المقدمــــة:

اختار الله –سبحانه وتعالى– أم القرى موضعاً لبيته الحرام ، وفرض على الناس الحج إليه، فأمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج وقال: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }(1).

  كما اختار – سبحانه وتعالى– يثرب داراً لهجرة نبيه e ؛ إذ بنى بها مسجده النبوي الشريف.

ولهذا كانت ولا تزال منطقة الحجاز من أهم مناطق الجزيرة العربية ؛ إذ يقصدها المسلمون من جميع بلاد العالم لحج بيت الله الحرام وزيارة مسجد رسوله e .

لقد كان الحاج قبل الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – يخرج من بلده ، وهو يودع أهله ، ويشك في عودته إليهم، ولا يطمئن أهله إلى رجوعه لما غمر مسالك الحج من خوف ورعب نشرهما قطاع الطرق ولصوص البادية الذين يفتكون بالحجاج ، ويريقون دماءهم ، ويستحلون أموالهم.

وكان الملك عبد العزيز وحكومته يؤمنون تماماً أن خدمة الحجاج لا تتم إلا بالوسائل الثــلاث:

1 – العناية بالأمن الكامل ليكون الحاج آمناً على نفسه وماله.

2 – الاهتمام والعناية بصحته.

3 – تسهيل وسائل الراحة بأقصى ما يستطاع سواء في ظعن الحجاج أو إقامتهم.

وقد اهتمت الحكومة كل الاهتمام بهذه الوسائل الثلاث ، وأصبح الأمن في هذه البلاد مضرب الأمثال ؛ إذ انقلب الأمر مما كان عليه ، فصار قاطع الطريق يتهيب الحاج بعد أن كان يستحل دمه وماله.

 

وهذا البحث يعنى في مجمله برعاية خدمة الحجاج وتطويرها في عهد الملك عبدالعزيز –رحمه الله– إلا أنه تطرق إلى المدة التي سبقت عهده لإعطاء صورة عن الوضع الذي كانت عليه هذه الخدمات في تلك المرحلة .

وقد شمل البحث موضوع الأمن في الحجاز قبل عهد الملك عبد العزيز وبعده ، ثم تلاه بيان حالة الطرق قبل عهده والتحسينات التي طرأت عليها ، وإدخال السيارات وسيلة لنقل الحجاج والمسافرين في عهده ، كما تطرق إلى بيان أساليب نقل الحجاج في المدة التي سبقت عهده . ثم انتقل البحث إلى موضوع الخدمات الصحية في الحجاز في مرحلة ما قبل عهد الملك عبد العزيز ، مع بيان التطور الذي طرأ عليها في عهده بإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية والمحاجر وجمعية الإسعاف الخيرية . وفضلاً عن ذلك فقد تناول البحث موضوع إيجاد الأنظمة واللوائح لرفع مستوى الخدمات المقدمة للحجاج ، وتوفير المياه في أماكن الحج في عهد الملك عبد العزيز .

وتجدر الإشارة إلى أن مصادر البحث في مرحلة ما قبل عهد الملك عبد العزيز تنوعت ما بين وثائق ومصادر مخطوطة ومطبوعة ، أما ما يتعلق بمرحلة الملك عبد العزيز فقد اعتمد على ما توافر منها ، مع الاستعانة بالدوريات الرسمية وغير الرسمية التي سجلت كل تطور وتحسن طرأ على مرافق الحج في عهده .

                                                         

حالة الأمن في الحجاز قبل عهد الملك عبدالعزيز:

نظراً إلى أن الجزيرة العربية تعتمد اعتماداً رئيساً على مياه الأمطار التي تنبت الكلأ فقد اتسم قاطنوها بانتظامهم في قبائل وعشائر رحل تنتعش حياتهم بهطول الأمطار ، وتسوء بقلتها ، مما كان يدفع بهم إلى الإغارة على جيرانهم ، والتعدي على قوافل الحجاج والمسافرين للاستيلاء على أموالهم. وقد ساعدهم في ذلك في المرحلة التي نتحدث عنها ضعف السلطة الحاكمة وعدم إقامتها الحدود الشرعية في القتلة وقطاع الطريق والسراق، والضرب على أيدي العابثين ، وتوفير الأمن والأمان للسكان والوافدين لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف(2) ؛ إذ إن نفوذ السلطة كان يقتصر على المنطقة الواقعة تحت حكمها ، وهي جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ، وليس لها نفوذ على الأعراب في المناطق الأخرى(3). فضلاً عن ذلك فإن وعورة الطريق وكثرة المضايق التي تحيط بها جبال شامخات مكنت قطاع الطريق من الهجوم على قوافل الحجاج والمسافرين وسلبهم أمتعتهم وأموالهم(4).

بل إن جنود الحراسة كانوا يتعرضون للقتل ، ويسلب اللصوص سلاحهم. ومن المظاهر المؤلمة أن البدو كانوا يختطفون أولاد الحجاج الأفارقة السود ، ويبيعونهم في سوق النخاسين بمكة المكرمة(5). بالإضافة إلى الحالة الاقتصادية السيئة التي كانت تعيشها البلاد. ومما يمكن الاستشهاد به أنه في سنة 1326هـ/1908م هاجم البدو فرقة عسكرية يبلغ عددها 1500 جندي بقيادة المشير كاظم باشا، وكانت متوجهة من المدينة المنورة إلى ينبع وأجبروها على العودة بعد مقتل بعض جنودها(6).

وكان هؤلاء البدو يسيطرون على الطرق ، ويتحكمون في جميع القوافل التي تسلكها ، ويفرضون عليها الرسوم ، ويأخذونها قسراً تحت سمع الحكومات وبصرها، ولم تجد إجراءات السلطة الحاكمة من دفع الأموال لأمراء القبائل والعشائر ومشائخها التي تمر بها القوافل في اتقاء شرهم(7).

 

وقد ذكر إبراهيم رفعت(8) أن بالطريق بين مكة وجدة جملة قلاع ذات اليمين وذات الشمال يقيم بها جنود أتراك، وبه أماكن أخرى يقطنها  عساكر الشريف غير النظامية، وهم حرّاس ، وجدوا للمحافظة على الأمن بالطريق ، ولكنهم لا يفارقون أماكنهم لرد الغارات والضرب على أيدي اللصوص وقطاع الطريق، ولو كان ذلك بمرأى منهم ومسمع، إلا إذا أمرهم الوالي، وكثيراً ما سلب من الحجاج أمتعتهم إذا تأخروا عن القافلة لإصلاح الأحمال أو قضاء بعض الضرورات. فالسلب والنهب والقتل لم ينحصر في المناطق الممتدة بين مكة والمدينة ، بل أصبح من المخاطر السير بين مكة وجدة وبين مكة وعرفات ومزدلفة أثناء تأدية فريضة الحج على الرغم من أن بعض القوافل كانت تسير في جماعات تحرسها الجنود. وكل ما يمكن عمله عند تعرض القافلة لاعتداءات البدو هو محاولة الهرب أو دفع أتاوات لرؤسائهم بالتراضي والتفاهم بين مسؤولي القوافل ورؤساء العشائر.

أما داخل المدينة فلا يستطيع أحد أن يتنقل بمفرده في الليل دون أن يتعرض للخطر لعدم وجود السلطة عملياً ولا سيما في الطرق الخارجية(9).

وليس البدو فقط هم الذين يقومون بإخلال الأمن والتعدي على الحجاج ، وإنما كانت هناك معاناة تنشأ من تنافس الملوك والأمراء على ولاية مكة ؛ نظراً لما تضفيه على من يتولاها من العز والشرف، وقد تقع الخلافات أحياناً في أيام الحج ، فيلحق حجاج بيت الله الحرام والسكان على السواء كثير من الأذى من قتل وسلب ونهب وانتهاك حرمات(9).

وكان الحجاج يعانون أيضاً الكثير من المقومين أنفسهم – وهم المسؤولون عن نقل الحجاج وراحتهم وحفظ أمتعتهم – على الرغم من أن كل مقوم يضمن لمن يكتري منه وصوله إلى مقصده مع الأمن والراحة إلا أنه عندما يتجاوز العمار يتمرد على ركابه ، ويتحكم فيهم ، ويتآمر خصوصاً إذا كثر بالركب الإناث ولم يكن مع الرجال سلاح.

وقد ذكر محمد صادق باشا في رحلته(11) أن أغلب هؤلاء المقومين يبحثون عن القوى من ركابهم والضعيف ، ويتفحصون عما بأمتعتهم من الثقيل والخفيف، ومتى وصلوا ليلاً إلى محل مخوف يجعلون أنفسهم حراساً طول الليل على ركابهم وأمتعتهم ، ومتى علموا أن أعين الركاب قد حل بها المنام وثب كل مقوم على ركاب صاحبه، وصال عليهم صولة الذئب على الخروف، وقد سرق من القوافل بهذا الحال كثير من الأحمال، وطالما قتل الجمالون الغني بجانب متاعه ليلاً وسلبوا منه الأموال.

واستمرت كتب التاريخ في تسجيل الكثير من حوادث السرقة والنهب والسلب والقتل التي وقعت للحجاج بين مكة والمدينة ، أو بين مكة وجدة ، أو في المشاعر المقدسة أثناء تأديتهم لمناسكهم في تلك المدة ، ومما يمكن الاستشهاد به أنه في 17 ذو القعدة سنة 1321هـ/1903م سطا البدو على قافلة حجاج كانت ببحرة بين جدة ومكة فقتلوا رجالها ونساءها ، وجرحوا كثيرين ، وسلبوا المتاع والنقود والحلي، وكان أغلبهم من الحجاج المصريين والسودانيين(12).

ولم يسلم الحجاج من الاعتداء عليهم في مكة المكرمة ففي سنة 1321هـ/1903م، أراد بعض الحجاج المصريين أن يسافروا إلى المدينة المنورة ، وتجمعوا في المكان الذي يعسكر فيه المحمل المصري بعد أن سلموا أجرة الجمال للجمالة فاعتدى هؤلاء عليهم فقتلوا وجرحوا وسلبوا ثم هربوا(13).

وفي سنة 1326هـ/1908م هاجم البدو ركب المحمل المصري عندما وصل إلى مضيق أولاد درويش وهو متوجه من المدينة المنورة إلى ينبع، ودارت بينهما رحى الحرب مدة خمس ساعات مما اضطر الركب إلى العودة إلى آبار علي، ومنها إلى المدينة المنورة في اليوم الثاني(14).

وقد تدهورت حالة الأمن في الحجاز في عهد الشريف حسين بن علي الذي تولى إمارة مكة في أواخر سنة 1326هـ/1908م(15) ، ثم أعلن استقلاله بها عن الدولة العثمانية سنة 1334هـ/1915م ، ولقب نفسه بملك الحجاز ، واستمر حاكماً عليها حتى دخول الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود مكة سنة 1343هـ/1924م(16). ونظراً لازدياد ضعف نفوذه في الحجاز في المدة ما بين سنتي 1337 –1342هـ/ 1918–1923م ، وتضاؤل هيبته فإن البدو القاطنين على طريق مكة – المدينة أخذوا يقطعون السبل على زوّار المسجد النبوي الشريف. فقد عادت قافلة من الحجاج الجاويين من رابغ في سنة 1341هـ. دون أن يتمكنوا من الزيارة ، بل إن بعض القوافل أرغمها البدو على العودة وهي على بعد ليلة واحدة من المدينة المنورة(17).

وهذا يعني أنه لا يوجد يومئذ أمن على الإطلاق لا في المدن ، ولا في خارجها ، ولا في الطرق المؤدية إليها.

 

الحالة الأمنية في عهد الملك عبد العزيز في الحجاز:

ظهر تطور كبير على الحالة الأمنية في الحجاز في عهد الملك عبد العزيز عما كانت عليه من قبل ؛ إذ  قامت الدولة السعودية على أساس الحكم بشريعة الله المستمدة من الكتاب والسنة. ومن ثم انتهجت سياسة الشدة والحزم إزاء قطاع الطرق في البوادي. وقد وصف الشيخ عثمان بن سند البصري الفيلكاوي الذي عاصر الشيخ محمد بن عبدالوهــــاب حالة الأمـــن في المناطــق التي كان يحكمها آل سعــــود إذ ذاك فقال بأنهم – أي آل سعـــود – قد أمنوا البلاد التي ملكوها، وصار كل ما كان تحت حكمهم حتى البراري والقفار يسلكها الرجل وحده على حماره بلا خطر، وخصوصاً بين الحرمين الشريفين. وهذا بسبب تأديبهم للقاتل والناهب والسارق إلى أن انعدم هذا الشر في زمان ابن سعـــود(18).

ونجد أن الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود (1133 – 1218هـ/ 1720 – 1803م) قد وزع المسؤوليات على رؤساء القبائل كل في حدود بلاده، فإذا فقد شيء من الحجاج أو المسافرين أرسل إلى زعيم تلك القبيلة التي تسكن في هذه الأماكن الذي فقد فيها هذا الشيء وألزمه بإحضاره وإحضار الجاني ليلقى عقابه.

والإمام عبد العزيز بن محمد هو أول من أبطل ما كانت تأخذه الأعراب من الحجاج والمسافرين من الأخاوات (الأتاوات) والقوانين والجوائز. ومن ثم كان الرجل الواحد يستطيع أن يجتاز المملكة من أقصاها إلى أقصاها دون أن يخشى سارقاً أو مكابراً(19).

ومنذ أن ضم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الحجاز بدخوله مكة المكرمة يوم الخميس 7 جمادى الأولى 1343هـ(20) ، ثم مبايعته بالملك على الحجاز سنة 1344هـ/1925م(21) كان أول عمل قام به هو إرساء قواعد الأمن على أسس قوية متينة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله e (22) ؛ إذ  أعلن في جموع الأهالي ورؤساء القبائل والعشائر أن العمل في حرم الله سيكون بما في كتاب الله وسنة نبيه ، فلا يحل في هذه البلاد إلا ما أحله الله ، ولا يحرم فيها إلا ما حرمه(23). كما أعلن أنه سوف يضرب بيد من حديد وبلا رحمة ولا شفقة على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن أو محاولة تعكير صفوه، وركز بصفة خاصة على توفير الأمن والطمأنينة لحجاج بيت الله الحرام في جميع المشاعر والطرقات المؤدية إليها(24). وأعلن كذلك أنه لن تكون هناك هوادة في حدود الله ولا يقبل فيها شفاعة، فمن التزم حدود الله ولم يعتدها فأولئك من الآمنين ، ومن عصى واعتدى فإنما إثمه على نفسه ولا يلومن إلا نفسه(25).

وقد حث الملك عبد العزيز رؤساء القبائل والعشائر على التمسك بروح الإسلام وعدم التعرض لقوافل الحجاج بسوء أو أذى ، وأن عليهم إفهام أبناء قبائلهم وعشائرهم ذلك، وأن أية قافلة تتعرض للاعتداء في أي مكان فإن رئيس القبيلة هو المسؤول عما يحدث للقافلة في حدود منطقته ، وهو ما عرف بنظام "التابعية" ، وهدد وأوعد بأقصى عقوبة شرعها الله من قتل وصلب وقطع أيد وأرجل من خلاف لكل مخالف لشرع الله(26). ومن ثم فقد تعهد الملك عبد العزيز بتوطيد الأمن وجلب الراحة والهناء لسكان هذه البلاد ولجميع الوافدين من الحجاج والقاصدين والمسافرين(27).

وقد أشار جلالته في خطابه الافتتاحي للمؤتمر الإسلامي – مؤتمر مكة الأول – المنعقد في يوم الأحد 25 ذو القعدة 1344هـ، إلى أن الأمن العام في جميع بلاد الحجاز حتى بين الحرمين الشريفين بدرجة من الكمال التي لم يعرف مثلها منذ قرون كثيرة ، بل لا يوجد ما يفوقها في أرقى ممالك الدنيا نظاماً وقوة، وهذا الأمن والحرية لا تتقيد إلا بأحكام الشرع(28).

ومن التدابير التي اتخذها الملك عبد العزيز لتوفير الأمن والأمان في الحجاز بشكل خاص وفي أنحاء المملكة العربية السعودية بشكل عام ما يأتى: 

1 – سن الأنظمة والتشريعات ، وإيجاد جهاز للشرطة منظم في تشكيلاته المختلفة واختصاصات رجاله ووظائفهم ومسؤولياتهم تجاه حفظ الأمن ، وصيانة النظام ومكافحة الجريمة ، وتوفير الراحة والسكينة في جميع أنحاء المملكة(29).

2 – عمل على تخفيف أثر البداوة ، وتحضير القبائل بتوجيهها نحو الاستقرار، فأنشأ لهم حول الآبار الارتوازية القرى والمنازل والهجر، ووفر لهم آلات الفلاحة والزراعة، وسهل اقتناءها ليتجهوا إلى الزراعة والاستقرار(30).

3 – قام ببث الدعاة والمطاوعة ونشرهم بين أفراد القبائل لتعليمهم أصول الدين وطاعة الله في اتباع ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه(31).

4 – أحكم رابطة القبيلة بشيوخها، وعدَّ أفرادها جميعاً جنداً له، وخص الشيوخ بمنح موسمية ثابتة ورواتب من أرز وبر أو دقيق وسكر وبن وغير ذلك. كما جعل القبيلة كلها متضامنة متكافلة في المسؤولية عن وقوع أية جريمة فيها، أو في جوارها(32).

5 – أصدر بلاغاً رسمياً ورد فيه:" لا يجوز لأحد في هذه البلاد أن يقوم بأي دعاية سياسية لأي جهة من الجهات، ومن علم عليه شيء من هذا فإن إدارة الشرطة مسؤولة عن تعقبه ومنعه من ذلك وتأديبه صيانة لقدسية هذه البلاد وحفظ الأمن فيها" (33).

