مقدمـــة:
تزخر دول الخليج العربية باحتياطي كبير
من النفط الخام يصل إلى حوالي 47% من
الاحتياطي العالمي للنفط، وتصل طاقة مصافي التكرير فيها إلى نحـو 4% من سعة مصـافي
التكرير في العالم بطاقة تشغيلية تقدر بحوالي 3 مليون برميل يومياً في
عام 1994م ، ويتوقع أن تصل طاقة التكرير في دول الخليج العربية عام 2010م إلى
حوالي 4ر5 مليون برميل يومياً ، ويرجع اهتمام دول الخليج العربي المبكر في تنمية
مصافي تكرير النفط إلى اعتمادها على أسلوب المشاركة مع الشركات الأجنبية في بداية
أعمالها النفطية والتي اهتمت بإقامة مصافي تكرير النفط لخدمة مصالحها في تلك
المنطقة([1])،
ويبين الجدول رقم (1) متوسط إنتاج وتصدير النفط الخام في المملكة العربية السعودية
للفترة من 1970م حتى 1995م.
جــــــــدول ( 1 )
معدل إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية (ألف برميل
يومياً) ([2])
|
العام |
1970 |
1975 |
1980 |
1985 |
1990 |
1995 |
|
الإنتاج |
1ر3799 |
4ر7075 |
5ر9900 |
0ر3175 |
5ر6412 |
4ر8023 |
|
التصدير |
|
|
2ر9223 |
7ر2150 |
8ر4499 |
8ر6290 |
وقد بلغ معدل إنتاج النفط الخام في المملكة
العربية السعودية في عام 1996م حوالي 8.102 مليون برميل يومياً ، يصدر منها نحو
6.109.3 مليون برميل يومياً ، أي بنسبة 4ر75% ، ولقد أصبح المجموع التراكمي لما تم
إنتاجه حتى عام 1996م نحو 79.593 مليون برميـل يومياً، أو ما يعادل 6ر79 ألف مليون برميل يومياً ، و قد
تراوح معدل إنتاج النفط في عام 1998م كما هو موضح في الجدول رقم (2) ، وقد تراوح
الاحتياج المحلي للنفط في المملكة العربية فيما بين 740 ألف برميل يومياً عام
1982م و 1.140 ألف برميل يومياً عام 1996م
وفقاً لما هو مذكور في الجدول رقم (3) .
جـــــدول ( 2 )
إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية خلال عام 1998م ،
(ألف برميل يومياً) ([3])
|
الشهر |
يناير |
فبراير |
مارس |
إبريل |
مايو |
يونيو |
|
الإنتاج |
7ر8632 |
0ر8700 |
9ر8693 |
4ر8457 |
0ر8481 |
4ر8304 |
جـــــدول ( 3 )
الاحتياج المحلي للنفط في المملكة العربية السعودية (ألف
برميل يومياً) ([4])
|
العام |
1982 |
1985 |
1990 |
1995 |
1996 |
|
الاحتياج |
740 |
890 |
910 |
1070 |
1140 |
وتستأثر المملكة العربية السعودية بنسبة عالية بين دول الخليج
العربية إذ ازداد الاحتياطي المؤكد من النفط فيها من 1ر153 بليون برميل عام 1977م
إلى 6ر169 بليون برميل عام 1987م إلى 5ر261 بليون برميل حتى نهاية عام 1997م([5])،
كما تصل طاقة مصافي تكرير النفط حالياً فيها إلى حوالي 67ر1 مليون برميل يومياً
تعالج في سبع مصافٍ كما هو موضح في الجدول
رقم (4) ، وهذه المصافي هي مصفاة رأس تنـورة ومصفاة جدة ومصفاة الرياض ومصفاة ينبع و مصفاة رابغ و مصفاة أرامكو
السعودية/ موبيل (سامرف) ومصفاة أرامكو السعودية / شل (ساسرف) في الجبيل، و توجه
منتجات المصفاتين الأخيرتين للتصدير الخارجي، وتمثل كمية النفط المكرر في هذه
المصافي نحو 20% من إنتاج المملكة العربية السعودية في عام 1996م ، وقد كانت سعة
هذه المصافي حوالي 700 ألف برميل يومياً في عام 1980م ارتفعت إلى 44ر1 مليون برميل
يومياً عام 1985م.
جــــدول ( 4 )
مصافي تكرير النفط في المملكة العربية السعودية
|
المصفاة |
بدء الإنتاج |
الطاقة (ألف
برميل يومياً) |
|
مصفاة رأس تنورة |
1945م |
300 |
|
مصفاة جدة |
1388هـ (1968م) |
90 |
|
مصفاة الرياض |
1394هـ (1974م) |
140 |
|
مصفاة ينبع |
1403هـ (1983م) |
190 |
|
مصفاة رابغ |
1409هـ (1989م) |
325 |
|
مصفاة (سامرف) |
1404هـ (1984م) |
300 |
|
مصفاة (ساسرف) |
1405هـ (1985م) |
320 |
وتعتمد السياسة النفطية (البترولية)
السعودية على خمس ركائز هي الاحتياطي البترولي الضخم ومعدل الإنتاج اليومي المتميز
وطاقة الإنتاج الاحتياطية الجاهزة التي تصل إلى مليونين وثلاثمائة ألف برميل
يومياً إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، والاهتمام
باستقرار إمدادات النفط العالمية وأخيراً اهتمام المملكة بالحصول على
التقنية وتطويرها لزيادة خبرتها في مجال صناعة النفط (البترول) ([6]).
كما تهدف سياسة المملكة العربية
السعودية إلى الارتفاع بنسبة ما يصدر في شكل منتجات مكررة إلى الأسواق العالمية ،
وتحقق هذه السياسة عدة أهداف أهمها تخفيف الضغوط الناجمة عن المنافسة الشديدة في
السوق العالمي للبترول الخام ، كما تمكن هذه السياسة المملكة العربية السعودية من
الحصـول على القيم المضافة المتولدة من عمليات التكرير ، هذا خلافاً لتأمين
الاحتياجات الداخلية للاقتصاد الوطـني من المنتجات المكررة([7]) ،
ويحقق تكرير النفط بشكل عام العديد من المكاسب الاقتصادية ، من أهمها ما يلي([8]):
1- زيادة إيرادات الدولة من النفط نتيجة زيادة
القيمة المضافة.
2- زيادة مساهمة قطاع النفط في الإنتاج الوطني.
3- زيادة رصيد العملات الأجنبية نتيجة تخفيض قيمة
واردات الدولة من المنتجات المكررة.
4- زيادة فرص العمل المتاحة نتيجة لزيادة مصانع
التكرير.
بهذه المنطلقات الثابتة تعمل المملكة
العربية السعودية على تطوير مصافي تكرير النفط بهدف تلبية الطلب المحلي المتزايد
من المنتجات المكررة وتعزيز صادرات البلاد من المشتقات الوسيطة ، وقد خصص مؤخراً
حوالي 25ر11 مليار ريال (3 مليارات دولار) لمشروع وطني ضخم لهذا الغرض ، ويشمل هذا
المشروع تطوير وتوسعة مصفاة رأس تنورة لتصل إلى طاقة 300 ألف برميل يومياً مع
إنتاج المشتقات النفطية والجازولين، كما يشمل تجديد مصفاة رابغ والمخصصة للتصدير
والتي اشترت أرامكو حصة الشريك اليوناني فيها منذ عام 1415هـ (1995م) لتبدأ العمل
بالتوسعة الجديدة في نوفمبر 2001م ، كما يشمل المشروع أيضاً تطوير نظام التحكم في
مصفاة الرياض .
