المقدمــة:
يعنى هذا البحث بدراسة وضع صناعة
الكهرباء في المملكة العربية السعودية خلال مائة عام، وذلك منذ أن شهدت مدينة
الرياض تأسيس الدولة السعودية الثالثة على يد جلالة الملك عبدالعزيز
– رحمه الله – الذي تمكن من استرداد مدينة الرياض في الخامس من شهر شوال لعام
1319هـ، وحتى عام 1419هـ.
وقد قسمت هذه الدراسة إلى ثلاثة فصول وستة
مباحث، وقد خصص الفصل الأول لدراسة وضع صناعة الكهرباء خلال مرحلة المولدات
الفردية (1319–1351هـ)،
ففي البداية لم يكن يوجد في المملكة مولدات خاصة بتوليد الطاقة الكهربائية، وإنما
كانت هناك محاولات لتوليد الكهرباء من بعض مصانع الثلج التي كان بعضها يستخدم
لغرضين هما: صنع الثلج وتوليد الكهرباء لإنارة المحلات القريبة منها، كما قامت بعض
مطاحن الحبوب بتوليد الكهرباء أيضاً، أما البداية الحقيقية لتوليد الطاقة
الكهربائية من مولدات خاصة لهذا الغرض فلم تبدأ إلا مع بداية الأربعينيات الهجرية،
وقد استخدمت في الحرمين الشريفين في البداية، وفي أواخر هذه المرحلة قامت الحكومة
باستيراد مولدات كهربائية لاستخدامها في إنارة قصر الملك عبدالعزيز في مدينة
الرياض وقصور الأمراء وبعض مباني كبار الموظفين ، كما شمل برنامج التغذية
الكهربائية تزويد المباني الحكومية والمساجد بالطاقة الكهربائية.
وتناول الفصل الثاني دراسة وضع صناعة
الكهرباء خلال مرحلة الشركات الإقليمية (1352– 1390هـ)، ففي عام 1352هـ أصدرت
الدولة نظام منح امتياز صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة، ويمثل هذا
النظام البداية الحقيقية لعملية تنظيم الاستثمار في قطاع الكهرباء وفق أسس صحيحة
وسليمة ومشجعة للقطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، وقد تمكنت الدولة بموجب
هذا النظام من منح عدة امتيازات لصناعة توليد الطاقة الكهربائية في عدد من مدن
المملكة، وخلال الثمانينيات الهجرية توسعت الدولة في تقديم الدعم
والتشجيع لقطاع الكهرباء، والذي تمثل في تقديم القروض والإعانات والتسهيلات في
الحصول على الأرض والوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، كما قامت الدولة بمنح
تسهيلات وامتيازات للقطاع الخاص أدت إلى دعم حركة صناعة توليد الطاقة الكهربائية
في المملكة، وهذا مما أدى إلى تحسن وضع الكهرباء في جميع أنحاء المملكة، الأمر
الذي انعكس على وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة في عام 1390هـ الذي
يوافق السنة الأخيرة من هذه المرحلة، فقد بلغت القدرات الاسمية المركبة في المحطات
الكهربائية المنتجة في المملكة 418 ميجاوات، وبلغت قدراتها الفعلية 314 ميجاوات
وبلغ الحمل الذروي في المملكة خلال هذه السنة 300 ميجاوات، أما الطاقة الكهربائية
المولدة في المملكة فقد بلغت 000ر825ر1 ميجاوات/ ساعة ، وقد استهلك منها 000ر690ر1
ميجاوات/ ساعة، ووصل العدد الإجمالي للمشتركين إلى 000ر216 مشترك، وبلغ متوسط نصيب
المشترك من الطاقة المستهلكة 824ر7 كيلو وات/ ساعة.
أما الفصل الثالث فقد خصص لدراسة وضع
صناعة الكهرباء خلال الفترة التخطيطية (1390–1420هـ) التي شهدت تنفيذ ست خطط
للتنمية اهتمت كلها بدعم صناعة الكهرباء وتنميتها في المملكة، ونتيجة للتطور
الكبير الذي طرأ على صناعة الكهرباء خلال هذه المرحلة فقد قسمت البحث إلى ستة
مباحث متفقة مع خطط التنمية.
فقد خصص المبحث الأول لدراسة وضع صناعة
الكهرباء خلال مدة تطبيق خطة التنمية الأولى التي اهتمت بالتغلب على مشاكل انقطاع
التيار الكهربائي والتغيرات في الجهد التي تعاني منها جميع الشركات الكهربائية
العاملة في المملكة مما يمثل خسارة مباشرة أو غير مباشرة للاقتصاد الوطني، كما سعت
الحكومة أيضا إلى تنظيم بعض النواحي الفنية لعملية إنتاج وتوزيع الكهرباء، فاهتمت
بتوحيد أنظمة الذبذبة والجهد في جميع مناطق المملكة على نظام واحد.
وخصص المبحث الثاني لدراسة وضع الكهرباء
خلال تطبيق خطة التنمية الثانية التي استهدفت تنمية صناعة الكهرباء من خلال تطوير
مرافق التوليد والنقل والتوزيع والتوسع في إقامة المحطات والشبكات الكهربائية،
وإنشاء جهازين للإشراف على تنفيذ خطط تنمية الطاقة الكهربائية هما: وزارة الصناعة
والكهرباء، والمؤسسة العامة للكهرباء، كما أسهم صندوق التنمية الصناعية السعودي في
تنشيط هذه الصناعة وتشجيعها، وذلك عن طريق القروض الضخمة التي قدمها للشركات
الكهربائية في المملكة كما تم دمج العديد من الشركات المحلية في شركات أكبر ذات
قدرة على استيعاب التطور السريع الذي حدث خلال هذه المدة.
وتناول المبحث الثالث وضع صناعة توليد
الطاقة الكهربائية في المملكة خلال خطة التنمية الثالثة التي استمرت بالاهتمام في
سياسة دمج الشركات خلال هذه المرحلة بحيث تم تجميع معظم مرافق الكهرباء بالمملكة
تحت إدارة أربع شركات كبيرة قادرة على التطوير وتأمين متطلبات التنمية من الطاقة
الكهربائية.
وخصص المبحث الرابع لدراسة وضع صناعة
الكهرباء خلال فترة تطبيق خطة التنمية الرابعة التي اهتمت بترشيد استهلاك الطاقة
الكهربائية، وهو هدف يرد لأول مرة في خطط التنمية، ولتحقيق هذا الهدف أصدرت
المؤسسة العامة للكهرباء والشركات الكهربائية الأخرى كتيبات إرشادية لتوعية
المواطنين بأنواع الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك الاقتصادي وحثهم على شرائها،
وبيان الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء مثل المكيفات وحثهم على عدم الإسراف
في استخدامها، وأقيمت ندوات علمية لبيان فوائد استخدام العزل الحراري في المباني
لمنتجي الطاقة الكهربائية ومستهلكيها.
وتناول المبحث الخامس وضع صناعة الكهرباء
خلال تطبيق خطة التنمية الخامسة التي ركزت على توفير الخدمات الكهربائية بالمستوى
الفني الملائم لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف المرافق الاقتصادية، وتنمية نظم
الكهرباء وتطويرها، وتوفير الخدمات الكهربائية بأقل التكاليف الاقتصادية والبيئية
والاجتماعية.
أما المبحث السادس فقد خصص لوضع صناعة
الكهرباء خلال فترة تطبيق خطة التنمية السادسة، وقد ركزت هذه الخطة على توفير
الخدمات الكهربائية بالمستوى الفني الملائم لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف
المرافق الاقتصادية، والالتزام بمبدأ " تقديم الخدمة الكهربائية بأقل
التكاليف" في تنمية النظم الكهربائية ومرافقها وتطويرها ، وتحقيق التخصيص
الكامل لمرافق الكهرباء على المدى المتوسط والبعيد، والمساهمة في تحقيق الربط
الكهربائي مع دول الجوار، وذلك نحو إنشاء شبكة كهربائية موحدة على المستوى
الإقليمي، وقد وصل مجموع قدرات التوليد الاسمية المركبة في محطات توليد
الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه المالحة في المملكة في عام 1418هـ إلى
28815 ميجاوات ، وبلغ مجموع قدراتها الفعلية 24134ميجاوات ، وبلغت الأحمال الذروية
19401ميجاوات، ووصل إنتاج هذه المحطات إلى 108571جيجا وات/ ساعة، أما عدد
المشتركين في المملكة فقد بلغ 3256643 مشترك، وصل استهلاكهم من الطاقة الكهربائية
إلى 97050جيجا وات/ ساعة، وذلك بمتوسط استهلاك قدره 29801 كيلو وات/ ساعة للمشترك
الواحد، وقد جاءت نسب النمو في متغيرات الطاقة الكهربائية خلال المدة
(1410–1418هـ) أقل حدة من نسب النمو الضخمة التي حدثت لمثيلاتها خلال الفترة
السابقة (1395–1405هـ)، فقد تلاشت نسب النمو الكبيرة السائدة في السابق، والتي هي
صفة من صفات المجتمعات النامية ، حيث دخلت صناعة الكهرباء في المملكة خلال فترة
خطط التنمية الرابعة والخامسة والسادسة مرحلة من الاستقرار في استهلاك الطاقة
الكهربائية ، فقد تم بناء معظم التجهيزات الكهربائية الأساسية في مختلف مناطق
المملكة تحت إشراف وزارة الصناعة والكهرباء التي تشرف على هذا القطاع المهم من
قطاعات الطاقة الرئيسة بالمملكة العربية السعودية.
الفصل
الأول: وضع صناعة الكهرباء خلال مرحلة المولدات الفردية (1319هـ – 1351هـ) :
في بداية هذه المرحلة لم يكن يوجد في المملكة
مولدات خاصة بتوليد الطاقة الكهربائية وإنما كانت هناك محاولات لتوليد الكهرباء من
بعض مصانع الثلج التي كان بعضها يستخدم لغرضين هما: صنع الثلج وتوليد الكهرباء
لإنارة المحلات القريبة منها، كما قامت بعض مطاحن الحبوب بتوليد الكهرباء أيضاً،
وقد كان أغلب مستهلكي الكهرباء هم من أصحاب المتاجر وعدد قليل من المنازل، وقد
اقتصر استعمالهم للكهرباء على أعمال الإنارة فقط ولمدة ثلاث ساعات تبدأ بعد صلاة
المغرب، وهذا يعني أن الكهرباء كانت منتجا ثانويا لمصانع الثلج ومطاحن الحبوب.
أما البداية الحقيقية لتوليد الطاقة الكهربائية
من مولدات خاصة لهذا الغرض فلم تبدأ إلا مع بداية الأربعينيات الهجرية، حيث
يحتفظ مخزن الوثائق والمحفوظات بمكتبة معهد الإدارة العامة بنحو 112وثيقة تتعلق
بصناعة الكهرباء في عهد الملك عبدالعزيز، وتعود أقدم هذه الوثائق إلى الأعوام
1345–1348هـ فقد صدر خلال هذه السنوات الثلاث عدة وثائق من أهمها:
·
وثيقة صادرة عن وزارة المالية
والاقتصاد الوطني برقم 1 وتاريخ 1/1/1345هـ وهي تتضمن: إرساء مناقصة إنارة الحرم
الشريف لعام 1346هـ على السيد/ محمد علي أبو الريش بمبلغ ستة قروش أميرية لكل لمبة
في كل ليلة.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 39 وتاريخ 6/5/1345هـ وهي تتضمن الموافقة على بناء غرفة لجهاز الكهرباء في
مستشفى جدة بمبلغ لا يتجاوز خمسين جنيها.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 42 وتاريخ 10/5/1345هـ وهي تتضمن الموافقة على توقيف ماكينة كهرباء الحرم
الشريف لمدة خمسة وعشرين يوماُ لإصلاحها في ورشة جدة، وذلك بناءً على الطلب المقدم
من مدير كهرباء الحرم/ إسماعيل الدبيخ.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 46 وتاريخ 16/5/1345هـ وهي تتضمن الموافقة على شراء بعض اللوازم لماكينة
كهرباء الحرم الشريف.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى برقم
82 وتاريخ 29/7/1346هـ وهي تتضمن الموافقة على ميزانية إدارة كهرباء الحرم الشريف
لعام 1346–1347هـ.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 166 وتاريخ 27/9/1346هـ وهي تتضمن الموافقة على ميزانية إدارة كهرباء جدة
لعام 1346–1347هـ، وقد بلغت 59094 تسعة وخمسين ألف قرش وأربعة وتسعين قرشا أميريا.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 46 وتاريخ 9/2/1347هـ وهي تتضمن الموافقة على صرف مبلغ من صندوق الأوقاف
بالمدينة المنورة لصندوق البلدية مقابل ما خصم من ثمن الوقود المستخدم في كهرباء
المسجد النبوي.
·
وثيقة صادرة عن مجلس الشورى
برقم 735 وتاريخ 22/11/1348هـ وهي تتضمن الموافقة على شراء مولد كهرباء لأمانة
مدينة مكة المكرمة من الشركة الألمانية بمبلغ 46جنيها، وهو مولد يعمل بقوة 2حصان
وجهد 110فولت ويضيء 50مصباحا كبيرا أي 200–250لمبة زينة.
وهذا يعني أن صناعة الكهرباء من مولدات
خاصة بهذا الغرض كانت موجودة في المملكة منذ بداية الأربعينيات الهجرية، ويمكن
القول إن هذه المولدات كانت البداية الحقيقية الأولى لدخول الكهرباء إلى أراضي
المملكة العربية السعودية ، وهذا يعني أن هناك مسافة زمنية قدرها أربعون عاما
تقريبا بين بداية دخول الكهرباء إلى المملكة وبين إنشاء أول محطة لتوليد الطاقة
الكهربائية في العالم ، وقد كانت في الولايات المتحدة الأمريكية على يد المخترع
توماس أديسون، الذي أنشأ محطة صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية في نيويورك بدأت
الإنتاج في 21/10/1299هـ (4/9/1889م) وقامت بإيصال خدماتها إلى 85 مشتركا يملكون
400 مصباح كهربائي([1]) .
وقد قامت الحكومة السعودية في أواخر هذه
المرحلة باستيراد مولدات كهربائية لاستخدامها في إنارة قصر الملك في مدينة الرياض
وقصور الأمراء وبعض مباني كبار الموظفين، كما شمل برنامج التغذية الكهربائية تزويد
المباني الحكومية والمساجد بمولدات للطاقة الكهربائية، وكان جيران المسجد يستفيدون
من هذه الخدمة، وقد كان استخدام الطاقة الكهربائية خلال هذه المرحلة مقصورا على
أعمال الإنارة.
الفصل الثاني: وضع صناعة الكهرباء خلال مرحلة الشركات المحلية (1352هـ
–
1390هـ) :
إذا كانت المرحلة الأولى قد شهدت تواجداً للمولدات الكهربائية المتنقلة
ذات القدرات المحدودة في عدد من المواقع في المملكة ، فإن الذي حدث في هذه المرحلة
هو التوسع في انتشار المولدات الكهربائية الفردية بالإضافة إلى تشجيع الدولة
للقطاع الخاص على تكوين شركات كهربائية محلية تسهم في تزويد المواطنين باحتياجاتهم
من الطاقة الكهربائية.