6 – منع في حج عام 1345هـ/1926م حمل السلاح في مكة لكائن من كان من أهل نجد وغيرهم، وجعل مراكز في الطرق خارج البلاد يستلمون السلاح من كل قادم براً وبحراً ويعطونهم وصلاً بما قبض منهم ، فيردونه عليهم حين خروجهم من مكة، ونفذ ذلك حقاً ، وعمم منع السلاح. كما منع جلالته التجول بالسلاح في البلاد المقدسة لكائن من كان من أهل نجد وغيرهم ، وعلى الأخص أيام الحج، صيانة لراحة حجاج المسلمين من سائر بلاد الله(34).

7 – اهتم في السنة نفسها التي أعلن فيها توحيد المملكة العربية السعودية 1351هـ/1932م بربط أجزاء المملكة كلها بشبكة من الخطوط غير السلكية، وكان آخرها مركز غير السلكي الكبير الذي رُكب في الرياض في أواسط شهر شوال من هذه السنة. وبهذا يصبح في المملكة ثمانية وعشرين مركزاً غير سلكي تجرى عليها المخابرات للأنحاء كافة . ومن هذه المراكز تسعة عشر مركزاً برقياً وهاتفياً في آن واحد ، أربعة منها نقالة موضوعة على سيارات لاستعمالها في التنقلات، وهذا المشروع يعد الأول من نوعه في جزيرة العرب(35).

8 – أسست إدارة البرق والبريد مركزاً عاماً للهاتف في الرياض حيث ربطت الدوائر الرسمية وغيرها بشبكة من الهواتف غير السلكية، وفي يوم الخميس 23 المحرم 1352هـ جرت أول مكالمة هاتفية غير سلكية بين مكة والرياض(36).

9 – أدرك الملك عبد العزيز أهمية التعليم عامة والتعليم الشرعي خاصة في خلق مجتمع منضبط فأولى التعليم جل اهتمامه، فكانت إدارة المعارف العامة المسؤولة عن التعليم في هذه الحقبة من أولى الدوائر التي أمر الملك عبد العزيز بتشكيلها بعد انتهاء حرب انضمام الحجاز 1344هـ/1925م ، وربطها مباشرة بالنائب العام في الحجاز . وقام بتأسيس المدارس والكليات ، وجعل التعليم مجاناً للجميع  ، وخصص المرتبات لطلاب العلم ، وأغدق على المتفوقين منهم الهدايا ، وشجعهم على التعمق في الدراسة. ومن ثم تحقق الأمن بين شعب زادت فيه نسبة التعليم الذي ساعد على زيادة روح التآخي بين أفراده(37).

وقد آتت تلك الإجراءات ثمارها ، وظهرت المعجزة الكبرى التي تم بها استتباب الأمن في ربوع هذه الجزيرة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً على يد الملك عبدالعزيز، وأصبحت الجزيرة التي يظللها حكمه مضرب المثل حقاً في الأمان والاطمئنان(38).

ولو لم يكن من مآثر الملك عبد العزيز سوى هذا الأمان الشامل الوارف الظلال على الأرواح والأموال، التي جعلت صحارى الحجاز وفيافي نجد آمن من شوارع الحواضر في أوربا لكان كافياً في استجلاب القلوب إليه ، واستنطاق الألسن في الثنـاء عليه(39).

 

حالة الطرق في الحجاز قبل عهد  الملك عبد العزيز:

كان الحجاج قبل دخول الملك عبد العزيز الحجاز يأتون إلى الأراضي المقدسة إما عن طريق البر ، وإما عن طريق البحر، فالذين يأتون عن طريق البحر يصل بعضهم إلى جدة، ومنها يتجهون إلى مكة المكرمة، إما سيراً على الأقدام أو ركوباً على الجمال والبغال والحمير والخيل ، ثم يتجهون إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول e بعد أدائهم فريضة الحج.

أما البعض الآخر منهم فيصلون إلى ينبع ، ويتوجهون منها إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف ، ومنها إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

وكانت هذه الطرق غير معبدة ومملوءة بمتاعب ومشكلات كثيرة تبدأ بدخول الحاج إلى أراضي الحجاز ، وتنتهي بعودته إلى بلده.

وقد تعددت مصادر تلك المتاعب والمشكلات في الطريق ، فمنها ما يقاسيه الحاج من الجمالة أنفسهم، ومنها ما يقاسيه من البدو، ومنها ما ألقته الظروف الطبعية في وجهه من حر وندرة الماء ووعورة الطريق(40).

وكان  الحجاج يسلكون بين جدة ومكة طريقاً واحداً ، وأما سيرهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة أو من المدينة المنورة إلى مكة فكان في واحد من أربع طرق(41). والحجاج الذين يأتون عن طريق ينبع كانوا يسيرون منها إلى المدينة في أحد طريقين يؤديان إليها.

وكان الطريق بين جدة ومكة عبارة عن وادي رملي إلا في موضعين منه ؛ إذ  يوجد حصى بين صغير وكبير، ولكن ذلك لا يشغل من الطريق إلا حوالي نصف ميل، وقبيل مكة بنحو أربعة أميال كان يوجد مدرج حجري مرتفع قليلاً ، ثم بعده يستوي الطريق وتكثر فيه التعريجات حتى يخيل إلى الناظر أن الطريق مسدود لاقتراب الجبال المواجهة. والوادي تحفه من الجانبين الجبال والتلال التي تتقارب تارة ، فيضيق الوادي ، وتارة أخرى تتباعد ، فيتسع، وفي الطريق بضع عشرة قهوة لراحة الحجاج ، وتقديم الشاي والقهوة لهم مع وجود بعض القلاع التي كانت تحوي الحاميات العسكرية لحماية الطريق والحجاج والمسافرين من اعتداءات القبائل. وعندما يصل الطريق إلى بحرة يتفرع منها طريق آخر إلى مكة يسير نحو الجنوب الشرقي يقال : إنه أقرب وأسهل من الطريق الشمالي الذي يسلكه أغلب الحجاج ، وينتهي الطريق في المحطة الأخيرة التي كانت تعرف بقهوة المعلم بجرول، وهي المحطة السابعة عشرة من جدة إلى مكة، وهنا كان ينتظر المطوفون الحجاج لاستقبالهم(42).

وتسير القوافل المتجهة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في واحد من أربع طرق بحسب تبعية المقوم والجمالة، وهذه الطرق هي: الطريق السلطاني، الطريق الفرعي، طريق الغاير، الطريق الشرقي(43).

ويذكر البتنوني(44) أن الطريق السلطاني هو أحسنها سيراً وأكثرها ماء. وتوجد بالطريق ما بين عسفان وخليص عقبة صعبة معوجة لا تسع إلا جملين . ويوجد بها مكان عال يقف عليه البدو يمنعون القوافل من المرور ما لم يدفعوا الضرائب التي يقدرونها ، بالإضافة إلى وجود مضايق ما بين الجديدة وبئر درويش ؛ إذ  تقطن قبائل صبح والمحاميد وبني عمرو والكحلة(45).

أما الطريق الفرعي وطريق الغاير فكانا يبدآن من رابغ أو مستورة ، وينتهيان في المدينة المنورة وبالطريق الفرعي في محطة  نقر الفار محجر ضيق منحدر تمر منه الجمال جملاً جملاً . ويسمى طريق الغاير أيضاً بالطريق المدني ؛ لأن أهل المدينة كانوا يستعملونه في حجهم لقربه إلا أن بالجبل الغاير عقبة عالية تشرف على هاوية عميقة   طريقها ضيق جداً بحيث لا يسع إلا دابة دابة . وهذا الطريق خطر في صعوده وهبوطه(46).

وأما الطريق الشـــرقي فهو يبدأ من باب المعــــلاة بمكة الكرمة ، وينتهي في المدينة المنـــورة(47). وبهذا الطريق عقبات ومنحدرات شديدة يمر الجمل منها بعسر ومشقة بحيث لا ينزل من المنحدر إلا إذا صاحبه ثلاثة أشخاص(48). ويسكن فيه عربان الزيود واللهبة وعتيبة ومطير والرحلة(49).     

وتسير القوافل المتجهة من ينبع إلى المدينة المنورة أو العكس في واحد من طريقين ، هما:

الطريق السلطاني وطريق الطريف، فالطريق السلطاني إلى المدينة  يتميز بسهولة مسلكه وكثرة المياه فيه. أما طريق الطريف فهو أطول من الطريق السلطاني ومع هذا فإنه قليل الماء صعب المسلك(50).

 

تحسين طرق الحج في عهد الملك عبد العزيز :

نظراً لما كان يعانيه الحجاج من مشقة وتعب لسوء حالة الطرق قبل عهد الملك عبدالعزيز فقد أولى جلالته جل عنايته إلى الرقي بوسائل النقل ، وتعبيد الطرق ، وتسهيل السبل لخدمة ضيوف الرحمن سواء داخل المدن أو خارجها.

أولاً: تحسين الطرق داخل مكة المكرمة:

رأت الحكومة ما كان يقاسيه الحجاج من الغبار والضيق في شوارع مكة ، فعمدت لإصلاحها، وبدأت بشارع المسعى ؛ إذ  أصدر جلالته أوامره بترصيفه على نفقته الخاصة، وقام سمو الأمير فيصل نائبــه على الحجاز بوضع الحجر الأساسي لهذا المشروع يوم السبت عشرين جــــمادى الآخرة سنة 1345هـ(51). وفضلاً عن ذلك فقد أمــر جلالته بإصلاح مظلة شارع المسعى التي كانت قد أقيمت عليه في سنة 1341هـ لدرء أشعة الشمس وحرارتها عن الساعين(52).وبالإضافة إلى ذلك فقد أمر في سنة 1355هـ بإعادة رصف شارع المسعى بأحجار منتظمة مرصوفة رصفاً فنياً مع عمل الميول اللازمة لانحدار المياه تيسيراً لحركة وفود الرحمن(53). وقد بدأ العمل في هذا المشروع في سنة 1356هـ/1937م، واستكمل في سنة 1357هـ/1938م(54). وفضلاً عن ذلك فقد جُدد سقف المسعى للمرة الثانية بأمر جلالته بإسلوب فني محكم في سنة 1366هـ/1946م(55).

وسعياً من حكومة الملك عبد العزيز لتيسير الحركة في شوارع مكة المكرمة فقد وضعت برنامجاً لتوسيع تلك الشوارع، وخاصة المتصلة منها بالمسجد الحرام، ولذلك صدرت الأوامر بهدم الدكك والنواتيء التي تشغل حيزاً يقدر بالأمتار العديدة من تلك الشوارع خاصة في شارع المسعى وبسويقة وبشارع المدعى والجودرية والقشاشية وسوق الليل والمعابدة وغيرها مع إزالة كل ما يعيق حركة السير في الشوارع خاصة الشقادف التي يتركها أربابها من نجارين ومشائخ الجاوة والمطوفين بعد نزول الحجاج منها(56).

هذا وقد أصدر سمو الأمير فيصل أمره بإصلاح طريق تسير عليه السيارات في ذهابها إلى العمرة بحيث لا تتصل بالطريق العامة التي تسير منها المارة والقوافل(57).

ونظراً لما كان المارة وأصحاب السيارات يعانون في الماضي من ضيق ريع الحجون وارتفاعه وكثرة النواتئ فيه، فقد ابتدأ العمل في أواخر شهر ربيع الآخر سنة 1372هـ في توطئته وتوسعته تمهيداً لتعبيده وسفلتته على أحدث الطرق الفنية تسهيلاً لمرور السيارات ولا سيما في زمن الموسم(58).

ثانياً: تحسين الطرق بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة:

لم تقتصر عناية الملك عبد العزيز على رصف الشوارع أو توسعتها أو تظليلها وإزالة العوائق منها في مكة ، بل امتدت لتعنى بتظليل طريق مكة منى عرفة بمظلات توضع بالقرب من آبار المياه على جانبي الطريق لوقاية مشاة الحجاج وضعفائهم الذين يرغبون في الاستراحة من هجير الشمس(59).

وقد أرسل جلالته رواداً لكشف مكان صالح لفتح طريق واسع بين مكة – منى – عرفات علاوة على الطريق الحالية، على أن تمر من خارج منى منعاً للازدحام الشديد الذي يحدث في الطريق القديمة التي تخترق منى من منتصفها(60). وصدرت الأوامر بإنارة الطريق بين مكة ومنى بالكهرباء في سنة 1354هـ/1936م(61).

واهتماماً من الملك عبد العزيز بتعبيد طرق المواصلات وسفلتتها على قواعد فنية حديثة أصدر أوامره السنية بتشكيل هيئة تتولى القيام بشؤون طرق المواصلات وإصلاحها(62). وانتخبت الهيئة بعض أفرادها للقيام برحلات يتم فيها الكشف عن حالة الطرق لعمل الإصلاح المطلوب على ضوء التقارير التي ترفع منهم(63).

ثالثاً: تحسين الطرق داخل المشاعر المقدسة:

نالت المشاعر المقدسة عناية الملك عبدالعزيــــز ورعايته فقد أصدر أمره في سنة 1346هـ/1927م بإصلاح طريق وعر ؛ إذ  يمر به عدد كبير من حجاج بيت الله الحرام في ذهابهم وإيابهم من جبل عرفات(64).

ونظراً لما ظهر من ازدحام شديد في شوارع منى ، يلاقي بسببه الحجاج تعباً ونصباً، فقد أصدر جلالته أوامره بتنظيم شوارع منى وفتح شارعين علاوة على الشوارع الموجودة. وقد فتح شارع يقع على يمين الصاعد إلى عرفات عبر شارع منى الكبير عرف فيما بعد باسم شارع الملك عبد العزيز، كما فتح شارع يقع إلى الشمال من شارع سوق العرب يبدأ من أول المدرج الواقع خلف جمرة العقبة(65).

ومن المشروعات التي تم إقرارها وتنفيذها في عهد جلالته تخطيط عرفات بوساطة طرق مستقيمة تقسمها إلى مربعات ينزل فيها الحجاج بحسب بلادهم أو مطوفيهم(66).

وقد أقر مشروعاً لفتح شوارع فرعية في عرفات ورصفها بالإسفلت على أن لا يقل عرض الشارع الرئيس عن 32 متراً ، والشوارع الفرعية عن 18 متراً حتى يسهل تنظيم الخيام والإقامة والحركة فيها(67). وقد تم أيضاً توسعة شارع الملك عبد العزيز توسعة ساعدت على تنظيم حركة المرور فيه زمن الحج(68). وفضلاً عن ذلك فقد تم إضاءة الطرق في المشاعر المقدسة ، ووضعت العديد من الأتاريك في مزدلفة لإنارة طريق السيارات ومنازل الحجاج فيها ، ووضعت أيضاً أتاريك أخرى لإضاءة شارع منى الكبير ، وشارع الملك عبد العزيز كل ليالي منى(69).

رابعاً : تحسين الطرق بين مكة – الطائف – جدة – المدينة ينبع:

عملت حكومة الملك عبد العزيز على تعبيد الطرق وسفلتتها خاصة بعد أن انتشر في عهده استعمال السيارات في نقل الحجاج. وكانت السيارات تسير جنباً إلى جنب مع قوافل الجمال في طريق جدة – مكة. ونظراً لما كانت تسببه تلك السيارات من إزعاج لقوافل الحجاج ونفور الجمال من صوتها وصفيرها، فقد ارتأت الحكومة تخصيص طريق لكل من السيارات والقوافل بحيث لا تجتمعان إلا في بحرة. وقد باشر العمال في إصلاح الطريق الجديدة التي للسيارات وتعبيدها ، ومن ثم تسير السيارات في طريق مكة – الوادي – بحرة – الطريق العام جدة ، وتسير القوافل في الطريق القديم – بحرة – الطريق الجديدة – جدة(70).

واستمرت عمليات إصــــلاح الطريق بين مكة وجدة ؛ إذ  ذكر شاهد عيان حج سنــــة 1348هـ أن هذا الطريق أصبح أفضل بكثير في حج هذا العام عما كان عليه عندما حج سنة 1343هـ على الرغم من أنه لم يرصف بعد(71) ، وجرى إصلاحه أيضاً سنة 1352هـ(72).

وكان طريق مكة – جدة هو الطريق الصالح لسير السيارات المتجهة من مكة إلى المدينة في سنة 1348هـ ؛ إذ  تتجه السيارات من جدة إلى المدينة ، فتصل إلى رابغ ومنها تمضي إلى المدينة في الطريق السلطاني القديم(73). وقد بذلت جهود كبيرة لإصلاح هذا الطريق وتعبيده لتوفير وسائل الراحة للحجاج والوافدين(74).

واهتمت الحكومة أيضاً بإصلاح الطريق بين مكة والطائف، وانتهى العمال من إصلاحه ، وبدأت السيارات تسير فيه في سنة 1346هـ(75)، ثم أعيد إصلاحه في سنة 1351هـ(76).

وصدرت أوامر الملك عبد العزيز بإصلاح الطريق بين المدينة المنورة وينبع، وانتهى العمال من إصلاحه في سنة 1346هـ، وأصبح صالحاً لسير السيارات(77)، ثم أعيد إصلاحه مرة أخرى سنة 1352هـ(78).

وقد توفقت حكومة الملك عبد العزيز بمساعدة جارتها الشقيقة حكومة مصر على القيام بعمل مشترك لرصف الطريق بين المدينة – جدة – مكة – عرفات ، وصدر المرسوم الملكي بما اتفق عليه بين الحكومتين بتاريخ 24 شعبان سنة 1358هـ(79).وقد انتهى من ترصيف هذا الطريق على الطراز الفني الحديث في سنة 1360هـ، مما ييسر على حجاج بيت الله الحرام رحلتهم إلى مكة عند سلوكهم لهذا الطريق(80).