سوف يتم فيما يلي من سطور – إن
شاء الله– وصف مختصر
للنفط ومكوناته ، ثم إعطاء فكرة مبسطة عن العمليات الأساسية في مصافي تكرير النفط
، ثم لمحة عن نمو صناعة النفط في المملكة
العربية السعودية وتطورها مع وصف مختصر لمنتجات مصافي التكرير السعودية ، ويمثل هذا جانب التطور والنمو والازدهار في
صناعة تكرير النفط في المملكة العربية السعودية.
النفط الخام وخواصه:
من المعروف أن النفط الخام crude oil سائل زيتي لزج غليظ يوجد في التكوينات الرسوبية
المندثرة تحت سطح الأرض ، ومن الكلمات المرادفة للنفط كلمة زيت oil
أو بترول وهي مشتقة من اللفظة الإنجليزية petroleum ، والتي يعتقد أنها تتكون من كلمتين هما petro وتعني صخر وكلمة oleum وتعني زيت، وبذلك يسمى النفط
بزيت الصخر، ويعبر هذا الاسم عن أحد النظريات المطروحة لشرح طريقة تكون النفط،
والتي تشير إلى أنه قبل ملايين السنين استقرت بقايا النباتات والحيوانات في قاع
البحار تراكمت عليها طبقات رسوبية وأدى انحسار مياه تلك البحار إلى دفن الطبقات
الرسوبية الحاوية للمواد العضوية المشكلة لبقايا الكائنات الحية من نباتات
وحيوانات ، ومع مرور السنين وتحت تأثير الضغط والحرارة تحولت هذه المواد العضوية
إلى مواد هدروكربونية عضوية تسمى الكيروجين Kergen شكلت النفط بعد ذلك ، ويدعم صحة هذه
النظرية أن مكامن النفط عبارة عن صخور مجـوفة ذات مسامات كثيرة تحوي النفط في
داخلها ، وتسمى هذه النظرية بالنظرية العضوية لتكوين النفط، وتنسب هذه النظرية
لأنجلر عام 1900م ، والذي تمكن من الحصول على سائل شبيه بالنفط من التقطير
الإتلافي لشحوم الأسماك عند الضغوط المرتفعة، وكان لومونوسوف أول من طرح فكرة المنشأ
العضوي للنفط عام 1763م.
هناك نظرية أخرى لتكوين النفط يعتقد
مؤيدوها أن النفط عبارة عن تفاعل كربيدات المعادن مثل كربيد الحديد الموجود في
القشرة الأرضية مع الماء لتكوين الأستلين وهو أحد المركبات الهدروكربونية العضوية
والذي تراكم مع مرور الزمن مكوناً النفط ، وتسمى هذه النظرية بالنظرية غير العضوية
لتكوين النفط ، وتنسب هذه النظرية للعالم الألماني مندليف حينما أعلنها عام 1876م
، ويرى سوكولوف عام 1892 أن النفط تشكل في المرحلة الأولى من تكوين الأرض، إذ إن
الصهارة (المجما) magma قد امتصت أثناء تكون الأرض الهدروكربونات المحيطة ،
وعندما بردت الصهارة نفذت الهدروكربونات في شقوق وتصدعات الصخور الرسوبية مكونة
النفط.
لقد تم إنتاج النفط لأول مرة عام 1859م
إذ تمكن الكولونيل الأمريكي إدوين دريك من حفر أول بئر في مدينة تتسفيل في ولاية
بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة أويل كريك ، وقد كان عمق البئر نحو 21 متراً وكانت تنتـج حوالي 15
إلى 25 برميل يومياً ، وقد تم اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية في الرابع
من شهر مارس عام 1938م إذ تفجر النفط في حقل الدمام معلناً وجود كميات كبيرة من
النفط في المملكة العربية السعودية ، وفي
31 أغسطس بدأ أول إنتاج للنفط من بئر الدمام رقم (7) وبمعدل 1354 برميل في اليوم ،
وتم تصدير أول شحنة من النفط السعودي إلى الأسواق العالمية على مــــتن
الناقلــــة دي جي سكوفيلد في الأول من شهر مايو 1939م ( 11ربيع الأول 1358هـ) من
ميناء رأس تنورة ، وتوالت اكتشافات النفط في المملكة العربية السعودية حتى بلـغ
احتياطـي النفـط السعـودي حالياً نحو 263
بليــون برميــل ، أي ما يعادل 25% من الاحتياطي العالمي ، ويبين الجدول رقم (5)
أهم حقول النفط السعودية التي تم اكتشافها في تلك الفترة ، ويعد حقل الغوار أكبر
حقل للبترول على اليابسة في العالم ، إذ يبلغ طوله نحو 241كلم وعرضه 40كلم ، كما
يعتبر حقل السفانية أكبر حقل مغمور في العالم.
جدول ( 5 )
حقول النفط السعودية
الرئيسة
|
يتكون النفط بصفة أساسية من اتحاد ذرات
الهيدروجين والكربون لتكوين المواد الهدروكربونية hydrocarbons
التي تشكل النسبة العظمى للنفط الخام ،
تتراوح نسبة الكربون فيما بين 84-87% ونسبة الهيدروجين فيما بين 11-14% والكبريت فيما بين 0-3% والنتروجـــــين حوالي 2ر0% ، وكلما
زادت نسبـــــــة الكربون كلما ارتفعت كثافة النفط وأصبح ثقيلاً ، وبذلك يحتـوي النفط
(الزيت الخام) على مركبات هدروكربونية كثيرة بدءاً بغـاز الميثان أبسط هذه
المركبات الهدروكربونية وأسهلها ، وحتى المركبات المعقدة الشمعية والإسفلتية.
يمكن تقسيم المركبات الهدروكربونية إلى
مجموعتين رئيستين([9])،
هما المركبات الخطية (الأليفاتية) Aliphatic والمركبات
الحلقية أو الأروماتية Aromatic ، وتشمل المركبات الخطية (الأليفاتية) البرافينات Paraffin أو
الكانـات Alkanes وهي مركبات هدروكربونية مشبعة تبدأ بالميثان CH4 فالإيثان C2H6
فالبروبان C3H8
فالبيوتان C4H10
..الخ. والصيغة العامة لهذه المركبات
هي CnH2n+2 ، حيث n عـدد ذرات
الكربون ، وجمـيع روابط هذه المركبات أحادية ، ومعظم مكونات البترول والغاز
الطبيعي من البرافينات ، وقد تصل عدد ذرات الكربون في البرافينات النفطية إلى
حوالي 78 ذرة ، وتكون عند درجات الحرارة العادية على شكل غازات للمركبات المحتوية
على ذرة إلى 4 ذرات كربون C1- C4
أو سائلة فيما بين C5 - C15 أو صلبة ابتداءً من الهكساديكان، ويسمى النفط
المحتوي على نسبة كبيرة من البرافينات بالنفط البرافيني وهو نفط خفيف.