ولتحقيق هذا الغرض أصدرت الدولة نظام منح امتياز صناعة توليد الطاقة
الكهربائية الذي صدر في عام 1352هـ والذي يمثل البداية الحقيقية لعملية تنظيم
الاستثمار في قطاع الكهرباء وفق أسس صحيحة وسليمة ومشجعة للقطاع الخاص على
الاستثمار في هذا المجال.
فقد صدر عن مجلس الشورى وثيقة مهمة بالنسبة لقطاع الكهرباء برقم
192وتاريخ 28/8/1352هـ وهي تتضمن الشروط والأسس التي يمنح بموجبها امتياز مشروع
الكهرباء في المملكة العربية السعودية، وقد تضمنت هذه الشروط نظاماً مكوناً من
18مادة تحدد الحقوق والواجبات المترتبة على منح الامتياز.
ويعد هذا أول نظام من نوعه في المملكة العربية السعودية عني بهذه
الصناعة الحيوية المهمة، وهذا مما يعكس اهتمام جلالة الملك عبدالعزيز– رحمه الله–
على توفير الحد المتاح من البنية والتجهيزات الأساسية، فقد شجع هذا النظام المستثمرين
ورجال الأعمال على التقدم بمشروعات أكثر تنظيما لصناعة توليد الطاقة الكهربائية.
وقد تجاوب رجال الأعمال مع هذا النظام الذي مكن الدولة من منح عدة
امتيازات لصناعة توليد الطاقة الكهربائية في عدد من مدن المملكة كانت أولاها في
مدينة جدة، فقد تضمنت الوثيقة الصادرة عن الديوان الملكي برقم 24/8/2 وتاريخ
27/12/1354هـ منح محمد عبدالله علي رضا وإبراهيم شاكر امتياز مشروع إنارة جدة
بالكهرباء، وقد قاما بتأسيس شركة مساهمة باسم شركة كهرباء جدة برأس مال بلغ
15000جنيه إسترليني مقسمة إلى 15000سهم.
كما تضمنت الوثيقة الصادرة عن الديوان الملكي برقم 19/3/2207 وتاريخ
16/12/1365هـ منح إبراهيم الجفالي وإخوانه امتياز مشروع إنارة الطائف وضواحيها
بالكهرباء، وقد تمكن من تأسيس شركة كهرباء الطائف التي تمكنت في عام 1368هـ من
تركيب مولد كهربائي بقدرة اسمية تبلغ 60 كيلو وات في مدينة الطائف ويقوم هذا
المولد بتغذية 25 مشتركاً، تم تركيب عدادات لكل واحد منهم بقوة 10 أمبير فقط، وقد
كان وصول الكهرباء إلى المشتركين يتم من المولد مباشرة عبر شبكة من الخطوط
الكهربائية يبلغ طولها 1000م وتعمل على جهد 220 فولت.
وقد تضمنت الوثيقة الصادرة عن مجلس الشورى برقم 200 وتاريخ 15/7/1366هـ
الموافقة على تأسيس شركة مساهمة في جازان يمنح لها حق جلب الماء وإضاءة البلد
بالكهرباء.
وتضمنت الوثيقة الصادرة عن مجلس الشورى برقم 236 وتاريخ 26/8/1366هـ
الموافقة على طلب الشيخ عبدالعزيز الخريجي تسجيل شركة مساهمة تسمى الشركة السعودية
لتوليد الكهرباء يكون مقرها المدينة المنورة.
وتضمنت الوثيقة الصادرة عن مجلس الشورى برقم 312 وتاريخ 27/12/1366هـ
ترتيبات مشروع إنارة مدينتي الدمام والخبر بالكهرباء، وهي الترتيبات التي تمخضت في
النهاية عن تأسيس شركة القوة الكهربائية لمقاطعة الظهران في عام 1369هـ وأنيطت بها
مهمة توليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها في كل من الظهران والخبر والدمام بالمنطقة
الشرقية.
وفي المنطقة الشرقية أيضا قامت شركة أرامكو بجلب عدد من المولدات
الكهربائية لاستخدامها في تشغيل المرافق التابعة لها، ولتغطية احتياجات مركزها
الإداري والسكني في مدينة الظهران من الطاقة الكهربائية ، كما قامت الشركة بتزويد
ميناء رأس تنورة بالطاقة الكهربائية لاستخدامها في عمليات تصدير النفط وتكريره،
وقد استمرت أعمال الشركة بالتوسع في برنامج تطوير الطاقة الكهربائية لتغطية
متطلباتها الأساس ومتطلبات العاملين فيها.
غير أن الربع الأخير من هذه المرحلة قد شهد
نقطة تحول في صناعة الطاقة الكهربائية في المملكة، حيث عمدت الدولة إلى تقديم دعم
كبير لقطاع الكهرباء تمثل في تقديم القروض والإعانات والتسهيلات في الحصول على
الأرض والوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، كما قامت الدولة بمنح تسهيلات
وامتيازات للقطاع الخاص أدت إلى دعم حركة صناعة توليد الطاقة الكهربائية في
المملكة، ولعل من أهم ما قامت به الدولة في الربع الأخير من هذه المرحلة هو إصدار
نظام حماية الصناعات المحلية وتشجيعها في أواخر عام 1381هـ الــذي منح القطــاع
الخاص حوافز وتسهيلات كبيرة كان من أهمها ما يلي :
1- إعفاء مستلزمات الإنتاج في المؤسسات الصناعية من الرسوم
الجمركية.
2- تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الصناعية.
3- إنشاء مكتب فني صناعي بوزارة التجارة والصناعة لتقديم المشورة
الفنية للمؤسسات الصناعية([2]).
وقد تحسن وضع الكهرباء في
جميع أنحاء المملكة بعد صدور هذا النظام، فأنشئت شركات كهربائية في كثير من المدن
والقرى السعودية ، كما أن الشركات التي كانت قائمة قبل صدور هذا النظام قد استفادت
منه من خلال توسيع أعمالها فقد كان هناك استهلاك متزايد للطاقة الكهربائية، وهذا
بالتالي دفع الشركات إلى زيادة مولداتها الكهربائية وتحسين أدائها حتى تفي
بمتطلبات المشتركين من الطاقة الكهربائية.
ومن الشركات الكهربائية التي استفادت من
هذه الحوافز الشركة السعودية الوطنية للقوى الكهربائية في مدينة جدة التي يوضح
الجدول رقم(1) نمو القدرة الاسمية بالميجاوات وعدد المشتركين فيها منذ بداية
إنتاجها في عام 1373هـ وحتى نهاية عام 1385هـ أي أن هذا الجدول يغطي حقبة زمنية
قدرها ثلاثة عشر عاماً، حدث خلالها نمو كبير لقطاع الكهرباء في مدينة جدة وهو نمو
يواكب ما حدث لصناعة توليد الطاقة الكهربائية في معظم مناطق المملكة.
ففي عام 1373هـ عندما بدأت الشركة توزيع
إنتاجها من الطاقة الكهربائية لم يكن لديها سوى ستة مولدات تبلغ قدرتها الاسمية
5ر3 ميجاوات وكانت تغذي 741 مشترك معظمهم من المصالح الحكومية بالإضافة إلى عدد
قليل من المساكن، وكانت الشركة تضطر إلى قطع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء في
مدينة جدة خلال وقت الذروة.
ولمواجهة الأحمال الكهربائية المتزايدة
قامت الشركة باستيراد مولدات كهربائية بصورة تدريجية حتى بلـــغ إجمالي القدرات
الاسمية لمولداتها في نهاية عام 1385هـ 26 ميجاوات وذلك بزيادة قدرها 643% عما
كانت عليه في عام 1373هـ أي أن القدرات الاسمية لمولدات الشركة قد حققت معدل نمو
سنوي قدره 6ر53% ، وفي عام 1385هـ بلغ عدد المشتركين في مدينة جدة 219ر20 مشتركا
وذلك بزيادة قدرها 2628% عما كان عليه عددهم في عام 1373هـ (1953م)، وهذا يعني أن معدل
النمو السنوي لعدد المشتركين قد بلغ 219% وهو معدل مرتفع، يعكس حجم التطور الكبير
الذي شهدته صناعة توليد الطاقة الكهربائية في مدينة جدة خلال هذه الفترة. كما
استفادت شركة كهرباء الرياض وضواحيها من نظام حماية الصناعات المحلية وتشجيعها في
توسيع أعمالها للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء في مدينة الرياض وضواحيها.
جدول
(1) نمو صناعة توليد الطاقة الكهربائية في مدينة جدة
للأعوام 1373–1385هـ
|
العام |
القدرة الاسمية
للمحطات ( م.و ) |
عدد المشتركين |
|
1373هـ |
3.5 |
741 |
|
1374هـ |
8.5 |
1710 |
|
1375هـ |
14.5 |
3010 |
|
1376هـ |
20.5 |
4150 |
|
1377هـ |
20.5 |
5052 |
|
1378هـ |
20.5 |
8794 |
|
1379هـ |
24.5 |
10094 |
|
1380هـ |
24.5 |
11394 |
|
1381هـ |
24.5 |
13594 |
|
1382هـ |
24.5 |
14605 |
|
1383هـ |
24.5 |
16212 |
|
1384هـ |
24.5 |
18015 |
|
1385هـ |
26.0 |
20219 |
المصدر: الشركة السعودية
الموحدة للكهرباء في المنطقة الغربية، عرض موجز للتطور التاريخي للكهرباء بالمنطقة
الغربية خلال الفترة 1373–1408هـ، تقرير غير منشور، جدة، ص11.
ويبين الجدول رقم (2) أن الشركة بدأت في عام
1376هـ بإرسال الطاقة الكهربائية إلى المستهلكين في مدينة الرياض من مولدات بلغت
قدرتها الاسمية 6ر4 ميجاوات، وقامت بتوليد 399ر4 ميجاوات/ ساعة، استهلك المشتركون
منها238ر3 ميجاوات/ساعة، ثم زيدت المولدات الكهربائية التابعة للشركة بصورة
تدريجية حتى تغطي الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية من قبل المؤسسات الحكومية
والمساكن الخاصة حتى وصل مجموع القدرات الاسمية للمولدات في نهاية عام 1385هـ 6ر28
ميجاوات بزيادة قدرها 522% عما كانت عليه في عام 1376هـ (1956م)، أي أن القدرات
الاسمية قد نمت خلال هذه المدة بمعدل سنوي قدره 58%، وتبعاً لذلك زادت الطاقة
الكهربائية التي تولدها الشركة حتى بلغت 476ر75 ميجاوات/ساعة في عام 1385هـ
(1956م) وقد استهلك المشتركون من هذه الطاقة المولدة 044ر64 ميجاوات / ساعة ، وهذا
يعني أن الطاقة الكهربائية المولدة والمستهلكة قد حققت خلال هذه المدة التي امتدت
عشر سنوات زيادة قدرها 1616% للطاقة المولدة و 1878% للطاقة المستهلكة أي بمعدل
نمو سنوي قدره 5ر179% للطاقة المولدة و 6ر208% للطاقة المستهلكة.
جدول (2) نمو صناعة توليد الطاقة الكهربائية في مدينة الرياض
للأعوام1376–1385هـ
|
العام |
القدرة الاسمية للمحطات (ميجاوات) |
الطاقة الكهربائية المولدة (ميجاوات/ساعة) |
الطاقة
الكهربائية المستهلكة
(ميجاوات/ساعة) |
|
1376هـ |
4.6 |
4399 |
3238 |
|
1377هـ |
4.6 |
19442 |
14314 |
|
1378هـ |
10.6 |
21192 |
15603 |
|
1379هـ |
22.6 |
27061 |
19924 |
|
1380هـ |
28.6 |
43482 |
32014 |
|
1381هـ |
28.6 |
42050 |
30960 |
|
1382هـ |
28.6 |
40044 |
29483 |
|
1383هـ |
28.6 |
50730 |
37351 |
|
1384هـ |
28.6 |
61188 |
49642 |
|
1385هـ |
28.6 |
75476 |
64044 |
المصدر: المملكة
العربية السعودية، وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مصلحة الإحصاءات العامة،
(1386هـ)، الكتاب الإحصائي السنوي لعام 1385هـ، عدد2، الرياض، ص271.
وقد شهدت جميع المدن
السعودية الأخرى نموّاً في صناعة توليد الطاقة الكهربائية كالذي حدث في كل من جدة
والرياض ولكن بنسب متفاوتة ، وقد جاء هذا النمو انعكاسا للحالة الاقتصادية العامة
للاقتصاد السعودي الذي تحسن كثيراً في النصف الثاني من هذه المرحلة عما كان عليه
في السنوات العشر الأولى من هذه المرحلة.

ويبين الجدول رقم (3) وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في أواخر
هذه المرحلة في ثمان من المدن السعودية المهمة وهي مدينة جدة ومدينة مكة المكرمة
ومدينة الطائف ومدينة المدينة المنورة في المنطقة الغربية ، ومدينة الرياض في
المنطقة الوسطى ، ومدينة الدمام ، ومدينة الهفوف ومدينة رحيمة في المنطقة الشرقية،
ففي عام 1386هـ بلغت القدرات الاسمية للمولدات الكهربائية المقامة في هذه المدن
الثمان 130 ميجاوات ، ووصلت الطاقة الكهربائية المولدة منها إلى 792ر376 ميجاوات/
ساعة ، وبلغ عدد المشتركين في هذه المدن الثمان 324ر134 مشترك أي أن متوسط نصيب
المشترك من الطاقة الكهربائية المستهلكة قد بلغ 6ر2278 كيلو وات/ساعة، وتختلف
أهمية الطاقة الكهربائية داخل كل واحدة من هذه المدن الثمان وذلك على النحو الآتي:
1–
مدينة جدة:
وهي أكبر المدن السعودية إنتاجاً
واستهلاكاً للطاقة الكهربائية فقد بلغت القدرات الاسمية للمولدات الكهربائية المقامة
فيها 9ر49 ميجاوات، تمثل 4ر38% من إجمالي القدرات الاسمية، كما بلغت الطاقة
الكهربائية المولدة فيها 834ر135 ميجاوات/ساعة أي 1ر36% من مجموع الطاقة
الكهربائية المولدة، ووصلت الطاقة الكهربائية المستهلكة فيها إلى 511ر113
ميجاوات/ساعة تشكل 1ر37% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين في مدينة
جدة 609ر22 مشترك يمثلون 8ر16% من إجمالي عدد المشتركين، ونتيجة لانخفاض عدد
المشتركين فقد ارتفع متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة في مدينة جدة ليصل
إلى 6ر5020 كيلو وات/ساعة كأعلى متوسط في المملكة.
