تلك المناطق أساساً في توجيه مستقبل الإسلام في تلك المناطق.

وقد أخذت أعداد المسلمين تزداد، وصار يحسب لهم ألف حساب من قبل أصحاب القرار السياسي في أستراليا ؛ لكثرة أصواتهم وتأثيرهم المستقبلي على الانتخابات وغيرها .

 

التوصيـــات :

لا شك أن دعم العمل الإسلامي في قارة أستراليا والجزر المجاورة لها هو من الواجبات التي تحس بها المملكة تجاه المسلمين في تلك المناطق وفي المناطق الأخرى من العالم ؛ إذ تقوم به دون منة ولا شرط ، ولعل دعم المسلمين في تلك المناطق يعد من الأولويات المقدمة على مناطق أخرى ؛ إذ إن مستقبل تلك البلاد مستقبل واعد بالنسبة للمسلمين الذين تتضاعف أعدادهم، وبالتالي فإن تقوية المسلمين وتنشيطهم يعد نوعاً من الاستثمار لقوة المسلمين الاقتصادية والتعليمية في أستراليا وما جاورها، وبالتالي فإن ارتباطهم بالإسلام وتعليمه لأبنائهم لن يعود بالنفع عليهم وحدهم ، فهم بإذن الله سيقدمون خدماتهم لإخوانهم المسلمين في مناطق أخرى بما يتوافر لهم من إمكانات مختلفة ، ولذلك فدعمهم هو من باب الاستثمار في الدعوة، وليس من باب الاستهلاك والإغاثة كما في مناطق أخرى، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كلٍّ خير.

أوصي بالتركيز على التعليم في تلك المناطق ، ودعم المدارس بالدرجة الأولى ، وتقديم ذلك على أشكال الدعم الأخرى ، ولعل من أهم الأمور دعم المدارس الإسلامية هناك بالمدرسين والخبرات التربوية المختلفة ؛ حتى تستقر أمورها ، وتتمكن من تربية أبناء المسلمين التربية الصحيحة دينياً ودنيوياً في أجواء منافسة لمدارسهم وثقافاتهم، وفي مجتمع متطور يضعهم أمام تحديات كبرى وصراع حضاري صعب.

كما أوصي بالاستمرار في استقطاب بعض أبناء المسلمين من تلك المناطق وتدريسهم في المملكة وتأهيلهم للعمل الإسلامي في تلك المناطق.

مع الاستمرار في تقديم الدورات الشرعية للمسلمين في تلك المناطق بكثافة عالية ومستويات راقية لربطهم بدينهم وأمتهم.

ولا يفوتني التذكير بقوة الجامعات الأسترالية من الناحية العلمية والأكاديمية ، فهي مشابهة تماماً في المستوى والنظام للجامعات البريطانية ، وبالتالي فإني أرى توجيه بعض الطلاب السعوديين للدراسة في الجامعات الأسترالية ، وخصوصاً طلاب الدراسات العليا  الذين هم ولا شك قادرون على خدمة الدعوة في تلك الجهات.

وأخيراً فإنني أذكر بأن الدال على الخير كفاعله ، وأن من يساعد في تقديم خدمة لإخوانه المسلمين في أي مكان أو زمان يثاب على ذلك ، وأن المسؤولين في هذه البلاد اعتادوا على فعل الخير ، وهم كغيرهم يحتاجون إلى من يعينهم على ذلك، وبالتالي فإني أدعو الجميع أن يكونوا عوناً للمسؤولين على أنفسهم لبذل الخير، وعوناً لإخوانهم المسلمين في كل مكان ، كما أذكر الجميع أن القادرين على المساعدة بأي وجه من الوجوه هم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ؛ فالجهات الرسمية والمسؤولون ليسوا وحدهم المطالبين بالعون والمساعدة، بل كل بما يستطيع ؛ فالمسلمون في كل مكان يعلقون على بلاد الحرمين آمالهم وتطلعاتهم مهما اختلفت الظروف وساءت الأفهام.