كما تشمل المركبات الخطية (الأليفاتية)
الأوليفينات Olefins أو الكاينات Alkenes
وهي مركبات هدروكربونية غير مشبعة تبدأ
بالإيثلين C2H4 فالبروبلين C3H6 فالبيوتلين C4H8.. إلخ. والصيغة العامة لهذه المركبات
هي CnH2n ، حيث n عدد ذرات الكربون ، وتحتوي هذه
المركبات على رابطة مزدوجة واحدة على الأقل ، ولا يحتوي النفط على هذا النـوع من المركبات
الهدروكربونية نظراً لنشاطها الشديد وسرعة تفاعلها وعدم ثباتها ، وتشمل
المركبات الخطية (الأليفاتية) الألكاينات Alkynes وهي
مركبات هدروكربونية تحتوي على رابطة ثلاثية واحدة على الأقل ، ومن أمثلتها
الأستـيلين C2H2 ،
والصيغة العامة لهذه المركبات هي CnH2n-2.
أما المركبات الأروماتية فهي من مشتقات
البنزين Benzene (C6H6) وهو مركب حلقي
يتكون من ست ذرات من الكربون مرتبطة بست ذرات من الهيدروجين بروابط أحادية ومزدوجة
بشكل متناوب ، والصيغة العامة لهذه المركبات هي CnH2n-6 ،
حيث n عدد ذرات الكربون ، وتجدر
الإشارة إلى أن البنزين هو مركب هدروكربوني أروماتي ، وقد شـاع عند الناس استعمال
كلمة البنزين خطأ لتسمية وقود السيارات (الجازولين) ، في حين أن الجازولين (وقود
السيارات) خليط من مجموعة من الهدروكربونات المختلفة تتراوح عدد ذرات الكربون فيها
من 5 إلى 8 وتغلي عند درجة غليان 100-400 درجة فهرنهيت ، وعمـوماً يحتوي النفط على
نسبة قليلة من المركبات الأروماتية (مجموعة البنزين) تصل إلى10% ، وتوجد هذه
المركبات الحلقية الأروماتية في النفط على شكل حلقة واحدة مثل البنزين C6H6 و التلوين C6H5CH3
والزايلين C6H4 (CH3)2 ، ويوجد
من الزايلين ثلاثة أنواع حسب اتصال جزئي الميثيل، فإذا اتصلت بذرة الكربون 2 أو 6
سمي المركب آرثو زايلين وإذا اتصلت بذرة الكربون
3 أو 5 سمي ميتا زايلين وإذا اتصلت بذرة الكربون 4 سمي المركب بارا زايلين،
كما توجد المركبات الحلقية الأروماتية في النفط على شكل حلقتين مثل النفثالين C10H8 Naphthalne أو على شكل
ثلاث حلقات مثل الأنثراسين C14H10 Anthracene أو أربع حلقات مثل البنزانثراسين C18H12 Benzanthracene.
تعتبر مجموعة النافثينات Naphthenes وهي
البرافينات الحلقية Cycloparaffins من المركبات الهدروكربونية المشبعة الحلقية ، وأول
مركباتها البنتان الحلقي C5H10 يليه
الهكسان الحلقي C6H12 ، وتوجد هذه المركبات في النفط في المشتقات منخفضة
الغليان، وتشكل النافثينات ذات الأربع حلقات أو أكثر التركيب الغالب للمشتقات
الثقيلة وزيوت التزييت ، وتسبب ارتفاع لزوجة النفط وميله لإنتاج منتجات ثقيلة
وإسفلتية ونقص إنتاج المنتجات الخفيفة منه.
ويصنف زيت النفط الخام إلى ثلاثة أنواع حسب محتواه من هذه
المركبات الهدروكربونية المختلفة ، وهذه الأنواع هي :
1- النفط الخام البرافيني Paraffinic
والذي يحتوي على مجموعة الهدروكربونات
الأليفاتية Aliphatic الخطية
(البرافينية) بنسبة لا تقل عن 75% ، وعادة ما يتبقى الشمع منه بعد تقطيره.
2- نفط النفثا الخام ويحتوي على مجموعة النافثين Naphthenes بنسبة 70% أو أكثر وبعض المركبات
الأروماتية العطرية.
3- النفط الإسفلتي Asphaltic و تكون نسبة المواد العطرية فيه أكثر
من 60% ، وتزيد فيه نسبة الكبريت وتنخفض كمية المنتجات الخفيفة أثناء تقطيره.
4- النفط المختلط Intermediate
ويحتوي على كميات مختلفة من الأنواع
السابقة.
ومعظم الزيت الخام الموجود في العالم
هو خليط من هذه الأنواع أي من نوع النفط
المختلط Intermediate ، وتعتمد نوعية المنتجات من النفط الخام على نوعية
النفط كما هو موضح في الجدول رقم (6) ([10]) ، و يحتوي
الزيت الخام أيضاً على نسب مختلفة من الكبريت والأكسجين والنتروجين وكميات ضئيلة
من المعادن ، ويوجد الكبريت في النفط على شكل غاز كبريتد الهيدروجين H2S أو
على شكل مركبات عضوية مثل مركبات المركبتان RSH والكبريتات
وثنائي الكبريتات والكبريتات الحلقية ، ويندفع غاز كبريتد الهيدروجين مع الغاز
المصاحب أو يكون ذائباً في النفط ويتركز بشكل كبير في المنتجـات الثقيلة ، ويعتبر
النفط منخفض المحتوى من الكبريت إذا قلة نسبة الكبريت فيه عن 5ر0% وزناً وتسمى
بالنفط الحلو Sweet Crude ، كما يسمى
بالنفط اللاذع Sour Crude إذا كانت نسبة
الكبريت فيما بين 5ر0–4% وزناً ،
ويقل وجود نفط يحتوي على كمية أعلى من الكبريت.
جدول (
6 )
التركيب
الكيميائي لمشتقات النفط وفقاً لنوعيته (% وزناً)
|
|
النفط البرافيني Paraffinic Crude |
النفط النفثيني Naphthanic Crude |
||||
|
المنتج |
برافينات |
نفثينات |
أروماتية |
برافينات |
نفثينات |
أروماتية |
|
الجازولين |
65 |
30 |
5 |
35 |
55 |
10 |
|
الكيروسين |
60 |
30 |
10 |
25 |
60 |
25 |
|
زيت الغاز |
35 |
55 |
15 |
10 |
65 |
25 |
|
مشتقات ثقيلة |
20 |
65 |
15 |
- |
55 |
45 |
هناك ثلاثة أصناف من النفط السعودي هي
النفط العربي الخفيف Arabian Light وله كثافة
نوعية منخفضة ويحتوي على كميات متوسطة من البرافينات ويوجد في حقول النفط الشمالية
الشرقية ، والنفط العربي المتوسط Arabian Medium وله كثافة نوعية متوسطة وكمية أقل من
البرافينات الشمعية Paraffinic Wax ويوجد في حقل
أبو سعفة وحقل خرسانية وحقل القطيف ، والنفط العربي الثقيل Arabian
Heavy وله كثافة
نوعية عالية ويوجد في حقل السفانية ، ويبين الجدول رقم (7) الخواص العامة للنفط
العربي السعودي([11]).