2–
مدينة الرياض:
وهي تأتي في المرتبة الثانية من حيث نصيبها
من القدرات الاسمية والطاقة المولدة والمستهلكة، ومتوسط نصيب المشترك، في حين تأتي
في المرتبة الأولى بالنسبة لعدد المشتركين، فقد بلغـــت القدرات الاسمية للمولدات
الكهربائية المقامة في مدينة الرياض 6ر28 ميجاوات، تمثل 22% من إجمالي القدرات
الاسمية، وبلغ إنتاج هذه المولدات 069ر104 ميجاوات/ ساعة تمثل 6ر27% من مجموع
الطاقة المولدة، واستهلك منها 787ر87 ميجاوات/ ساعة تشكل 7ر28% من إجمالي الطاقة
المستهلكة، ووصل عدد المشتركين في مدينة الرياض إلى 906ر37 مشترك، يشكلون 2ر28% من
إجمالي عدد المشتركين، أما متوسط نصيب المشترك من الطاقة الكهربائية المستهلكة فقد
بلغ 2316كيلو وات/ ساعة، وهو يقل كثيراً عن متوسط نصيب المشترك في مدينة جدة.
3–
مدينة الدمام:
جاءت هذه المدينة في المرتبة الثالثة من
حيث نصيبها من القدرات الاسمية والطاقة المولدة والمستهلكة ومتوسط نصيب المشترك ،
في حين تراجعت إلى المرتبة الرابعة بالنسبة لعدد المشتركين، فقد وصلت القدرات
الاسمية للمولدات الكهربائية في هذه المدينة إلى 4ر19 ميجاوات أي 9ر14% من إجمالي
القدرات الاسمية، وقامت هذه المولدات بإنتاج 030ر58 ميجاوات/ساعة تمثل 4ر15% من
إجمالي الطاقة المولدة، وقد سوق من هذه الطاقة 721ر43 ميجاوات/ ساعة تشكل 3ر14% من
إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من الطاقة الكهربائية في
المدينة 103ر19 مشترك يمثلون 2ر14% من إجمالي عدد المشتركين، وهذا يعني أن متوسط
نصيب المشترك في مدينة الدمام يبلغ 7ر2288 كيلو وات/ ساعة، وهذا المعدل يماثل
تقريبا المعدل العام لاستهلاك المشترك.
4–
مدينة مكة المكرمة:
جاءت في المرتبة الرابعة بالنسبة لحصتها من
القدرات الاسمية والطاقة المولدة والمستهلكة، وتقدمت إلى المرتبة الثالثة من حيث
عدد المشتركين في حين تراجعت إلى المرتبة الخامسة بالنسبة لمتوسط نصيب المشترك من
الطاقة المستهلكة ، فقد بلغت القدرات الاسمية للمولدات في مدينة مكة المكرمة 4ر14
ميجاوات تمثل 1ر11% من مجموع القــــدرات الاسمية، وقامت هـــذه المولدات بإنتاج
269ر39 ميجاوات/ ساعة، تمثل 4ر10% من إجمالي الطاقة المولدة، وبلغ حجم المسوق
منها975ر29 ميجاوات/ ساعة تشكل 8ر9% من إجمالي الطاقة المستهلكة، ويبلغ عدد
المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة الكهربائية784ر23 مشترك يمثلون 7ر17% من مجموع
المشتركين ويصل متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة إلى 3ر1260 كيلو وات/
ساعة، وهذا المعدل ينخفض كثيراً عن المعدل العام لاستهلاك المشترك.
5–
مدينة الطائف:
جاءت في المرتبة الخامسة بالنسبة لنصيبها
من القدرات الاسمية والطاقة المولدة والمستهلكة وعدد المشتركين في حين تراجعت إلى
المرتبة السابعة بالنسبة لمتوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة، فقد بلغت
القدرات الاسمية للمولدات الكهربائية المركبة في مدينة الطائـــف 7 ميجاوات أي
4ر5% من مجموع القدرات الاسمية، وبلغت الطاقة الكهربائية المولدة من هذه المولدات
565ر15 ميجاوات/ ساعة تمثل 1ر4% من إجمالي الطاقة المولدة، وقد استهلك من هذه
الطاقة 063ر12 ميجاوات/ ساعة تشكل 9ر3% من إجمالي الطاقة المستهلكة، ووصل عدد
المشتركين في مدينة الطائف إلى 750ر11 مشترك أي 8ر8% من إجمالي عدد المشتركين،
ويبلغ معدل نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 6ر1026 كيلو وات/ ساعة وهو من
المعدلات الاستهلاكية المنخفضة.
6–
مدينة المدينة المنورة:
جاءت في المرتبة السادسة بالنسبة لنصيبها
من جميع المتغيرات، فقد بلغت القدرات الاسمية المركبة لمولداتها 1ر6 ميجاوات وقامت
هذه المولدات بإنتاج 357ر13 ميجاوات/ ساعة سوق، منها 550ر10 ميجاوات/ ساعة، وبلغ عدد
المشتركين في مدينة المدينة المنورة 632ر9 مشترك، أي أن متوسط نصيب المشترك من
الطاقة المستهلكة قد بلغ 3ر1095 كيلو وات/ ساعة، وهذا يعني أن هذه المدينة تضم
7ر4% من إجمالي القـــدرات الاسمية و 5ر3% من مجموع الطاقـــة المولـــدة، و 4ر3%
من الطاقة المستهلكة و 2ر7% من عدد المشتركين.
7–
مدينة الهفوف:
تأتي هذه المدينة في المرتبة السابعة
بالنسبة لنصيبها من القدرات الاسمية والطاقة المولدة والمستهلكة وعدد المشتركين،
وتتراجع إلى المرتبة الثامنة بالنسبة لمتوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة،
ففي هذه المدينة عدد قليل من المولدات تبلغ قدرتها الاسميــــة 5ر3 ميجاوات، ويصل
إنتاجها إلى 819ر7 ميجاوات/ ساعة سوق منها 046ر6 ميجاوات/ ساعة، ويبلغ عدد
المشتركين فيها 131ر8 مشترك، أما متوسط استهلاك المشترك الواحد منهم، فهو 6ر743
كيلو وات/ ساعة فقط، وهذا يعني أن مدينة الهفوف محدودة الأهمية في مجال إنتاج
الطاقة الكهربائية، فهي تضم فقط 7ر2% من القدرات الاسمية، و 1ر2% من الطاقة
المولدة و 2% من الطاقة المستهلكة، و 1ر6% من عدد المشتركين.
8–
مدينة رحيمة:
تأتي هذه المدينة في المرتبة الثامنة
بالنسبة لنصيبها من القدرات الاسمية والطاقة المولدة والطاقة المستهلكة وعدد
المشتركين، وتتقدم إلى المرتبة الرابعة بالنسبة لمتوسط نصيب المشترك من الطاقة
المستهلكة فالقدرات الاسمية للمولدات المركبة في مدينة رحيمة لا تتعدى 1ر1
ميجاوات، وقد قامت بتوليد 849ر2 ميجاوات/ ساعة، استهلك منها 422ر2 ميجاوات/ ساعة،
وقد استفاد منها 409ر1 مشترك، وبذلك يصل متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة
إلى 719ر1 كيلو وات/ ساعة، وهذا المعدل ينخفض قليلا عن المعدل العام لاستهلاك
المشترك.
وهذا يعني أن القدرات الاسمية لمولدات
مدينة رحيمة تمثل 8ر0% من إجمالي القدرات الاسمية وتمثل الطاقة المولدة فيها 8ر0%
من إجمالي الطاقة المولدة وتشكل الطاقة المستهلكة فيها 8ر0% من إجمالي الطاقة
المستهلكة، أما المشتركون فيمثلون 1% من العدد الإجمالي للمشتركين.
وقد استمر النمو في إنتاج الطاقة
الكهربائية بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة من هذه المرحلة وذلك في جميع المدن
والقرى السعودية نتيجة لتحسن إيرادات الدولة المالية، وقيامها بدعم الشركات
الكهربائية، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه المشتركين، فقد قامت وزارة
التجارة والصناعة بإعداد خطة لتزويد المدن والمناطق الريفية الرئيسة بالكهرباء،
ويقوم بتنفيذ هذه الخطة القطاع الخاص بمساعدة الحكومة التي أنشأت صندوقا خاصا برأس
مال قدره عشرة ملايين ريال لتقديم قروض طويلة الأجل ودون فائدة للشركات الكهربائية
في المملكة([3]).
ويبين الجدول رقم (4) وضع صناعة توليد
الطاقة الكهربائية في المملكة في عام 1390هـ الذي يوافق السنة الأخيرة من هذه
المرحلة، فقد بلغت القدرات الاسمية المركبة في المحطات الكهربائية المنتجة في
المملكة 418 ميجاوات، وبلغت قدراتها
الفعلية 344 ميجاوات، وبلغ الحمل الذروي في المملكة خلال هذه السنة 300 ميجاوات،
أما الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة فقد بلغت 000ر825ر1 ميجاوات/ ساعة، وقد
استهلك منها 000ر690ر1 ميجاوات/ ساعة ووصل العدد الإجمالي للمشتركين إلى 000ر216
مشترك، وبلغ متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 824ر7 كيلو وات/ ساعة.
جدول (4) وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة لعام
1390هـ
المتغيــر
|
العام (1390هـ) |
|
القدرة الاسمية (م و) |
418 |
|
القدرة الفعلية (م و) |
344 |
|
الحمل الذروي (م و) |
300 |
|
الطاقة المولدة (م و س) |
1825000 |
|
الطاقة المستهلكة (م و س) |
1690000 |
|
عدد المشتركين |
216000 |
|
متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة (ك
و س/للمشترك) |
7824 |
المصدر: المملكة
العربية السعودية، وزارة التخطيط، (1410هـ)، منجزات خطط التنمية: حقائق وأرقام
1390–1409هـ، الرياض، ص280.
تعرفة الطاقة
الكهربائية خلال هذه المرحلة:
كانت أسعار بيع الطاقة الكهربائية في المملكة
مرتفعة خلال هذه المرحلة، مما شكل عائقاً أمام النمو الطبيعي في استعمال الكهرباء،
وعقبة أمام النمو الحضاري بصفة عامة([4]).
فالجدول رقم (5) يوضح أسعار بيع الطاقة
الكهربائية في سبع مدن سعودية، حسب الفئات المستهلكة للطاقة في تلك المدن، حيث
تختلف أسعار بيع الكيلو وات/ساعة في كل مدينة ولكل فئة، وذلك على النحو الآتي:
1-
المشتركون
الصناعيون: تتراوح تعرفة بيع الكيلو وات/ ساعة للمصانع في هذه المدن السبع بين
20–30 هللة، فهي 20 هللة في جدة والدمام، و 25 هللة في مكة المكرمة والرياض، و30
هللة في الطائف والمدينة المنورة والهفوف، ويرتفع سعر بيع الكيلو وات/ ساعة
للمصانع خلال وقت الذروة الذي يقع غالبا في الساعات الأربع التي تلي غروب الشمس
حيث إن استعمال الطاقة الكهربائية في أغراض الإنارة كانت السمة الغالبة لاستهلاك
الطاقة الكهربائية في جميع المدن والقرى السعودية خلال هذه المرحلة.
2-
استهلاك المساجد
والبلديات: حدد سعر بيع الكيلو وات/ ساعة بمبلغ عشرين هللة لكل المساجد والبلديات
في جميع أنحاء المملكة.
3-
المشتركون الآخرون:
تدخل فيها جميع أنواع الفئات المستهلكة للطاقة الكهربائية باستثناء الفئات
السابقة. ويتراوح سعر بيع الكيلو وات/ ساعة لهذه الفئات بين 27 هللة و 50 هللة
لأول 100 كيلو وات/ساعة، وما زاد عن ذلك تنخفض تعرفته قليلا، وذلك لتشجيع
المشتركين على استهلاك الطاقة الكهربائية.
ويحظى سكان مدينة جدة بأقل سعر للكهرباء حيث
يبلغ سعر بيع الكيلو وات/ساعة في هذه المدينة 27 هللة للمائة كيلوات/ ساعة الأولى،
وما زاد عن ذلك ينخفض سعره إلى 24 هللة، وفي منطقة الدمام يبلغ سعر بيع الكيلو
وات/ ساعة 35 هللة للمائة كيلو وات/ ساعة الأولى وما زاد عن ذلك ينخفض سعره إلى 27
هللة.
أما شركة الكهرباء في مدينة الرياض فقد
كانت تسوق الكيلو وات/ ساعة بمبلغ 35 هللة للمائة كيلو وات/ ساعة الأولى، وما زاد
عن ذلك تنخفض تعرفته إلى 30 هللة، ويصل سعر بيع الكيلو وات ساعة في مدينة مكة
المكرمة إلى 45 هللة للمائة كيلو وات/ساعة الأولى، وما زاد عن ذلك تنخفض تعرفته
إلى 35 هللة، وتبلغ تعرفة الكيلو وات/ ساعة في كل من المدينة المنورة والطائف
والهفوف 50 هللة للمائة كيلو وات/ ساعة
الأولى وما زاد عن ذلك تنخفض تعرفته إلى 40 هللة، ويلحظ ارتفاع سعر بيع الكيلو
وات/ ساعة في هذه المدن الثلاث، ويرجع السبب في ذلك إلى قلة استهلاك المشترك في
هذه المناطق بالموازنة مــع مناطق المملكة الأخرى، حيث إن السعر ينخفض في مراكز
الاستهلاك الكبرى، ويرتفع في المناطق قليلة الاستهلاك، وذلك لتغطية تكاليف
الإنتاج، وتحقيق الحد الأدنى من الأرباح حيث إن هناك تناسباً طردياً بين تكلفة
إنتاج الكيلو وات/ساعة وسعر بيعـــــه، فالمناطــــق التي يرتفع فيها سعر بيع
الكيلو وات/ ساعة مثل المدينة المنورة والطائف والهفوف نجد أن تكلفة إنتاج الكيلو
وات/ ساعة فيها تتراوح بين 3ر42 هللة و 47 هللة، في حين أن تكلفة إنتاج الكيلو
وات/ساعة في مدينة جدة لم تزد على 25 هللة، مما جعلها تحظى بأقل سعر لبيع الطاقة
الكهربائية في المملكة، وقد بلغت تكلفــــة إنتاج الكيلو وات/ ساعة 9ر30 هللة في
مدينة الدمام و 5ر34 هللة في مدينة الرياض و 3ر42 هللة في مدينة مكة المكرمة([5]).
جدول
(5)
التعرفة
الكهربائية في المدن السعودية لعام 1381هـ (هللة/ك و س)
|
تعرفة بيع (ك و
س) حسب فئات الاستهلاك |
الرياض (هللة) |
جدة (هللة) |
مكة المكرمة
(هللة) |
المدينة
المنورة (هللة) |
الطائف (هللة) |
الهفوف (هللة) |
الدمام (هللة) |
|
الاستهلاك الصناعي خلال الساعات الأربع
التي تلي غروب الشمس |
35 |
27 |
45 |
50 |
50 |
50 |
30 |
|
الاستهلاك الصناعي خلال الساعات الأخرى |
25 |
20 |
25 |
30 |
30 |
30 |
20 |
|
استهلاك المساجد والبلديات |
20 |
20 |
20 |
20 |
20 |
20 |
20 |
|
استهلاك الفئات الأخرى لأول 100 ك و س |
35 |
27 |
45 |
50 |
50 |
50 |
35 |
|
استهلاك الفئات الأخرى لما فوق 100 ك و س |
30 |
24 |
35 |
40 |
40 |
40 |
27 |
المصدر: جاكسون
ومورلاند إنترناشونال، (1383هـ)، برنامج تطوير الطاقة الكهربائية في المملكة
العربية السعودية، الرياض، ص28.