وفي سنة 1370هـ/1951م كانت شركة (وُوْلد) الأجنبية تقوم بسفلتة الطريق بين جدة والمدينة وعينت المواقع الصعبة منه تمهيداً لإصلاحها(81). وفضلاً عن ذلك فإنها زودت تلك الطرق بمراكز للاستراحة مجهزة بكل أسباب الراحة بأنواعها ومقاهي وآبار مياه ومراكز للتليفون خدمة لضيوف الرحمن(82)، كما أن فيها محلات مخصصة للنساء دون اختلاط مع الرجال(83).

 

أساليب نقل الحجاج المتبعة قبل عهد الملك عبد العزيز:

بدأ الناس يتوافدون إلى مكة المكرمة لحج بيت الله الحرام رجالاً أو ركباناً على الدواب منذ أن أذن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام في الناس بالحج. ومن ثم كانت الدواب أقدم وسيلة لنقل الناس إلى مكة لحج بيت الله الحرام.

وقد ظهرت في الحجاز تنظيمات تشرف على عملية نقل الحجاج تسمى هيئة المخرجين المتعهدين (المسؤولون عن إحضار الجمال والجمالة) ، وتتبعهم جماعة يعرفون بالمقومين (يقومون بتقدير حمولة الجمل من عفش الحجاج وركوبهم).

ونظراً إلى أن الجمال كانت أهم وسائل نقل الحجاج سواء بين جدة ومكة أو بين مكة والمدينة أو بين مكة والمشاعر المقدسة، كانت أجرة الجمل تقدر في كل عام في بداية موسم الحج، فالجمل الذي يحمل الحاج له أجر مخصوص ، والجمل الذي لا يحمل إلا عفش الحاج فقط(84) له أجر مخصوص.

وتجدر الإشارة إلى أن السفر على ظهور الجمال يتطلب استعمال الشقدف والمحفة والسحلية. والشقدف: عبارة عن سريرين منفصلين بطول الإنسان ، وله فراش من أعلاه يقي الإنسان من الشمس والمطر (85). وقد يشترى الحاج الشقدف بأنواعه من جدة كل على حسب إمكاناته المادية(86). والمحفة : عبارة عن كرسيين أيضاً من الخشب إذا وضعا على ظهر الجمل جلس فيهما راكبان ووجههما إلى رأس الجمل(87). أما بالنسبة للسحلية فهي عبارة عن سرير من أسرة الشقدف يشد على ظهر الجمل مستعرضاً ، وهو في الغالب من غير مظلة ، ويستعمله عادة فقراء الحجاج(88).

أما استعمال الحمير وخاصة الحصاوية أو الحساوية وهي التي يؤتى بها من الحسا في التنقل فقد كان شائعاً بين الجمهور داخل مكة أو بين مكة والمشاعر المقدسة أو بين مكة وجدة ، في حين كان التنقل بالبغال خاصاً بالأشراف والأمراء مع بعض أفراد من علية القوم(89).

 

وتجدر الإشارة إلى أن رسوماً فرضت منذ العصر العباسي الثاني في القرن الرابع الهجري (10م) على من يقدم إلى الحج، وكان من لم يؤدها يمنع من دخول مكة ، ولايسمح له بأداء الفريضة(90). وكانت تلك المكوس تلغى أحياناً ، ثم يعاد فرضها مرة أخرى من قبل أمراء مكة.

وعلى الرغم من أن السيــــارات اخترعــــت في أوائــــل القرن الرابع عشــــر الهجري (20م)، إلا أن أول سيارة وصلت إلى الحجاز في سنة 1340هـ هديةً من تاجر هندي إلى حاكم مكة من الأشراف في ذلك الوقت لكنه لم يستعملها إلا نادراً ؛ نظراً لوعورة الطرقات(91).

وقد منع استعمال السيارات  لنقل الحجاج في هذه المرحلة بحجة أنها سوف تؤثر على دخول الجمالة ؛ لأن نقل الحجاج كان مورد رزقهم(92). وقد ظهرت محاولة لتأسيس شركة لتسيير السيارات بين جدة ومكة إلا أنها ألغيت ، ولم يشع استعمال السيارات في نقل الحجاج إلا بعد دخول الملك عبد العزيز الحجاز.                

 

إدخال السيارات لنقل الحجاج في عهد الملك عبد العزيز:

بدخول الملك عبد العزيز الحجاز سنة 1343هـ بدأ عهد جديد في المدنية والعمران. وقد عمل جلالته منذ اللحظة الأولى على توفير السيارات لنقل الحجاج تيسيراً عليهم. ومن ثم فقد سمح لبعض أهالي البلاد(93) وبعض الشركات بجلب السيارات من الخارج لاستعمالها في نقل الحجاج، فتأسست شركة للسيارات سنة 1344هـ/ 1926م، وقامت بإحضار خمسة وعشرين سيارة كبيرة تقوم بنقل الحجاج بين جدة ومكة بصورة منتظمة على الرغم من أن الطريق لم يكن قد عبد بعد بالإسفلت لسير السيارات(94).

ونظراً لنفور الإبل التي تحمل شقادف الحجاج من صوت السيارات وحركتها(95)، فقد منعت حكومة الملك عبد العزيز سيرها في شوارع مكة في حج سنة 1344هـ(96) ؛ مما يدل على اهتمام جلالته وحرصه على راحة الحجاج وأمنهم.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن السفر بالسيارات أصبح ميسوراً منذ سنة 1344هـ إلا أن وعورة الطرق كانت تسبب في سرعة تلفها(97).

هذا وقد صدر نظام تسيير السيارات في عام 1345هـ ومواده إحدى وثلاثون مادة تنظم حركة سير السيارات بما يحافظ على حياة الحجاج والأهلين، ويساعد على انتشار استعمالها تيسيراً على ضيوف الرحمن حجهم(98) ؛ إذ  أصبح تسيير السيارات بين جدة ومكة حراً لكل من يشاء من أهل الحجاز ضمن التعليمات التي وضعتها الحكومة في هذا الشأن(99).

هذا وقد صدر الأمر السامي بالمصادقة على نظام تسيير السيارات في 18 جمادى الآخرة سنة 1346هـ/1927م المتضمن عشرين مادة أهمها تحديد مسار السفر بين مكة إلى المدينة عن طريق جدة، وإجراء الكشف الفني على السيارات قبل سفرها، وجعل سيارة احتياطية مع كل ثلاث سيارات لحمل الأدوات الاحتياطية والبنزين والماء وغير ذلك، على أن تكون هذه السيارة صالحة لحمل الركاب عند حدوث أي عطل في إحدى السيارات الأخرى وغيرها من تعليمات تضمن راحة الحجاج وسلامتهم في سفرهم من مكة إلى جدة ثم إلى المدينة(100).

وبتشجيع من جلالة الملك عبد العزيز تأسست الشركة السعودية الوطنية لسير السيارات بالحجاز برأسمال قدره خمسون ألف جنيها، وأوصت الشركة المسهمة بشراء خمسين سيارة من أمريكا ، منها ثلاثون لوريا ، وخمس فيها مقاعد لخمسة أشخاص وخمس عشرة سيارة لسبعة أشخاص(101). وفضلاً عن ذلك فقد أسس جلالته مدرسة لتعمير السيارات وما تحتاج إليه من آلات ؛ إذ  يتعلم فريق من الشعب هذه الصناعة، وتخرج تلك المدرسة كفاءات تعم بفائدتها الحجاج والأهلين(102).

وأخذت أعداد السيارات في الازدياد حيث حصرت السيارات التي تسير في البلدان الحجازية حتى يوم الأربعاء 7 جمادى الآخرة 1346هـ ، فبلغ 267 سيارة، ثم ازداد ذلك العدد في شهر شعبان من السنة نفسها إلى 541 سيارة(103).

 

ونظراً لازدياد عدد السيارات والشركات التي تملكها فقد دارت مفاوضات بين أصحاب هذه الشركات لتوحيد شركاتهم في شركة واحدة مسهمة. واجتمع نواب عن أصحاب تلك الشركات ، ووافقوا على الأسس التي يجري الاندماج بموجبها، واختير لهذه الشركة اسم "الشركة الحجازية السعودية لسير السيارات والمشاريع العمرانية"(104).

وقد تقرر تقسيم الشركات إلى شركات لا يقل عدد ما لدى كل منها عن ثلاثين سيارة ، وأن تنتخب نقابة عامة من أصحاب السيارات برئاسة شخص أو شخصين تنتدبهما الحكومة لتراقب توزيع الحجاج على السيارات بالتساوي لمنع التلاعب بمصالح الحجاج واقتصاديات البلاد(105).

وصدر نظام شركات السيارات الذي يتألف من اثنين وعشرين مادة نص الأولى فيها: "تتألف في الحجاز نقابة سير السيارات لمنع الضرر عن أصحاب السيارات والحجاج"(106).

ومن ثم فقد وجدت هيئة رسمية معينة من قبل الحكومة، وهذه الهيئة مع شركات السيارات نفسها موضوعة تحت مراقبة الحكومة الدقيقة(107).

 وحرصاً من حكومة الملك عبد العزيز على توفير الراحة والأمان والمحافظة على حياة ضيوف الرحمن، فقد تقرر إقامة مراكز متعددة ومتقاربة لإسعاف السيارات بها مهندسون ومعاونوهم وسيارات إسعاف ، وفيها ما تحتاجه السيارات من البنزين والأدوات الاحتياطية في كل من طريق جدة – مكة وجدة – المدينة، وفي المشاعر المقدســــة(108)، كما عينت مفتشـــــاً خاصاً زودتــــه بسيارة جيب وباثنين من الجنود يـــــجوب الطريق بين مكـــــة وجدة لمراقبة سير الحجاج ، والتفتيش من أجل راحتهم وتفقد أمورهم(109).

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل النقل التقليدية من جمال ظلت تستعمل جنباً إلى جنب مع السيارات في نقل الحجاج خاصة بين مكة والمشاعر المقدسة لحمل الحجاج والمتاع ، وتأتي بعدها الحمير التي تتسم بسرعة عدوها والتي تؤجر للركوب ، وكذلك البغال(110). واستعملت الجمال في عهد الملك عبد العزيز في نقل الحجاج أيضاً من مكة إلى المدينة عن طريق التنعيم(111)، فقد عمل حصر للحجاج الذين ذهبوا إلى المدينة من مكة بالسيارات في سنة 1350هـ/1932م، فبلغ عددهم 9869 ، في حين كان عدد الذين ذهبوا إليها على الجمال 5140 راكباً(112). ويدل على ذلك أن عدد الركاب الذين ذهبوا إلى المدينة من مكة بوساطة السيارات يبلغ نحو ضعف عدد الذين ذهبوا إليها بوساطة الجمال، مما يدل على انتشار استعمال السيارات وتفضيلها في السفر إلى المدينة على الجمال.

غير أن السيارات أخذت في الانتشار ، فلم تأت سنة 1373هـ/1953م، وهي السنــــة التي توفي فيهـــا الملك عبد العزيز إلا واختفى تماماً استخدام الجمال لنقل الحجاج(113).

وتجدر الإشارة إلى أن المسافة بين مكة وعرفات تبلغ نحو 22 كيلو متراً كانت تقطعها الجمال في أكثر من خمس ساعات ، في حين أصبح الحجاج بعد إدخال الملك عبد العزيز السيارات في نقل الحجاج يقطعونها في نحو نصف ساعة(114).

 

الخدمات الصحية في الحجاز قبل الملك عبد العزيز:

1 – في مكة المكرمة:

سعت الدولة العثمانية جاهدة إلى حفظ صحة الأهالي والحجاج ؛ إذ  بدأت في أواسط القرن الثالث عشر الهجري(19م) بإرسال لجان صحية بغرض تحسين الحالة الصحية في الحجاز ، وقامت هذه اللجان بإعداد تقارير عن الحالة الصحية بها، وبناء على تلك التقاريــر افتتح مستشفى بمكة المكرمة باسم مستشفى الغرباء ، وذلك في سنة 1278هـ(115) في المدعى. ويبدو أن موقع المستشفى كان قريباً من مدرسة خاصكى سلطان المعروفــــة بـ "خُرَّم سلطان" زوجة السلطان سليمان القانوني ، أو هي المدرسة نفسها(116). وكان المستشفى يحوي 70 سريراً ، واثنتي عشرة غرفة ، وصيدلية واحدة ، ومطبخ، وكان يعمل فيه عشرون شخصاً من طبيب وصيدلي وجراح ومعاون للجراح وقابلة ومدير وموظف للمشتريات وإمام وطباخ وتسعة أشخاص من الخدم وبواب وعامل للمستودعات (117).

وكان بمكة مستــــشفى آخر وهو المستشفى العســـــكري الذي أعد بتحويـــــل قلعة فلفل الكائنة على جبل لعلع في حي الفلق، إلى مستشفى عسكري في بداية ولاية عثمان نوري باشا على مكة المكرمة(118) في أواخر القرن الثالث عشر الهجري(19م) ، وأسس أيضاً عثمان نوري باشا في بداية ولايته على مكة دائرة للصحة في حي أجياد(119) ؛ إذ  كان يعمل فيها طبيب وصيدلي ومضمد للجراح . وفي عام 1330هـ أرسلت الحكومة العثمانية عدداً من الأطباء للعناية بشؤون الحج، وكذلك نصبت في المكان الكائن خلف تلك الدائرة صوالين من الخشب غير القابل للاحتراق ليكون مقراً للمرضى الذين يعالجون داخليـــاً(120) ، بالإضافة إلى التكية المصرية التي كان بها طبيــــب يعالج المرضى الذين يقصدونــــه أياً كانت جنسيتهم، ويصرف لهم الدواء من عنده(121).

2 – في المدينة المنورة:

حظيت المدينة المنورة بعناية كبيرة من المسؤولين مثلما حظيت مكة المكرمة ؛ إذ  أسست فيها والدة السلطان عبد العزيز خان (1277–1293هـ)  المشهورة بـ "برتونيال والدة سلطان" سنة 1275هـ مستشفى الغرباء(122) في جهة باب السلام بالمسجد النبوي الشريف في شارع ضيق ومزدحم ، ثم أرسلت إليه أطباء وجراحين وصيادلة وقابلات وخدمة من أوقافها الخاصة(123)، وهو مستشفى صغير يحوي عشرة أسرة(124). وبالمدينة مستشفى آخر يعرف بالمستشفى العسكري، جعل في مبنى مدرسة بنتها خاصكى خُرَّم سلطان زوجة السلطان سليمان القانوني(125).

وقد وجد في المدينة المنورة مستشفى ثالث يعرف بدار الشفاء للمجانين ، وهو دار عمر بن الخطاب t والتي سكن فيها أيام خلافته، وتقع بالقرب من المسجد النبوي الشريف(126).

وكان هناك مشروعان لإنشاء مستشفيين بالمدينة أحدهما مشروع مستشفى "خسته خانة " والدة السلطان، الذي سبق ذكره ، والآخر مشروع مستشفى الحميدية ، إلا أنهما لم يستكملا(127).

3 – في المشاعر المقدسة:

ومن الجهــــود الصحية التي قامت بها الدولــــة العثمانية في المشاعــــر المقدســـة إنشــاء مستشفى في منى، ولم تذكر المصادر تاريخ تأسيــــس هذا المستشفى إلا أن أيوب صــــبري(128) ذكر أن مبنى المستشفى أنشيء من جديد في زمن السلطان عبد الحميد الثــــاني في أواخر القرن 13هـ(19م) . وكانت سعــــة المستشفى 40 سريراً، والكشف والتداوي والعلاج والأدوية كانت مجانية على حساب السلطــــان الخاص. وكانت تعلق عليه شمعة حمراء لإرشـــاد المرضى إلى موقع المستشفى(129). هذا بالإضافة إلى وجود فرع لدائرة الصحـــــة بمكة التي كان يشرف موظفوهــــا على الأعمال الصحية في منى أيام الحج(130).

وفي الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري(19م) بدأت الدولة أيضاً بإقامة محاجر صحية في المداخل البرية والبحرية للحجاز لمنع سريان الأمراض السارية عن طريق بعض الجنسيات من الحجاج إلى الأراضي المقدسة(131).

ثم جاءت بعد الحكومة العثمانية حكومة الشريف حسين بن علي فلم يضف شيئاً كثيراً على ما وجده من المستشفيات التي تركتها الدولة العثمانية في مكة ، وهي دائرة الصحة ومستشفاها بأجياد ومستشفى الغرباء التي سمي فيها بعد بمستشفى القبان. وتجدر الإشارة إلى أنه حتى تلك المدة لم تكن هناك مؤسسة للتعقيم فيما إذا مست الحاجة وحدث مرض ما من الأمراض الوبائية، وليس هناك مؤسسة دار الجراثيم لفحص المواد المشتبه فيها التي لا يمكن الاستغناء عنها، وليس هناك أيضاً مؤسسة تحليل ولا مؤسسة جدرى وغيرها من المؤسسات التي لا تتم الرعاية الصحية الكاملة دونها(132).

 

الرعاية الصحية للحجاج وإنشاء المراكز والمستشفيات في عهد الملك عبد العزيز:

نتيجة لما كان ينتشر بين الحجاج والأهالي من أمراض وأوبئة بسبب عدم وجود مؤسسات صحية في الحجاز فبل الملك عبد العزيز ، فقد كانت عناية جلالته عظيمة بالشؤون الصحية ، فأصبحت  الصحة بعد الأمن أول شيء صرفت إليه الحكومة جل اهتمامها إيماناً منها أنه لن يتم الأمن دون تأمين صحة الحجاج من الأمراض الوبائية التي تسبب وفاة كثير منهم.

وكان أول عمل قامت به الحكومة في هذا الموضوع هو تنفيذ بعض التدابير الصحية اللازمة لوقاية الحجاج من الأمراض الوبائية(133)التي تنتشر بين الناس لأسباب مختلفة ، ولكن الأساس في ذلك كله هو عدم رعاية النظافة والطهارة في البلد ، وشرب المياه الملوثة بمياه المراحيض أو غيرها من المياه القذرة والملوثة بالجراثيم ولذلك فإن هذه التدابير ذات أهمية  قصوى للوقاية من  الأمراض قبل وقوعها. ولا يتم تأمين الصحة دون ذلك.