الجدول ( 7 )
الخواص العامة للنفط العربي السعودي
|
تستخدم بعض المعايير لتحديد نوعية
النفط ، فمعامل التمييز Charcterization Factor, Kw كلما ارتفع كان النفط برافيني الأساس ، ويحسب
معامل التمييز من العلاقة :
Kw = (Tb )1/3
/ SG
حيث إن Tb هي
متوسط درجة غليان النفط الخام بالرانكن Ro و SG هي الكثافة النوعية للنفط Specific Gravity ،
كما يستخدم دليل العلاقة Correlation Index, CI أيضاً لمعرفة نوعية النفط الخام ، وقد
وضع هذا الدليل على اعتبار البنزين له دليل مساوي 100 ، فكلما كانت قيمة الدليل
صغيرة كان النفط برافيني الأساس وكلما ازدادت كلما كان النفط نفثاني الأساس (أي
يحتوي على مركبات أروماتية) ، ويحسب دليل العلاقة وفقاً للمعادلة التالية:
CI = 87,552/Tb +
473.7 SG - 456.8
ويبين الجدول رقم (8) أنواع النفط
الخام حسب قيم معامل التمييز ودليل العلاقة([12])، كما يبين
الجدول (9) أمثلة لاستخدام هذا التصنيف في تحديد نوعية النفط في بعض حقول النفط
السعودية.
جدول ( 8 )
تصنيف النفط حسب قيم معامل التمييز ودليل العلاقة
|
جدول ( 9 )
تحديد نوعية النفط في بعض حقول النفط السعودية حسب معامل
التمييز ودليل العلاقة
|
تختلف قيمة النفط الاقتصادية وفقاً
لاختلاف كثافته ، فالنفط الخفيف أعلى قيمة
من النفط الثقيل لإمكانية إنتاج مركبات خفيفة ذات قيم عالية مثل النفثا والجازولين
والكيروسين ، في حين أن النفط الثقيل ينتج كميات أكثـر من الـمركبات الثقيلة مثل
زيوت التشحيم والأسفلت ، وتستخدم الكثافة لتحديد مدى خفة النفط أو ثقله ، وقد شاع
استخدام نظام المعهد البترولي الأمريكي American Petroleum
Institute, API ،
ويرمز له بالأحرف الأولى وهي API ، و يمكن معرفة هذه القيمة من الكثافة النوعية
للنفط Specific Gravity, SG المقاسة عند 60 درجة فهرنهيت (6ر15 درجة مئوية) من
المعادلة التالية:
|
|
ويظهر من هذه العلاقة أن كثافة الماء
تساوي 10 ، كما أنه يمكن تصنيف النفط الخام تبعاً لكثافته وفقاً للجدول رقم (10) ،
وتتراوح كثافة النفط عموماً بين 10 و 50 ، و تقع كثافة معظـم النفط الموجود
عالمياً فيما بين 20 و45 ، وقد حددت منظمة
أوبك النفط العربي السعودي بكثافة 34 ليكون نفطاً قياساً لتحديد أسعار سائر
الأنواع المختلفة من النفط.
جدول ( 10 )
تصنيف النفط الخام حسب كثافته
|
الكثافة ، API |
الحالة |
|
أقل من 10 |
نفط ثقيل جداً |
|
10 - 21 |
نفط ثقيل |
|
22 - 30 |
نفط متوسط |
|
31 - 39 |
نفط خفيف |
|
أكبر من 40 |
نفط خفيف جداَ |
لقد أسندت المملكة العربية السعودية
امتياز التنقيب عن النفط واستغلاله لشركة ستاندر أويل اوف كاليفورنيا (سوكال) Standard Oil of California, SOCAL في 4 صفر عام 1352هـ (29 مايو 1933م) لمدة ستين
عاماً ، ثم حولت شركة سوكال الامتياز إلى شركة كاليفونيا أريبيان ستنادر أويل
(كاسوك) California Arabian Standard Oil, CASOC بعد أشهر قليلة ، وفي عام 1363هـ (31 يناير 1944م)
تم تعديل اسم شركة كاسوك إلى شركة البترول العربية الأمريكية (أرامكو) Arabian Amarican Oil Comapny, ARAMCO ، وفي عام 1367هـ (1948م) ساهمت بعض شركات النفط في
شركة أرامكو وأصبح توزيع الشركة 30% لشركة سوكال 30% شركة ستاندر أويل اوف نيوجرسي
(شركة أكسون حالياً) و 30% تكساكو و 10% لشركة سكوني فاكيوم (شركة موبيل حالياً) ،
ويعد الملك فيصل رحمه الله أول من نادى رسمياً بفكرة المشاركة مع الشركات العاملة
في مجال النفط في الدول العربية([13])،
وبذلك ففي عام 1393هـ (1973م) حصلت المملكة العربية السعودية على نسبة 25% من حقوق
امتياز أرامكو ومن ملكية الشركة وإدارتها ، ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 60% في عام
1394هـ (يونيو عام 1974م) ، وفي عام 1400هـ (1980م) امتلكت المملكة العربية
السعودية شركة أرامكو بالكامل ، وفي 4 ربيع الآخر عام 1409هـ (13 نوفمبر 1988م) تم
تأسيس شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) تنفيذاً للمرسوم الملكي
الكريم رقم م/8 ، لتتولى المهام الإدارية والتشغيلية للعمليات النفطية في المملكة
العربية السعودية([14])،
وفي 11 محرم 1414هـ (ا يوليو 1993م) صدر المرسوم الملكي الكريم رقم 1/م القاضي
بدمج جميع مصافي النفط ومرافق توزيع المنتجات ، وأصبحت أرامكو السعودية مسؤولة عن
جميع أعمال المملكة البترولية من التنقيب والإنتاج حتى التكرير والنقل والتسويق.
العمليات المختلفة في مصافي
التكرير و تطورها
يمر النفط الخام المنتج بمرحلة معالجة أولية تشمل فصل الغاز المذاب إن
وجد ، وتسمى هذه العملية بعملية تثبيت النفط وتتم عادة قريباً من أماكن استخراج النفط
كما قد تجري في مصافي التكرير ، تفصل بعد ذلك الشوائب الموجودة في النفط من أملاح
على صورة كلوريدات أو رمل وطين إضافة إلى ما لحق بالنفط من مياه سواء عند وجوده في
باطن الأرض أو عند استخراجه ، تتم عملية فصل الماء والشوائب خزانات واسعة يطفو في
أعلاها النفط بينما تترسب الشوائب والماء في أسفل هذه الخزانات بفعل الجاذبية ،
يتبع ذلك عملية فصل الأملاح إما بطرق كيميائية أو باستخدام التحليل الكهربي أو
بإذابة هذه الأملاح بالماء ومن ثم فصل الماء بالترويق ، بعدها يكون النفط جاهزاً
للتكرير.
تكرير النفط هو عملية تقطير جزئية لهذا
السائل القابل للاشتعال بواسطة الحرارة على عدة مراحل باستخدام فروق درجات الغليان
، ينتج عنها فصل مكونات النفط عن بعضها على شكل أبخرة يتجه كل نوع منها إلى أنبوبة
مستقلة ثم يكثف ليتحول إلى سائل ثم تتعرض كل منها لطرق تكرير ميكانيكية وكيمياوية
تسمى التهذيب أو المعالجة أو التحلية أو المزج ليصبح كل مشتق نفطي عبارة عن مزيج
من أجزاء مختلفة([15]).