الفصل الثالث: وضع صناعة الكهرباء خلال المرحلة التخطيطية 1390–
1419هـ:
تم خلال هذه المرحلة تنفيذ ست خطط
للتنمية في المملكة شهدت خلالها المراكز الحضرية والريفية والقطاعات الإنتاجية
تطورات مهمة ونموا في معدلات استهلاكها من الطاقة الكهربائية، وقد تمكنت الجهات
المعنية بصناعة الكهرباء من تغطية الطلب المتنامي على الكهرباء في مختلف مناطق
المملكة.
وسوف نتطرق إلى وضع صناعة الكهرباء في
المملكة خلال فترة تنفيذ كل واحدة من هذه الخطط التنموية.
المبحث الأول: نمو
الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية الأولى(1390–1395هـ):
تتفق بداية هذه المرحلة مع بداية خطة التنمية
الأولى في المملكة، التي بدأت في منتصف عام 1390هـ، وقد اهتمت هذه الخطة بشكل كبير
بدعم صناعة الكهرباء وتنميتها في المملكة حتى تتمكن من التغلب على مشاكل انقطاع
التيار الكهربائي والتغيرات في الجهد التي تعاني منها جميع الشركات الكهربائية
العاملة في المملكة مما يمثل خسارة مباشرة أو غير مباشرة للاقتصاد الوطني، وقد
تبنت هذه الخطة الأهداف الآتية:
أ– توفير متطلبات القطاع الصناعي من الطاقة
الكهربائية بأسعار لا تعوق برامج التنمية الصناعية.
ب– توفير الكهرباء للمستهلكين الآخرين بأسعار تقل عن
الأسعار الحالية.
ج– إنشاء مصلحة للخدمات الكهربائية.
د– إدخال تحسينات على خدمة التيار الكهربائي بحيث
تؤدي إلى الحد من إقبال المؤسسات الخاصة على إنشاء محطات لتوليد الكهرباء خاصة
بها.
هـ– زيادة استغلال القدرة الإنتاجية للمحطات
الكهربائية عن طريق تبني تعرفة كهربائية مناسبة.
و– تشجيع الصناعات الصغيرة ووضع برنامج لكهربة
الأرياف يتم تنفيذه على مراحـــل.
ز– توحيد نظام الذبذبة والجهد في جميع مناطق المملكة([6]).
وقد كانت الحكومة تسعى من خلال تبني هذه
الأهداف إلى معالجة أوضاع شركات الكهرباء في المملكة التي كانت تعاني من ارتفاع
تكاليف الإنتاج، ومن ثم ارتفاع في أسعار بيع الكيلو وات/ ساعة للمشتركين، مما أدى
إلى تدنى مستويات الاستهلاك، وقد سعت الحكومة أيضا إلى تنظيم بعض النواحي الفنية
لعملية إنتاج الكهرباء وتوزيعها فاهتمت بتوحيد أنظمة الذبذبة والجهد المستخدمة في
مناطق المملكة على نظام واحد، وقد تم تحقيق هذا في 1/9/1392هـ عندما أصدرت الحكومة
قرارا بتوحيد الذبذبة الكهربائية التي تقدم للمشتركيــن على 60 هرتز وذلك في جميع
مناطق المملكة، والحد من استخدام الذبذبة 50 هرتز التي تستخدم في بعض المدن، كما
تضمن القرار توحيد نظام جهد التوزيع على 127/220 فولت([7])، وقد كان لهذا
القرار فائدة كبيرة على صناعة الكهرباء في المملكة، حيث إنه ألغى الازدواجية في
الذبذبة والجهد، وهذا سهل على المواطنين اقتناء الأجهزة الكهربائية المناسبة، وسهل
على التجار أيضاً عملية استيراد تلك الأجهزة، حيث إن كل جهاز كهربائي يعمل بذبذبة
معينة وجهد معين، فما يصلح لمدينة جدة ربما لا يصلح لمدينة الرياض، وما يصلح
لمدينة الدمام ربما لا يصلح للمدينة المنورة، وهكذا وذلك نتيجة لاختلاف الذبذبة
والجهد في المدن والقرى السعودية، غير أن توحيد الذبذبة والجهد قد يسرا استخدام
الأجهزة الكهربائية ونقلها بين مناطق المملكة.
ويبين الجدول رقم (6) نمو الطاقة
الكهربائية في المملكة خلال السنوات الأربع الأولى من خطة التنمية الأولى، ففي عام
1391هـ بلغت القدرات الاسمية المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية في المملكة
555 ميجاوات، ووصلت القدرة الفعلية لهذه المحطات إلى 468 ميجاوات، وبلغ أقصى طلب
على الكهرباء في المملكة 345 ميجاوات، أما الطاقة الكهربائية المولدة فقد بلغت
750ر165ر2 ميجاوات/ ساعة استهلك منها 000ر902ر1 ميجاوات/ ساعة ووصل عدد المشتركين
المستهلكين لهذه الطاقة الكهربائية إلى000ر233 مشترك، وبذلك أصبح متوسط نصيب
المشترك من الطاقة المستهلكة 163ر8 كيلو وات/ ساعة.
وهذا يعني أنه قد حدث نمو قدره 8ر32%
للقدرات الاسمية و 36% للقدرات الفعليــــة و 15% للحمل الأقصى و 7ر18% للطاقة
المولدة و 2ر21% للطاقة المستهلكة و 9ر7% لعدد المشتركين، أما متوسط نصيب المشترك
من الطاقة الكهربائية فقد حقق نموا قدره 3ر4% عما كان عليه في السنة الأخيرة من
المرحلة الثانية.

ويلحظ أن نسبة النمو في القدرات الاسمية والفعلية قد جاءت أكبر من
نسبة النمو في المتغيرات الأخرى ، ويرجع السبب في ذلك إلى إنشاء عدد من المحطات. الكهربائية
الجديدة في عدد من المناطق، وكانت هذه المحطات في طور التجربة، فلم تبدأ في
الإنتاج الفعلي، وقد جـــاء إنشـــــاء هــذه المحطات الجديدة متمشيا مع أهداف خطة
التنمية الأولى التي اهتمت بكهربة القرى السعودية التي يتجاوز عدد سكانها 2000
نسمة، وكهربة القرى التي تقع على حدود المملكة، والتي تمثل منافذ للدخول والخروج
من المملكة وإليهــــا، وكانت التوقعات تشير إلى احتمال نمو سكان هذه المنافذ
بصورة مرتفعة نسبيا.
ويضم البرنامج 80
قرية، قدرت تكاليف كهربتها بما يقارب 93 مليون ريال، ومن أصل هذا المبلغ سيسهم
القطاع الخاص بمبلغ 23 مليون ريال، والباقي تقدمه الحكومة كقرض طويل الأمد، يسدد
خلال خمسة عشر عاما، ويبدأ التسديد بعد ثلاث سنوات من بدء تشغيل المشروع([8]).
أما انخفاض نسبة النمو في عدد المشتركين ومتوسط نصيب الفرد من الطاقة المستهلكة،
فيرجع إلى تدني مستوى شبكات التوزيع في هذه السنة ، كما أسهم استمرار استخدام
تسعيرات بيع الطاقة الكهربائية المرتفعة خلال السنة الأولى من هذه المرحلة في الحد
من نسبة النمو في الطاقة الكهربائية المستهلكة.
ولذا فإنه يلزم
لتحقيق الرفاهية خفض أسعار بيع الطاقة الكهربائية للمواطنين حتى يستطيع السعوديون
تنمية استهلاكهم من الكهرباء مما ينعكس بالتالي على تنمية صناعة الكهرباء وتقدمها
في المملكة وهذا ما حدث في مطلع عام 1392هـ حيث أصدرت الدولة قراراً بخفض أسعار
بيع الطاقة الكهربائية يبدأ تطبيقه مع غرة محرم لعام 1392هـ ينص على ما يأتي:
1-
يكون سعر بيع الكيلو
وات/ ساعة للمشتركين الصناعيين في المدن السعودية على النحو الآتي:
-
عشر هللات في مدينة
الدمام.
-
ثلاث عشرة هللة في
مدينتي الرياض وجدة.
-
ثماني عشرة هللة في
مدينة مكة المكرمة ومدينة المدينة المنورة ومدينة الطائف ومدينة الهفوف.
-
عشرون هللة في مدينة
بريدة ومدينة عنيزة ومدينة المجمعة ومدينة شقراء ومدينة ينبع ومدينة الخرج.
2-
يكون سعر بيع الكيلو
وات/ ساعة لجميع المشتركين الصناعيين في المدن السعودية على النحو الآتي:
-
أربع عشرة هللة في
مدينة الدمام ومدينة الرياض ومدينة جدة.
-
عشرون هللة في مدينة
مكة المكرمة ومدينة المدينة المنورة ومدينة الطائف ومدينة الهفوف.
-
خمس وعشرون هللة في
مدينة بريدة ومدينة عنيزة ومدينة المجمعة ومدينة شقراء ومدينة ينبع ومدينة الخرج.
3-
تحديد رسم خدمة شهري
للعداد قدره عشرون ريالا للمشتركين الصناعيين، وخمسة ريالات لجميع فئات المشتركين
الآخرين.
4-
تقديم إعانة سنوية
لشركات الكهرباء لتمكينها من بيع الطاقة الكهربائية بالأسعار التي حددتها الدولة([9]).
فقد وضع لكل مدينة من مدن المملكة تسعيرة
خاصة بها، تخضع لظروف الإنتاج والتسويق في تلك المدن. كما تم في السنة نفسها إنشاء
مصلحة الخدمات الكهربائية بوزارة التجارة لتتولى مهمة تنظيم الخدمات الكهربائية في
جميع مناطق المملكة، وقد أدى إنشاء هذه المصلحة وتخفيض الأسعار إلى استمرار نمو
صناعة الكهرباء في المملكة خلال عام 1392هـ، فبلغت القدرات الاسمية 665 ميجاوات ،
والفعلية 562 ميجاوات، أما الحمل الذروي فوصل إلى 438 ميجاوات، وبلغت الطاقة
المولدة 750ر500ر2 ميجاوات/ساعة، والمستهلكة 000ر202ر2 ميجاوات/ ساعة، ووصل عدد
المشتركين إلى 000ر248 مشترك وبلغ متوسط نصيب المشترك879ر8 كيلو وات/ ساعة.
وهذا يعني أنه حدث نمو قدره 8ر19% في
القدرات الاسمية، و 1ر20% في القدرات الفعلية، و 9ر26% في الحمل الذروي، و 4ر15%
في الطاقة المولدة، و 8ر15% في الطاقة المستهلكة، و 4ر6% في عدد المشتركين، و 8ر8%
في متوسط نصيب المشترك.
ويلحظ أن نسبة النمو في الحمل الذروي قد
جاءت مرتفعة قليلا عن بقية المتغيرات، ويرجع السبب في ذلك إلى بداية التشغيل
الفعلي للمحطات الكهربائية الجديدة التي أنشئت في عام 1391هـ وهو العام الذي فاقت
فيه نسبة النمو في القدرات الاسمية والفعلية نسبة النمو في الحمل الذروي بسبب عدم
الاستغلال الكامل لتلك المحطات الجديدة. وفي عام 1393هـ حققت صناعة الكهرباء
نموّاً قدره 8ر27% في القدرات الاسمية، 8ر25% في القدرات الفعلية، و 1ر24% في
الأحمال القصوى و 7ر20% في الطاقة المولدة، 6ر21% في الطاقة المستهلكة، و 8ر6% في
عدد المشتركين، و 8ر13% في معدل نصيب المشترك، وتدل هذه المؤشرات على استمرار تحسن
هذه الصناعة في المملكة، أما وجود انخفاض في نسبة نمو المشتركين بالموازنة مع بقية
المتغيرات فيرجع إلى استمرار تدني مستوى الشبكات الكهربائية في مختلف مناطق
المملكة، حيث إن شركات الكهرباء تهتم بإقامة المحطات الكهربائية، وتشغيلها، أما
اهتمامها بالشبكات فقد كان محدودا. وقد ثبت أن الشبكات الكهربائية الجيدة تقلل من
نسبة الفاقد من الكهرباء وتعطي المحطات الكهربائية فرصة لإيصال إنتاجها إلى مناطق
بعيدة، وهذا يعني أن تحسين خدمة الشبكة يحد من انتشار المحطات الكهربائية الصغيرة
ويشجع على بناء المحطات الكهربائية ذات القدرات الإنتاجية الضخمة.
وفي عام 1394هـ تحسنت إيرادات الدولة بصورة
كبيرة حيث بلغت الميزانية الحكومية للعام المالي 1394هـ – 1395هـ 247ر98 مليون ريال وذلك بزيادة قدرها 331% عما كانت عليه
في العام السابق([10])،
ويرجع السبب الرئيس في هذه الزيادة إلى تحسن سعر بيع البرميل من النفط الخام ليصبح
651ر11 دولاراً للبرميل الواحد بدلا من السعر المعمول به في مطلع عام 1393هـ، وهو
591ر2 دولار للبرميل الواحد أي أن السعر قد بلغ أكثر من أربعة أمثال ما كان عليه([11])،
ونتيجة لهذا التحسن الكبير في الإيرادات الحكومية قامت الدولة في هذه السنة بتخفيض
أسعار بيع الكهرباء في جميع مناطق المملكة، ليصبح 5 هللات للكيلو وات/ ساعة
للاستهلاك الصناعي، و 7 هللات للكيلو وات/ ساعة للاستهلاك غير الصناعي، كما التزمت
الدولة بتقديم إعانات لجميع الشركات الكهربائية تغطي الخسارة التي ستترتب عليها من
جراء تطبيق هذه التسعيرة الجديدة، وضمنت الدولة لهذه الشركات تحقيق عائد اقتصادي
قدره 15% من رؤوس الأموال المستثمرة في هذه الصناعة([12]).
كما قامت الدولة بتقديم قروض لشركات
الكهرباء عن طريق صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي أنشئ في عام 1394هـ وذلك
تشجيعاً من الحكومة السعودية على توسعة صناعة الكهرباء في وتحسينها المملكة.
وقد أدى هذا الدعم الكبير من الحكومة
للمستثمرين في صناعة الكهرباء والمستفيدين منها إلى نمو هذه الصناعة كثيراً خلال
هذه السنة والسنوات التي تلتها بصورة كبيرة.
ففي عام 1394هـ بلغت القدرات الاسمية
للمحطات الكهربائية المنتجة في المملكة 236ر1 ميجاوات ووصلت القدرات الفعلية إلى
022ر1 ميجاوات، وبلغ أقصى طلب على الكهرباء 722 ميجاوات ، أما الطاقة الكهربائية
المولدة فبلغت 026ر858ر3 ميجاوات/ساعة، كما بلغت الطاقة المستهلكة 000ر400ر3
ميجاوات/ ساعة، ووصل عدد المشتركين إلى 000ر304 مشترك، وبلغ متوسط نصيب المشترك
184ر11 كيلو وات/ ساعة.
