أولاً : التطور الحضاري في المملكة :

تمهيـــد :

إن من خير ما تسعد به الأمم وتهنأ به حياة الشعوب ، أن يتولى قيادتها رجال صالحون ، مصلحون ، تتوافر فيهم صفاة القيادة الحكيمة ، الفطرية منها والمكتسبة ، يقدرون على تحديد الأهداف والغايات ، ويُحسنون الأخذ بزمام الأسباب والوسائل وصولاً إلى هذه الأهداف وبلوغاً لتلك الغايات .

وتختلف الأهداف والغايات من أمة إلى أخرى .. متأثرة بأصولها وتراثها ، وقيمها ومبادئها، وعقائدها وآمالها، ثم بإمكاناتها ومقدراتها، ومواردها واحتياجاتها، ثم بمدى حيوية الأمة وقدراتها على البذل والعطاء ، والتطور والارتقاء .

ولاشك أن القيادة الحكيمة هي التي تكون قادرة على حسن إدارة كل هذه العناصر لاستخلاص أسمى الأهداف ورسم أفضل الوسائل ، وتنظيم المسيرة وتوجيهها لخير المواطنين في حاضرهم ومستقبلهم .

ومهما تنوعت الأهداف واختلفت الوسائل من أمة إلى أخرى فإن هناك هدفاً عاماً يسعى الجميع إليه ، وهو تحقيق أعلى مستوى ممكن من التطور الحضاري ، والحفاظ على ما يتحقق منه من إنجازات ومكاسب .

ولقد افتقد شعب الجزيرة العربية – لقرون عدة – هذا الهدف العام ، ذلك أن هذا الشعب المتمثل في القبائل العربية التي وحدتها عقيدة الإسلام ، وألفت بين قلوبها، وخرجت بها من نطاق البداوة والتفرقة إلى الآفاق العالمية ، التي أقامت فيها دولة الإسلام الموحدة الكبرى إبان عهد الخلفاء الراشدين ، والدولة الأموية ، والخلافة العباسية ... عادت مرة أخرى إلى مظاهر التفرق والبداوة ، وخاصة في المناطق التي بعدت عن سيطرة الدويلات التي انقسمت إليها الدولة العباسية ، ثم خرجت عن اهتمامات الخلافة العثمانية ، ومنها منطقة نجد والمناطق الشرقية والجنوبية من الجزيرة ، ونجم عن ذلك ابتعاد هذه المناطق تدريجياً عن ركب الحضارات المعاصرة ، وعودة كثير منها إلى النزاعات القبلية والعادات الجاهلية ، فاختل الأمن وانتشرت غارات القبائل والقرى بعضها على بعض ، وخبت جذوة الإيمان وقيم الإسلام في كثير من الضمائر والنفوس .

وكم تطلعت هذه الأمة إلى القيادة الصالحة التي تضع حداً لتفرقها وتشتتها ، وتستعيد خصائصها ومقوماتها ، وتتخلص من جديد نبيل غاياتها وطموحاتها لتحتل مكانها اللائق في موكب الحضارة المعاصر .

وتحقق الأمل في تحديد الطريق ، إنه توحيد الجزيرة ، وعلى ركائز من دين الله الحق ، المتمثل في التوحيد الخالص والشرعيـــة الصحيحـة التي بينها كتاب الله – عز وجل – وسنة رسوله e وكما عرفها السلف الصالح .

وحمل اللواء على هذا الطريق ، الدولة السعودية بمراحلها الأولى والثانية والمعاصرة ، وبذلت على الطريق تضحيات جسيمة ، وفاضت أرواح كثيرة ، وتعرضت المسيرة لألوان من التعثر والشدائد ، حتى تم لها – بعون الله ثم بالعزائم الصادقة – تذليل كل العقبات ، واستكملت توحيد أنحاء البلاد وجمع الأمة على كلمة سواء ، بقيادة المجاهد الفذ المغفور له الملك عبدالعزيز .

وفي ظل وحدة الدولة ، واستقرار أركانها ، وبدء تشييد بنيتها الأساسية وإقامة هياكلها الإدارية ، تابع أبناؤه من بعده المسيرة : الملك سعود ، والملك فيصل ، والملك خالد – رحمهم الله – ثم حمل اللواء في عام 1402هـ الملك فهد بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين .

ولد الملك فهد بمدينة الرياض عام 1340هـ ونشأ في بيئة صالحة يتعهدها ويحدوها والده المجاهد العظيم طيب الله ثراءه ، وتلقى علومه في مدرسة الملك عبدالعزيز ، ولما بلغ أشده شارك الأمير في العديد من الوفود التي مثلت المملكة في الخارج ، ثم أسندت إليه وزارة المعارف عند إنشائها عام 1373هـ ، وقادها عشر سنوات ، فنشر المدارس في أنحاء المملكة ، وطور التعليم بأنواعه ، ووضع القاعدة الأساسية لانطلاقه تعليمية وثقافية شاملة في البلاد .

ثم تولى سموه وزارة الداخلية عام 1382هـ ، وفي عهد الملك فيصل عين عام 1387هـ نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى وزارة الداخلية ، وقلده الملك فيصل وشاح الملك عبدالعزيز عام 1392هـ .

وعندما تولى الملك خالد الحكم عام 1395هـ/1975م، بويع الأمير فهد بن عبدالعزيز ولياً للعهد ، فنهض بكثير من مهام الدولة وأعبائها .

وهكذا تمرس الأمير فهـــد بن عبدالعزيز على شــــؤون الحكم في المواقــع الفاعلة ما يزيد على ثلاثين عاماً ، اتسمت كلها بالنجاح والسياسة الحكيمة والتطوير والتقدم .

وقد تابع الأمير فهد الإشراف على تنفيذ خطط التنمية الخمسية للدولة منذ أن بدأت في عام 1390هـ/1970م.

وعلى أثر وفاة أخيه الملك خالد – رحمه الله – بويع الأمير فهد بالإجماع ملكاً على البلاد في 21 من شعبان 1402هـ/13 يونيه 1982م ، واستقبلت البلاد مرحلة تهيأت لها أسباب النهضة الشاملة والازدهار والرخاء ، فقد كانت الخطط الخمسية للتنمية قد استكملت مرحلتين وبدأت المرحلة الثالثة ، وكان نقل الوزارات إلى العاصمة الرياض قد تم ، وكانت الرياض تواصل النمو المطرد حتى بلغ سكانها نحو 1.5 مليون نسمة ، وتطور نطاق المدينة حتى بلغ نحو 1400 كم2 متجاوزاً ما وضع له من مخططات وتقديرات .

من هذه الآفاق الممتدة والقواعد الراسخة بدأ عهد انطلاق التنمية الشاملة ، واستكمال البناء الحضاري على أسس راسخة .

وينبغي أن نلحظ مما سبق أن الإنجازات الحضارية لخادم الحرمين الشريفين لم تبدأ من يوم توليه حكم البلاد ، وإنما بدأت من قبل ، منذ أسندت إليه المهام الكبرى في حياة والده ، ثم توليه وزارة المعارف ، ثم الداخلية ، ثم نيابة رئيس مجلس الوزراء ، ثم ولاية العهد ، ثم تمتد بعد توليه الحكم ... لتصل مدة المشاركة في قيادة البلاد وتنميتها والارتقاء بها إلى ما يقارب نصف قرن ، حتى الآن .

1 لمحة عن إقامة البناء الحضاري على ركائزه الإسلامية :

بدأ خادم الحرمين الشريفين ولايته بخطاب إلى الأمة استهله بقوله " الحمد لله الذي وحد قلوبنا على الإيمان ، وأقامنا على تنفيذ شريعته وإعلاء دينه ، وشرفنا بخدمة بيته وحرم نبيه " .

ومن هنا : ولأن المملكة تعتز دائما بأن ركيزة منهجها الحضاري هي رعاية عقيدة الإسلام وإعلاء كلمته ... ثم التنمية الشاملة والرقي في ظلال شريعته ومبادئه ، فإن أول ما يشار إليه من اهتمامات خادم الحرمين الشريفين وإنجازاته الحضارية التي استقبلتها الأمة الإسلامية بالتقدير والعرفان ، عمارة الحرمين ومشاعر الحج ، وإقامة مُجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، والتوجيهات الإسلامية الثابتة في سائر العلاقات الدولية السياسة والإنسانية على السواء .

فالتوسعات الرحيبة ، والإضافات الجوهرية ، والخدمات المتطورة التي تمت بحمد الله في الحرمين جعلتهما – ليس فقط أكبر وأرقى صرحين للعبادة في الأرض – وإنما كذلك هيأتهما لاستقبال الحشود المتزايدة من الحجيج والعمار والزوار من شتى بقاع الأرض ، دون أن يضيق المكان أو تقصر الخدمات .