وقد قام أبو بكر الرازي عام 950م
بكتابة رسالة عن كيفية تقطير النفط ، كما وصف الرحالة ماركوبولو نفط منطقة باكو
واستخدامه في التشحيم والتدفئة ، ومنطقة باكو كانت تابعة للخلافة العباسية([16])،
ويذكر أن العلامة العربي أبا الحسن مسعودي قام بزيارة لمدينة باكو في القرن العاشر
حيث اطلع على منابع النفط الواقعة في شبه جزيرة ابسيرون واقترح تصديره إلى شبه
الجزيرة العربية وسوريا وبلدان أخرى ، وفي عام 1890م سجل شوخوف و غافريلوف
اختراعاً لوحدة تقطير النفط أنبوية تعمل بشكل مستمر ، وتتألف من مسخن حلزوني ومبخر
وعمود تكرير وجهاز تبادل حراري ، وسرعان ما انتشرت وحدات التقطير في العالم ، وقد
بنى ترامبل عام 1911م أول وحدة تقطير للنفط في الولايات المتحدة الأمريكية([17]).
يقطر النفط (الزيت الخام) في مصافي
تكرير النفط و يحول إلى مشتقات كثيرة ذات استخدامات متعددة ، وذلك بمروره بعمليات
مـختلفة من الفصل و عمليات التحويل والمعالجة والخلط لتحسين نوعية المنتجات. وكل
مصفاة لها تصميمها الخـاص الذي يميزها عن
غيرها ، ولا تخرج تصاميم مصافي تكرير النفط عن واحدة من المجموعات التالية:
- مصفاة قطف المنتجات المتطايرة Topping Refinery.
وهي أيسر المصافي وتعد اللبنة
الأساسية لها و تحتوي على عمود (برج) التقطير.
- مصفاة تكسير
النفط Cracking Refinery.
وتستخدم فيها عمليات التكسير الحراري أو التكسير بالعامل المساعد إضافة إلى
التقطير.
- المصفاة البتروكيميائية Petrochemical Refinery.
ويضاف فيها بعض العمليات
البتروكيميائية.
- مصفاة التشحيم Lubricating
Refinery.
ويكون إنتاج زيوت التشحيم عملية
أساسية إضافة إلى العمليات الأخرى.
- المصفاة المتكاملة Integrated Refinery.
ويجمع
هذا النوع من المصافي كل العمليات الأساسية بما فيها بعض العمليات البتروكيميائية.
إن أهم العمليات الكيميائية التي تتم
في مصافي البترول تشمل تقطير النفط الخام Distillation و عملية
التكسير باستخدام العامل المساعد Catalytic Cracking والتكسير الحراري Thermal Cracking والتكسير الهيدروجيني Hydro-Cracking وإعادة التشكيل (التهذيب) باستخدام العامل المساعد Catalytic Reforming و عمليات البلمرة Polymerization والألكلة Alkylation والأسمرة (التماكب)Isomerization ، و يمكن تقسيم هذه العمليات إلى ما يلي([18]):
أ- عمليات الفصل الفيزيائية:
(تشمل التقطير والتبلور والاستخلاص
بالمذيبات والامتصاص (للسوائل والغازات) والامتصاص (للسوائل والغازات مع المواد
الصلبة) ، وغيرها.
ب – عمليات التحويل الكيميائية:
(وتشمل عمليات التكسير والتهذيب و
البلمرة و الألكلة والأسمرة ، وغيرها)
ج – عمليات المعالجة:
(وتستخدم لتنقية منتجات عمليات الفصل
الفيزيائية وعمليات التحويل الكيميائية لجعلها موافقة للمواصفات التسويقية من
ناحية الرائحة واللون والثبات أو لإزالة المواد الشائبة الموجودة فيها.)
د – العمليات المساعدة:
(وتشمل عمليات الخلط لبعض المنتجات أو
إضافة مواد للحصول على منتجات ملائمة للمواصفات التسويقية.)
وفيما يلي وصف لأهم العمليات في مصافي تكرير
النفط:
1 – تقطير النفط الخام:
تعد عملية التقطير العملية الأساسية
الأولية في سائر مصافي تكرير النفط ، إذ يعقبها عمليات أخرى كثيرة ، وتتم عملية
تقطير النفط في برج التقطير وهو عبارة عن بـرج أسطواني معدني عال يعرف بعمود
التجزئة ويبلغ طوله نحو 30 متراً ويتراوح قطره فيما بين 3 إلى 5 أمتار وسمك الغلاف
الخارجي له 11-15 مليمتر وعدد الصواني Plates فيه
حوالي 35 ، وفي عملية التقطير الجوي Atmospheric Distillation يتم تسخين
الزيت الخام في أفران التسخين إلى درجة حرارة 200 إلى 300 مئوية ثم يدخل إلى
بـــرج التقطير الجوي لتنفصل مكوناته إلى أجراء متميزة حسب أوزانها الجزئية ، أو
في الواقـع حســـب درجة غليانها ، ويكون الفارق في درجات الحرارة بحدود 50 درجة
مئوية بين الأجزاء المنتجـــة المختلفة ، ويبين الجدول (11) التالي أهم هذه
الأجزاء ، ويلاحظ أن المنتجات الخفيفة ترتفع إلى أعلى برج التقطير ، وتشمل هذه
الغازات وبعض المواد الخفيفة ، في حين أن المنتجات الثقلية ذات الوزن الجزيئي
المرتفع تتكثف في أسفل برج التقطير ، وفيما بينهما تفصل المنتجات المتوسطة مثل
النفثا والكيروسين وزيت الغاز.
جدول ( 11 )
نواتج التقطير الأولي و درجة غليانها
|
بعد عملية التقطير الجوي تعالج
المنتجات الخفيفة لتنقيتها لإزالة الكبريت والشوائب الأخرى وذلك باستعمال
الهيدروجين Hydrotreating في وحدات الميروكس Merox على سبيل المثال ، ويعاد تقطير المنتجات
الثقيلة المتبقية في أسفل برج التقطير الجوي وذلك في برج التقطير الفراغي Vacuum Distillation لزيادة حجم المنتجات الخفيفة، وبرج
التقطير الفراغي عبارة عن بـرج أسطواني
معدني يبلغ طوله نحو 30 متراً ويتراوح قطره حوالي 5 أمتار وسمك الغلاف الخارجي له
20 مليمتر تقريباً وعدد الصواني Plates فيه حوالي 25، ويتم التقطير الفراغي عند ضغط
يعادل 140 مليمتر زئبق تقريباً (أقل من 2ر0 ضغط جوي) ، وذلك للتمكن من رفع درجة
حرارة المواد المراد تقطيرها دون تكسرها ، وينتج عن التقطير الفراغي مقطرات متوسطة
يمكن استعمالها كمواد تغذية لعمليات التكسير لإنتاج كمية أكبر من الجازولين.
وهناك عدد من الدلائل التشغيلية المهمة
يجب مراعاتها في عمليات التقطير للنفط ، من أهمها :(إنتاجية الوحدة وإنتاج
المنتجات طبقاً للمواصفات وطول فترة تشغيل وحدة التقطير واستهلاك الوقود والطاقة
وكمية فواقد الإنتاج) ([19]) .