أما ما يتعلق بالتشكيلات الصحية في مكة المكرمة فكان التصور على النحو الآتي: 

1 –   تشكيل ثلاثة مناطق في البلدة، يؤسس في كل منها أماكن يتم فيها تداوي الوقائع المستعجلة في أيام الحج وغيرها وقيد الوفيات والولادات، وفتح عيادات طبية لمعالجة الفقراء مجاناً ، ويتم أيضاً عن طريقها مراقبة الأمور الصحية وسيرها.

2– تأسيس إدارة صحية وتشكيلها من مدير وسبعة أطباء على الأقل.

3 – تشكيل مجلس يسمى المجلس الصحي للإشراف على المسائل الصحية(134).

4 – تبديل المؤسسات الحاضرة بمؤسسات صالحة أو إفراغها في قالب يمكن فيه اتخاذ التدابير الصحية بسرعة ، وعلاج المحتاجين من الفقراء والمساكين باستعمال كل ما يمكن من الأسباب الفنية الحديثة(135).

وقد أثمرت هذه الجهود في مدة وجيزة فنشرت مديرية الصحة العامة بلاغاً صحياً وافق عليه جلالة الملك في 10 من ذو القعدة عام 1344هـ/1926م(136) ، ويحوي تعليمات وتدابير صحية تنفذها مصلحة الصحة العامة والجهات التي تقدم  خدمات مباشرة للحجاج. وكان الأمير فيصل نائب الملك بالحجاز مسؤولاً عن تطبيق هذه التعليمات.

ثم قررت إدارة الصحة التدابير الصحية التي نفذتها في موسم الحج لعام 1344هـ/1926م التي كان منها:

 

1 – تأسيس نقاط إسعاف في منى ومزدلفة وعرفات، وكانت نقطة مزدلفة تتكون من ست خيام وثلاثة أزيار ماء وما يلزم من أدوية وخدمة كافية.

2 – تأسيس ثلاثة مراكز إسعاف في عرفات، ويتألف كل مركز من عشر خيام   وطبيب مع الممرضين والخدمة اللازمة وستة أسرة، ويرفع علم على كل المراكز الصحية نهاراً ونور ساطع ليلاً.

3 – حفــــر 30 حفرة كبـــيرة في منى لأجل الأضاحـــي ؛ إذ يردم ما يمتلـــئ منها يومـــــياً(137).

وكانت الحكومة حريصة على مواصلة الجهود لتأمين صحة الأهالي والحجاج سواء كان ذلك في اتخاذ التدابير الصحية الوقائية أو معالجة المصابين أو في بناء إدارة الصحة وتنظيمها ؛ إذ  كان البلد يعيش تغييراً سريعاً خصوصا في الأمن والصحة وتأمين وسائل الراحة للحجاج وفي بناء الدولة ومؤسساتها ؛ إذ  أصدرت الحكومة نظام مصلحة الصحة العامة والإسعاف سنة 1345هـ(138) الذي كان يحوي 111 مادة. وكان صدور هذا النظام نهضة حقيقية في تطوير الخدمات الصحية، وفي تنظيم إدارة الصحة وإصلاحها.

ثم بدأت المؤسسات الصحية تظهر إلى حيز الوجود ، فأسست الحكومة مؤسسة الجراثيم في جدة سنة 1346هـ/1927م(139) ، وفتحت في مكة خمسة مستوصفات أثناء الموسم، وأنشأت معملاً لصنع أقراص الكينا في مكة (140)، كما أصدرت سنة 1349هـ/1930م نظام التطعيم ضد الجدري، ونظام استعمال المأمورين الصحيين(141).

وكان بمكة في عام 1350هـ/1932م أربعة مراكز صحية ، وهي:

1 مستشفى جياد(142).

2 – مستشفى ومستوصف القبان(143).

3 – مستوصف الشبيكة.   

4 – مستوصف المعلاة.

 

وفي أيام الحج ينشأ على الطريق بين مكة ومنى وعرفات المراكز الآتية:

1 – مركز المنحنى الواقع بين البياضة ومنى.   

2 – مركز مجر الكبش في أول منى.

3 – مستشفى منى(144).

4 – مركز المجزرة بمنى.

5 – مركز وادي النار قبل مزدلفة.

6 – مركز مزدلفة. 

7 – مركز الأخشبين.

8 – مركز البازان قبل عرفات.

9 – مركز عرفات(145).

وهذه المراكز كانت عبارة عن مظلات(146) فيها طبيب ورجال الصحة وكمية من المياه وما يلزم للإسعاف من أدوية ووسائل لنقل المرضى. وكان يرفع على كل مركز أثناء النهار علمان أحدهما أبيض والآخر أخضر ، ويرفع عليها بالليل الضوء الأحمر. وكانت بها ست سيارات من طراز لوري وسبع عربات تجرها بغال، وعربات ذوات يد شيالات عادية، كما استعملت دراجات نارية تقوم بالإسعافات المستعجلة(147).

ولم تقتصر جهود الحكومة في إنشاء مراكز الصحة على مكة وعلى المشاعر المقدسة، بل امتدت إلى الطرق ما بين مكة وجدة ، وما بين مكة والمدينة المنورة ؛ إذ  أنشأت مستشفى في بحرة في منتصف الطريق بين مكة وجدة سنة 1348هـ/1930م. لتقديم المعونة والإسعافات للحجاج الذين يأتون من جدة والمدينة مشاة وركباناً ، ويعتريهم في الطريق مرض أو تعب(148). كما أنها أنشأت مستوصفاً صحياً في رابغ وآخر في مسيجيد بالقرب من المدينة المنورة ، وأرسلت إليهما أطباء الصحة وموظفيها للعمل بهما(149).

وفي سنة 1364هـ/1945م، قامت مديرية الصحة العامة بإقامة مراكز عدة صحية جديدة بمكة وجدة ؛ إذ  أنشأت بمكة مستوصفاً في حي المعابدة والآخر في حي جرول، ومستوصفاً آخر في شارع الأمير فيصل بجدة(150)  للارتقاء بالمستوى الصحي في الحجاز.

وتعدُّ مديرية الصحة العامة من بين أوائل المديريات التي أقامها الملك عبد العزيز عندما بدأ بتنظيم جهاز الدولة في الحجاز لأول مرة ، وسعى إلى تنميتها وتطويرها حيث  أصدر مرسومه الملكي في شهر شعبان لعام 1370هـ/1951م بإعادة تشكيل وزارة الداخلية وإنشاء وزارة جديدة للصحة العامة ، كما أمر جلالته بأن يتولى وزارتي الداخلية والصحة المذكورتين صاحب السمو الأمير عبد الله الفيصل بالإضافة إلى مهامه السابقة بصفته معاوناً لصاحب السمو الأمير فيصل نائب جلالة الملك في الحجاز(151).

وقد أنتجت الوزارة ثمراتها الأولية ، فاحتفلت في عام 1371هـ/1952م بفتح مستشفى جديد في جدة ، وهو مستشفى الولادة والجراحة النسائية. وقد فتح هذا المستشفى إثر قدوم البعثة الطبية الإيطالية المنتدبة بالمقاولة للعمل لدى وزارة الصحة في جدة قد أصدر وزير الصحة الأمير عبد الله الفيصل أمره الكريم إلى مفتش الصحة العام أن يتفاوض مع أصحاب مستشفى "الشرق اللبناني" بجدة في بيع محتوياته لوزارة الصحة، وجعله مستشفى للولادة والجراحة النسائية تابعاً لوزارة الصحة، وتم ذلك في التاريخ المذكور(152).

ثم بعد ذلك في بداية عام 1372هـ/1952م احتفلت الوزارة في مكة المكرمة بفتح مستشفيين ، أحدهما : مستشفى الولادة وأمراض النساء بجرول أمام بئر ذو طوى ، وهذا المستشفى يشتمل على قسمين:

القسم الأول : للتوليد والعناية بالحوامل والأطفال ؛ إذ  جهز بأحدث تجهيز والأدوات الطبية.

والقسم الثاني : خاص بأمراض النساء وما يتعلق بجراحتهن، وبه غرفة عمليات مجهزة بأحدث الآلات الطبية. والمستشفى يحوي 50 سريراً، وتتوافر به الأدوية وتصرف مجاناً(153).

والآخر : مستشفى الملك بالزاهر ، وقد افتتح بعد أسبوعين من افتتاح مستشفى الولادة،ويحوي هذا المستشفى الأقسام الآتية : الجراحة، أمراض الأذن والحنجرة، وأمراض العيون، والأطفال، والأمراض الباطنية. وقد جهز فيه 200 سرير بجميع مايحتاج إليه المريض، وملحق به مساكن خاصة للأطباء والقابلات والحكيمات(154) ، بالإضافة إلى مستوصفين جديدين افتتح أحدهما في حارة الباب ، والأخر في حي المسفلة لخدمة أهالي هاتين المحلتين والحجاج في هذه المناطق(155).             

ولم تكن العناية بتوفير الخدمات الصحية في عهد الملك عبد العزيز تقتصر على مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وجدة فقط ، بل امتدت إلى المدينة المنورة ؛ إذ  بدئ العمل في عام 1354هـ /1935م في عمارة مستشفى المدينة المنورة في الجناح الخاص بالسيدة قوت القلوب الدمرداشية باسم والدتها(156).  وفي عام 1370 هـ/1951م أنشأت الحكومة المصرية مستشفى الولادة بالمدينة المنورة، وذلك بمناسبة زيارة الملك فاروق لها، ثم سلمته لوزارة الصحة السعودية ، فوسعت في مباني هذا المستشفى ، وزادت جناحاً (157).

وفي العام نفسه أنشأت الحكومة مستشفى الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة عند باب الشامي ؛ إذ  بدأت الحكومة في إنشائه ، ثم أسهم فيه بعض الحجاج والمواطنين(158).

ومن المؤسسات الصحية التي أنشئت في هذه المدة وأسهمت في تقديم خدمات صحية للحجاج هي جمعية الإسعاف الخيري التي صدر الأمر السامي رقم 3306 في2/3/1354هـ بتشكيلهــــا تحت رعاية  جلالة الملك عبد العزيز ، وبرئاسة سمو الأمير فيصـــــل(159). وفي زمن قصير من تأسيسها أسست الجمعية عام 1357هـ /1939م مستشفى في الطائف، وافتتحت فرعاً لها في جدة ومركزاً لها بالشميسي على طريق جدة - مكة ، وأربعة مراكز على طول الطريق من مكة إلى عرفات، وزودت هذه المراكز بما تحتاج إليه من أدوات وأدوية وأسرة وسيارات إسعاف(160).

ثم واصلت  جهودها في أداء رسالتها حتى انبثقت فكرة تطور الإسعاف الخيري إلى جمعية الهلال الأحمر لتتمكن من تقديم خدماتها على نطاق أوسع وفقاً للنظم الدولية الخاصة بالصليب الأحمر وهلاله، ولذلك صدر المرسوم الملكي رقم 1 وتاريخ 16/1/1383هـ بإنشاء الإسعاف الخيري أو تحويله إلى جمعية الهلال الأحمر(161).

 

اهتمت الحكومة أيضاً بإقامة الكرانتينات (المحاجر الصحية) لحفظ سلامة البلاد، ومنع سريان الأوبئة والأمراض المعدية إلى الأراضي المقدسة عن طريق بعض الجنسيات من الحجاج ، فأصلحت سنة 1347هـ المحجر الصحي الواقع في جزيرة أبي سعيد بجدة إصلاحاً يكاد يوازي المحاجر الصحية الأخرى(162).

وفي عام 1348هـ/1930م باشرت الحكومة بإنشاء محجر صحي في جزيرة العباسية الواقعة أمام مرفأ ينبع، وجلبت إليها كنداسة لتقطير الماء(163). كما أصدرت الأمر للمالية باعتماد ستمائة جنيه لأمر أمانة العاصمة للقيام بالتصليحات والترميمات اللازمة في إدارة المحاجر الصحية(164).

واستمرت جهــــود الحكومة في تحسين المحاجر الصحيــــة حتى احتفلت في عام 1375هـ/1956م بافتتاح أكبر محجر صحي في الشرق الأوسط بمدينة جدة. ويعدُّ هذا المحجر الصحي مدينة كاملة تتألف من حوالي مائة وخمسين مبنى ، يقع على مساحة قدرها 228000 متر مربع(165).

وفي العام نفسه قررت منظمة الصحة العالمية إلغاء القيود الصحية الدولية المفروضة على الحجاج عام 1369هـ/1950م بناء على الطلب الذي تقدمت به حكومة المملـــكة العربية السعوديــــة لإلغاء هذه الأحكام الصحيــــة الاستثنائيـــة المفروضـــة على حج مكــــة المنصـــــوص عليها في اللوائح الصحية الدولية في الملحقين (أ) و (ب) من هـــذه اللوائح(166).

 

إيجاد الأنظمة واللوائح لرفع مستوى الخدمات المقدمة للحجاج :

عندما دخل الملك عبد العزيز مكة المكرمة أصدر بلاغاً في 12 جمادى الأولى سنة 1343هـ. لمن في مكة وضواحيها من سكان الحجاج الحضر منهم والبدو ؛ إذ  أثبت فيه وأبقى الوظائف الدينية في مكة على ما كانت عليه(167).

ويعد هذا البلاغ دستوراً أقره جلالته للعمل به في الحجاز. ومنذ ذلك الوقت بدأ الاهتمام براحة الحجاج ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم سواء كانت من قبل الدوائر الحكومية أم من قبل المطوفين والأدلاء والوكلاء ، أو ممن لمهنته علاقة بخدمة الحجاج. وبعد البحث مع أهل الخبرة لتنظيم رفاهية الحجاج وراحتهم أصدرت الحكومة أول تعريفة للعوائد المقرر أخذها على الحجاج ، وأعلنتها في جريدة أم القرى(168) بلغات الحجاج لكي يطلع عليها الجميع ، فلا يتجاوزها أحد. وحذرت كل من يتجاوز الحد الموضوع في هذه التعريفة أن عقابه سيكون بمنتهى الشدة والصرامة.

ثم أصدر الملك عبد العزيز توجيهاته للحكومة بإعداد نظام إدارة الحج الذي صدر في 20 ربيع الأول سنة 1345هـ/ 19 نوفمبر 1926م(169). وشمل اثنتين وأربعين مادة.

ويعد هذا نظاماً عاماً لكل جهــة وطائفة لها علاقة بخدمة الحجاج في تلك المرحلة حيث عرف كل طائفة ووظائفها.كما أصدرت الحكومـــة نظاماً آخر لمساكن الحجاج لرفــع مستواهــــا ومستوى الخدمــــات المقدمــــة لهم فيها. ونشــــر هذا النظام في جريدة أم القرى في الثامن من شهر رمضان سنة 1345هـ/11 مارس 1927م(170)، ووزعت مديريــــة الصحة العامة بعد صدور نظام مساكن الحجاج تعليمات على المطوفين لتأمين راحة الحجاج في مساكنهم ورفع مستوى الخدمات التي يقدمها المطوفـــون لهم في تلك المســـاكن(171).

هذا وقد صرف الملك عبد العزيز جل اهتمامه على راحة الحجاج في كل مكان من الأراضي المقدسة ابتداء من دخولهم حتى مغادرتهم لها ؛ إذ  أسس –رحمه الله– لجنة إصلاح الحج للنظر في أوضاع الحجاج وإصلاحها. وقد أعدت هذه اللجنة مقترحات وقدمتها للملك عبد العزيز في 18 ربيع الأول سنة 1346هـ/1927م(172) ، حيث رأت أنها من أضمن الوسائل لتوفير راحة الحجاج ووفود بيت الله الحرام، واقترحت اللجنة تشكيل هيئة مراقبة في كل من جدة ومكة تسمى هيئة مراقبة المطوفين والوكلاء.

وهناك نواح كثيرة تتجلى فيها رعاية الملك عبد العزيز للحجاج وعنايتـــه وسهره على مصلحتهم، وكان من أبرز ذلك الأمـر السامي الذي أصدره في سنة 1365هـ/1946م إلى حكومته بإنشاء إدارة خاصة بشؤون الحج والحجاج  تكرس جهودها في سبيل تسهيل مهمة الحاج وخدمته على نحو يضمن للحاج الراحة والسلامة .وهذه الإدارة هي مديرية شؤون الحج العامة بمكة المكرمة.

ويقوم بإدارة هذه المديرية مدير عام مرتبط بوزير المالية ، وتتألف من خمس شعب، هي:

1 – الشعبة الدينية.       2– الشعبة الصحية.      3– شعبة المواصلات.

4– الشعبة المالية.            5– شعبة الدعاية.

وقد أسس فرعان لهذه المديرية أحدهما في المدينة المنورة والآخر في مدينة جدة. وتقوم كل شعبة من الشعب الخمس بكل الأعمال المنوطة بها وفق برامجها المعدة لها، والخطط المرسومة لعملها(173).

 

إنشاء نظام الطوافة وتنظيم أعمال المطوفين:

كان من أهم المهمات لدى الحكومة تنظيم الطوائف التي تتصل بالحجاج مباشرة وإصلاح أحوالها ، حيث  أصدرت لكل طائفة نظاماً خاصاً لها فجعلت لكل منها رئيساً يقوم على شؤونها، ويراقب أحوال رجال طائفته، وجعلت لكل رئيس هيئة منتخبة من رجال الطائفة يساعدونه في تنظيم الأحوال ، وتنفيذ النظام والقانون، ثم جعلت لكل الطوائف لجنة عامة يرجعون إليها عند الحاجة، وعندها تكون المحاكمات ، وتنتهي الخصومات، وبذلك يشعر كل شيخ أو مطوف بالمسؤولية الملقاة على عاتقه أمام رئيسه وأمام هذه اللجنة، كما أنها حددت الأجر الذي يتقاضاه المطوف ، وذلك اجتناباً لما كان يحدث من شدة المشاغبات والمشكلات بين الحجاج وبين المطوفين بسبب هذا الأجر(174).