نســـأل الله أن يديم نعمه على هـــذه البلاد وأهلها ، وأن يجزي المســـؤولين عن عــون إخوانهم المسلمين والمعينين لهم خير الجزاء ، وأن يحفظنا وإخواننا المسلمين في كل مكــــان. 


 

 

مرفق  1

 


 

مرفق  2


مرفق  3


الهوامــــش



([1]) متفق عليه .

([2])  DSLY NEWMAN. PRESENTING AUSTRALIA FRENCHS FOREST, NATIONAL BOOK DISTRIBITIM 1996.p8 .

([3])  Hilary M carey, belivng in australia A: CULTURAL HISTORY OF RELIGONS, ALLEN & Unwin pty Ltd Leonard 1996 P198.

([4])    Delay Newman, op, Cit 34.

([5])  Daly Newman , op., Cit 120.

([6]) انظر : وليد الخمسي ، تقرير غير منشور مكتب الدعوة في أستراليا ، ص 2 . عبد المنصف عبد الفتاح " الإسلام في أستراليا" مجلة الأزهر ، مج 59 ع1 (محرم 1407هـ) ، ص53 . مجلة المجتمع ، ع 1474 (بتاريخ 7/11/1400هـ) ، ص 10 .

([7]) صدرت مؤلفات مختلفة عن وصول الأفغان إلى أستراليا ، ودورهم في تأسيس الطرق واكتشاف المناطق داخل القارة الأسترالية بمساعدة قوافل الجمال التي استخدموها لهذا الأمر، ومن هذه الكتب التي أوردها:

Stevens cristinn . Tin Mosques & Ghantonwns A history of Afghan camed drives in australia, Oxford university press melbourne, 989.

Mcknight, tom , the camel in australia melboune, melbourne university press, 1964.

Mursakhan, H.M. (ed), the history of islamic in australia from 1863-1932 reprinted by M. Allun, adelaid 1932.

Hercus, Dr. L., afghan storis from the north est of south australia, aborignal history , 5:1 1981.

وانظر : علي الحديــدي " الجمالون والأولاد حملوا الإسلام إلى أستراليا " مجلة العربي ، (رجب 1400هـ) ، ص 98 .

سيد عبدالمجيد بكر ، الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا ، مكة المكرمة ، رابطة العالم الإسلامي 1402هـ ، ص 31 . 

([8]) شفيق الرحمن عبدالله خان، تقرير " الإسلام والمسلمون في أستراليا " ، المركز الثقافي الأسترالي ، سدني (غير منشور)  1991م ، ص 8 .

([9]) مجلة الوثيقة الإسلامية مج 3 ع3 (رجب 1408هـ) ، ص45.

([10]) بكر ، المصدر السابق ، ص31 .

([11]) Hilary M Carey, Op. Cit. 198 .

Hilary M Carey, Op. Cit. 209 .    ([12])                                                   

([13]) الوثيقـــة الإسلاميـــة مصدر سابق ، ص 46. بكر مصدر سابق ، ص 36. منار الإسلام ، ع (10شوال 1413) ص 66  .

([14]) لا توجد إحصائية دقيقة وموثقة لعدد المساجد في أستراليا ، لكني قمت بتقديرها على حسب زيارات ميدانية للعديد منها ، وأسئلة للجالية المسلمة هناك .

([15]) الوثيقة الإسلامية ، ص 46  .

موفق شيخ ، الجالية المسلمة في أستراليا، مجلة الفيصل، ع 32، (صفر 1400)، ص156 . بكر ، المصدر السابق ، ص 36 .

([16])

([17]) الخميس ، مصدر سابق، ص3 .

([18]) المنهل ع 484 (الربيعان 1407هـ) ص75. بدر راشد الدوبي، الإسلام والمسلمون في نيوزلندا، مجلة التضامن الإسلامي، مج 43، ع11، جمادى الأولى 1409هـ ، ص82 .

([19]) عبدالقادر بخش ، الإسلام في جنوب الباسفيل ، مجلة الدارة ، ع1 شوال 1404هـ ، ص 237.

([20]) الخميس ، مصدر سابق ، ص4.