2- عمليات التكسير:
يتم في عمليات التكسير المختلفة تحويل
الجزيئات الهدروكربونية الكبيرة إلى
جزيئات هدروكربونية صغيرة لها درجات غليان
أقل ، وبالتالي تتمتع بمواصفات أفضل ، وتسمى
عمليات التكسير حسب ظروف التشغيل أو المواد المستخدمة وتشمل العمليات
التالية : عملية التكسير باستخدام العامل
المساعد Catalytic Cracking والتكسير الحراري Thermal Cracking والتكسير الهيدروجيني Hydro-Cracking ، و يتم تسخين المواد الداخلة إلى درجة حرارة تتراوح فيما بين 425
- 500 درجة مئوية استعداداً لتحللها إلى مكونات هدروكربونية خفيفة.
و يمكن تقسيم عمليـــات التكسير إلى
نوعــــين رئيسين هما التكسير بواسطة الحرارة أو التكسير باستخدام العامل المساعد Catalyst ،
والغرض الأساسي من عمليات التكسير هو زيادة المنتجات الخفيفة وإنتاج كمية كبيرة من
الجازولين برقم أوكتيني عال. ويستعمل التكسير بواسطة العامل المساعد بكثرة لهذا
الغرض ، إذ يصعب التحكم بالمنتجات من عملية التكسير الحراري ، كما أن نسبة 25%
تقريباً من المنتجات في عملية التكسير الحراري تتحول إلى كربون وهيدروجين لا
يستفاد منها ، وتعطي عملية التكسير باستخدام
العامل المساعد منتجات تحتوي على مواد هدروكربونية متشعبة ذات رقم أوكتني عال.
وتعد عملية تكسير اللزوجة Visbraking من
عمليات التكسير الحراري ، وفيها تنخفض لزوجة المواد من جراء تكسيرها إلى منتجات
خفيفة ، ويتم خفض لزوجة مخلفات التقطير الفراغي لإنتاج زيت وقود منخفض اللزوجة
إضافة إلى الغازات الخفيفة والجازولـين ، كما تنـدرج عمليـة التفحيم Coking ضمن عمليات التكسير ،
وتعتمد عملية التفحيم على التكسير العميق لبقايا عملية التقطير الجوي والفراغي ،
وذلك برفع درجة الحرارة إلى 490-520م5
على عدة مراحل تحت ضغط 10-25 كغم/سم، وينتج عن ذلك غازات خفيفة وجازولين
وزيت الوقود الخفيف والثقيل والفحم .
أهم العوامل المساعدة المستخدمة في
عملية التكسير باستخدام العامل المساعد هي السيليكا (Silica, SiO2) والثوريا (Thoria, ThO2) ، والزركونيا (Zirconia, ZrO2) والألومنيا (Alumina, Al2O3) ، ويعمل العامل المساعد
على زيادة سرعة التفاعلات المرغوبة وإيقاف بعض التفاعلات غير المرغوبة للحصول على
نوعية جيدة من المنتجات ، وتكسر باستعمال العامل المساعد المقطرات المتوسطة
المنتجة من التقطير الفراغي وكذلك زيت الوقود للحصول على الجازولين عالي الجودة
(عالي الأوكتين) بحدود 80-84 لاحتوائه على
نسبة عالية من البرافينات المتشعبة.
أما التكسير الهيدروجيني فيستعمل عادة
لتكسير غاز الوقود إلى مكونات خفيفة باستخدام العامل المساعد والهيدروجين ، وتنتج
هذه العملية منتجات خفيفة تمتاز برقم أو كتيني عالي أعلى من النفثا الخفيفة ،
وتخلط هذه المنتجات مع الجازولين مباشرة ، أما المنتجات الثقيلة لهذه العملية
فتهذب بواسطة العامل المساعد في عمليات التهذيب اللاحقة ، وتتيح عملية التكسير
الهيدروجيني إمكانية التحكم بظروف التشغيل للوصول إلى نوعية من المنتجات توافق
المواصفات المطلوبة.
و تهدف عمليات التكسير إلى ما يلي :
- تحويل الزيوت الثقيلة إلى مواد خفيفة
في حدود درجة غليان مركبات الجازولين.
- تحسين بعض الخصائص كتخفيض اللزوجة .
- تكسير شمع البرافين لإنتاج مقطرات
ذات أوزان جزئية منخفضة تحتوي نسباً مرتفعة من الأوليفينات. وباستخدام هذا المنتج
عادة في صناعة المنظفات الصناعية ويضاف إلى زيت الوقود Fuel Oil.
3- عملية التهذيب (إعادة التشكيل):
إن الغرض الأساسي لهذه العملية هو
إعادة تشكيل التركيب الكيميائي لبعض المركبات المنتجة للحصول على منتجات ذات رقم
أوكتيني عال ، فالبرافينات تحول إلى أوليفينات بنزع الهيدروجين Dehydrogenation ثم
تحول إلى نفثينات (برافينات حلقية) ومن ثم إذا أمكن إلى مركبات أرومانية ، وكذلك
الشأن بالنسبة للأوليفينات ، أما المركبات الأروماتية فتبقى كما هي لارتفاع رقمها
الأوكتيني.
و تعد عملية التهذيب باستعمال العامل
المساعد من أكثر العمليات شيوعاً لإصلاح النفثا. وتعتمد هذه العملية على استخدام
الضغط العالي (125-540 رطل/بوصة مربعة) والحرارة والعامل المساعد (المحفز) والذي
يحتوي عادة على 75ر0% من البلاتين وحوالي 8-10% من المولبدنم موضوع في داعم من
الألومنا. ويغير التركيب الكيميائي للنفثا لتحتوي على البرافينات المتناظرة Isoparaffin والمركبات العطرية Aromatics مثل البنزين والتلوين والأكسايلين ،
وهذه المنتجات لها رقم أوكتيني عال يمكن استخدامها للخلط مع الجازولين لرفع رقمه
الأوكتيني. وتعتمد كمية إنتاج هذه المركبات على تصميم وحدة التهذيب ونوع العامل
المساعد ونوعية النفثا المراد تهذيبها و ظروف تشغيل وحدة التهذيب. ويبين الجدول
(12) نواتج وحدة التهذيب و نسبها.
جدول ( 12 )
تهذيب النفثا باستخدام العامل المساعد
|
4- عملية البلمرة:
إن عملية البلمرة تهدف إلى إنتاج
مركبات كبيرة الحجم والوزن الجزئي من المركبات الخفيفة الطيارة ، وذلك لرفع نسبة
وكمية الجازولين المنتج في المصفاة ، وبذلك فإن عملية البلمرة هي عكس عملية
التكسير. وكلتا العمليتين تهدف إلى زيادة كمية الجازولين ، إما بتكسير المواد
الكبيرة (كما هو الحال في عمليات التكسير) أو بتجميع واتحاد المواد الصغيرة(كما هو
الحال في عملية البلمرة) لتكون المنتجات ضمن نطاق مركبات الجازولين. و بسبب شدة
نشاط المركبات الصغيرة وتفاعلها خاصة الأيثلين والبروبلين فإنها تتبلمر بسرعة إلى
مركبات سائلة وذلك بواسطة ارتفاع درجة الحرارة والضغط ووجود العامل
المساعد. وعادة ما يكون العامل المساعد هو حمض الفسفوريك ، وتتراوح درجة الحرارة
في وحدات البلمرة بين 190 إلى 230 درجة مئوية و يكون الضغط من 910 إلى 1165 رطل
للبوصة المربعة ، وتتراوح نسبة التحويل بين 80–95%.