أي أن صناعـــة توليد الكهرباء قد حققت
نمواً قدره 4ر45% في القدرات الاسمية، و 5ر44% في القدرات الفعلية، و 1ر25% في
الأحمال القصوى، و 8ر27% في الطاقة المولدة، و 9ر26% في الطاقة المستهلكة.
وقد جاءت نسبة النمو في القدرات الاسمية والفعلية
متفوقة على بقية النسب ، وذلك بسبب حصول كثير من شركات الكهرباء في المملكة على
قروض كبيرة من الحكومة مكنتها من تزويد محطاتها الكهربائية بمولدات جديدة تغطي
احتياجات المشتركين الراهنة والمستقبلية ، كما مكنتها من بناء محطات جديدة في
مناطق امتيازها ، فقد كانت شركات الكهرباء تتوقع إقبالاً متزايداً على الكهرباء
بسبب الطفرة الاقتصادية التي بدأت بشائرها في هذه السنة ، وقد بدأ في هذه السنة
حدوث ما توقعته الشركات الكهربائية ، فقد زاد عدد المشتركين في هذه السنة بنسبة
7ر14% وهي أعلى زيادة لعدد المشتركين منذ بداية هذه المرحلة، كما تحسن متوسط نصيب
المشترك بنسبة 7ر10% عما كان عليه في العام السابق.
وفي عام 1395هـ بلغ إجمالي القدرات الاسمية
لمحطات توليد الطاقة الكهربائية في المملكة 399ر1 ميجاوات، وبلغت القدرات الفعلية
لهذه المحطات 173ر1 ميجاوات، ووصل أعلى طلب على الكهرباء في هذه السنة إلى 848
ميجاوات ، أما الطاقة الكهربائية المولدة فبلغت 208ر270ر4 ميجاوات/ ساعة، ووصلت
الطاقة المستهلكة إلى 009ر760ر3 ميجاوات/ ساعة.
وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه
الطاقة الكهربائية 531ر351 مشترك، وبلغ متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة
1ر696ر10 كيلو وات/ ساعة، وهذا يعني أن محطات توليد الطاقة الكهربائية بالمملكة قد
حققت نموا بلغ 2ر13% في قدراتها الاسمية و 8ر14% في قدراتها الفعلية، و 7ر10% في
الطاقة المولدة، وبلغت نسبة الزيــــادة 4ر17% في الأحمــــال الذروية غير
المتزامنة، و 6ر10% في الطاقة المستهلكة، و 6ر15% في عدد المشتركين، أما متوسط
نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة فقد انخفض قليلا عما كان عليه في العام السابق.
ويرجع السبب في ذلك إلى الزيادة الكبيرة في عدد المشتركين في هذه السنة، وإلى
تراجع نسبة الزيادة في الطاقة المستهلكة، فهذه هي المرة الأولى منذ بداية هذه
المرحلة التي تكون فيها نسبة الزيادة في عدد المشتركين أكبر من نسبة الزيادة في
الطاقة المستهلكة، وقد جاءت نسب النمو في صناعة توليد الطاقة الكهربائية بالمملكة
في عام 1395هـ أقل مما كانت عليه في العام الذي سبقه، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه
أصبح لدى كثير من شركات الكهرباء في المملكة محطات كهربائية ذات قدرات إنتاجية
فائقة، غير أن تدني مستوى شبكات النقل والتوزيع في كثير من مناطق المملكة قد حد من
قدرة الشركات الكهربائية على تسويق إنتاجها، ولذلك اهتمت كثير من الشركات في هذه
السنة بتحسين خدمة شبكاتها بدلا من اهتمامها بجلب مولدات جديدة للخدمة في شبكة غير
جيدة، وكان هذا التصرف من الشركات الكهربائية رغبة منها في كسب ثقة المشتركين
الصناعيين الذين كانوا في بعض الأحيان يستخدمون مولدات كهربائية خاصة بهم لعدم
ثقتهم في استمرار تدفق الطاقة الكهربائية في الشبكات الكهربائية التي تخدمهم.
وعند دراسة التوزيع الجغرافي لصناعة توليد
الطاقة الكهربائية في المملكة يتضح أن هناك تباينا في الإنتاج والتسويق بين مناطق
المملكة الجغرافية الخمس الرئيسة وهي: المنطقة الشرقية، والمنطقة الغربية،
والمنطقة الوسطى، والمنطقة الشمالية، والمنطقة الجنوبية، ويوضح الجدول رقم (7) وضع
الطاقة الكهربائية في مناطق المملكة الجغرافية خـــلال عام 1395هـ الذي يوافــق
السنة الأخيرة من خطة التنمية الأولى وهو على النحو الآتي:

1-
المنطقة الشرقية:
تحتل هذه المنطقة أهمية كبيرة في مجال
تصنيع الطاقة الكهربائية، فقد بلغت القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية في هذه
المنطقة 785 ميجاوات، تمثل 1ر56% من إجمالي القــــدرات الاسمية، ووصلت
القــــدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 653 ميجاوات أي 7ر55% من إجمالي القدرات
الفعلية، وبلغ أقصى طلب على الكهرباء في المنطقة الشرقية 461 ميجاوات، ويمثل هذا
الطلب 4ر54% من إجمالي الأحمال الكهربائية القصوى غير المتزامنة في المملكــة، أما
الطاقة الكهربائية المولدة في المنطقة الشرقية فقد بلغت 212ر604ر2 ميجاوات/ ساعة
تشكل 61% من إجمالي الطاقة المولدة، وقد استهلك منها 415ر518ر2 ميجاوات/ ساعة تمثل
67% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين في المنطقة الشرقية 835ر59
مشترك يمثلون 17% من إجمالي عدد المشتركين، ويلحظ انخفـــاض نسبة عدد المشتركين
بالمقارنة مع نسبة الكهرباء المستهلكة مما انعكــــس على متوســــط نصيب الفرد من
الطاقـــة الكهربائية المستهلكة الذي وصل إلى 3ر289ر42 كيلو وات/ ساعة، أي أربعة
أمثال المعدل العام لنصيب الفرد في المملكـــة.
وهذا يعني أن للمنطقة الشرقية أهمية كبيرة
في مجال توليد الطاقة الكهربائية حيث تضم هذه المنطقة أكبر صناعة استخراجية في
المملكة، وهي صناعة استخراج النفط وتكريره وتصديره، فالاستهلاك الصناعي في المنطقة
الشرقية يشكل 5ر83% ([13])من
إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في المنطقة الشرقية.
أما فئات الاستهلاك الأخرى فنسبة استهلاكها
لا تزيد على 5ر16% من مجموع الطاقة
الكهربائية المستهلكة في المنطقة.
2–
المنطقة الغربية:
تأتي هذه المنطقة في المرتبة الثانية حيث
بلغت القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية الواقعة في هذه المنطقة 286 ميجاوات تشكل
5ر20% من إجمالي القدرات الاسمية.
ووصلت القدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 235
ميجاوات تمثل 20% من مجموع القدرات الفعلية، أما الحمل الذروي للطلب على الكهرباء
فقد بلغ 244 ميجاوات أي 4ر26% من إجمالي الأحمال القصوى غير المتزامنة في المملكة،
ووصلت الطاقة الكهربائية المولدة في هذه المنطقة إلى 470ر950 ميجاوات/ ساعة، تمثل 2 ر22% من إجمالي الطاقة المولدة،
وقد استهلك منها 104ر786 ميجاوات/ ساعة، تمثل 9ر20% من مجموع الطاقة المستهلكة،
ويبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة الكهربائية 236ر155 مشترك يشكلون
1ر44% من إجمالي عدد المشتركين، ويلحظ أن نسبة المشتركين في المنطقة الغربية تفوق
بكثير نسبة الطاقة الكهربائية المستهلكة فيها، ومعظم هؤلاء المشتركين من غير
الصناعيين أي أن استهلاكهم للكهرباء محدود، وهذا جعل متوسط نصيب المشترك من الطاقة
المستهلكة ينخفض إلى 9ر063ر5 كيلو وات/ ساعة فقط أي حوالي نصف المعدل العام لنصيب
المشترك من الطاقة المستهلكة في المملكة.
3–
المنطقة الوسطى:
جاءت في المرتبة الثالثة حيث بلغت القدرات
الاسمية المركبة للمولدات الكهربائية المنتجة في هذه المنطقة 242 ميجاوات أي 3ر17%
من إجمالي القدرات الاسمية، ووصلت القدرات الفعلية لهذه المولدات إلى 203 ميجاوات
أي 3ر17% من إجمالي القدرات الفعلية.
أما أعلى طلب على الكهرباء في المنطقة
الوسطى فقد بلغ 131 ميجاوات، وهو يمثل 4ر15% من إجمالي الأحمال القصوى غير
المتزامنة في المملكة، وبلغت الطاقة الكهربائية المنتجة في المنطقة الوسطى 454ر597
ميجاوات/ ساعة، تشكل 14% من إجمالي الطاقة المولدة، وقد استهلك من هذه الطاقة
032ر383 ميجاوات/ ساعة تمثل 2ر10% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استهلك هذه
الطاقة 601ر109 مشترك يشكلون 2ر31% من مجموع عدد المشتركين،أما متوسط نصيب المشترك
من الطاقة المستهلكة فقد بلغ 8ر494ر3 كيلو وات/ ساعة، وهو متوسط منخفض جاء نتيجة لكثرة
عدد المشتركين في المنطقة الوسطى وانخفاض كمية الطاقة الكهربائية المستهلكة فيها.
4–
المنطقة الشمالية:
جاءت في المرتبة الرابعة بالنسبة لأهميتها
في مجال توليد الطاقة الكهربائية، فقد بلغت القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية في
هذه المنطقة 52 ميجاوات أي 7ر3% من إجمالي القدرات الاسمية، ووصلت قدرتها الفعلية
إلى 49 ميجاوات تمثل 2ر4% من إجمالي القدرات الفعلية، أما أقصى طلب على الكهرباء
في هذه المنطقة فلم يتجاوز 20 ميجاوات أي 4ر2% من إجمالي الأحمال القصوى للطلب على
الكهرباء في المملكة، ووصلت الطاقة الكهربائية المولدة في المنطقة الشمالية إلى
910ر76 ميجاوات/ ساعة أي 8ر1% من إجمالي الطاقة المولدة، أما الطاقة المستهلكة
فبلغت 241ر56 ميجاوات/ ساعة تمثل 5ر1% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استهلك هذه
الطاقة 113ر16 مشترك يشكلون 6ر4% من إجمالي عدد المشتركين، أما متوسط نصيب المشترك
من الطاقة المستهلكة فقد بلغ 4ر490ر3 كيلو وات/ ساعة.
5–
المنطقة الجنوبية:
جاءت في المرتبة الخامسة والأخيرة بالنسبة
لأهميتها في مجال توليد الطاقة الكهربائية، فالقــــدرات الاسمية للمحطات
الكهربائية في هذه المنطقة لا تتعدى 34 ميجاوات تمثل 4ر2% فقط من إجمالي القدرات
الاسمية، وبلغت القدرات الفعلية لهذه المحطات 33 ميجاوات أي 8ر2% من إجمالي
القدرات الفعلية، أما أقصى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة فهو 12 ميجاوات يمثل
4ر1% من إجمالي الأحمال الذروية، وبلغت الطاقة المولدة في هذه المنطقة 162ر41
ميجاوات/ ساعة أي 1% من إجمالي الطاقة المولدة، وقد استهلك منها 217ر16 ميجاوات/
ساعة فقط تمثل 4ر0% من إجمالي الطاقة المستهلكة بالمملكة، وقد استهلك هذه الطاقة
746ر10 مشترك يمثلون 1ر3% من إجمالي عدد المشتركين، ويبلغ متوسط نصيب المشترك من
الطاقة المستهلكة 1ر1509 كيلو وات/ ساعة، ويلحظ بأن ما يستهلك بالمنطقة الجنوبية
يمثل 4ر39% فقط من مجموع الطاقة الكهربائية المولدة فيها، وهذا يعني أن قسماً
كبيراً من الطاقة الكهربائية المولدة يتسرب من شبكات النقل والتوزيع قبل وصوله إلى
عدادات المشتركين، وهذا يتطلب بذل الجهود لتحسين خدمات هذه الشبكات، ومن ثم تقليل
نسبة الفقد في الطاقة الكهربائية المرسلة على الشبكات.
نخلص من العرض السابق إلى أن صناعة توليد
الطاقة الكهربائية في عام 1395هـ كانت تتركز في ثلاث مناطق جغرافية هي: المنطقة
الشرقية والمنطقة الغربية والمنطقة الوسطى، حيث يوجــد في هذه المناطق الثلاث
8ر93% من إجمالي القدرات الاسمية، و 93% من مجموع القدرات الفعلية، و 2ر96% من
الأحمال الذروية، و 3ر97% من الطاقة المولدة، و 1ر98% من الطاقة المستهلكة، و
4ر92% من عدد المشتركين.
المبحث الثاني: نمو
الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية الثانية(1395– 1400هـ):
شهد منتصف عام 1395هـ بداية تطبيق خطة التنمية الثانية
التي استهدفت تنمية صناعة الكهرباء من خلال تطوير مرافق التوليد والنقل والتوزيع
عبر السياسات الآتية:
1.
التوسع في إقامة
محطات توليد الكهرباء لتغطية الاحتياجات المتزايدة على الكهرباء.
2. التوسع في إقامة شبكات كهربائية للربط بين المحطات
الكهربائية، وذلك للحد من تكاليف التشغيل، وتأمين الخدمات الكهربائية للمناطق
النائية التي تمر بها الشبكة، ورفع درجة الموثوقية في تدفق الطاقة الكهربائية من
مراكز الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك.
3. توفير أعلى مستوى من الخدمات في المنشآت الكهربائية الجديدة
لجميع المستفيدين وتوفير الكفاءات الإدارية والتنظيمية والقوى العاملة الماهرة
لإدارة هذه المنشآت بشكل جيد([14]) .
وقد تطلب تحقيق هذه السياسات الضخمة إنشاء أجهزة إدارية
جديدة تكون قادرة على تنفيذ هذه الخطة ، لذلك تم في عام 1396هـ إنشاء جهازين
للإشراف على تنفيذ خطط تنمية الطاقة الكهربائية وهما:
1–
وزارة الصناعة والكهرباء:
أنشئت في عام 1396هـ لتنفيذ السياسة
الصناعية للدولة، وتقوم الوزارة بالإشراف على صناعة توليد الطاقة الكهربائية التي
تعد من أهم الصناعات في المملكة وأحدى مقومات التنمية الصناعية السعودية.
2–
المؤسسة العامة للكهرباء:
أنشئت في عام 1396هـ طبقا لمقتضيات خطة
التنمية الخمسية الثانية التي تضمنت إنشاء هيئة وطنيه للكهرباء تتولى تنفيذ برامج
الدولة الطموحة لتعميم الكهرباء وتشغيلها ونشرها في جميع مناطق المملكة.
وقد كلفت المؤسسة بمــا يأتي:
1. وضع برنامج مرحلي للاستثمارات اللازمة لتحقيق انتشار
الكهرباء، ويتضمن القيام بالدراسات والإنشاء والتشغيل والتدريب داخل المملكة
وخارجها، وذلك وفقا للخطة المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
2.