وفي سنة 1356هـ/1938م أصدرت الحكومة نظاماً للأدلاء بالمدينة المنورة، وصدر الأمر السامي بالموافقة عليه برقم 54/1/145وتاريخ 25/12/1356هـ(175) ، حيث  احتوى على 59 مادة ، وشرح المصطلحات والتعريفات المستعلمة في مهنة الدلالة.وبهذا النظام استقلت المهنة تماماً عن المطوفين وخلافهم(174).

وبموجب هذا النظام شكلت هيئة للأدلاء تتألف من عشرة أشخاص بما فيهم الرئيس والنقيب(177)، ونائب الرئيس الذي كان يعبر عنه في السابق بأمين الصنعة(178).

وقد حددت مسؤوليات هذه الهيئة في النظام، وهي مرتبطة في جميع شؤونها بحاكم المدينة المنورة الإداري.

أما ما يتعلق بالمطوفين ففي سنة 1367هـ/1948م أصدرت الحكومة نظاماً عاماً لهم، وصدر الأمر السامي برقم 7267 وتاريخ 3/11/1367هـ بالموافقة عليه(179). وقد حوى هذا النظام 145 مادة لتنظيم مهنة الطوافة ووظائف المطوفين ، بالإضافة إلى شرح 25 مصطلحاً مستعملاً في المهنة. وحل هذا النظام محل نظام إدارة الحج سالف الذكر، وكل ما يتعارض معه من أوامر ومقررات وتعليمات ، والاعتماد فيه على ما ورد في هذا النظام.

وظل نظاماً الأدلاء والمطوفين معمولاً بهما حتى سنة 1385هـ/1965م، وهي السنة التي ألغت الحكومة فيها التقارير كافة(180) التي في أيدي المطوفين والأدلاء، وذلك بمرسوم ملكي رقم 12 وتاريخ  9/5/1385هـ(181).

 

توفير المياه في مناطق الحج في عهد الملك عبد العزيز:

الماء عنصر من العناصر الأساسية التي تعتمد عليها حياة الإنسان والحيوان والنبات. وبدونه تنعدم الحياة ... فمكة المكرمة في واد غير ذو زرع، ليس فيها أنهار جارية وعيون متدفقة.

ويقول شكيب أرسلان: "من لم يعرف الحجاز لم يعرف قيمة الماء في الأرض... إن شأن الحجاز في هذا المعنى هو غير شؤون سائر البلاد، فالماء فيه يجوز أن يوزن بالمثقال، والماء فيه هو الذهب..."(182).

ومن خلال ذلك تظهر أهمية الماء في مكة لقلة وجوده وندرته مع كثرة قاصديها بالإضافة إلى سكانها.

إن مكة المكرمة كانت تعتمد في حياتها على عين زبيدة وعلى الآبار التي كانت داخل مكة المكرمة وخارجها. ولما كان مجرى هذه العين يشق الكثير من بطون الوديان المعرضة للسيول ، فكثيراً ما ينقطع الماء عن عرفة ومكة بسبب خراب القنوات والدبول وتهدمها، وطغيان السيول عليها، فيبادر أهل مكة لإصلاحها ، وأحياناً يكون الخراب شديداً يعز على أهل مكة إصلاحه ، ويظل سكانها والحجاج في عرفة ومنى ومكة يعانون الكثير من الضيق والجهد والشدة من قلة الماء ونقصه.

وعندما آل الحكم في الحجاز إلى الملك عبد العزيز اهتم –رحمه الله –اهتماماً كبيراً بأمر الماء في مكة والمشاعر المقدسة ، ودعم لجنة عين زبيدة(183) في أعمالها ، وساعدها أتم مساعدة في جميع ما يخدم عموم الأهالي والوافدين.

وفي 16 من ربيع الأول سنة 1344هـ حدث سيل عظيم من وادي نعمان ، ودخل في قنوات عين زبيدة ، وخرب فيها خرزات عدة(184) ، وانقطع الماء عن مكة حوالي ثلاثة أشهر، فطلب الملك عبد العزيز من أعضاء لجنة عين زبيدة تعمير العين على حسابه الخاص ، وكان جلالته يتردد على الموقع بنفسه لمتابعة سير العمل ، فأصلحت مجاري العين بصرف ألفين وثلاثة وعشرين جنيهاً إنجليزياً عدا ما جرى صرفه على أيدي رجال حاشيته الذين قاموا بالمساعدة المؤثرة طول مدة التعمير(185). وقد واصلت لجنة عين زبيدة أعمالها سنة 1345هـ/1927م في تعمير العين وإصلاحها إلى جانب تعمير بعض الآبار وتنظيفها في كل من مكة ومزدلفة ومنى والمعابدة، وأقامت على كل بئر شخصين بدلائهم يسقون كل من يطلب الماء في أيام الحج. وكذلك قامت بتعمير الصهريج المعروف بصهريج قايتباي. وكان هذا الصهريج مدفوناً منذ زمن طويل، ولعبت به أيدي التخريب وأخفته عن العيون(186).

وفي سنة 1347هـ/1929م أنشىء خزان كبير في المسفلة لسقيا الحجاج وأهل هذه المنطقة ، وافتتح في 4 رجب 1347هـ. وكانت حوائطه من جميع الجوانب مطلية بالرخام الملون(187).

وفي سنة 1349هـ/1930م جرت إصلاحات جمة في قنوات عين زبيدة، وأنشئت خزانات جديدة في أحياء مكة المكرمة بحيث توفرت المياه ، وأصبح من المستطاع أن يتناول الحجاج والأهلون حاجتهم من المياه بكل سهولة(188) ، ثم واصلت اللجنة أعمالها داخل مكة المكرمة وخارجها من ترميم وإصلاح في قنوات عين زبيدة، وقامت بإنشاء خزانات وموارد جديدة ، كما قامت بمد مواسير حديدية لإيصال الماء إلى المنازل والمنشآت الحكومية(189).

وفي عام 1368هـ/1949م قامت إدارة هيئة عين زبيدة بالعمل الإصلاحي في مجرى العين، وتحسينات في توزيع المياه في عرفة ، حيث  قامت بمد ستة خطوط من المواسير لأماكن وجهات مختلفة بميدان عرفات طولاً وعرضاً من مجرى العين. ووضعت كباسات (طلمبات) على كل واحد منها بحيث جعلت المسافة ما بين الكباس والآخر 75 متراً، وأقامت عند كل كباس عموداً بارتفاع ستة أمتار عليه لوحة مكتوب فيها "الماء في سبيل الله" لإرشاد قاصدي الماء(190). كما مدت ثلاثة خطوط أخرى بالمواسير عام 1369هـ. لتصبح  تسعة خطوط من المواسير تشغل جميع ميدان عرفات، بالإضافة إلى مد خطوط مواسير إلى الحنفيات المقامة عند سوق جدة والكسار وقهوة عرفات ومسجد نمرة وحول جبل الرحمة.

وقامت أيضاً في مزدلفة في العام نفسه بمد خط من المواسير في ميدان مزدلفة حتى نهاية السوق بها، وركبت عليها كباسات، كما ركبت عدداً وافراً من البزابيز في الحنفيات المقامة بالقرب من المشعر الحرام بمزدلفة . كما قامت في منى بعمل شبكة من المواسير تتخلل شوارع منى، وأقامت عليها عدداً من الكباسات، ووضعت عليها لوحات إرشادية بالإضافة إلى مد خطوط مواسير خاصة بالدوائر الحكومية والمجزرة(191).

وفي عامي 1370 – 1371هـ/1951 – 1952م قامت إدارة عين زبيدة ببعض الأعمال والإصلاحات والتحسينات في سبيل توفير المياه في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة ؛ إذ  أنشيء خزان بركة الريحاني بعرفة وتسقيفه، وخزان مسجد نمرة الذي تزيد حمولته عن مليون جالون، والخزان المستدير بعرفات الذي يمد كباسات ناحية جبل الرحمة وما جاورها بالمياه، وتركيب شبكة من الخطوط تأخذ مياهها من المجرى العام ، وإقامة كباسات متقاربة عليها في ميدان عرفات، وخزان مزدلفة المستدير، وخزان برأس الجبل الكائن عند القصر الملكي بمنى الذي تبلغ حمولته مليوني جالون من الماء، وخزان الفلق الذي تبلغ سعته نصف مليون جالون، وخزان العتيبية بجرول، وخزان آخر في السليمانية، وخزان كبير فوق بركة المصري، بالإضافة إلى مد خط من أعلى المجرى لبعض الجهات كالحفائر والطندباوي والمسفلة وغيرها(192).

وفي العام نفسه أوصل ماء جديد من عين الجديدة إلى مكة المكرمة. وهذه العين تبعد عن مكة من ناحية طريق الطائف مسافة 45 كيلو متراً ، ويقع منبعها في المضيق بجوار البلاد الجديدة (الزيماء)، ويصل الماء من المنبع إلى مكة داخل مواسير من الزهر قطرها 12 بوصة.

وقد أنشئ لها ثلاثة خزانات بالخرسانة المسلحة، الأول منها عند مصب العين ، ويتسع لألف متر مكعب، والثاني بجوار ريع الزوراء على بعد خمسة عشر كيلو متراً من الخزان الأول ، ويتسع لألف ومائتي متر مكعب من الماء، والثالث عند أعلام الحرم على بعد ثمانية كيلو مترات، ومما تمتاز به هذه العين أن مستواها يرتفع عن أعلى نقطة في مكة بمقدار مائة وثلاثين متراً، وهذا الارتفاع يساعد على إيصال الماء إلى جميع الأماكن في مكة المكرمة دون استعمال الآلات الرافعة من ( المواتير )(193).

وفي عام 1372هـ/1952م حصلت تحسينات كثيرة ومهمة في توفير المياه في كل من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ؛ إذ  قامت إدارة عين زبيدة(194) بإنشاء خط مواسير الزهر لعين زبيدة من عرفات إلى مكة بدلاً من الدبول القديمة لإيصال الماء إلى جميع أحياء مكة التي لم يسبق وصول الماء إليها من قبل ، كما أنشأت خطاً من مواسير الزهر التي قطرها 12 بوصة من عين الجديدة إلى منى ، ويصب في الخزان الذي أنشئ من الخرسانة المسلحة بجانب الخزان الأول على جبل  المفجر. وأنشأت خطاً آخر من مواسير الزهر من عين الجديدة إلى مزدلفة ، ويصب في خزان مزدلفة بالإضافة إلى إيصال الماء إلى الخزانات الأربع الكائنة بالمعابدة ، وهي: خزان ريع ذاخر، وريع المسكين، ومسجد الإجابة ، وحارة الملاوي. فضلاً عن إقامة خطوط جديدة وتركيبها في عرفات لتوزيع الماء إلى جميع مناطقها(195).

وكان الملك عبد العزيز حريصاً أيضاً على توفير المياه في جدة لتأمين راحة السكان والوافدين إليها من حجاج بيت الله الحرام ؛ إذ  أمر جلالته في أول الأمر بتجديد (الكنداسة) آلة تقطير ماء البحر وإصلاحها التي كانت موجودة من العهد العثماني. واستمرت هذه الماكينة في العمل المنوط بها إلى سنة 1346هـ وعندما فشلت المحاولات التي أجريت لإصلاح هذه ( الكنداسة ) أمر جلالته في العام نفسه (عام 1346هـ) باستيراد آلتين كبيرتين بدلاً منها(196) لسد حاجة السكان والوافدين إليها من الماء.

وفي سنة 1350هـ/1931م عندما وصل المستر توتشل المهندس الأمريكي  الأخصائي في حفر الآبار الإرتوازية إلى جدة أصدر جلالته أمره السامي بإجراء الكشف على المياه في الأراضي الواقعة في ضواحي جدة، وتعمير عين الوزيرية(197) التي كانت أجرتها الحكومة العثمانية سنة 1304هـ إلى جدة(198). وقد عُمرت وأصلحت هذه العين ووصلت مياههـــا إلى خزان العيدروس ، وأقيمت بهذه المناسبة حفلة كبيرة في عصر يوم السبت 5 جمادى الأولى سنة 1352هـ(199). ثم أجرى المــــاء من خزان العيدروس إلى البــــازان المجاور لبيت علي عباس، ومنه إلى بازان المعمار ، وهو البازان(200) الثالث بداخــــل البلدة ومنه إلى بازاني المظلوم والشام والرصيف الغربي المعد لنزول الحجاج من البحـــــر(201).

وقد كانت سقيا البلدة من هاتين الآلتين ومن ماء الوزيرية الذي كان يكثر حيناً ويقل أحياناً حتى سنة 1367هـ. وفي عام 1365هـ خربت إحدى الآلتين لتشغيلها بما هو فوق طاقتها نتيجة ازدياد سكان جدة والوافدين إليها من الحجاج ، فأصبحت المياه في عامي 1365، 1366هـ شحيحة جداً(202).

وفي أوائل عام 1365هـ عندما رأى أهل جدة ما حل بهم من الظمأ فكروا في استجلاب ماء من إحدى العيون من وادي فاطمة إلى جدة ، وأقاموا لذلك حفلاً جمعوا إعانات لهذا الغرض إلا أن المبلغ الذي جمعوه لم يكن كافياً لتكاليف هذا المشروع، فأصدر جلالة الملك عبد العزيز أوامره إلى وزير المالية بجلب المياه من وادي فاطمة مهما كلف المشروع من مالٍ في أقصر زمن، فأعيد للناس ما دفعوه من تبرعات لهذا الغرض، وقام وزير المالية بإنفـــاذ المشروع، ووصل المـــــاء إلى جدة يوم الجمعة غرة المحرم سنة 1367هـ. ؛ إذ  أقيمت حفلة كبيرة في اليوم الخامس من شهر المحرم حضره ولي العهد الأمير سعـــود (203).

وفي سنة 1370هـ/1951م تبرع الأمير عبد الله الفيصل بعين الفايجة في وادي مر الظهران (الجموم) لعين العزيزية مهدياً ثوابها إلى روح والدته لسقيا أهالي جدة والحجاج الوافدين إليها، وقررت هيئة إدارة عين العزيزية بأن تكون اسم هذه العين "عين سلطانة" نسبة إلى والدة سموه(204).

ولم يكن اهتمام الملك عبد العزيز وحكومته بتأمين المياه وتوفيره يقتصر على مكة والمشاعر وجدة ، بل امتد إلى الطرق حرصاً منه على راحة المسافرين والوافدين من حجاج بيت الله الحرام ، فأمر بإنشاء مظلة بالقرب من مخفر الشرطة الواقع بجانب مقهى المعلم في طريق مكة – جدة، وجلب الماء إليها بالمواسير سنة 1348هـ(205).

وفي سنة 1349هـ/ 1930م قامت لجنة عين زبيدة بإصلاح آبار عدة وتعميرها في طريق مكة – جدة ، وبنت بجانب كل منها حوضاً خاصاً لتسهيل تناول المياه منها. ولم تكتف الحكومة بإصلاح الآبار وتنظيفها والاعتماد عليها في توفير الماء ، وإنما بنت أحد عشر مورداً (حنفية) للماء على أحدث طراز فني في الطريق الممتدة من وادي فاطمة إلى جدة، منها ثلاثة موارد فيما بين وادي فاطمة وحداء، والموارد الثمانية الباقية فيما بين حداء وجدة على طول الطريق(206)، كما أمرت بإنشاء مظلات ثابتة لهذه الموارد ، وغرس أشجار بها على طول الخط لتظليل المارين من الحجاج والمسافرين(207).

ولم يقتصر اهتمام الملك عبد العزيز بتوفير المياه للحجاج والأهالي والمسافرين في مكة والمشاعر وجدة والطرق المؤدية إليها بل امتد أيضاً ليشمل المدينة المنورة والطرق المؤدية إليها ومدينة ينبع. وقد كان لا يصرح للسيارات بالسفر من جدة إلى المدينة المنورة إلا بعد إجراء الكشف عليها من المهندس المختص للتأكد من وجود ( تنكتين ) صفيحتين من الماء العذب لشرب الركاب في الطريق ضمن الأدوات الواجب استصحابها(208).

وفضلاً عن ذلك فقد زود طريق جدة – المدينة في عهده بمراكز مجهزة بكل أسباب الراحة من مقاهي وآبار مياه، وخزانات للماء(209).

أما بالنسبة لمدينة ينبع فقد جلبت الحكومة ( كنداسة ) جديدة إليها لتقطير المياه وتوفيرها للحجاج والأهالي، وجرى الاحتفال بتركيبها وتشغيلها في يوم الأحد الموافق 11 ذو القعدة 1347هـ(210).

وفي المدينة المنورة فإن الحكومة اعتنت بماء العين الزرقاء وما يجاورها من آبار. وكان أول عمل منظم للماء فيها تشكيل إدارة خاصة بالعين الزرقاء في سنة 1344هـ ، ورصد الأموال اللازمة لها في موازنة الدولة(211).

وفي عام 1364هـ انخفض منسوب الماء في آبار العين ، فوضعت الحكومة مضخة على بئر البدع في قباء التي أضيفت إلى العين في العهد السعودي، لرفع الماء من عمق البئر إلى سطح الأرض غير أن الماء استمر في الهبوط لكثرة الطلب عليه وعدم كفايته. ومن ثم استمر المسؤولون في تركيب مضخات أخرى لرفع الماء إلى المجرى إلا أن هذه الطريقة صارت غير مأمونة لسقيا أهالي المدينة المنورة وزوار مسجد الرسول e خاصة أن توقف المضخة عن العمل كان يؤدي إلى توقف تدفق الماء في المجرى. ولذلك أصدر الملك عبد العزيز أمره بإنشاء خزانين كبيرين عند منبع العين بقباء، ثم أمر بتبديل قناة (دبل) المجرى بأنابيب حديدية، وكذلك عمل شبكة داخلية لتوزيع الماء داخل المدينة، وعممت المناهل في كل أنحائها، وأصبح في استطاعة كل مواطن من سكان المدينة المنورة أن يدخل فرعاً يستقي منه داخل منزله(212).