5 – عملية الألكلة:
يتم في هذه العملية اتحاد جزئيات
البرافينات المتناظرة Isoparaffins مع الألوفينات الخفيفة Light
Olefins لإنتاج
برافينات متشعبة لها رقم أوكتيني عال تخلط مع الجازولين بهدف تحسين نوعية
الجازولين المنتج.
ويستخدم حمض الكبريتيك بتركيز 98%
كعامل مساعد في عملية الألكلة ، وتكون درجة حرارة التشغيل حوالي 5–7 درجة مئوية ، كما يستخدم أحياناً حمض
الهدروكلوريك عاملاً مساعدا في عملية الألكلة وتكون درجة الحرارة فيما بين 25–45 درجة مئوية ، ويفضل هذا لارتفاع
تكاليف عمليات التبريد في مصافي تكرير النفط، ويتم إزالة الحامض وإعادة استخدامه
باستعمال الصودا الكاوية ، كما يتم الحصول على منتجات الألكلة بفصلها بالتقطير.
وأكثر تفاعلات الألكلة شيوعاً في صناعة
النفط هي تفاعلات أحد الهدروكربونات المشعبة المتفرعة السلسلة كالأيزوبيوتان Isobutane مع
أحد الأوليفينات كالأثيلين Ethylene أو البروبين propene أو
البيوتين butene ، ويمكن أن
تتم الألكلة بالحرارة وحدها إلا أن ذلك يتطلب استخدام ضغوط كبيرة ولذلك يستخدم
العامل المساعد (حامض الكبريتيك أو حامض الهدروكلويك) لتخفيض احتياجات الضغط.
6- عملية الأسمرة (التماكب):
تسمى عملية تحويل الجزيء الهدروكربوني
من تركيبة كيميائية إلى أخرى لها نفس الوزن الجزئي بالأسمرة Isomerization
، ويتم في هذه العملية تحويل النفثا
الخفيفة من المركبات الهدروكربونية مستقيمة السلسلة إلى مركبات متفرعة أو حلقية ،
وذلك لارتفاع مواصفات هذه المركبات المتفرعة والحلقية على تلك المستقيمة ، وذلك
أيضاً لرفع مواصفات الجازولين المنتج عند خلط منتجات عملية الأسمرة معه.
و تتم هذه العملية بوجود العامل
المساعد وهو عبارة عن كلوريد الألومونيوم المنشط بحمض الهدروكلوريك غير المائي ،
وتكون درجة الحرارة والضغط بحدود 110 درجة مئوية و 280 رطل على البوصة المربعة.
كما يتم أيضاً تحويل البوتان إلى
أيزوبيوتان (البيوتان المناظر) ويستخدم كلوريد الهيدروجين عاملا مساعدا في ذلك ،
ويستعمل أيضاً البلاتين وسيطا لأسمرة البنتان والهكسان وتعرف هذه العملية بعملية
بينكس.
7- عمليات المعالجة:
يحتاج إلى عمليات المعالجة لتحسين
منتجات عمليات الفصل والتحويل أو لإزالة بعض الشوائب من المنتجات الوسيطة أو المنتجات
النهائية ، وتنقسم عمليات المعالجة إلى قسمين هما:
1- عمليات المعالجة الطبيعية ، كعملية الامتصاص
والغربلة (النخل) الجزيئية Molecular Sieves والترسيب وغيرها.
2- عمليات المعالجة الكيمائية ، وذلك بتفاعل بعض
المـواد الكيميائية أو المذيبات مع الشوائب ومن ثم فصلها من المنتج المراد تنقيته
، وأهم هذه العمليات في مصافي تكرير النفط هي عملية المعالجة بالهدرجة لإزالة
الكبريت Hydro-Desulphrization ، إذ يستخدم
الهيدروجين عند درجة حرارة 450 مئوية تقريباً و ضغط يتراوح بين 20 إلى 50
ضغط جـوي للتفاعل مع المركبات بوجود العامل المساعد لتكوين كبريتد الهيدروجين
والذي يحرق فيما بعد ويتسبب في انبعاث ثاني أكسيد الكبريت إلى الهواء الجوي.
ويمكن إجمالاً تلخيص مراحل تكرير النفط
بالخطوات التالية([20]):
المرحلة
الأولى: استخلاص المنتجات الخفيفة بواسطة
التقطير.
المرحلة
الثانية: الحصول على زيت الغاز Gas Oil من
زيت الوقود Fuel Oil بالتقطير الفراغي ، ثم تكسير زيت الغاز بواسطة
العامل المساعد أو بالعامل المساعد مع الهيدروجين لزيادة كمية المنتجات الخفيفة.
المرحلة
الثالثة: استخلاص الزيوت الثقيلة من
الأسفلت بواسطة المذيبات ، ثم تكسير هذه الزيوت بواسطة العامل المساعد أو بالعامل
المساعد مع الهيدروجين لزيادة كمية المنتجات الخفيفة.
المرحلة
الرابعة: تحويل المخلفات إلى فحم صناعي أو
منتجات سائلة في عملية التفحيم أو تحويل المخلفات إلى غاز وقود Fuel Gas.
يبن
الجدول رقم (13) الوحدات المختلفة في مصافي
التكرير الرئيسة في المملكة وسعاتها
وهدف كل وحدة.