([21]) المصدر السابق ، ص 3.

([22]) محمد بن ناصر العبودي، إطلالة على نهاية العالم الجنوبي ، مكة المكرمة ، النادي الأدبي ، 1404 هـ ، ص20.

([23]) انظر : Muslim Almanac, Op Ci 54 . 

([24]) Mohammad Hilal. Islam In fiji. Bulting of da whah Highlights p 22

وانظر : بخش ، مصدر سابق ، ص 237  . بكر مصدر سابق ، ص 45.

([25]) الخميس مصدر سابق ، ص 4.                                            

([26]) Mohammad Hilal , OP, Cit. 21.

([27])    محمد إبراهيم ، تقرير خاص غير منشور ، وزارة الشؤون الإسلامية ، ص 5 .                                                

([28]) Mohammad Hilal , OP, Cit. 24.                               

([29]) الخميس مصدر سابق ، ص3-7.

 Mohammad Hilal , OP, Cit. 22

([30]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 5.

([31]) الخميس ، مصدر سابق ، ص 3 .

([32]) المصدر السابق ، ص 5 .

([33]) Mohammad Hilal , OP, Cit. 25

([34]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 13.

([35]) انظر : Muslim Alanac, Op. Cit. 180.

موسوعة العالم ، الطبعة العربية ، بيروت ، مكدونالد الشرق الأوسط ، 1981م ، ص 189 .

([36]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 13.

([37]) ميكائيل عبد العزيز ، تقرير غير منشور عن جزر سليمان 1997م ، ص1.

([38]) المصدر السابق ، ص1 .

ولمزيد من التوسع عن أحوال المسلمين في فيجي انظر : البعث الإسلامي ع10، (رجب 1404هـ).

([39]) انظر : ميكائيل عبدالعزيز ، تقرير غير منشور عن زيارة خاصة لجرز سليمان 1418م.

([40]) انظر Muslim Alamnac, OP, cit. 151

([41]) موسوعة العالم ، مصدر سابق ، ص190 .

([42]) Muslim Alamnac, OP, cit. 152

([43]) Muslim Alamnac, OP, cit. 153

([44]) انظر : ميكائيل عبد العزيز ، تقرير غير منشور عن بابو نيو غينيا ، وزارة الشؤون الإسلامية.

([45]) موسوعة العالم ، مصدر سابق ، ص194.

([46]) Muslim Alamnac, OP, cit. 138 .

       ([47])Muslim Alamnac, OP, cit. 22.

([48]) شاه لياقت علي ، تقرير تغير منشور 1997م ، ص3.

([49]) Muslim Alamnac, OP, cit. 138

([50]) أحمد السيد تقي الدين، الأقليات الإسلامية في جنوب الباسفيك، مجلة الأزهر مج36 ع5، (جمادى الأولى 1411هـ) ، ص 559.

([51]) Muslim Alamnac, OP, cit. 139.

([52]) بكر ، مصدر سابق ص 34 .

([53]) انظر إلى مقابلة الملك عبد العزيز رحمة الله لبعض مسلمي بولونيا سنة 1930م في صفحة الغلاف عند : عبد المحسن الداود ، المملكة العربية الســعودية وهموم الأقليات المسلمة في العالم ، الرياض، مرامر للطباعــة ، د ت .

([54]) بدر راشد الدوبي ، المراكز الإسلامية والثقافية والأكاديمية السعودية منارات للإسلام في أنحاء العالم ، مجلة الحج ، مج 51 ع 12 ( جمادى الآخرة 1417هـ) .

([55]) مجلة الاتحاد الإسلامي الأسترالي ع2، (16/2/1403هـ).

([56]) ميكائيل عبدالعزيز، المصدر السابق .

([57]) خان ، تقرير عند أنشطة المركز الثقافي ، ص6.

([58]) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، تقارير غير منشورة .

([59]) محمد العبودي ، مصدر سابق ، ص19.

([60]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الشؤون الاقتصادية ، التعاون الإنمائي ، تقرير غير منشور، 1417هـ، ص1.