أما مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة ، فإنه لم يقدم إلى المسلمين في أرجاء المعمورة – فحسب – ما يتجاوز حتى الآن المائة مليون نسخة من كتاب الله الكريم ، في أصح وأرقى طباعة وإخراج ، وتراجم المعاني بالعديد من اللغات ، وإنما حقق هذا المجمع العظيم الانتشار التام للمصحف الشريف منضبطاً مدققاً ليمتنع بوجوده أي خطأ أو تحريف قد يقع في طباعته في أي بلد إسلامي أو غير إسلامي، لقد تحقق بذلك مظهر جديد من مظاهر حفظ الله عز وجل لكتابه الكريم .

وربما لا يتسع المجال للحديث عن إنجازات المملكة – في هذا العهد الميمون – في مجال نشر الإسلام الحنيف وإعلاء رايته في ربوع الأرض ، بإقامة المراكز الإسلامية الكبرى والمساجد في عديد من العواصم والمدن العالمية ، وإعمار ما يتعرض منها للتقادم أو لآثار الحروب أو العدوان ، ورعاية المحتاجين من الشعوب الإسلامية نتيجة للكوارث أو الحروب والصراعات الداخلية ، كما في البوسنة ، والصومال ، وفلسطين ، وإقامة ما دمرته الزلازل في مصر وفي غيرها من البلدان العربية والإسلامية ، لقد أصبحت حملات الإغاثة الجوية والبحرية ، ووسائل الإعانة والدعم الفورية ، سمة من سماة مواقف المملكة المعروفة من شؤون الأمة الإسلامية .

كما لا يتسع المجال لتناول مواقف المملكة في مناصرة القضايا الإسلامية والعربية في كل مكان .

2- خطط التطوير الحضاري ومشروعاتها :

يطيب لنا أن نشير هنا إن نماذج من الجهود التي بذلت ، والإنجازات التي تحققت في بعض مجالات التطوير الحضاري التي شملت البلاد في سائر نواحيها ومرافقها في عهد خادم الحرمين ، انطلاقاً من القواعد الراسخة التي وضعها أسلافه ، والتي أسهم هو في إرسائها .

فنشير إلى بعض ما تحقق في مجالات الخدمات الأساسية ، ونخص التعليم ، والصحة ، والنقل ، والاتصالات .

وفي المجالات الاقتصادية الرئيسة ، ونخص الإنتاج الوطني ، والصناعة ، والزراعة .

وفي المجالات العمرانية ، ونخص البنية الأساسية ، والمرافق الكبرى ، والإسكان .

ثم نشير إلى بعض هذه التطبيقات في مدينة الرياض كمثال لغيرها من المدن السعودية .

أ : في مجالات الخدمات الأساسية :

ويأتي على رأس هذه الخدمات : التعليم ، فقد تولى خادم الحرمين تطوير هذا المجال منذ إنشاء وزارة المعارف ونهوضه بها مدة عشر سنوات ، ثم تابعه وهو ولي للعهد ، ثم رعاه وهو قائد المسيرة في الدولة حتى اليوم .

لقد أصبح مجموع الطلبة والطالبات في مدارس التعليم العام عام 1416هـ 3.633.499 طالباً وطالبة على مستوى المملكة .

كما بلغ مجموع طلبة وطالبات التعليم العالي ( شاملاً الدراسات العليا ) 237.240 طالباً وطالبة ( تمثل الطالبات نحو 51%) يضمهم 117 كلية ، 68 منها تابعة للجامعات السبع بالمملكة ، و31 كلية للبنات ، و 18 كلية للمعلمين .

وبلغ عدد طلبة المدارس الخاصة 238.285 طالباً ، وطلبة المدارس التابعة لمؤسسات حكومية مختلفة 152.565 طالباً ، وطلبة مدارس تعليم الكبار 113.391 طالباً ، وطلبة التعليم الفني والتدريب المهني 37.636 طالباً ، ومجموع هؤلاء 541.877 طالباً .

ويتضح من هذه البيانات حقائق بليغة عما حققته النهضة التعليمية في المملكة منذ رعاها خادم الحرمين الشريفين .