إنشاء المشاريع
الكهربائية، وإدارتها وتشغيلها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
3. الإسهام في رأس مال المشاريع الكهربائية، وتحويل ما تسهم به
المؤسسة في أي مشروع كهربائي بعد إنشائه وتشغيله إلى أسهم تطرح للبيع للمواطنين
عندما يرى مجلس الإدارة أن المصلحة تقتضي ذلك.
4.
تسلم المشاريع
الكهربائيــــة التابعة للدولة، وذلك لإدارتها وتشغيلها بطريق مباشر أو غير مباشر([15]).
وقد قامت المؤسسة العامة للكهرباء بإنشاء
مشروعات كهربائية مركزية في مختلف مناطق المملكة، كما تبنت مشروعاً لكهربة الأرياف
تم بموجبه إقامة العديد من محطات الديزل ذات القدرات الاسمية المحدودة في المراكز
العمرانية النائية، كما تبنت المؤسسة مشروعاً لإنارة القرى الواقعة على طرق الحج،
وذلك خدمة من الدولة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، كما وضعت المؤسسة
برنامجاً لإعارة المولدات الكهربائية لكل تجمع سكاني يضم عشرين منزلا فأكثر([16]).
وقد كان لهذه المشروعات أثر كبير في نمو صناعة توليد الطاقة الكهربائية في
المملكة.
وإضافة إلى جهود وزارة الصناعة والكهرباء
والمؤسسة العامة للكهرباء في تطوير هذه الصناعة فقد كان لصندوق التنمية الصناعية
السعودي إسهام كبير في تنشيط هذه الصناعة وتشجيعها، وذلك عن طريق القروض الضخمة
التي قدمها للشركات الكهربائية في المملكة، والتي بلغ مجموعها حتى نهاية عام
1400هـ 511ر20 مليون ريال.
وقد جاء التوزيع الجغرافي لهذه القروض على
النحو الآتي :
-
523ر7 مليون ريال
أقرضت للشركات الكهربائية في المنطقة الغربية.
-
610ر6 مليون ريال أقرضت
للشركات الكهربائية في المنطقة الشرقية.
-
415ر5 مليون ريال
أقرضت للشركات الكهربائية في المنطقة الوسطى.
-
534 مليون ريال
أقرضت للشركات الكهربائية في المنطقة الشماليــة.
-
330 مليون ريال
أقرضت للشركات الكهربائية في المنطقة الجنوبية([17]).
فقد مكنت هذه القروض الشركات الكهربائية من رفع قدراتها
التوليدية وتحسين شبكاتها وتطوير أجهزتها الإدارية والفنية، حتى تكون قادرة على
الوفاء بمتطلبات التنمية المتزايدة من الطاقة الكهربائية.
ونظراً لكثرة الشركات الكهربائية وتباين
أحجامها واختلاف النظم الإدارية والتشغيلية داخل هذه الشركات، وما ترتب على ذلك من
آثار سلبية على صناعة الكهرباء، فقد ظهرت خلال تطبيق خطة التنمية الثانية الحاجة
إلى دمج هذه الشركات في شركات أكبر ذات قدرة على استيعاب التطور السريع الذي يحدث
خلال هذه الفترة ، فقد تم في عام 1396هـ تأسيس الشركة السعودية الموحدة للكهرباء
بالمنطقة الشرقية، وقد تمكنت هذه الشركة من دمج 26 شركة كهربائية منتشرة في
المنطقة الشرقية بالإضافة إلى مرافق كهرباء شركة (أرامكو).
وتم في عام 1399هـ تأسيس الشركة السعودية
الموحدة للكهرباء بالمنطقة الوسطى التي دمجت 36 شركة كهربائية منتشرة في منطقتي
الرياض والقصيم في شركة واحدة.
وفي عام 1399هـ أيضا تم تأسيس الشركة
السعودية الموحدة للكهرباء بالمنطقة الجنوبية التي دمجت 21 شركة كهربائية منتشرة
في أربع مناطق إدارية هي عسير وجيزان ونجران والباحة في شركة واحدة، أي أنه تم
خلال خطة التنمية الثانية دمج أكثر من 83 شركة كهربائية منتشرة في ثلاث مناطق من
مناطق المملكة الجغرافية في ثلاث من الشركات الكهربائية([18]).
ويبين الجدول رقم (8) وضع صناعة توليد
الطاقة الكهربائية في المملكة في نهاية عام 1400هـ، الذي يوافق السنة الأخيرة من
هذه المرحلة، والذي يبين الإنجازات الكبيرة التي تمت لهذا القطاع الصناعي المهم.

فقد بلغــــت القدرات الاسمية المركبة في
محطات توليد الطاقة الكهربائية بالمملكة 367ر7 ميجاوات، ووصلت القدرات الفعلية إلى
904ر5 ميجاوات، وبلغ مجموع أقصى طلب على الكهرباء في مناطق المملكة 986ر3 ميجاوات،
وبلغ إنتاج هذه المحطات 463ر910ر18 ميجاوات/ ساعة، استهلك منها 665ر436ر17
ميجاوات/ساعة، ووصل عدد المشتركين المستفيدين من الطاقة الكهربائية في المملكة إلى
054ر872 مشترك. وبلغ متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 9ر994ر19 كيلو وات/
ساعة.
وعند موازنة وضع صناعة الكهرباء في المملكة
خلال عام 1400هـ بما كان عليه خلال عام 1395هـ يتضح حجم النمو الكبير الذي حدث
لهذه الصناعة، فقد بلغت نسبة الزيادة في القدرات الاسمية 6ر426% ، والزيادة في
القدرات الاسمية تعني دائما الزيادة في عدد المولدات، أي أن هناك محطات كهربائية
جديدة قد أنشئت أو مولدات قد جلبت للعمل في محطات كهربائية قائمة، وهذا هو ما حدث
فعلا خلال هذه السنوات الخمس التي زاد فيها الطلب على الكهرباء، وكثيراً ما تنعكس
الزيادة في القدرات الاسميـة على المتغيــرات الأخرى فنجد أن القدرات الفعلية قد
زادت بنسبة 3ر403%، كما زادت الأحمال الذرويـــــة بنسبة 370%، وبلغت نسبة
الزيــــــادة في الطاقــــة المولدة 8ر342%، وفي الطاقة المستهلكة 7ر363%، وفي
عدد المشتركين 148%، أما الزيادة في متوسط نصيب المشترك فقد بلغت 9ر86%، وقد
تباينت نسب الزيادة في مناطق المملكة الجغرافية، وذلك على النحو الآتي:
1–
المنطقة الشرقية:
تأتي هذه المنطقة في المرتبة الأولى من حيث
أهميتها في إنتاج الطاقة الكهربائية فهي تضم 47% من القدرات الاسمية المركبة في
محطات التوليد بالمملكة، و 9ر49% من القــــدرات الفعلية، 7ر50% من الأحــــمال
القصوى، و 7ر51% من الطاقة المولدة، و 5ر45% من الطاقة المستهلكة، و 4ر19% من عدد
المشتركين، فقد بلغت القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية المنتجة في المنطقة
الشرقية 436ر3 ميجاوات، وبلغت قدراتها الفعلية 943ر2 ميجاوات، ووصل أعلى طلب على
الكهرباء في هذه المنطقة إلى 021ر2 ميجاوات، وقامت هذه المحطات بتوليد 440ر781ر9
ميجاوات/ ساعة، سوق منها 846ر508ر9 ميجاوات / ساعة، وقد استفاد من هذه الطاقة
240ر169 مشترك، ووصل متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة إلى 6ر185ر56 كيلو
وات/ ساعة.
وعند موازنة هذه الأرقام التي تحكي وضع
صناعة الكهرباء في المنطقة الشرقية في عام 1400هـ، بما كانت عليه في عام 1395هـ
يتضح حجم النمو الكبير الذي حدث لهذه الصناعة خلال السنوات الخمس التي تخللتها،
حيث تبلغ نسبة الزيادة في القدرات الاسميـــــة 1ر341%، وفى القــــدرات
الفعليــــة 7ر350%، وفى الأحمــــال الذرويـــة 4ر338%، وفى الطاقة المولدة
6ر275%، وفى الطاقة المستهلكة 6ر277%، وفى عدد المشتركين 8ر182%، وفى متوسط نصيب
المشترك 5ر33%.
وقد جاءت نسبة الزيادة في متوسط نصيب
المشترك منخفضة عن نسب الزيادة في المتغيرات الأخرى، وذلك بسبب أن المشترك في المنطقة
الشرقية كان يحصل على احتياجاته كاملة من الطاقة الكهربائية خلال الفترة السابقة،
فالزيادة في إنتاج الكهرباء واستهلاكه ترجع في الدرجة الأولى إلى زيادة أعداد
المشتركين، خاصة المشتركين الصناعيين الذين يستهلكون جزءاً كبيراً من الطاقة
الكهربائية المولدة في المنطقة الشرقية.
2–
المنطقة الغربية:
جاءت هذه المنطقة في المرتبة الثانية حيث
تبلغ الأحمال القصوى فيها 041ر1 ميجاوات، تمثل 1ر26% من إجمالي الأحمال الذروية في
المملكة، ولضمان تغطية هذه الأحمال وتأمين انتظام تدفق الطاقة الكهربائية في شبكات
هذه المنطقة أُنشئ فيها محطات كهربائية ضخمة لتقوم بتغطية احتياجات المراكز
الحضرية الكبرى من الطاقة الكهربائية، وذلك عبر شبكة مترابطة من خطوط نقل الطاقة
الكهربائية فائقة الجهد([19])،
وقد شرع بإنشاء هذه الشبكة في أواخر هذه المرحلة، واستكمل تشغيلها خلال المرحلة
الرابعة، ويصل مجموع القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية الجديدة والمقامة سلفاً
في المنطقة الغربية إلى 051ر2 ميجاوات، وتبلغ القدرات الفعلية لهذه المحطات 414ر1
ميجاوات.
ووصــــل إنتاج هذه المحطــــات إلى
566ر839ر4 ميجاوات/ ساعة، سوق منها 511ر148ر4 ميجاوات/ ساعة. وقد استهلك هذه
الطاقة 552ر361 مشترك، وذلك بمعدل قدرة 2ر474ر11 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد.
وهذا يعنى أنه يوجد في المنطقة الغربية
8ر27% من القدرات الاسمية و 9ر23% من القدرات الفعليـــــة، و 6ر25% من الطاقـــة
المولدة، و 8ر23% من الطاقـــة المستهلكة، و 4ر41% من عدد المشتركين.
وعند موازنة وضع صناعه الكهرباء في المنطقة
الغربية عام 1400هـ بوضعها عام 1395هـ يتضح أنه قد حدث زيادة كبيرة لهذه الصناعة
في هذه المنطقة، فالقدرات الاسمية قد زادت بنسبه 1ر617%، وبلغت نسبة الزيادة في
القدرات الفعلية 7ر501% وفى الأحمال الذروية 7ر364%، وفى الطاقة المولدة 2ر409%،
وفى الطاقة المستهلكة 7ر427%، وفى عــــدد المشتركين 9ر132%، وبلغت الزيادة في
متوسط نصيب المشترك 6ر126%.
3–
المنطقة الوسطى:
جاءت هذه المنطقة في المرتبة الثالثة
بالنسبة لأهميتها في تصنيع الطاقة الكهربائية، فهي تضم 7ر20% من القدرات الاسمية
المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية بالمملكة، و 22% من القدرات الفعلية، و
8ر19% من الأحمال الذروية، و 7ر19% من الطاقة المولـــدة، و 2ر19% من الطاقـــة
المستهلكة و 5ر28% من الأحمال الذروية، و 7ر19% من الطاقة المولدة، و 2ر19% من
الطاقة المستهلكة و 5ر28% من عدد المشتركين، فقد بلغت القدرات الاسمية المركبة في
محطات الكهرباء بالمنطقة الوسطى 527ر1 ميجاوات، ووصلت القدرات الفعلية لهذه
المحطات إلى 300ر1 ميجاوات، وبلغ إنتاجها 194ر724ر3 ميجاوات/ ساعة، استهلك منها
272ر339ر3 ميجاوات/ ساعة، وقد استفاد من هذه الطاقة 237ر284 مشترك، وذلك بمتوسط
استهلاك قدره 452ر13 كيلو وات/ ساعة للمشترك، أما أقصى طلب على الكهرباء في هذه
المنطقة فقد بلغ 789 ميجاوات.
وعند موازنة هذه الأرقام التي تشير إلى وضع
صناعة الكهرباء في المنطقة الوسطى في عام 1400هـ بما كانت عليه في عام 1395هـ يتضح
حجم الزيادة الكبيرة التي طرأت على صناعة الكهرباء في المنطقة الوسطى خلال هذه
السنوات الخمس البينية، فقد تم خلالها إقامة العديد من محطات التوليد الغازية ذات
القدرات الإنتاجية العالية، كما تم توسيع كثير من المحطات القديمة وتحديث معداتها،
وذلك بهدف تغطية احتياجات المشتركين المتزايدة من الطاقة الكهربائية وإيصال هذه
الطاقة إلى أكبر عدد ممكن من السكـــــان، فقد بلغـــــــت الزيادة في القدرات
الاسمية 531%، وفى القــــدرات الفعلية 4ر540%، وفي الأحمال الذروية 3ر502%، وفى
الطاقة المولدة 3ر523% وفى الطاقة المستهلكة 8ر771%، وفى عدد المشتركين 5ر126%،
أما نسبة الزيادة في متوسط نصيب المشترك فقد بلغت 9ر384% وهى أعلى نسبه لهذا
المتغير في جميع مناطق المملكة، ويرجع السبب في حدوث هذه الزيادة الكبيرة إلى
التحسن الكبير في مستوى المعيشة لدى سكان المنطقة الوسطى خلال فترة تطبيق خطة
التنمية الثانية (1395هـ– 1400هـ)، فقد أتاح التوسع الاقتصادي الذي هيأته الخطة
فرصاً لعدد كبير من المواطنين للقيام بأعمال استثمارية و متنوعة مما أسهم في تنمية
ثرواتهم وتحسن المستوى المعيشي لأسرهم([20]).
وهذا الازدهار الاقتصادي لم يكن مقصوراً
على المنطقة الوسطى بل شمل المنطقتين الشرقية والغربية أيضا، غير أن تأثير التحسن
في مستويات المعيشة قد جاء واضحاً في المنطقة الوسطى، حيث إن سكان المنطقة الشرقية
كانت لديهم فرص اقتصادية سابقه أسهمت في تحسين دخولهم، وقد هيأت هذه الفرص لهم
المكانة الاقتصادية للمنطقة الشرقية حيث صناعة استخراج النفط وتكريره، وما تتيحه
من فرص وظيفية واستثمارية لسكان المنطقة، أما سكان المنطقة الغربية فقد استفادوا
من الأهمية الدينية والتجارية للمنطقة؛ حيث يقدم ملايين الحجاج سنويا إلى الأماكن
المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة ولهؤلاء الحجاج أثرهم في تنشيط الحركة
التجارية في المنطقة، لذلك كان تأثير خطة التنمية الثانية في رفع معدلات استهلاك
المشتركين من الكهرباء أكثر وضوحاً في المنطقة الوسطى.