([61]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، جهود المملكة العربية السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي ، الرياض، الوزارة ، 1412هـ ص 55.

([62]) المصدر السابق ، ص 55 .

([63]) العبودي ، المصدر السابق ، ص 159.

([64]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الشؤون الاقتصاديــة ، التعاون الإنمائي، تقرير غير منشور، 1417هـ ، ص 1.

([65]) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، تقارير غير منشورة .

([66]) جريدة تلغراف ، سيدني بتاريخ (15/3/1982م)

([67]) المصدر السابق ، ص 1 .

([68]) المصدر السابق ، ص 1.

([69]) المصدر السابق ، ص  1 .

([70]) المصدر السابق ، ص 1 .

([71]) العبودي ، المصدر السابق ، ص118.

([72]) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، تقارير غير منشورة.

([73]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية.

([74]) العبودي ، المصدر السابق ، ص17.

([75]) الدوبي ، المراكز الإسلامية ، ص4.

([76]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية .

([77]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الشؤون الاقتصادية ، التعاون الإنمائي ، تقرير غير منشـــور ، 1417هـ ،ص1 .

([78]) المصدر السابق ، ص1 .

([79]) صحيفة الرياض ع6023 في (27/3/1405هـ).

([80]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الشؤون الاقتصادية ، التعاون الإنمائي ، تقرير غير منشور، 1417هـ ، ص2.

([81]) المصدر السابق ، ص3 .

([82]) المصدر السابق ، ص3 .

([83]) المصدر السابق ، ص2 .

([84]) المصدر السابق ، ص3 .

([85]) رابطة مسلمي فيجي في تقرير خاص غير منشور .

([86]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض ، خطابات خاصة غير منشورة رقم 9433 ، 84069 .

([87]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض ، خطابات خاصة غير منشورة .

([88]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض ، خطابات خاصة غير منشورة .

([89]) وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الشؤون الاقتصادية ، التعاون الإنمائي ، تقرير غير منشور، (1417هـ) ، ص3.

([90]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض ، خطابات غير منشورة .

([91]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض ، خطابات خاصــــة غير منشورة ، رقم 25788 ، 2753 .

([92]) تقرير غير منشور ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([93]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([94]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([95]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([96]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([97]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([98]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([99]) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

([100]) مجلة المنهل ، ع484، (الربيعان 1407) ، ص75. انظر: الدوبي ، الإسلام والمسلمون في نيوزيلندا ، ص84. بكر ، مصدر سابق ، ص42 .

([101])      Fiji Muslim League 17th Annual Report 1991 P28.

محمد إبراهيم، مصدر سابق ، ص 4.

([102])   وزارة الشؤون الإسلامية الأوقاف والدعوة والإرشاد، تقارير غير منشورة.

([103]) صالح بن غانم السدلان ، الأنشطة الدعوية في المملكة العربية السعودية ، الرياض ، دار بلنسية 1417هـ ص 166 . وانظر : القسم الخاص بالمساعدات المالية من هذا البحث .

([104]) شفيق الرحمن عبدالله خان ، تقارير غير منشورة عن أنشطة المركز الثقافي الإسلامي ، سيدني 1418هـ.

([105]) انظر الحديث عن الدعم المالي في هذا البحث .

([106]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص4 .

([107]) المصدر السابق ، ص  7 .

([108]) الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، تقارير غير منشورة .

وانظر نشرة المخيم :

 Rd Wamy (Fmym) South Pacific Regional Islamic Youth Camp Suva Fiji 17-20 Jan 3

([109]) تقرير غير منشور ، وزارة الشؤون الإسلامية .

([110]) الندوة العالمية للشاب الإسلامي ، تقارير غير منشورة .

([111]) مؤسسة الحرمين الخيرية ، تقرير غير منشور .

([112]) انظر: جريدة التلغراف عدد الجمعة 19/7/1997م ، ص7 .

وانظر : جريدة البرق ، عدد السبت 27/7/1996م ، ص21.