فلقد أصبح مجموع من يتلقون العلم ، بمختلف مستوياته وفروعه نحو 4.5 مليون طالب وطالبة ، أي نحو ثلث عدد المواطنين في المملكة ، وهي نسبة ربما لا تكون لها نظير في بلدان العالم ، وتعبر عن سياسة تعليمية رشيدة تستهدف تأمين التعليم لكل مواطن .

ولا يخفى ما يدل عليه وصول نسبة تعليم البنات إلى 47 % من المجموع في التعليم العام ، ونسبة 51% من المجموع في التعليم الجامعي ، إن الفتاة السعودية أخذت الآن نصيبها كاملاً من هذه الخدمة الأساسية ، ولاشك أن الأم المتعلمة هي ركيزة المجتمع المثقف القادر على استيعاب أسباب التطوير والرقي الحضاري .

وفي مجال الخدمات الصحية ، بلغ مجموع المستشفيات 285 مستشفى ( تحتوي على نحو 42 ألف سرير ) ، منها 175 مستشفى تابعة لوزارة الصحة ، و36 تتبع جهات حكومية أخرى ، و74 مستشفى للقطاع الخاص .

أما مراكز الرعاية الصحية الأولية ، فقد بلغت 1725 مركزاً منتشرة في أحياء المدن ونواحي القرى . كما بلغ عدد المستوصفات الخاصة 591 مستوصفاً .

ويؤدي الخدمة الطبية في هذه المنشآت جميعاً 30306 طبياً وطبية ، و 60736 ممرضاً وممرضة ، وقرابة 33047 من الكوادر الطبية المساعدة .

ولقد استطاعت هذه الإمكانات العلاجية أن تؤمن للمواطنين خدمة طبية متميزة .

وجدير بالذكر أن الدولة تتحمل جميع تكاليف علاج المواطنين ، وتتيح للحالات المرضية الشديدة والجراحات الكبيرة مستوى متقدماً من الخدمة الطبية .

وفي مجال خدمات النقل والاتصالات ، فلقد أصبحت الطرق ، والمطارات ، والموانىء والمؤسسات في سائر مواقع النشاط البشري ... وهي بذلك من أهم سمات الحضارة في عصرنا الحديث .

ولقد أولت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين العناية الفائقة لهذه المرافق ، حتى بلغت مستوى يتناسب مع طموحات النهضة الشاملة للبلاد .

فقد بلغ إجمالي الطرق التي تم تعبيدها نحو 43 ألف كيلو متر ، منها 22.5 ألفاً من الطرق الرئيسة ، ونحو 15 ألف من الطرق الثانوية ، و 56 ألف من الطرق الزراعية، ويجري العمل في استكمال نحو 4 آلاف كيلو متر أخرى .

وبلغت المطارات العاملة ثلاثة مطارات دولية ( أحدها رهن التشغيل ) و 22 مطاراً محلياً وإقليمياً ، وبلغ عدد المسافرين من هذه المطارات نحو 25 مليون مسافر في السنة .

وقد قامت الخطوط الجوية السعودية وحدها بنقل 12 مليون مسافر خلال العام الماضي .

كما نقلت نحو 232 ألف طن من البضائع ، وزودت الشركة بعض طائراتها بالهاتف الجوي ، وبنظام العرض الجوي لمسار الرحلات .

وفي مجال النقل البحري فإن في المملكة ثمانية موانىء ، مزودة بـ 183 رصيفاً ، استقبلت في العام الماضي أكثر من 10 آلاف سفينة .

ووصل عدد الخطوط الهاتفية في المملكة إلى 1.7 مليون خط ، وخطوط البيجر إلى 191.5 ألف خطر ، وتجاوت هواتف العملة 14 ألفاً ، وخطوط الهاتف السيار 16 ألفاً ، وبلغت دوائر الاتصال الداخلية 178.5 ألف دائرة ، ودوائر الاتصال الخارجية نحو 6 آلاف دائرة .

وتغطي هذه الخدمة نحو 1071 مدينة وناحية ، وتربطها مباشرة مع 56 دولة ، وبصورة غير مباشرة مع 144 دولة أخرى .

وهناك مشروعات جديدة لمزيد من التوسع والتطوير تبلغ قيمتها 16 مليار ريال ، وتتم على مدى سبع سنوات قادمة إن شاء الله .

هذا القدر الكبير من خطوط الاتصال بأنواعها وجعلت في وسع جميع النشاطات البشرية في المملكة الاتصال بالداخل والخارج في أي وقت تشاء ، ومن ثم أتاحت مستوى متطوراً من العلاقات المباشرة الداخلية والخارجية لتلك الأنشطة .