 

الخاتمــــة:

كان دخول الملك عبد العزيز للحجاز نقطة انطلاق لعهد جديد اتسم بتوفير كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن ظعنهم وإقامتهم وأداء مناسكهم عما كان في العهود السابقة .

وقد توصل البحث إلى نتائج عديدة من أهمها:

1 – استطاع الملك عبد العزيز أن يرسي دعائم الأمن والأمان في ربوع المملكة عامة وفي الحجاز خاصة في مدة وجيزة بعد أن كان الحاج يخرج من بلده مودعا أهله ؛ إذ  كان لا يطمئن لعودته إليهم مرة أخرى.

2 – تم في عهده تعبيد الطرق وتحسينها وسفلتتها داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وبين مكة المكرمة وجدة والمدينة والطائف ، وإدخال السيارات وسيلةً لنقل الحجاج والزوار والمسافرين حتى أن الحاج أصبح يقطع المسافة بين مكة وعرفات التي تصل إلى نحو 22 كيلو متراً بالسيارة في أقل من نصف ساعة في حين كان يقطعها بالجمال في أكثر من خمس ساعات.

3 – في مجال الرعاية الصحية للحجاج والأهالي استطاع الملك عبد العزيز أن يوفر تلك الرعاية بإقامـــة العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في مكـــة المكرمة والمشاعر المقدسة وجدة والمدينة المنورة وعلى الطرق الواصلة بينهما مع تزويدها بالأطبــــاء والممرضين والأجهزة والأدوات والأدوية ، وجعل العلاج فيها بالمجان. وفضـــــلاً عن ذلك فقد أقام المحاجر الصحية والكورنتينات لحماية البلاد من الأمراض الوبائية.

4 – قام الملك عبد العزيز بإصدار الأوامر والأنظمة التي حددت مهام جميع الطوائف والجهات ذات العلاقة بخدمة الحجاج، وجعل المطوفين مسؤولين مسؤولية كاملة عن الحاج في ظعنه وإقامته، كما وضع الجزاءات الرادعة لمن يقصر في خدمة الحاج.

5 – استطاع –رحمه الله– أن يوفر المياه الصالحة في كل من مكة المكرمة وجدة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة ومدينة ينبع والطرق المؤدية إليها بعد أن كان الحجاج والأهالي يعانون من قلة المياه وندرتها ؛ إذ  قام بإيصال مياه عين الجديدة إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بوساطة شبكة من المواسير الحديدية ، وذلك بالإضافة إلى إقامة خزانات على أماكن مرتفعة وتعبئتها بالمواتير، فضلاً عن جلبه ( كنداسات ) جديدة إلى جدة وإلى ينبع لتحلية مياه البحر.

 

الهـوامـش

 

  (1)      سورة الحج، الآية 27 – 28.

  (2)      جمعة، رابح لطفي: حالة الأمن في عهد الملك عبد العزيز، مطبوعات دارة الملك عبدالعزيز، 23، الرياض 1402هـ/1982م، ص 50.

 (3) العتيبي، إبراهيم بن عويض الثعلي: الأمن في عهد الملك عبد العزيز، مطبوعات مكتبة الملك عبد العزيز العامة، الرياض، 1417هـ/ 1996م ، ص 36.

  (4)      رفعت، إبراهيم: مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية، طبعة أوفست، دون ت، م ج2 ص 255.

  (5)      المارك، فهد: من شيم الملك عبد العزيز (د م ط)، 1398هـ، ج 3، ص 189. إبراهيم رفعت: المصدر السابق، ج 2، ص 255.

  (6)      المصدر السابق، 2/255.

  (7)      عطار، أحمد عبد الغفور: صقر الجزيرة. الطبعة الثالثة، 1392هـ/1972م، ص871، العتيبي: المرجع السابق، ص 37.

  (8)      رفعت: المصدر السابق، ج1، ص 25.

  (9)      العتيبي، المرجع السابق، ص 37.

(10) رفيع، محمد عمر: مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري، منشورات نادي مكة الثقافي، الطبعة الأولى، 1401هـ/1981م، ص 300 وما بعدها.

(11) صادق، محمد باشا: دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج، الطبعة الأولى، القاهرة 1313هـ، ص 86. ومحمد لبيب البتنوني: الرحلة الحجازية، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة 1415هـ/1995م، ص 275 وما بعدها.

(12)      رفعت: المصدر السابق، ج2، ص 70.

(13)      المصدر السابق، ج 2، ص 71.

(14)      المصدر السابق ، ج 2، ص 246 وما بعدها.

 

(15) ابن ذكير، مقبل بن عبد العزيز: تاريخ ابن ذكير. مخطوط مصور على ميكروفلم مخطوط بمركز البحث العلمي بمعهد البحوث بجامعة أم القرى، ج 2 رقم 173، تاريخ، ج 2، ق 84 – 85.

(16)      ابن ذكير: المصدر السابق، ج 2، ق 93 – 97.

(17)      رفيع: المرجع السابق، ص 278.

(18)      قزاز، حسن عبد الحي: الأمن الذي نعيشه، الطبعة الأولى، (د.م) 1409هـ/1989م، ج1 ص 25.

(19)      ابن ذكير: المصدر السابق، ج 3 ق 40؛ وقزاز: المرجع السابق، ج 1 ص 25.

(20) ابن ذكير: المصدر نفسه ج 2 ق 93  – 94؛ جمعة: المرجع السابق، ص 53 ، ومحمد المانع: توحيد المملكة العربية السعودية – ترجمة الدكتور عبد الله صالح العثيمين، الدمام 1402هـ/1982م.، ص 257.

(21)      رفيع: المرجع السابق، ص 292.

(22)      جمعة: المرجع السابق ، ص 53.

(23)      ابن ذكير: المصدر السابق ج2 ق 93 – 94 و 100.

(24)      جمعة: المرجع السابق، ص 53.

(25)      ابن ذكير: المصدر السابق، ج 2 ق 100.

(26)      جمعة: المرجع السابق، ص 54.

(27)      ابن ذكير: المصدر السابق، ج 2 ق 134.

(28)      المصدر نفسه، ج 2 ق 136 – 137.

(29)      جمعة: المرجع السابق ، ص 251.

(30) رفيع: المرجع السابق، ص 306؛ وخير الدين الزركلي: الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز، الطبعة الثانية (د.ت) و (د.م) ، ص 103 – 104.

(31)      الزركلي: المرجع السابق ، ص 103 – 104 ورفيع: المرجع السابق ، ص 300 – 306.

(32)      الزركلي: المرجع السابق، ص 103 – 104؛ والعتيبي: المرجع السابق ص 184.

(33)      ابن ذكير: المصدر السابق ج 2 ص 156 – 157.

(34)      ابن ذكير: المصدر نفسه ج 2 ق 144 – 145.

(35)      المصدر نفسه ج 2 ق 176 – 177.

(36)      المصدر نفسه ج2 ق 176 – 177.

(37) العتيبي: المرجع السابق ص 224  ؛ عبد اللطيف بن عبد الله بن دهيش : التعليم الحكومي المنظم في عهد الملك عبد العزيز ، نشأته وتطوره . مكة المكرمة ، 1407هـ/1987م ، ص20 .

(38)      الزركلي، خير الدين: ما رأيت وما سمعت. تقديم عبد الرزاق كمال وتعليقه ، مكتبة المعارف، الطائف 1397هـ، هامش صفحة 79.

(39) أرسلان، شكيب: الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف. وهي الرحلة الحجازية لأمير البيان ونادرة الزمان شكيب أرسلان، صححه وعلق عليه: عبد الرزاق محمد سعيد حسن كمال، الناشر مكتبة المعارف، الطائف 1397هـ ، ص 172 – 173.

(40)      رفعت: المصدر السابق ج 2 ، ص256 .

(41)      البتنوني: المصدر السابق، ص 269.

(42)      رفعت: المصدر السابق ج1،ص24ـ 25 . 

(43)      البتنوني: المصدر السابق ، ص269.

(44)      المصدر نفسه، ص 269.

(45)      رفعت:  المصدر السابق ج2 ،ص201، 204 ؛والبتنوني :المصدر السابق ، ص 270–271.

(46)      البتنوني: المصدر السابق ، ص271– 272 .

(47)      المصدر نفسه ، ص272 ومابعدها ؛ رفعت : المصدر السابق ،ج1 ،ص 370–380 .

(48)      رفعت : المصدر السابق ج1 ، ص378 .

(49)      البتنوني : المصدر السابق ، ص273 .

(50)      رفعت : المصدر السبق ، ج2 ، ص16–31 .

(51) ابن ذكير: تاريخ ابن ذكير، ج 2 ق 142 ؛ جريدة أم القرى، العدد 86 السنة الثانية، 25 جمادى الآخرة سنة 1345هـ، ص 3 ؛ محمد طاهر الكردي: التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم. الطبعة الأولى، (د.م)، 1385هـ، ج 2، ص 357.

 

(52) الوركالي (حسن): رحلات تطوانية إلى البلد الأمين، البلد الأمين، دورية تصدر عن نادي مكة الثقافي الأدبي، ذو الحجة 1416هـ، ص 41؛ الكردي: المرجع السابق ج2، ص 356.

(53) جريدة أم القرى العدد 627 السنة الثانية عشرة، 27 رمضان 1355هـ، ص 5 ؛ العدد 632 السنة الثالثة عشرة، 2 ذو القعدة 1355هـ، ص 8.

(54)      جريدة أم القرى، العدد 716، السنة الخامسة عشرة، 1 رجب 1357هـ ، ص 4.

(55)      الكردي: المرجع السابق ج2 ، ص 356.

(56) جريدة أم القرى، العدد 148، السنة الرابعة، 18 ربيع الآخر 1346هـ ، ص 4 ؛العدد 163 السنة الرابعة، 4 شعبان 1346هـ ، ص 3؛ العدد 164، السنة الرابعة، 11 شعبان سنة 1346هـ، ص 1 ؛ العدد 578 السنة الثالثة عشرة، 8 شوال 1354هـ ، ص 2 ؛ العدد 717 السنة الخامسة عشرة، 8 رجب 1357هـ ، ص 4.

(57)      جريدة أم القرى العدد 173، السنة الرابعة، 16 شوال 1346هـ ، ص 3.

(58)      صحيفة البلاد السعودية، العــــدد 1281 السنة السابعة عشرة، 4 جمادى الأولى 1372هـ ، ص 2.

(59) الكردي: المرجع السابق ج2 ، ص 193؛ جريدة أم القرى، العدد 173، السنة الرابعة، 16 شوال 1346هـ ، ص 2 ؛العدد 176 السنة الرابعة، 7 ذو القعدة 1346هـ ، ص 3.

(60)      المصدر نفسه ، العدد 142، السنة الثالثة، 6ربيع الأول سنة 1346هـ ، ص 2.

(61)      جريـــدة صوت الحجاز، العدد 197، السنة الخامسة، مكة المكرمة ،16 ذو الحجة سنة 1354هـ ص 2.

(62)      المصدر نفسه ، العدد 228 السنة الخامسة، مكة المكرمة 27 رجب 1355هـ، ص 2.

(63)      المصدر نفسه ، العدد 231 السنة الخامسة، مكة المكرمة،  18 شعبان 1355، ص 2.

(64)      جريدة أم القرى العدد 155 السنة الرابعة، 8 جمادى الآخرة 1346هـ، ص 2.

(65) المصدر نفسه، العدد 256، السنة السادسة، 13 جمادى الآخرة 1348هـ ، ص 1 ؛ جريدة صوت الحجاز العدد 51، السنة الثانية، مكة المكرمة 3 ذو الحجة 1351هـ، ص 3.

(66) جريدة أم القرى العدد 316 السنة السابعة 6 شعبان سنة 1349هـ ، ص 1، ؛العدد 336، السنة السابعة 4 المحرم سنة 1350هـ، ص  2؛ العدد 589، السنة الثانية عشرة 26 ذو الحجة سنة 1354هـ، ص 2.

(67)      المصدر نفسه ، العدد 1142، السنة الثالثة والعشرون 24 صفر سنة 1366هـ، ص 1.

(68)      صحيفة البلاد السعودية العدد 1047 السنة الخامسة عشرة، 24 رمضان 1370هـ، ص 2.

(69)      جريدة أم القرى العدد 1130 السنة الثانية والعشرون، 30 ذو القعدة 1365هـ، ص 2.

(70) المصدر نفسه ، العدد 115 السنة الثالثة، 22 شعبان 1345هـ ص 2 ؛ العدد 150 السنة الثالثة، 2 جمادى الأولى سنة 1346هـ، ص 2 ؛ العدد 177، السنة الرابعة، 14 ذو القعدة 1346هـ، ص 1.

(71) مهر: يوميات رحلة في الحجاز 1348هـ/1930م. ترجمة: د. سمير عبد الحميد إبراهيم، إصدارات دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1417هـ، ص 45.

(72)      جريدة صـــــوت الحجاز العدد 94، السنة الثانيـــة، مكة المكرمة 20 شوال سنة 1352هـ ، ص 2.

(73)      مهر (غلام رسول):المرجع السابق ،  ص 45.

(74)      جريدة صوت الحجاز العدد 274، السنة السادسة 9 رجب 1356هـ، ص 2.

(75)      جريدة أم القرى العدد 143 السنة الثالثة، 13 ربيع الأول سنة 1346هـ ، ص 2.

(76)      المصدر نفسه ، العدد 405، السنة التاسعة، 15 جمادى الأولى 1351هـ، ص 3.

(77)      المصدر نفسه ،  العدد 143، السنة الثالثة، 13 ربيع الأول سنة 1346هـ، ص 2.

(78)      جريدة صوت الحجاز العدد 94، السنة الثانية، مكة المكرمة 20 شوال سنة 1352هـ، ص 2.

(79) ابن ذكير:المصدر السابق ج 3 ق 22 ؛ جريدة أم القرى العدد 764 السنة السادسة عشرة  18 جمادى الآخرة 1358هـ ، ص1 ؛ العدد 774 السنة السادسة عشرة، 29 شعبان 1358هـ، ص 1.

(80)      جريدة أم القرى، العدد 879، السنة الثامنة عشرة، 11 شوال سنة 1360هـ، ص 1.

(81)      صحيفة البلاد السعودية، العدد 1039 السنة الخامسة عشرة 6 رمضان 1370هـ، ص 2.

(82) جريدة أم القرى العدد 405 السنة التاسعة، 15 جمادى الأولى 1351هـ، ص 3 ؛ العدد 557 السنة الثانية عشرة، 16 جمادى الأولى 1354هـ، ص 1؛ والكردي: المرجع السابق ج2 ، ص 193.

(83)      جريدة أم القرى، العدد 466، السنة العاشرة، 29 رجب 1352هـ، ص 11.

(84)      الكردي: المرجع السابق ج2 ، ص 235 – 236.

(85)      البتنوني: المصدر السابق ، ص 268.

(86)      رفعت: المصدر السابق ، ج 1 ص 21.

(87)      البتنوني :المصدر السابق، ص 268.

(88)      المصدر نفسه، ص 267 – 268.

(89)      رفيع: المرجع السابق ص 113.

(90)      رفيع: المرجع نفسه ص 177.

(91)      الكردي: المرجع السابق ج2 ، ص235 ، 238.

(92)      رفيع: المرجع السابق، ص 117.

(93)      جريدة أم القرى، العدد 23، السنة الأولى، 6 ذو القعدة 1343هـ، ص 2.

(94)      المصدر نفسه ، العدد 71 السنة الثانية، 2 ذو القعدة سنة 1344هـ، ص 3.

(95)      الكردي: المرجع السابق ج 2،  ص 235 – 238.

(96)      ابن ذكير: المصدر السابق ج 2 ق 140 – 141.

(97)      رفيع: المرجع السابق ، ص117.

(98)      جريدة أم القرى العدد 91 السنة الثانية، 3 ربيع الأول 1345هـ، ص 3 – 4.

(99)      المصدر نفسه ، العدد 89 السنة الثانية 28 صفر 1345هـ ، ص 2.

(100) نظام تسيير السيارات بين جدة والمدينة المنورة، طبع بمطبعة أم القرى سنة 1346هـ ، ص 3 – 7 ، ونشر في جريــــدة أم القرى العدد 157، السنة الرابعة 22 جمادى الآخرة 1346هـ، ص 3.

(101)      جريدة أم القرى، العدد 153 السنة الرابعة، 16 جمادى الآخرة 1346هـ ، ص 1، 3.

(102)      المصدر نفسه ، العدد 173، السنة الرابعة، 16 شوال 1346هـ ، ص 1.

(103)      المصدر نفسه ، العدد 164، السنة الرابعة، 11 شعبان سنة 1346هـ، ص 2.

(104)      المصدر نفسه ، العدد 188، السنة الرابعة، 10 صفر 1647هـ، ص2.

(105)      المصدر نفسه ، العدد 192، السنة الرابعة، 16 ربيع الأول سنة 1347هـ ، ص 2.

(106)      المصدر نفسه ، العدد 197 السنة الرابعة 21 ربيع الآخر 1347هـ ، ص 1.

(107)      المصدر نفسه ، العدد 352 السنة السابعة، 28 ربيع الآخر 1350هـ،  ص 4.

(108) المصدر نفسه ، العدد 465 السنة العاشرة، 22 رجب سنة 1352هـ، ص 1؛ العدد 631، السنة الثالثة عشرة، 25 شوال سنة 1355هـ ، ص 1 ؛ العدد 636 السنة الثالثة عشرة، غرة ذو الحجة 1355هـ ، ص 5.