([113]) انظر : ملفات  وزارة الشؤون الإسلامية ، تقارير غير منشورة .

ونشرة الجمعية الإسلامية في غري ساموا عدد 1992م .

 Fiji Muslim League 17th Annual Reprt 1991 & 1996.

الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، خطابات غير منشورة في 29/10/1995 ، وفي 20/5/1418هـ ، وفي 7/16/1418هـ، وفي 4/12/1418هـ، والخطابات رقم 2555 ورقم 5455 ورقم 9721 .

([114]) نشر رابطة مسلمي فيجي لسنة 1978.

([115]) الكتاني علي ، تقرير غير منشور ملفات الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض .

([116]) World Muslim News. Alislam orgon of Fiji Muslim Youth Organization June –July 1979.

([117]) صحيفة الرياض ع 6023 (الأربعاء 27/3/1405هـ).

([118]) جريدة التلغراف ، سدني ، بتاريخ (27/2/1986م).

([119]) عبدالرحيم رشيد ، تقرير غير منشور عن الزيارة مؤرخ في 20/12/1990م أرشيف الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض .

([120]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص6.

([121])  Fiji Muslim League 17th Annual Report 1991 & 1996.

([122]) شفيق الرحمن عبد الله ، تقرير عن أنشطة المركز الثقافي الإسلامي 1418هـ ، ص4.

([123]) محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص7 .

([124]) انظر : مجلة البعث الإسلامي، ع10 ، رجب 1404هـ .

محمد إبراهيم ، مصدر سابق ، ص6 .

([125]) انظر : جريدة التلغراف ، سدني العدد الصادر في (15/3/1982م) .

([126]) خطابات غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية برقم 290 في 1/2/1402هـ .

([127]) فؤاد عبد السلام الفارسي، الأصالة والمعاصرة، جدة ، شركة المدينة للطباعة والنشر، 1412هـ، ص 52 .

 

 

 

المصادر والمراجع

 

§        سيد عبدالمجيد بكر : الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا مكة المكرمة ، رابطة العالم الإسلامي 1402هـ  .

§        صالح بن غانم السدلان : الأنشطة الدعوية في المملكة العربية السعودية الرياض، دار بلنسية 1417هـ .

§        عبدالمحسن بن سعد الداود : المملكة العربية السعوية وهموم الأقليات المسلمة في العالم الرياض ، دار مرامر للطباعة ، د.ت.

§        فؤاد عبدالســــلام فارسي : الأصالة والمعاصرة جدة ، شركة المدينة للطباعة والنشر ، 1412هـ.

§        محمـــد بن ناصر العبودي : إطلالة على نهاية العالم الجنوبي مكة المكرمة ، 1404هـ ، وزارة المالية والاقتصاد الوطني .

§        جهود المملكة العربية السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي الرياض ، الوزارة ، 1412هـ.

 

الدوريات :

أحمد السيد تقي الدين.

§        الأقليات الإسلامية في جنوب الباسفيك مجلة الأزهر ، الجزء الخامس ، السنة الثالثة والستون ، جمادى الأولى 1411هـ .

بدر راشد الدوبي.

§        الإسلام والمسلمون في نيوزيلاند مجلة التضامن الإسلامي ، مج 43 ع 11جمادى الأولى ، 1409هـ.

§        المراكز الإسلامية والثقافية والأكاديمية السعودية للإسلام في أنحاء العالم ، مجلة الحج ، مج51 ع12 جمادى الآخرة ، 1417هـ.

§        جريدة البرق ، سدني ، بتاريخ 27/7/1996.

§        جريدة التلغراف ، سدني ، بتاريخ 15/3/1982م و 19/7/1996م .

§        جريدة الرياض ، ع 6023 في 27/3/1405هـ .

§        جريدة المسلمون ، ع 680 في 17/10/1418م .

عبد القادر بخش.

§        الإسلام في جنوب الباسفيك مجلة الدارة ، ع1 (شوال 1404هـ) .

عبد المنصف عبد الفتاح .