أما عن البريد ، فينتشر في أرجاء المملكة 626 مكتباً ، فضلاً عن 38 مركزاً للبريد الممتاز ، و16 مركزاً للبريد الإلكتروني ، وتغطي خدمات البريد السطحي 453 قرية ، وخدمات البريد الطواف نحو 3600 قرية .

ب – في مجالات التنمية الاقتصادية الرئيسى :

تقوم النهضة الاقتصادية الكبرى في المملكة على الخطط الخمسية للتنمية الشاملة ، التي أخذت الدولة بها اعتباراً من العام المالي 1389–1390هـ/1969م، والتي استكملت حتى اليوم خمس خطط ناجحة ، وتباشر الدولة الآن تنفيذ برامج الخطة السادسة .

وكما سبق أن أوضحنا فإن خادم الحرمين الشريفين كان هو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء قبل بدء هذه الخطط ، ثم كان ولياً للعهد منذ بدء الخطة الثانية ، ثم تولى مسؤولية الحكم في مستهل الخطة الثالثة .

وقد اعتمدت هذه الخطط – منذ البداية – على الركائز الأساسية الآتية :

§ حسن استثمار الدولة لمقوماتها المتميزة ( الطبيعة والبشرية والتاريخية ) فالمملكة تمتد على مساحة 2.25 مليون كيلو متر مربع ، بساحلين طولهما نحو 2448 كيلو متراً ، على بحرين من أهم بحار العالم ملاحة واقتصاداً ، وتحتل واسطة العقد بين دول العالم القديم ، وموقع القلب من العالمين العربي والإسلامي ، وتضم على صدرها مكة المكرمة ، مركز دائرة التوحيد ومهد البيت العتيق ، والمدينة المنورة  دار الهجرة والأنصار وأول عاصمة لدولة الإسلام .

§         الاستقرار السياسي ، واستتباب الأمن ، وسلامة المعاملات ، وكفالة الحقوق ، على أساس من مبادىء الشريعة الإسلامية السمحة .

§         توفر موارد التمويل الذاتي وخصوصاً الثروة البترولية والمعدنية والموارد الطبيعة الأخرى .

§ الانفتاح على معطيات المدنية الحديثة والتقنية المتقدمة ، والاستفادة من المبادرات والتجارب العالمية ، مع الحفاظ على سمات الأصالة ومعالم التراث .

§         تطوير كفاءة القوى البشرية بنشر التعليم والتدريب ، وإيفاد البعثات الخارجية ، ورفع المستوى الصحي والاجتماعي .

§         الاهتمام بتأمين البنية الأساسية ، والمرافق الكبرى ، والخدمات العامة ، مع الحرص على سلامة البيئة ، ورعاية الحياة الفطرية وإنمائها .

§ الأخذ بمنهج الاقتصاد الحر ، وتشجيع القطاع الخاص ، وتوفير الإقراض الميسر للاستثمار في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية والاجتماعية .

وفيما يلي عرض موازنة لما أثمرته خطط التنمية الشاملة حتى العام الماضي ، في بعض القطاعات الأساسية ، في تطور مجالات : الإنتاج المحلي في مجموعة الشركات العاملة – النشاط الصناعي – الإنتاج الزراعي :

- تطور حجم الإنتاج المحلي:

يبين الـــجدول الآتي تقدير ما حققه الإنتاج الكلي المحلي في العـــام الماضي ، موازناً بعــــام الأساس ( بداية الخطة الخمسية الأولى ) 1389 / 1390هـ ( القيمة بالمليون ريال ) .

النشاط الإنتاجي

1389 / 1390

1416 / 1417

النمو في 27 عاماً

( مليون ريال)

%

(مليون ريال)

%

الزراعة والغابات وصيد الأسماك

994

5.9

22162

6.3

34 مثلاً

التعدين والمحاجر

50

0.3

2172

0.4

43.5 مثلاً

الصناعة

411

2.4

28117

505

68.5 مثلاً

الكهرباء والغاز والمياه

262

1.6

853

0.2

3.3 مثلاً

البناء والتشييد

801

4.7

44447

8.7

55.5 مثلاً

التجارة

987

5.9

34258

6.7

34.7 مثلاً

النقل والتخزين والاتصالات

1229

7.3

31507

6.2

25.6 مثلاً

الخدمات المصرفية والتأمين والأعمال

942

5.6

22186