4–
المنطقة الشمالية:
جاءت في المرتبة الرابعة من حيث أهميتها في
إنتاج الطاقة الكهربائية وتسويقها، فقد أنتجت المحطــــات الكهربائية الموجودة في
هذه المنطقة 041ر342 ميجاوات/ ساعة تمثل 8ر1% من إجمالي الطاقة المولدة، واستهلك
من هذه الطاقة 403ر264 ميجاوات/ ساعة تشكل 5ر1% من إجمالي الطاقة المستهلكة، ووصل
أعلى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة إلى 74 ميجاوات، يمثل 9ر1% من إجمالي
الأحمال الذروية، وبلغت القدرات الاسمية والفعلية للمحطات الكهربائية في هذه
المنطقة 152 ميجاوات و 120 ميجاوات على التوالي، أي 1ر2% و 2% من إجمالي القدرات
الاسمية والفعلية للمحطات الكهربائية في المملكة ، وقد بلغ عدد المشتركين في
المنطقة الشمالية 952ر46 مشترك يمثلون 4ر5% من العدد الإجمالي للمشتركين، وبلغ
متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 3ر631ر5 كيلو وات/ ساعة.
وعند موازنة وضع صناعة الكهرباء في المنطقة
الشمالية في عام 1400هـ بما كانت عليه في عام 1395هـ يتضح أن المحطات الكهربائية
الجديدة التي أقيمت في المنطقة قد حققـــت مع المحطـــات المقامة سلفـــــاً
زيـــــادة قدرها 3ر192% في القــــدرات الاسمية، و 9ر144% في القدرات الفعلية، و
7ر344% في الطاقة المولدة، و 1ر370% في الطاقة المستهلكة، وقد تمكنت هذه المحطات
الكهربائية من تغطية الطلب الذروي على الكهرباء الـــــذي زاد بنسبة 270%،
والوفــــــاء باحتياجات المشـــــتركين الذين زاد عددهم بنسبة 4ر191%، أما نسبة
الزيادة في معدل استهلاك المشترك فهي 3ر61% وهي زيادة منخفضة جاءت نتيجة لقلة
الفرص الاقتصادية التي أتاحتها خطة التنمية الثانية لسكان المنطقة الشمالية مما
انعكس بالتالي على استهلاكهم من الطاقة الكهربائية.
5–
المنطقة الجنوبية:
جاءت في المرتبة الأخيرة فقد كان إسهام هذه
المنطقة في إنتاج الطاقة الكهربائية محدودا، لم يتجاوز 222ر223 ميجاوات/ ساعة، أي
2ر1% من إجمالي الطاقة المولدة في المملكة، وبلغت الطاقة المستهلكة في المنطقة
الجنوبية 633ر175 ميجاوات/ساعة تمثل 1% فقط من مجموع الطاقة المستهلكة بالمملكة،
وقد استهلك هذه الطاقة 073ر46 مشترك، يشكلون 3ر5% من مجموع عدد المشتركين وذلك بمعدل استهلاكي للمشترك الواحد قدره 812ر3
كيلو وات/ساعة، وهو أقل معدلات الاستهلاك في المملكة، وقد جاء نتيجة لقلة المحطات
الكهربائية في هذه المنطقة وتدني مستوى قدراتها الإنتاجية، فالقدرات الفعلية لهذه
المحطات لا تتجاوز 127 ميجاوات أي 2ر2% من مجموع القدرات الفعلية في المملكة.
أما أعلى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة
فقد بلغ 61 ميجاوات أي 5ر1% من إجمالي الأحمال القصوى بالمملكة، وتشير هذه الأرقام
إلى تدني مستوى صناعة توليد الطاقة الكهربائية في هذه المنطقة بالنسبة لمناطق
المملكة الأخرى.
وعندما نوازن الوضع المتدني لصناعة توليد
الطاقة الكهربائية في هذه المنطقة خلال عام 1400هـ بما كان عليه عام 1395هـ، فإننا
سنلحظ حدوث نمو كبير لهذه الصناعة، فقد بلغت نسبة الزيادة في القدرات الاسمية
المركبة في المحطات الكهربائية 7ر411%، وفي القـــدرات الفعليـــــة 8ر284%، كما
بلغــــت نسبة الزيـــــــادة في الأحـــمال الذروية 3ر408%، وبلغـــــت نسبة
الزيادة في الطاقة المولدة 3ر442%، وفي الطاقة المستهلكة 983%، ويلحظ أن الزيادة
في الطاقة المستهلكة أكثر من ضعف الزيادة في الطاقة المولدة، ويرجع السبب في ذلك
إلى تحسن الاستفادة من القدرات الفعلية لمحطات توليد الطاقة الكهربائية عن طريق
تحسين خدمة شبكات النقل والتوزيع، ومن ثم خفض نسبة الطاقة المتسربة التي كانت
مرتفعة خلال عام 1395هـ، وقد كان للزيادة الكبيرة في عدد المشتركين والتي بلغت
7ر328% إسهام في استغلال قسط كبير من الطاقة المولدة، كما أسهمت الزيادة في معدل
نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة التي بلغت 6ر152% في تقليل نسبة الفاقد من
الطاقة المولدة أيضا.
المبحث الثالث: نمو
الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية الثالثة (1400–1405هـ):
لقد استمر الاهتمام بصناعة توليد الطاقة الكهربائية في
المملكة خلال خطة التنمية الثالثة 1400– 1405هـ فقد تبنت هذه الخطة تحقيق الأهداف
الآتية:
1. تقديم خدمات كهربائية جيدة لكل مراكز النمو السكانية
والصناعية والزراعية في المملكة عن طريق تطوير منشآت التوليد، وشبكات النقل
والتوزيع، والخدمات المساندة.
2. إنشاء شبكات كهربائية تتوفر فيها درجة عالية من الكفاءة
والتكامل والأمن، وتكون قابلة للنمو المتواصل لمواجهة الاحتياجات في المستقبل([21]).
وقد استمرت سياسة دمج الشركات خلال هذه
المرحلة فتم في عام 1401هـ تأسيس الشركة السعودية الموحدة للكهرباء بالمنطقة
الغربية التي دمجت 12 شركة كهربائية منتجة للكهرباء في منطقتي مكة المكرمة
والمدينة المنورة([22])،
وبذلك يكتمل إخضاع معظم مرافق الكهرباء بالمملكة تحت إدارة أربع شركات كبيرة قادرة
على التطوير، وتأمين متطلبات التنمية من الطاقة الكهربائية.
كما استمر صندوق التنمية الصناعية السعودي
في تقديم القروض للشركات الكهربائية بصورة متزايدة حتى بلغ مجموع القروض التي
قدمها الصندوق للشركات الكهربائية خلال الفترة 1401– 1405هـ 432ر18 مليون ريال،
وبذلك يصل إجمالي القروض التي قدمها الصندوق لشركات الكهرباء خلال فترة تطبيق خطتي
التنمية الثانية والثالثة إلى 943ر38 مليون ريال([23]). وهو رقم كبير ظهرت
آثاره الإيجابية واضحة على صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة، وذلك من
خلال معدلات النمو المرتفعة التي حدثت لهذه الصناعة خلال هذه الفترة.
ويبين الجدول رقم (9) وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في
مختلف مناطق المملكة الجغرافية في عام 1405هـ الذي يوافق السنة الأخيرة من فترة
تطبيق خطة التنمية الثالثة، فقد بلغ إجمالي القدرات الاسمية المركبة في محطات
توليد الطاقة الكهربائيــة في المملكة 511ر20 ميجاوات، ووصلت قدراتها الفعلية إلى
443ر17ميجاوات، وبلغ إنتاجها 721ر703ر47 ميجاوات/ ساعة سوق منها 891ر903ر41
ميجاوات/ ساعة، وقد استهلك هذه الطاقة 734ر752ر1 مشترك، وذلك بمتوسط استهلاكي
للمشترك الواحد قدره 7ر907ر23 كيلو وات/ ساعة، أما أعلى طلب غير متزامن على
الكهرباء في المملكة فقد بلغ 424ر9 ميجاوات، وعند موازنة وضع صناعة الكهرباء في
هذه السنة بوضعها في عام 1400هـ يتضح أن هذه الصناعة قد حققت نموّاً خلال هذه
السنوات الخمس التي نفذت فيها خطة التنمية الثالثة بلغ 4ر178% في القــــــدرات
الاسمية، و 4ر195% في القدرات الفعلية، و 2ر152% في الطاقة المولدة، 3ر140% في
الطاقة المستهلكة، وبلغت نسبة الزيادة في عدد المشتركين 101%، كما زاد معدل
استهلاك المشترك من الكهرباء بنسبة 5ر19%، وبلغت الزيادة في الأحمال الذروية غير
المتزامنة 4ر136%.

وتتباين
نسبة الزيادة في هذه المتغيرات في مناطق المملكة الجغرافية وذلك على النحو الآتي:
1–
المنطقة الشرقية:
تأتى في المرتبة الأولى حيث يوجد فيها 4ر44%
من مجموع القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية في المملكة، و 4ر42% من القدرات
الفعلية، و 8ر37% من الأحمال القصوى غير المتزامنة، و 1ر45% من الطاقة المولدة، و
9ر41% من الطاقة المستهلكة، و 1ر16% من عدد المشتركين، فقد بلغت القدرات الاسمية
المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الشرقية 096ر9 ميجاوات، وبلغت قدراتها الفعلية
390ر7 ميجاوات، ووصــــــل إنتاجها إلى 249ر507ر21 ميجاوات/ ساعة، استهلك منه
456ر543ر17 ميجاوات/ ساعة، وقد استفاد من هذه الطاقة 043ر282 مشترك، وذلك بمعدل
استهلاك قدره 3ر201ر62 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، ويمثل هذا المعدل ثلاثة
أمثال المعدل العام لاستهلاك المشترك في المملكة تقريبا.
وعند موازنة هذه الأرقام التي تبين وضع
صناعة الكهرباء في المنطقة الشرقية في عام 1405هـ بما كانت عليه في عام 1400هـ
اتضح أنه قد حدثت زيادة قدرها 6ر162% في القدرات الاسمية، و 1ر151% في القدرات
الفعليـــة، و 9ر119% في الطاقـــة المولدة، و 5ر84% في الطاقة المستهلكة، و 6ر66%
في عدد المشتركين، و 7ر10% في معدل نصيب المشترك، أما أقصى طلب على الكهرباء في
المنطقة الشرقية فقد زاد بنسبة 4ر76% حيث وصل الحمل الذروي في هذه المنطقة إلى 566ر3
ميجاوات خلال فصل الصيف في عام 1405هـ.
2–
المنطقة الغربية :
جاءت في المرتبة الثانية حيث تضم هذه
المنطقة 6ر26% من مجموع القدرات الاسمية للمحطات الكهربائية في المملكة و 8ر25% من
القدرات الفعلية و 6ر28% من الأحمال الذرويـــــة غير المتزامنة، و 29% من الطاقـــة
المولدة، و 6ر27% من الطاقة المستهلكة، و 8ر41% من عدد المشتركين فقد بلغت القدرات
الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الغربية 463ر5 ميجاوات، وبلغت قدراتها
الفعلية 502ر4 ميجاوات، ووصل إنتاجها إلى865ر830ر13 ميجاوات/ ساعة، سوق منه
061ر577ر11 ميجاوات/ ساعــــة وقــــد استهلك هذه الطاقة 333ر732 مشترك، وذلك
بمتوسط استهلاك قدره 4ر808ر15 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، أما أعلى طلب على
الكهرباء في المنطقة الغربية فقد بلغ 694ر2 ميجاوات.
ويتضح من خلال موازنة وضع صناعة الكهرباء
في هذه المنطقة في عام 1405هـ بما كانـــــت عليه في عام 1400هـ أن الطلـــــب
الأقصى على الكهرباء قد زاد بنسبة قدرها 8ر158% ولتغطية هذه الزيادة في الأحمال
القصوى، وحتى لا يحدث هناك انقطاع في تدفق الطاقة الكهربائية في الشبكات خلال
أوقات الذروة أنشئت محطات كهربائية جديدة زادت من القدرات الاسمية المتوافرة في
المنطقة الغربية بنسبة 4ر218%، وقد انعكس أثر ذلك على الطاقة المولدة والمستهلكة
فبلغت نسبه الزيادة في الطاقة المولدة 8ر185%، وفى الطاقة المستهلكة 179%، ويرجع
السبب في حدوث الزيادة في الطاقة المستهلكة إلى زيادة عدد المشتركين بنسبة 5ر102%،
والى زيادة معدل استهلاك المشترك بنسبة 8ر37% عما كان عليه في عام 1400هـ.
3–
المنطقة الوسطى:
تأتي هذه المنطقة في المرتبة الثالثة فهي
تضم 1ر19% من مجموع القدرات الاسمية المركبة في محطات توليـــد الطاقة الكهربائية
في المملكة، و 7ر21% من القدرات الفعلية، و 1ر26% من الأحمال القصوى غير
المتزامنة، و 20% من الطاقة المولدة، و 6ر24% من الطاقة المستهلكة، و 9ر27% من عدد
المشتركين.
فقد بلغ عدد المشتركين في المنطقة الوسطى
430ر489 مشترك وبلغ استهلاكهم 902ر286ر10 ميجاوات/ ساعة، وذلك بمتوسط استهلاك قدره
1ر018ر21 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، وقد بلغ أقصى طلب لهؤلاء المشتركين على
الكهرباء 459ر2 ميجاوات، وقد تمكنت المحطات الكهربائية من تغطية هذا الطلب دون
حدوث حوادث انقطاع في التيار الكهربائي، وذلك بفضل توفر قدرات فعلية جيدة لهذه
المحطات تصل إلى 786ر3 ميجاوات، علما بأن القدرات الاسمية لهذه المحطات تبلغ 917ر3
ميجاوات، وكذلك بفضل ربطها مع المنطقة الشرقية بشبكة كهربائية واحدة سمحت لها
باستيراد كميات من الطاقة الكهربائية حيث إن استهلاك المنطقة الوسطى يفوق إنتاجها
الذي يبلغ 082ر516ر9 ميجاوات.
وقد تحقق لصناعة توليد الطاقة الكهربائية
بالمنطقة الوسطى في عام 1405هـ نموا عما كان عليه في عام 1400هـ بلغ 5ر156% في
القدرات الاسمية، و 2ر191% في القدرات الفعليــــة، و 5ر155% في الطاقـــــة
المولدة، كما زاد عدد المشتركين للفترة نفسها بنسبة 2ر97%، وزاد معدل استهلاك
المشترك بنسبة 2ر56%، وقد أدى هذا النمو في أعداد المشتركين ومعدلات استهلاكهم إلى
ارتفاع كمية الطاقة المستهلكة بنسبة 208%، والى زيادة الطلب الذروي على الكهرباء
بنسبة 6ر211%.
4–
المنطقة الجنوبية:
جاءت في المرتبة الرابعة حيث يوجد في هذه
المنطقة 5% من القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمملكة، و 3ر5% من
القدرات الفعلية، و5% من الأحمال الذروية غيرالمتزامنة، و 9ر3% من الطاقة المولدة،
و 9ر3% من الطاقة المستهلكة، و 6ر9% من عدد المشتركين.