§        الإسلام في أستراليا مجلة الأزهر ، السنة التاسعة والخمسون ، الجزء الأول ، محرم 1407هـ  .

علي الحديدي .

§        الجمالون والأولاد حملوا الإسلام إلى أستراليا مجلة العربي ، رجب 1400هـ.

§        مجلة الاتحاد الإسلامي الأسترالي ، سدني ، 24 في 16/2/1403هـ .

§        مجلة أرض الإسراء ، ع93 ، رمضان 1406هـ.

§        مجلة البعث الإسلامي ، ع10 ، رجب 1404هـ .

§        مجلة المجتمع ، ع 497، بتاريخ 7/11/1400 هـ .

§        مجلة منار الإسلام ، ع 10 شوال 1413 هـ .

§        مجلة المنهل ع484 ، الربيعان 1407 هـ .

§        مجلة الوثيقة الإسلامية ، المجلد الثالث ، العدد الثالث ، رجب 1408.

موفق شيخ .

§        الجالية المسلمة في أستراليا مجلة الفيصل  ع 32، صفر 1400هـ.

§        تقارير وخطابات ، رابطة مسلمي فيجي ، تقرير خاص غير منشور ، نشرة الرابطة لسنة 1978م .

شاه لياقت علي .

§        تقرير غير منشور 1997م .

شفيق الرحمن عبد الله خان.

§        تقرير عن الإسلام والمسلمين في أستراليا غير منشور ، المركز الثقافي الإسلامي ، سدني 1991م.

§        تقرير غير منشور عن نشاط المركز الثقافي الإسلامي ، سدني 1418هـ.

عبدالرحيم رشيد .

§        تقرير غير منشور عن زيارة الجزر مؤرخ في 20/12/1990م ، أرشيف الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الرياض .

علي الكتاني .

§        تقرير غير منشور ملفات الندوة العالمية للشباب الإسلامي الرياض .

محمد إبراهيم .

§        تقرير غير منشور .

ميكائيل عبد العزيز .

§        تقرير غير منشور عن جزر سليمان ،1997م .

§        تقرير غير منشور عن زيارة خاصة لجزر سليمان ،1418هـ .

§        تقرير غير منشور عن بابوا نيو غينيا ، وزارة الشؤون الإسلامية.

§        خطابات غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية برقم290 في 1/2/1402هـ.

وليد بن عبد الكريم الخميس .

§        تقرير عن الجمعيات الإسلامية في نيوزيلاند وجزر فيجي غير منشور ، كانبرا ، مكتب الدعوة في أستراليا 1417هـ.

مؤسسة  الحرمين الخيرية.

§        تقرير غير منشور.

الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

§        خطابات خاصة غير منشورة رقم 9433 و 84069 ورقم 5443، ورقم 2555 ، ورقم 5455، ورقم 9721 ، وخطابات غير منشورة مؤرخة في 29/10/1418هـ ، وفي 20/5/1418هـ ، وفي 16/7/1418هـ ، وفي 12/4/1418هـ.

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

§        تقارير غير منشورة "متفرقة ومتنوعة".

وزارة المالية والاقتصاد الوطني.

§        الشؤون الاقتصادية ، التعاون الإنمائي ، تقرير غير منشور ، 1417هـ.

 

المصادر الأجنبية:

§                     DAly neman, presenting australia frenchs forest , national book distibitum, 1996.

§                     Fiji Muslim league 17 st annual report 1991 & 1996.

§                     Hial , Mohammad Islam in fife bulltin of da, wah highlights.

§                     Pty ltd Leonard, 1996.

§                     Muslim almanac asia pacific comiled by (RISEAB).

§                     Kuala lupur 1996.

§                     rd Moslem news al Islam organization of Muslim youth organization June July 1997.

§                     World wamy fmym south pacific regional Islamic youth 3

§                     Stevens,  christin. Tin mospques & ghantonwns (a history of afghan came drivers in australia ) . OxfoR.

§                     World Muslim news alis- melboume university press Australia 1989. Published 1989 lam organ of Fiji amp Suva Fiji 17-20 Jan 1991.