(109)      المصدر نفسه ، العدد 1128 السنة الثانية والعشرون، 16 ذو القعدة، 1365هـ، ص 2.

(110)      مهر (غلام رسول): المرجع السابق ، ص 93 – 96.

(111)      المرجع نفسه، ص 64.

(112)      جريدة أم القرى، العدد 376 السنة الثامنة، 19 شوال 1350هـ، ص 2؛ العدد 386 السنة الثامنة، 30 ذو الحجة 1350هـ، ص 2.

(113)      الكردي: المرجع السابق ج2، ص 235 و 238.

(114)      جريدة أم القرى، العدد 557، السنة 12، 16 جمادى الأولى، 1354هـ، ص 1.

(115) يبـــدو أن مستشفى الغرباء  بمكة تقرر فتحه سنة 1271هـ ، حيث إن هناك وثيقة بتاريخ 1271هـ بشأن تخصيص مستشفى للغرباء بمكة المكرمة ( مجلس الوزراء رقم 13683 بأرشيف رئاسة مجلس الوزراء باستانبول ) .

(116)      صبري: مرآة الحرمين (مرآة مكة)، ص 1034.

(117)      المصدر السابق، ص 1035 وما بعدها.

(118) مكي ، محمد أمين: خلفاء عظام عثمانية حضراتنك حرمين شريفندة كي آثار مبرورة ومشكورة هما يونلرندن باحث تاريخي بد أثردر (الآثار المبرورة والمشكورة لسلاطين آل عثمان في الحرمين الشريفين) در سعادت، مطبعة عثمانية، 1318هـ ، ص 82؛ حجاز ولايتي سالنامه سي. مطبعة ولاية الحجاز، سنة 1301هـ. (الكتاب السنوي لولاية الحجاز)، ص 65 ، رفيع: المرجع السابق، ص 229. ويوجد مسقط أفقي لهذا المستشفى في الركن الأيمن السفلي لخريطة مكة المكرمة التي عملت سنة 1298هـ من قبل هيئة عسكرية عثمانية. وأصل الخريطة في مكتبة جامعة إستانبول، وتوجد نسخة مصورة منها في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى في المعرض الدائم به.

(119)      مكي: المصدر السابق، ص 82.

(120)      رفيع: المرجع السابق، ص 228.

(121)      هيكل، محمد حسين: في منزل الوحي. الطبعة الرابعة، القاهرة، 1967م، ص 145.

(122)      مكي: المصدر السابق، ص 17.

(123)      المصدر السابق، ص 52.

(124) شاكر، القائم مقام قيصر لي: حجازك أحوال عمومية صحية وإصلاحات أساسية حاضرة سيله برابر بعض مشاهدات وملاحظات بندة كانه مي حاوي برلايحة طبيبة در. (تقرير طبي عن الأحوال الصحية للحجاز وإصلاحاتها الأساسية الحاضرة مع بعض مشاهداتي وملاحظاتي). مخطوط في مكتبة جامعة إستانبول تحت رقم 4609ت باللغة العثمانية ، وتوجد نسخة مصورة منه في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى. ص 199 وما بعدها، علي موسى: رسائل في تاريخ المدينة المنورة، ص 17، 40، إبراهيم رفعت: مرآة الحرمين، ج1، ص 414.

(125)      قيصر لي شاكر: المصدر السابق، ص 199 وما بعدها؛ موسى: المصدر السابق، ص 17، 40.

(126)      شاكر: المصدر السابق، ص 202 وما بعدها.

(127) المصدر السابق، ص 201؛ وخريطة المدينة المنورة التي عملت سنة 1297هـ. وتوجد نسخة مصورة منها في معهد خادم الحرمين الشريفين بجامعة أم القرى.

(128)      صبري، أيوب: مرآت حرمين (مرآت مكة)، مطبعة بحرية، إستانبول، 1303هـ، ص 1036 وما بعدها.

(129)      المصدر السابق، ص 1037؛ فيصر لي شاكر: المصدر السابق، ص 131.

(130)      صبري: المصدر السابق، ص 1037 وما بعدها.

(131) دفتر العينيات رقم 871، ص 88؛ رقم 873، ص 83 بأرشيف رئاسة الوزراء بإستانبول؛ فــــؤاد حمزة: البلاد العربية السعوديـــة، مكتبة النصر الحديثة، الطبعة الثانية، الرياض. 1388هـ/1968م. ص 215؛ عبد القدوس الأنصاري: موسوعة تاريخ جدة. مطابع الروضة، الطبعة الثانية 1401هـ/1980م، جدة. ص 126 وما بعدها.

(132) حمدي، محمود: تقرير إدارة الصحة العامة عن الحالة الصحية في هذا العام. جريدة أم القرى: السنة الأولى، العدد 29، 25 ذو الحجة سنة 1343هـ، 17 يوليو سنة 1925م، ص 3، 4.

(133) حمدي: التدابير والتشكيلات الصحية في مكة المكرمة، جريدة أم القرى، العدد 11، السنة الأولى، 26 رجب 1343هـ/ 20 فبراير 1925م، ص4.

(134)      المصدر نفسه: العدد 12، السنة الأولى، 3 شعبان 1343هـ/ 27 فبراير 1925م، ص 4.

(135) حمدي: تقرير إدارة الصحة العامة عن الحالة الصحية. جريدة أم القرى العدد 29، السنة الأولى، 25 ذو الحجة 1343هـ/ 17 يوليو 1925م، ص 3، 4؛ العدد 30، السنة الأولى، 2 المحرم 1344هـ/ 24 يوليو 1925م ، ص 2.

(136)      جريدة أم القرى، العدد 74 السنة الثانية، 23 ذو القعدة 1344هـ/ 4 يونية 1926م، ص 4.

(137)      المصدر نفسه، العدد 76، السنة الثانية، 4 ذو الحجة 1344هـ/ 15 يونية 1926م، ص 4.

(138) نشر هذا النظام في جريدة أم القرى، العدد 112، السنة الثالثة، 1 شعبان 1345هـ/4 فبراير 1927م، ص 4؛ العدد 113، السنة الثالثة، 8 شعبان 1345هـ/ 11فبراير 1927م، ص 4؛ العدد 114، السنة الثالثة، 15 شعبان 1345هـ/ 17 فبراير 1927م، ص 4؛ العدد 115، السنة الثالثة، 22 شعبان 1345هـ/ 25 فبراير 1927م، ص 4.

(139)      جريدة أم القرى العدد 147؛ السنة الثالثة، 11 ربيـــع الآخر 1346هـ/ 7 تشرين أول 1927م، ص 3.

(140)      المصدر نفسه، العدد 152، السنة الرابعة، 16 جمادى الآخرة 1346هـ/ تشرين الثاني 1927م، ص 1.

(141) أم القرى، الأعداد 297، 298، 299، السنة 6، 21، 28 ربيع الأول، 5 ربيع الآخر 1349هـ/ 15، 22، 29 أغسطس 1930م، ص 3، 2، 4. العدد 319، السنة 7، 27 شعبان 1349هـ/ 16 يناير 1931م، ص 6، 7.

(142) هذا المستشفى كان موجوداً قبل دخول الملك عبد العزيز مكة المكرمة، وجدد مبناه في عام 1348هـ ، وكانت فيه عيادات  الداخلية – والأطفال – والعيون – والأذن والأنف والحنجرة – الأسنان – الولادة والأمراض النسائية.

[غلام رسول مهر: يوميات رحلة في الحجاز 1348هـ/1930م. ترجمة: سمير عبد الحميد إبراهيم. إصدارات الملك عبد العزيز، الرياض، 1417هـ. ص 69؛ جريدة صوت الحجاز، العدد 245، السنة 6، 5 ذو الحجة 1355هـ/ 16 فبراير 1937م، ص 6، 7.

(143) هذا المستشفى من المستشفيات الموجودة في مكة قبل دخول الملك عبد العزيز مكة. وقد جهز وأعد بكل الأدوات والوسائل الطبية لاستقبال المرضى ومداواتهم. [جريدة صوت الحجاز، العدد 245، السنة 6، 5 ذو الحجة 1355هـ/ 16 فبراير، ص 7؛ جريدة أم القرى، العدد 674، السنة 14، 1 رمضان 1356هـ/ 5 نوفمبر 1937م، ص 4].

(144) كان هذا المستشفى من المستشفيات الموجودة قبل دخول الملك عبد العزيز مكة المكرمة، وكان يجد مزيداً من العناية في كل عام ، وفي عام 1372هـ أنشئ إنشاء جديداً حتى غدا على أفخم ما تكون المستشفيات في المدن الكبرى ؛ إذ  كان يتوافر فيه جميع الأقسام الطبية العلاجية والجراحية والإسعافية. [صحيفة البلاد السعودية، العدد 1367، السنة 17، 6 ذو الحجة 1372هـ، ص 1].

(145) جريدة أم القرى، العدد 381، السنة الثامنة ، 24 ذو القعدة 1350هـ/ 1 أبريل 1932م، ص 2؛ العدد 383، السنة الثامنة، 7 ذو الحجة 1350هـ، 13 أبريل 1932م، ص 2، العدد 467، السنة العاشرة، 6 شعبان 1352هـ، 24 نوفمبر 1933م، ص 3؛ العدد 483 السنة العاشرة، 30 ذو القعدة 1352هـ/ 6 مارس 1934م، ص 2.

(146) وتراد بالمظلات: مؤسسات خشبية تقام على مسافات مقدرة على جانبي الطريق من مكة إلى منى وعرفات وإلى جانب كل مظلة مخيم لمقام الطبيب والممرضين والخدم (جريدة أم القرى، العدد 337، السنة السابعة، 11 المحرم 1350هـ/ 29مايو 1931م، ص 3).

(147)      جريـــــدة أم القرى، العدد 483، السنة العاشرة، 30 ذو القعدة 1352هـ/ 16 مارس 1934م، ص 2.

(148) المصدر نفسه، العدد 279، السنة السادسة، 13 ذو القعدة 1348هـ/ 11 أبريل 1930م، العدد 336، السنة السابعة، 4 المحرم 1350هـ/ 22 مايو 1931م، ص 2.

(149)      المصدر نفسه، العدد 779، السنة 16، 13 شوال 1358هـ/ 24 نوفمبر 1939م، ص 4.

(150)      المصدر نفسه، العدد 1079، السنة 22، 4 ذو الحجة 1364هـ/ 9 نوفمبر 1945م، ص 4.

(151) البلاد السعودية، العدد 1037، السنة 15، يوم الثلاثاء 29 شعبان 1370هـ/ 5 يونيو 1951م، ص 2؛ عسر، أحمد. معجزة فوق الرمال. الطبعة الثالثة، 71/1972م – 91/1392هـ، المطابع الأهلية اللبنانية، ص 837.

(152)      جريدة أم القرى، العدد 1397، السنة 28، 27 ربيع الآخر 1371هـ/ 25 يناير 1952م، ص 2.

(153) المصدر نفسه، العدد، 1431، السنة 29، 7 المحرم 1372هـ/ 26 سبتمبر 1952م؛ البلاد السعودية، العدد 1229، السنة 16، 1 المحرم 1372هـ/ 21 سبتمبر 1952م، ص1.

(154) جريدة أم القرى، العدد 1433، السنة 29، 20 المحرم 1372هـ/ 10 أكتوبر 1952م، ص 3؛ البلاد السعودية، العدد 1229، السنة 16، 1 المحرم 1372هـ/ 21 سبتمبر 1952م ، ص1.

(155)      جريدة البلاد السعودية، العدد 1368، السنة 17، 17 ذو القعدة 1372هـ ، ص 2.

(156)      جريدة صــــوت الحجاز، العدد 163، السنة الرابعة، 1 ربيع الآخر 1354هـ/ 2 يوليو 1935م، ص 2.

(157)      حافظ، علي: فصول من تاريخ المدينة المنورة، الطبعة الثانية، الناشر: المدينة المنورة للطباعة والنشر، جدة، 1405هـ، ص 343 – 344.

(158)      المرجع نفسه، ص 343.

(159)      الكردي: المرجع السابق، ج 2، ص 226.

(160) جريدة صوت الحجاز، العدد 343، السنة 8، 5 ذو الحجة 1357هـ/ 25 يناير 1939م، ص 6؛ جريدة أم القرى، العدد 736، السنة 15، 30 ذو القعدة 1357هـ. ص 4؛ العدد 766، السنة 16، 3 رجب 1358هـ/ 18 أغسطس 1939م، ص 7؛ العدد 767، السنة 16، 10 رجب 1358هـ، 25 أغسطس 1939م، ص 7.

(161)      الكردي؛ المرجع السابق، ج2، ص 227.

(162)      جريــــدة أم القرى، العدد 204، السنة 5، 11 جمادى الآخرة 1347هـ/ 23 نوفمبر 1928م، ص1.

(163)      المصدر السابق، العدد 267، السنة 6، 17 شعبان 1348هـ/17 يناير 1930م، ص 3.

(164)      المصدر السابق، العدد 313، السنة 7، 15 رجب 1349هـ / 5 ديسمبر 1930م، ص 2.

(165) المصدر السابق، العدد 1610، السنة 33، 17 شعبان 1375هـ/ 30 مارس 1956م، ص 5؛ العدد 1611 (عدد ممتاز)، السنة 33، 24 شعبان 1375هـ/ 6 أبريل 1956م، ص 1.

(166)      المصدر السابق، العدد 1619، السنة 33، 26 شوال 1375هـ/ 8 يونية 1956م، ص 3.

(167)      جريدة أم القرى. العدد الأول، السنة الأولى، 15 جمادى الأولى سنة 1343هـ/ 12 ديسمبر 1924م. ص 1.

(168)      المصدر نفسه ،العدد 59، السنة الثانية، 29 رجب سنة 1344هـ/ 12 فبراير سنة 1926م، ص3.

(169) نشر نظام إدارة الحج في جريدة أم القرى، العدد 101، السنة الثالثة ، 14 جمادى الأولى سنة 1345هـ/ 19 نوفمبر سنة 1926م، ص 3، 4. وطبع أيضاً في مطبعة الحكومة سنة 1380هـ.

(170)      جريدة أم القرى، العدد 117، السنة الثالثة، 8 رمضان سنة 1345هـ/ 11مارس سنة 1927م، ص 3.

(171)      المصــــدر نفسه، العدد 119، السنة الثالثة، 22 رمضان سنة 1345هـ/ 25 مارس سنة 1927م، ص 4.

(172)      المصدر نفسه، العدد 147، السنة الثالثة، 11 ربيع الآخر سنة 1346هـ/ 7 تشرين أول سنة 1927م، ص 3.

(173)      شطا، عبد الله: إدارة الحج. مجلة الحج، العدد الأول، السنة الأولى، ص 64 – 66.

(174)      جريدة أم القرى، العدد 633، السنة الثالثة عشرة، 9 ذو القعدة سنة 1355هـ/ 22 يناير 1937م، ص 2.

(175)      طبع نظام هيئة الأدلاء في مطبعة الحكومة سنة 1380هـ.

(176)      نظام هيئة الأدلاء، المادة 31، ص 21.

(177)      النقيب: هو أمين على كل ما يتلقاه من تعليمات تصدر إليه عن رئيس الهيئة. (نظام هيئة الأدلاء، ص 26، 27).

(178)      المصدر السابق، ص 25.

(179) نشر هذا النظام في مجلة الحج، العدد 11، 12، السنة الثانية، جمادى الأولى – جمادى الآخرة 1368هـ/ مارس، يونيو 1949م. ص 91 – 94، 77 – 86.

(180) التقرير: هو الوثيقة التي تعطى للمطوف أو الدليل حجة تخول له مباشرة شؤون حجاج البلدان الممنوحة له. (نظام هيئة الأدلاء، ص 3؛ نظام المطوفين العام، ص 29).

(181)      نشر هذا المرسوم الملكي في مجلة الحج في عددها الحادي عشر للسنة التاسعة عشرة، 16 جمادى الأولى سنة 1385هـ/ 12 سبتمبر 1965م.

(182)      أرسلان: المرجع السابق ، ص75 .

(183) شكلت هذه اللجنة في عام 1295هـ ؛ لجمع الإعانات والتبرعات وصرفها بمعرفتها في تعمير عين زبيدة وعين حنين، وإنشاء ما يلزم في مكة والمشاعر من بازانات وصهاريج.

    [صبري. مرآة مكة، ص 750 وما بعدها. محمد صالح الزواوي: بغية الراغبين وقرة عين أهل البلد الأمين فيما يتعلق بعين الجوهرة السيدة زبيدة أم الأمين. المطبعة الخيرية، الطبعة الأولى، 1330هـ، مكة المكرمة ص 24 وما بعدها ؛ عبد القادرملا قلندر: الخلاصة المفيدة لأحوال عين زبيدة. مطبعة أم القرى، مكة المكرمة. ص 7 وما بعدها] .

(184)      الخرزة: رقبة أسطوانية من الحجر أو الرخام تعلو فوهات القنوات المائية والآبار والصهاريج.

(185)      ملا قلندر. المصدر السابق، ص 11 وما بعدها.

(186)      المصدر نفسه، ص 12 وما بعدها.

(187)      جريدة أم القرى. العدد 260، السنة 6، 12 رجب 1347هـ/ 13 ديسمبر 1929م، ص 2.

(188)      المصـــــدر نفسه، العدد 304، السنة 7، 11 جمادى الأولى 1349هـ/ 3 أكتوبر 1930م، ص 1.

(189) انظر مزيداً من المعلومات لأعمال لجنة عين زبيدة في هذه المدة : دراسة توفير المياه في المشاعر المقدسة من وجهة نظر الحجاج (بحث تاريخي – ميداني). إعداد: د. سعد الدين أونال و د. سليمان عبد الغني مالكي. من دراسات مركز أبحاث الحج، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1413هـ ، ص 48–69.

(190)      جريدة أم القرى العدد 1279 السنة 26، 1 ذو الحجة 1368هـ/2 سبتمبر 1949م، ص 8.