الجدول ( 13 )
الوحدات المختلفة في مصافي تكرير النفط السعودية الموجهة
للإنتاج المحلي
|
الوحدة |
السعة ،
برميل/يوم |
الغرض الرئيس |
|
مصفاة رأس تنورة |
|
|
|
تقطير جوي (1) |
000ر170 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير جوي (2) |
000ر30 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير جوي (3) |
000ر270 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين وزيت
الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
معالجة البنتان |
000ر17 |
تحصل المصفاة على البنتان من مجمع إسالة
الغاز وتتم تنقيته وخلطه مع الجازولين |
|
معالجة النفثا |
000ر17 |
تنقية النفثا الخفيفة من الكبريت والشوائب
الأخرى في وحدة الميروكس |
|
معالجة الكيروسين |
000ر30 |
فصل الشوائب والكبريت لتنقية الكيروسين في
وحدة الميروكس |
|
أكسدة الأسفلت (وحدتان) |
000ر16 |
إنتاج الأسفلت من مخلفات التقطير الفراغي |
|
تهذيب النفثا (وحدتان) |
000ر50 |
تحسين مواصفات النفثا بزيادة محتواها من
الهدروكربونات الأروماتية والبرافينات المتناظرة (أيزوبرافينات) |
|
مصفاة جدة |
|
|
|
تقطير جوي (1) |
000ر12 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير جوي (2) |
000ر36 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير جوي (3) |
000ر24 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الثقيل |
|
تقطير جوي (4) |
000ر24 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
مخلفات التقطير الجوي |
|
تنقل مخلفات الوحدة الأولى والثانية إلى
مصفاة زيوت التشحيم (لوبريف) ، توجه مخلفات الوحدة الثالثة للتقطير الفراغي
وتخلط مخلفات الوحدة الرابعة مع زيت الوقود المنتج. |
|
تقطير فراغي (3 وحدات) |
|
تقطير مخلفات التقطير الجوي وإنتاج زيت
الغاز |
|
تهذيب النفثا |
900ر2 |
تحسين مواصفات النفثا بزيادة محتواها من
الهدروكربونات الأروماتية والبرافينات المتناظرة (أيزوبرافينات) |
|
التكسير المميع FCC |
000ر10 |
باستخدام العامل المساعد في الحالة
السائلة لتكسير زيت الغاز لإنتاج مواد خفيفة لزيادة إنتاج الجازولين والكيروسين
والديزل |
|
معالجة الكيروسين |
|
فصل الشوائب والكبريت لتنقية الكيروسين
وكذلك الديزل |
|
مصفاة الرياض (المصفاه القديمة) |
|
|
|
تقطير جوي |
000ر20 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين وزيت
الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير فراغي |
700ر10 طن |
تقطير مخلفات التقطير الجوي وإنتاج زيت
الغاز |
|
تهذيب النفثا |
400ر6 |
تحسين مواصفات النفثا بزيادة محتواها من
الهدروكربونات الأروماتية والبرافينات المتناظرة(أيزوبرافينات) |
|
التكسير الهيدروجيني |
|
تكسير زيت الغاز للحصول على منتجات خفيفة
لزيادة إنتاج الجازولين والكيروسين والديزل |
|
إنتاج الهيدروجين |
|
إنتاج الهيدروجين لوحدة التكسير
الهيدروجيني من الغاز البترولي |
|
أكسدة الأسفلت |
800ر2 |
إنتاج الأسفلت من مخلفات التقطير الفراغي |
|
مصفاة الرياض (المصفاه الجديدة) |
|
|
|
تقطير جوي |
000ر100 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين
وزيت الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير فراغي |
100ر40 |
تقطير مخلفات التقطير الجوي وإنتاج زيت الغاز
والمقطرات الشمعية |
|
تهذيب النفثا |
300ر26 |
تحسين مواصفات النفثا بزيادة محتواها من
الهدروكربونات الأروماتية والبرافينات المتناظرة(أيزوبرافينات) |
|
التكسير الهيدروجيني |
500ر27 |
تكسير زيت الغاز للحصول على منتجات خفيفة لزيادة
إنتاج الجازولين والكيروسين والديزل |
|
إنتاج الهيدروجين |
|
إنتاج الهيدروجين لوحدة التكسير
الهيدروجيني من الغاز البترولي |
|
معالجة زيت الغاز |
000ر10 |
وتسمى وحدة ديمكس Demex ، وذلك لفصل الشوائب المعدنية من مقطرات وحدة التقطير الفراغي قبل دخولها
وحدة التكسير الهيدروجيني |
|
معالجة الكيروسين |
500ر9 |
فصل الشوائب والكبريت لتنقية الكيروسين |
|
أكسدة الأسفلت |
900 |
إنتاج الأسفلت من مخلفات التقطير الفراغي |
|
مصفاة ينبع (المحلية) |
|
|
|
تقطير جوي |
000ر170 |
إنتاج غاز البترول والنفثا والكيروسين وزيت
الغاز ، من النفط العربي الخفيف |
|
تقطير فراغي (وحدتان) |
000ر104 |
تقطير مخلفات التقطير الجوي وإنتاج زيت
الغاز |
|
تهذيب النفثا |
000ر35 |
تحسين مواصفات النفثا بزيادة محتواها من
الهدروكربونات الأروماتية والبرافينات المتناظرة (أيزوبرافينات) |
|
معالجة النفثا |
900ر11 |
تنقية النفثا الخفيفة من الكبريت والشوائب
الأخرى في وحدة الميروكس ثم في وحدة المعالجة بالأمين |
|
معالجة الكيروسين |
200ر15 |
فصل الشوائب والكبريت لتنقية الكيروسين |
|
معالج غاز البترول المسال |
200ر3 |
تنقية غاز البترول المسال من الكبريت
والشوائب الأخرى |
|
تركيز الغاز |
400ر33 |
إنتاج غاز البروبان والبيوتان بصورة سائلة
ونسبة تصل إلى 95% |
منتجات مصافي تكرير النفط و
نموها:
في السنوات الأولى لاكتشاف النفط كان الهدف
الرئيس من إنتاج البترول هو استخراج الكيروسين بالإضافة إلى استخدام النفط في
التزييت والتشحيم ، وفي الفترة الواقعة بين عام 1900 و 1925م وضعت طرق استخلاص
الجازولين من الغازات المرافقة للنفط ، ودرست المبادئ الأساسية لإنتاج الجازولين
بالتكسير الحراري للأجزاء الثقيلة من النفط ، وبدأ في مدينة وايتينج في ولاية
انديانا في الولايات المتحدة الأمريكية تشغيل أول وحدة للتكسير الحراري للنفط([21])، وبعد اختراع محرك الاحتراق الداخلي واستخدامه
في صناعة السيارات بدأ الطلب على الجازولين ، ثم بدأ الطلب على المنتجـات النفطية
يشتد بعد تطور صناعة التكرير وتزايد أهمية النفط في الحرب العالمية الأولى([22]).
تقوم مصافي تكرير النفط على اختلاف
أنواعها وتعدد عملياتها بإنتاج مركبات عديدة يمكن استخدامها في أغراض مختلفة ،
ولعل من أهمها الجازولين (وقود السيارات) ، بالإضافة إلى المنتجات الأخرى ابتداء
من الغازات الهدروكربونية الخفيفة ومروراً بالكيروسين وحتى زيوت التشحيم والشموع
والإسفلت ، وذلك باستخدام طرق الفصل والتحويل والمعالجة والإضافة بتسلسل وتتابع
للحصول على أكبر قدر ممكن من المنتجات بنوعية عالية و تكلفة اقتصادية ، ويبين
الجدول رقم (14) أهم منتجات مصافي تكرير النفط.
الجـــدول (14)
منتجات مصافي تكرير النفط الرئيسية
|
المنتج |
درجة الغليان ،
م5 |
ملاحظات |
|
غاز الوقود Fuel Gas |
|
يتكون من غاز الميثان بشكل رئيس ، يستخدم
وقودا، كما يستخدم لإنتاج الهيدروجين بالتكسير البخاري. |
|
غاز البترول المسال LPG |
|
يحتوي على غاز البروبان والبيوتان ، وتسال
هذه الغازات لإنتاج الغـاز المستعمل في المنازل ، يفصل البيوتان ليخلط مع
الجازولين ، ينتج الأيزوبيوتان لوحدات الألكة. |
|
النفثا Naphtha |
65 – 150 |
خليط من الهدروكربونات تنتج في وحدة التقطير
الجوي ، تعالج بالهدروجين لإزالة الكبريت والشوائب الأخرى ، يخلط الجزء الخفيف
منها مع الجازولين ، ويهذب الجزء الثقيل بوحدة التهذيب لرفع الرقم الأوكتيني. |
|
الجازولين Gasoline |
< |