(191)      المصــــدر نفسه ، العدد 1328، السنة 27، 2 ذو الحجة 1369هـ/ 15 سبتمبر 1950م، ص 4.

(192) أعمال ومشاريع قامت بها إدارة عين زبيدة. مجلة الحج الصادرة بمكة المكرمة، الجزء الخامس، السنة السادسة، ذو الحجة 1371هـ / أغسطس 1952م، ص 366 – 368.

(193) جريدة أم القرى، العدد 1379، السنة 28، 19 ذو الحجة 1370هـ/ 21 سبتمبر 1951م، ص3؛ مجلة الحج، العدد السابع، السنة الخامسة، المحرم 1371هـ/ أكتوبر 1951م، ص 51 – 54؛ صحيفة البلاد السعودية، العدد 1010، السنة 15، 25 جمادى الآخرة 1370هـ/ 3 أبريل 1951م، ص 2؛ العدد 1076، السنة 15، 16 ذو الحجة 1370هـ/ 18 سبتمبر 1951م، ص1؛ العدد 1077، السنة15، 18 ذو الحجة 1370هـ/ 20 سبتمبر 1951م، ص 1.

(194) في هذه السنة (1372هـ) صدر أمر ملكي رقم 151 في غرة صفر بأن تكون إدارة عين زبيدة وعين العزيزية التي هي عين الجديدة، دائرة واحدة تدار من قبل هيئة منتخبة على الأصول، وتعيين مدير إداري وآخر فني لها على أن تقوم هذه الإدارة بإنفاذ المشروعات الخاصة بالمياه في عرفات ومزدلفة ومنى ومكة المكرمة بوساطة المدير العام للأبنية والإنشاءات الحكومية [جريدة أم القرى، العدد 1436، السنة 29، 12 صفر 1372هـ/ 31 أكتوبر 1952م، ص 3].

(195) جريدة أم القرى، العدد 1436، السنة 29، 12 صفر 1372هـ /31 أكتوبر 1952م، ص 2؛ العدد 1453، السنة 30، 13 جمادى الآخرة 1372هـ/ 27 فبراير 1953م، ص 1؛ العدد 1470، السنة 30، 12 شوال 1372هـ/ 3 يولية 1953م، ص 4.

(196) تاريخ الماء في جدة. مجلة الحج، العدد 7، السنة الأولى (ملحق خاص بمشروع الماء في جدة)، 8 المحرم 1367هـ/ 21 نوفمبر 1947م، ص 55؛ الأنصاري: المرجع السابق، ص 151 – 152.

(197)      جريدة أم القــــرى، العدد 332، الســـنة 7، 7 ذو الحجة 1349هـ/ 24 أبريل 1931م، ص 2 .

(198)      صبري: مرآة حرمين (مرآة جزيرة العرب)، ج 1، ص 178.

(199) جريدة صوت الحجاز، العدد 72، السنة الثانية، 8 جمادى الأولى، 1352هـ، ص 2؛ جريدة أم القرى، العدد 455، السنة 10، 11 جمادى الأولى 1352هـ/ 1 سبتمبر 1933م. ص 2.

(200) بازان: كلمة يرجح نسبتها إلى بازان رسول الأمير جوبان بن تلك بن تدوان نائب السلطنة في العراق من قبل السلطان المغولي سعيد بن خربندا الذي قام بعمارة عين عرفة، ولذلك أطلق اسم بازان على بعض حياض المياه في مكة وصهاريجها، كما أطلق اسم بازان على أحد أبواب المسجد الحرام في الجدار الجنوبي لمجاورته لبازان كان في تلك الجهة.

(201)      جريدة صوت الحجاز، العدد 97، السنة الثانية، 12 ذو القعدة 1352هـ، ص 2.

(202)      تاريخ الماء في جدة. مجلة الحج العدد السابق نفسه، ص 55؛ الأنصاري: المرجع السابق، ص152.

(203)      مجلة الحج:المرجع السابق ، ص 56 – 58؛ الأنصــــاري: المرجع السابق ، ص 154 – 156.

 

(204)      جريــــدة أم القرى، العدد 1357، السنة 28، 28 جمادى الآخرة 1370هـ/ 6 أبريل 1951م، ص1.

(205)      المصـــــدر نفسه، العدد 255، السنة السادسة، 6 جمادى الآخرة 1348هـ/ 8 نوفمبر 1929م، ص2.

(206)      المصدر نفسه، العدد 1238، السنة 25، 2 صفر 1368هـ/ 3 ديسمبر 1948م، ص 5.

(207)      المصدر نفسه، العدد 1239، السنة 25، 9 صفر 1368هـ/ 10 ديسمبر 1948م، ص 1.

(208) المادة الثانية والخامسة من نظام تسيير السيارات بين جدة والمدينة المنورة. صدر الأمر السامي بالمصادقة عليه يوم 18 جمادى الآخرة سنة 1346هـ. مطبعة أم القرى، مكة المكرمة.

(209) جريدة أم القرى، العدد 466، السنة العاشرة، 29 رجب 1352هـ، ص 11؛ مجلة الحج، عدد ممتاز، الجزء 1، 2 السنة 11، رجب – شعبان 1376، ص 124.

(210)      جريدة أم القرى، العدد 226، السنة الخامسة، 16 ذو القعدة 1347هـ/26 أبريل 1929م، ص2.

(211) الخياري، أحمد ياسين أحمد، تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً تعليق عبيد الله محمد أمين كردي وإيضاحه وإضافته وتخريجه ، مطابع شركة دار العلم للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، المملكة العربية السعودية، 1411هـ/1990م، ص 214؛ محمد صالح البليهشي: المدينة .... اليوم. المدينة المنورة في بداية القرن الخامس عشر غرة المحرم 1401هـ. من منشورات نادي المدينة المنورة الأدبي، الطبعة الأولى 1402هـ، ص 204؛ علي حافظ: فصول من تاريخ المدينة المنورة، شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، جدة، 1405هـ، ص 301.

(212)      الخياري: المرجع السابق، ص 215؛ البليهشي: المرجع السابق، ص 205؛ حافظ: المرجع السابق، ص 303.

 

ثبت المصادر والمراجع

 

أولاً : الوثائــق:

1 – وثيقة رقم 13683 في تصنيف مجلس الوزراء بأرشيف رئاسة الوزراء بإستانبول.

2 – دفتر العينيات رقم 871. ص 88 بأرشيف رئاسة الوزراء في إستانبول.

3 – دفتر العينيات رقم 873. ص 83 بأرشيف رئاسة مجلس الوزراء في إستانبول.

4 – قرارات وزارة الحج والأوقاف.

  رقم 21/ق    في 15/7/1386هـ.

  رقم 81/ق    في 24/2/1389هـ.

  رقم 129/ق    في 23/4/1389هـ.

  رقم 995/ق/ م   في 16/10/1391هـ.

  رقم 625/ ق/ م في 7/8/1395هـ.

  رقم 111/ ق/ م في 8/4/1396هـ.

  رقم 349 / ق/م في 25/6/1397هـ.

  رقم 370/ ق/م   في 15 – 16/9/1405هـ.

  رقم 371/ق/م   في 15 – 16/9/1405هـ.

 

ثانياً: المخطوطات:

1 – ابن ذكير، مقبل بن عبد العزيز. تاريخ ابن ذكير، مخطوط مصور على ميكروفيلم في مركز البحث العلمي بمعهد البحوث بجامعة أم القرى تحت رقم 173 تاريخ.

2 – شاكر، القائم مقام قيصر لي: حجازك أحوال عموميه صحية وإصلاحات أساسيه حاضرة سيله برابر بعض مشاهدات وملاحظات بنده كانه مي حاوي بر لايحه طبيه در. (تقرير طبي عن الأحوال الصحية للحجاز وإصلاحاتها الأساسية الحاضرة مع بعض مشاهداتي وملاحظاتي)  ، مخطوط في مكتبة جامعة إستانبول تحت رقم 4609ت. وتوجد نسخة مصورة على ميكروفلم في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى.

 

ثالثاً: المصـــادر:

1 –  البتنوني، محمد لبيب: الرحلة الحجازية. مكتبة الثقافة الدينية. القاهرة، 1415هـ/1995م.

2 – حجاز ولايتي سالنامه سى. (سالنامة الحجاز) مطبعة ولاية الحجاز، 1301هـ.

3 – رفعت، إبراهيم باشا: مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية. طبعة أوفست. دون ت. م.

4 – الزواوي، محمد صالح: بغية الراغبين وقرة عين أهل البلد الأمين فيما يتعلق بعين الجوهرة السيدة زبيدة أم الأمين. المطبعة الخيرية، الطبعة الأولى، مكة المكرمة، 1330هـ.

5 – صادق، محمد باشا: دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج. الطبعة الأولى، القاهرة، 1313هـ.

6 – صبري، أيوب: مرآت حرمين (مرآت مكة). مطبعة بحرية، إستانبول، 1303هـ.

7 – مكي، محمد أمين: خلفاء عظام عثمانيه حضراتنك حرمين شريفينده كي آثار مبروره همايونلرندن باحث تاريخي بر آثردر. (الآثار المبرورة والمشكورة لسلاطين آل عثمان في الحرمين الشريفين) در سعادت، مطبعة عثمانية، 1318هـ.            

8 –      موسى، علي: رسائل في تاريخ المدينة المنورة. تحقيق: حمد الجاسر.

 

رابعاً : المراجع:

1 – أرسلان، شكيب: الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف. وهي الرحلة الحجازية لأمير البيان ونادرة الزمان شكيب أرسلان. صححه وعلق عليه: عبد الرزاق محمد سعيد حسن كمال. الناشر: مكتبة المعارف، الطائف، 1397هـ.

2 – الأنصاري، عبد القدوس: موسوعة تاريخ جدة. مطابع الروضة، الطبعة الثانية، جدة، 1401هـ/ 1980م.

3 – أونال، سعد الدين وسليمان مالكي: توفير المياه في المشاعر المقدسة من وجهة نظر الحجاج (بحث تاريخي – ميداني). مطبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1413هـ.

4 – البليهشي، محمد صالح: المدينة ... اليوم، المدينة المنورة في بداية القرن الخامس عشر غرة المحرم 1401هـ، من منشورات نادي المدينة المنورة الأدبي، الطبعة الأولى، 1402هـ.

5 – جمعـــة، رابح لطفي: حالــــة الأمن في عهــــد الملك عبد العزيز. مطبوعــــات دارة الملك عبد العزيـز – 23 – الرياض 1402هـ/1982م.

6 – حافظ، علي: فصول من تاريخ المدينة المنورة. الطبعة الثانية، جدة، 1405هـ.

7 – حمدي، محمود: التدابير والتشكيلات الصحية في مكة المكرمة. جريدة أم القرى، السنة الأولى، العدد 11.

– تقرير إدارة الصحة العامة عن الحالة الصحية في هذا العام. جريدة أم القرى، السنة الأولى، العدد 29.

8 – الخياري، أحمد ياسين أحمد: تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً، تعليق: عبيد الله محمد أمين كردي وإيضاحه وإضافته وتخريجه ، مطابع شركة دار العلم للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، المملكة العربية السعودية، 1411هـ/1990م.

9 – ابن دهيش، عبد اللطيف بن عبد الله: التعليم الحكومي المنظم في عهد الملك عبد العزيز، نشأته وتطوره. مكة المكرمة، 1407هـ/1987م.

10 – رفيع، محمد عمر: مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري. منشورات نادي مكة الثقافي، الطبعة الأولى، 1401هـ/1981م.

11 – الزركلي، خير الدين: ما رأيت وما سمعت، قدمه وعلق عليه : عبد الرزاق كمال. مكتبة المعارف، الطائف، 1397هـ.

  – الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز. الطبعة الثانية، (د.ت.م).

12 – شطا، عبد الله: إدارة الحج. مجلة الحج، العدد الأول، السنة الأولى.

13 – العتيبي، إبراهيم بن عويض الثعلي: الأمن في عهد الملك عبد العزيز. مطبوعات مكتبة الملك عبد العزيز العامة، الرياض، 1417هـ/ 1996م.

14 – عسه، أحمد: معجـــزة فوق الرمـــال. الطبعة الثالثة، المطابع الأهلية اللبنانية، 1391/92هـ / 1971/72م.

15 – عطار، أحمد عبد الغفور: صقر الجزيرة. الطبعة الثالثة، 1392هـ/ 1972م.

16 – فؤاد، حمزة: البلاد العربية السعودية. مكتبة النصر الحديثة، الطبعة الثانية، الرياض، 1388هـ/1968م.

17 – قـــــزاز، حسن عبد الحي: الأمن الذي نعيشه. الطبعة الأولى، (د.م) ، 1409هـ/ 1989م.

18 – الكردي، محمد طاهر: التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم. الطبعة الأولى، (د.م)، 1385م.

19 – المارك، فهد: من شيم الملك عبد العزيز. (د م ط)، 1398هـ.

20 – المانع، محمد: توحيد المملكة العربية السعودية. ترجمة: الدكتور عبد الله صالح العثيمين. الدمام، 1402هـ/1982م.

21 – ملا قلندر، عبد القادر: الخلاصة المفيدة لأحوال عين زبيدة، مطبعة أم القرى، مكة المكرمة.

22 – مهر، غلام رسول: يوميات رحلة في الحجاز 1348هـ/ 1930م. ترجمة: د. سمير عبدالحميد إبراهيم. إصدارات دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1417هـ.

23 – نظام إدارة الحج. مطبعة الحكومة، 1380هـ.

24 – نظام تسيير السيارات بين جدة والمدينة المنورة. مطبعة أم القرى، 1346هـ.

25 – نظام هيئة الأدلاء. مطبعة الحكومة، 1380هـ.

26 – هيكل، محمد حسين: في منزل الوحي. الطبعة الرابعة، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1967م.

27 – الوركالي، حسن: رحلات تطوانية إلى البلد الأمين. البلد الأمين، دورية تصدر عن نادي مكة الثقافي الأدبي، ذو الحجة 1416هـ.

 

خامساً ‎: الدوريات:

1 – جريدة أم القرى الصادرة بمكة المكرمة.

السنة الأولى (1343هـ). الأعداد: 1، 11، 12، 23، 29، 30.

السنة الثانية (1345هـ). الأعداد: 59، 71، 74، 76، 86، 89، 91.

السنة الثالثة (1346هـ). الأعـــداد: 101، 112، 113، 114، 115، 117، 119، 142، 147، 150.

السنة الرابعـة (1346هـ). الأعداد: 148، 152، 153، 155، 157، 163، 164، 173، 176، 177، 188، 192، 197.

السنة الخامسة (1347هـ). العدد: 204.

السنة السادسة (1348هـ). الأعداد: 255، 256، 260، 267، 279، 297، 298 299.

السنة السابعة (1349هـ). الأعـــــداد: 304، 313، 316، 319، 332، 336، 337، 352.

– السنة الثامنة (1350هـ). الأعداد: 376، 381، 383، 386.

– السنة التاسعة (1351هـ). العدد: 405.

– السنة العاشرة (1352). الأعداد: 455، 465، 466، 483.

– السنة الثانية عشرة (1354هـ). الأعداد: 557، 589.

– السنة الثالثة عشرة (1354هـ). الأعداد 578، 627، 631، 632، 633، 636.

– السنة الرابعة عشرة (1356هـ). العدد: 674.

– السنة الخامسة عشرة (1357هـ). الأعداد: 716، 717، 736.

– السنة السادسة عشرة (1358هـ). الأعداد: 764، 766، 767، 774، 779.

– السنة الثامنة عشرة (1360هـ). العدد: 879.

– السنة الثانية والعشرون (1365هـ). الأعداد: 1079، 1128، 1130.

– السنة الثالثة والعشرون (1366هـ). العدد: 1142.

– السنة الخامسة والعشرون (1368هـ). الأعداد: 1238، 1239.

– السنة السادسة والعشرون (1368هـ). العدد: 1279هـ.

– السنة السابعة والعشرون (1369هـ). العدد : 1328هـ.

– السنة الثامنة والعشرون (1371هـ). الأعداد: 1357، 1379، 1397.

– السنة التاسعة والعشرون (1372هـ) الأعداد : 1431، 1433، 1436.

– السنة الثلاثون (1372هـ). الأعداد: 1453، 1470.

– السنة الثالثة والثلاثون (1375هـ). الأعداد: 1610، 1611، 1619.

2 – جريدة صوت الحجاز الصادرة في مكة المكرمة.

– السنة الثانية (1351هـ) الأعداد: 51، 72، 94، 97.

– السنة الرابعة (1354هـ). العدد: 163.

– السنة الخامسة (1354هـ). الأعداد: 197، 228، 231.

– السنة السادسة (1356هـ). الأعداد: 245، 274.

– السنة الثامنة (1357هـ). العدد: 343.

3 – صحيفة البلاد السعودية الصادرة في مكة المكرمة.

  – السنة الخامسة عشرة (1370هـ). الأعداد: 1010، 1037، 1039، 1047، 1076 1077.

– السنة السادسة عشرة (1372هـ). العدد 1229.

– السنة السابعة عشرة (1372هـ). الأعداد: 1281، 1367، 1368.

4 – مجلة الحج الصادرة بمكة المكرمة.

– السنة الأولى (1367هـ). الأعداد: 1، 7.

– السنة الثانية (1368هـ). العدد ‎: 11.

– السنة الخامسة (1371هـ). العدد: 7.

– السنة السادسة (1371هـ). الجزء الخامس.        

– السنة الحادية عشرة (1376هـ). عدد ممتاز، جزء 1 ، 2 .

– السنة التاسعة عشرة (1385هـ). العدد: 11.                                               

       – السنة العشرون (1385هـ). العدد: 1.

5 –   مجلة التضامن الإسلامي الصادرة بمكة المكرمة، ذو الحجة 1403هـ.