فقد بلغت القدرات الاسمية لمحطات الكهرباء
في المنطقة الجنوبية 035ر1 ميجاوات، وبلغت قدراتها الفعلية 927 ميجاوات، وبلغ
إنتاجها 501ر877ر1 ميجاوات/ ساعـــــة، ســـــوق منه 384ر643ر1 ميجــــاوات/ ساعة،
وقد استهلك هذه الطاقة 840ر167 مشترك وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 4ر791ر9 كيلو
وات/ساعة للمشترك الواحد، وبلغ أقصى طلب على الكهرباء في المنطقة الجنوبية 472
ميجاوات.
وعند موازنة وضع صناعة توليد الطاقة
الكهربائية في المنطقة الجنوبية خلال عام 1405هـ بما كانت عليه في عام 1400هـ اتضح
حجم النمو الكبير الذي حدث لهذه الصناعة في هذه المنطقة، فقد بلغت نسبة الزيادة في
القدرات الاسمية 8ر494%، وفي القدرات الفعلية 9ر629%، وفي الأحمال الذروية 8ر673%،
وفي الطاقــــــة المولــــــدة 1ر741%، وفي الطاقة المستهلكة 7ر835%، كما زاد عدد
المشتركين بنسبة 3ر264% وزاد معدل استهلاك المشترك بنسبة 8ر156%.
ويلحظ بأن المنطقة الجنوبية قد حظيت بأعلى
نسب للنمو في المملكة، حيث تضافرت جهود المؤسسة العامة للكهرباء مع جهود الشركة
السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة الجنوبية في نشر الطاقة الكهربائية في مدن
هذه المنطقة وقراها التي لا زالت صناعة الكهرباء فيها بحاجة إلى دعم وتطوير، حيث
إن مستويات الاستهلاك في هذه المنطقة ما زالت منخفضة.
5–
المنطقة الشمالية:
جاءت في المرتبة الأخيرة، حيث تبلغ القدرات
الاسمية المركبة في المحطات الكهربائية في هذه المنطقة 1000 ميجاوات، تمثل 9ر4% من
إجمالي القدرات الاسمية، وتصل القدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 838 ميجاوات، تشكل
8ر4% من مجموع القدرات الفعلية، وبلغ إنتاج هذه المحطات 024ر972 ميجاوات/ ساعة، أي
2% من إجمالي الطاقة المولدة، واستهلك من هذه الطاقة 088ر853 ميجاوات/ ساعة، تمثل
2% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استفاد منها 088ر81 مشترك يمثلون 6ر4% من
مجموع عدد المشتركين، وبلغ معدل استهلاك المشترك في المنطقة الشمالية، 5ر520ر10 كيلو
وات/ ساعة، أما أقصى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة فقد بلغ 233 ميجاوات أي 5ر2%
من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة.
وعند موازنـــة وضع صناعة توليد الطاقة
الكهربائية في المنطقة الشمالية في عام 1405هـ بوضعها في عام 1400هـ، يتبين أنه قد
حدث نمو كبير لهذه الصناعة في هذه المنطقة ولكنه أقل من النمو الذي حدث في المنطقة
الجنوبية، فقد بلغت نسبة النمو في القــــدرات الاسمية 9ر557%، وفي القدرات
الفعلية 3ر598%، وفي الأحمال القصوى 8ر214%، وفي الطاقة المولدة 2ر184%، وفي
الطاقة المستهلكة 6ر222%، وزاد عدد المشتركين بنسبة 7ر72%، وارتفع معدل استهلاك
المشترك بنسبة 8ر86% عما كان عليه في عام 1400هـ.
وقد جاءت نسبة النمو في القدرات الاسمية
والفعلية أكبر بكثير من بقية النسب الأخرى، ويرجع السبب في ذلك إلى قيام المؤسسة
العامة للكهرباء بإنشاء عدد من المشاريع الكهربائية في هذه المنطقة، ولم يبدأ
التشغيل الفعلي لهذه المشاريع إلا خلال فترة تطبيق خطة التنمية الرابعة.
المبحث الرابع: نمو الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية الرابعة (1405– 1410هـ)
شهد منتصف عام 1405هـ بداية تطبيق خطة
التنمية الرابعة، وقد تضمنت تحقيق الأهداف الآتية:
1- توفير خدمات كهربائية جيدة لجميع مراكز النمو السكاني.
2- تطوير نظم الطاقة الكهربائية بأقل التكاليف الاجتماعية
والبيئية والاقتصادية.
3- تحسين الكفاءة الإنتاجية في مرافق الكهرباء.
4- تشجيع المحافظة على الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء([24]).
وقد أشار أحد أهداف هذه الخطة الرابعة إلى ضرورة ترشيد
استهلاك الطاقة الكهربائية، وهو هدف يرد لأول مره في خطط التنمية، ولتحقيق هذا
الهدف أصدرت المؤسسة العامة للكهرباء والشركات الكهربائية الأخرى كتيبات إرشادية
لتوعية المواطنين بأنواع الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك الاقتصادي وحثهم على
شرائها، وبيان الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء مثل المكيفات وحثهم على عدم
الإسراف في استخدامها، وأقيمت ندوات علمية لبيان فوائد استخدام العزل الحراري في
المباني لمنتجي الطاقة الكهربائية ومستهلكيها
وقد أدت هذه السياسات التي طبقت خلال فترة
خطة التنمية الرابعة إلى ترشيد إنتاج الطاقة الكهربائية وترشيد استهلاكها خلال هذه
المدة مما أسهم في خفض نسب النمو خلال هذه المدة بالموازنة مع نسب النمو خلال فترة
تطبيق خطط التنمية الثلاث السابقة.
ويوضح الجدول رقم (10) وضع صناعة الطاقة
الكهربائية بالمملكة في نهاية عام 1410هـ الذي يوافق السنة الأخيرة من خطة
التنميـــة الرابعة حيث وصل مجموع القدرات الاسمـــــية المركبة في محطات توليد
الطاقة الكهربائية في المملكة إلى 461ر24 ميجاوات، وبلغ مجموع قـــــدراتها
الفعلية 327ر20 ميجاوات، ووصل إنتاج هذه المحطات إلى 470ر148ر70 ميجاوات/ ساعة،
وبلغ مجموع عدد المشتركين في المملكة 879ر366ر2 مشترك استهلكوا 475ر972ر58
ميجاوات/ ساعة وذلك بمتوسط استهلاك قدره 7ر915ر24 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد،
وبلغ مجموع أعلى طلب غير متزامن على الكهرباء في المملكة 160ر13 ميجاوات.

وعند تحليل هذه
الأرقام التي توضح وضع صناعة الكهرباء في المملكة خلال عام 1410هـ بما كانت عليه
في عام 1405هـ يتبين أن صناعة توليد الطاقة الكهربائية قد حققت خلال فترة خطة
التنمية الرابعة نموّاً بلغ 2ر19% في قدراتها الاسمية، و 5ر16% في قدراتها الفعلية،
و4ر49% في الأحمال الذروية، و 47% في إنتاجها من الكهرباء، مما مكنها من تلبية
احتياجات المشتركين الذين زاد عددهم بنسبة 35% وزادت مستويات استهلاكهم بنسبة
2ر4%، وقد انعكست هذه الزيادة في عدد المشتركين ومستويات استهلاكهم على حجم الطاقة
الكهربائية المستهلكة التي زادت بنسبة 7ر40%.
ويلحظ انخفاض نسب النمو في هذه المتغيرات،
فقد تلاشت نسب النمو الكبيرة السائدة في السابق، والتي هي صفه من صفات المجتمعات
النامية، حيث دخلت صناعة الكهرباء في المملكة خلال فترة خطة التنمية الرابعة مرحلة
من الاستقرار في استهلاك الطاقة الكهربائية، فقد تم بناء معظم التجهيزات
الكهربائية الأساسية في مختلف مناطق المملكة خلال السنوات العشر التي شهدت تطبيق
خطتي التنمية الثانية والثالثة، وهي المدة بين عامي 1395هـ– 1405هـ (1975– 1985م).
وقد
جاء التوزيع الجغرافي لصناعة توليد الطاقة الكهربائية على مناطق المملكة خلال عام
1410هـ على النحو الآتي:
1–
المنطقة الشرقية:
تحظى صناعة توليد الطاقة الكهربائية بأهمية
كبيرة في هذه المنطقة، حيث تصل القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد المنتشرة
في هذه المنطقة إلى 333ر10 ميجاوات، تمثل 2ر42% من إجمالي القدرات الاسمية، وتبلغ
القدرات الفعلية لهذه المحطات 547ر8 ميجاوات أي 42% من مجموع القدرات الفعلية،
ويصل إنتاج هذه المحطات إلى 870ر807ر33 ميجاوات/ ساعة، يمثل 2ر48% من مجموع الطاقة
المولدة في المملكة، وسوق من هذه الطاقة في المنطقة الشرقية 274ر749ر23 ميجاوات/
ساعة تشكل 3ر40% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استهلك هذه الطاقة 502ر355 مشترك
يمثلــــــون 15% من مجموع عدد المشتركين وذلك بمتوســــــــط استهلاك يصل إلى
1ر805ر66 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، وقد وصل أعلى طلب للمشتركين على الكهرباء
إلى 230ر5 ميجاوات أي 7ر39% من مجموع الأحمال القصوى غير المتزامنة في المملكة.
ويتضح من خلال موازنة هذه الأرقام التي
تمثل وضع صناعة الكهرباء في المنطقة الشرقية في عام 1410هـ، بما كانت عليه في عام
1405هـ حدوث زيادة قدرها 6ر13% في القدرات الاسمية، و 6ر15% في القدرات الفعلية، و
4ر72% في الأحمال القصوى للطلـــــب على الكهرباء 2ر57% في الطاقة المولـــدة، و
4ر35% في الطاقــــة المستهلكة، و 26% في عدد المشتركين، و 4ر7% في متوسط نصيب
المشترك.
وقد جاءت نسبة الزيادة في الأحمال القصوى وفي
الطاقة المولدة متفوقة على نسبة الزيادة في الطاقة المستهلكة، وذلك لقيام الشركة
السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة الشرقية بتصدير جزء من إنتاجها إلى المنطقة
الوسطى عبر خطوط النقل فائقة الجهد التي تصل بين المنطقتين.
2–
المنطقة الغربية:
تأتي في المرتبة الثانية حيث تبلغ القدرات
الاسمية المركبة في محطات التوليد في هذه المنطقة 645ر6 ميجاوات تمثل 2ر27% من
مجموع القدرات الاسمية في المملكة، وتعمل هذه المحطات بقدرة فعلية تصل إلى 141ر5
ميجاوات أي 3ر25% من إجمالي القدرات الفعلية، ويصل إنتاج هذه المحطات إلى 142ر050ر19
ميجاوات/ ساعة أي 2ر27% من مجموع الطاقة المنتجة، وقد استهلك من هذه الطاقة
852ر580ر15 ميجاوات/ ساعة تشكل 4ر26% من إجمالي الطاقة المستهلكة، واستفاد منها
149ر933 مشترك يمثلون 4ر39% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط استهلاك يصل إلى
697ر16 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، ووصل أقصى طلب على الكهرباء في المنطقة
الغربية إلى 314ر3 ميجاوات يمثل 2ر25% من إجمالي الأحمال الذروية غير المتزامنة في
المملكة.
وعنــــد موازنة وضع صناعة توليد الطاقة
الكهربائية في هذه المنطقة خلال عام 1410هـ بما كانت عليه في عام 1405هـ يتضح أنه
قد حدث نمو قدره 6ر21% في القـــــدرات الاسميــــة ، و 2ر14% في القدرات الفعلية،
و 23% في الأحمال الذروية، و 7ر37% في الطاقة المولدة، و6ر34% في الطاقة
المستهلكة، كما بلغت نسبة الزيادة في عدد المشتركين 4ر27%، وتحسن معدل استهلاك
المشترك بنسبة 6ر5%.
3–
المنطقة الوسطى:
تأتي في المرتبة الثالثة، فقد بلغت القدرات
الاسمية المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية المنتشرة في هذه المنطقة 297ر4
ميجاوات، تمثل 6ر17% من مجموع القدرات الاسميـــة، ويتوافــــر لهذه المحطــــات
قدرات فعلية تصل إلى 138ر4 ميجاوات تشكل 4ر20% من إجمالي القدرات الفعلية، وقامت
هذه المحطات بتوليد 793ر655ر1 ميجاوات/ ساعة أي 6ر16% من مجموع الطاقة المولدة،
وقد غطت هذه الطاقة ثلثي احتياجات المنطقة الوسطى من الطاقة الكهربائية فقط،
وأسهمت الشركة السعودية الموحدة للكهرباء بالمنطقـــــة الشرقية بتغطية هذا العجز
في الإنتاج الذي بلغ الثلث تقريباً، فقد قامت الشركة بتصدير 836ر875ر4 ميجاوات/
ساعة من إنتاجها إلى المنطقة الوسطى خلال عام 1410هـ([25])، وذلك عبر خطوط
النقل فائقة الجهد التي تربط بين المنطقتين الشرقية والوسطى، ليصل بذلك مجموع
استهلاك المنطقة الوسطى إلى 369ر051ر15 ميجاوات/ ساعة أي 5ر25% من مجموع استهلاك
المملكة، ويبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة 167ر676 مشترك، يمثلون
6ر28% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 8ر259ر22 كيلو وات/
ساعة للمشترك الواحد.
وقد بلغ أعلى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة 438ر3
ميجاوات أي 4ر24% من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة، وقد أسهمت
الشركات الكهربائية في المنطقة الشرقية بتغطية جزء من هذا الطلب الذروي.
وعندما نـــوازن بين وضع صناعـــة الكهرباء في المنطقــــة
الوسطى في عام 1410هـ بما كانت عليه في عام 1405هـ نجد نموا في هذه الصناعة يصل
إلى 7ر9% في القدرات الاسمية، و 3ر9% في القدرات الفعلية، و 5ر22% في الطاقة
المولدة، و 8ر39% في الأحمـــــال الذروية، و 3ر46% في الطاقــة المستهلكة، و
1ر38% في عدد المشــــتركين، و 9ر5% في معدل نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة.
4–
المنطقة الجنوبية:
جاءت في المرتبة الرابعة، حيث تبلغ القدرات الاسمية
المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الجنوبية 005ر2 ميجاوات، أي 2ر8% من إجمالي
القدرات الاسمية، وتصل القدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 520ر1 ميجاوات أي 5ر7% من
مجموع القدرات الفعلية، وتمكنت هذه المحطات من توليد 812ر873ر3 ميجاوات/ ساعة،
تمثل 5ر5% من مجموع الطاقة المولدة، استهلك منها 412ر144ر3 ميجاوات/ ساعة، تمثل
3ر5% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استفاد من هذه الطاقة 645ر272 مشترك، يشكلون
5ر11% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 533ر11 كيلو وات/ساعة
للمشترك الواحد، وقد وصل أعلى طلب لهؤلاء المشتركين على الطاقة الكهربائية إلى 810
ميجاوات أي 8ر5% من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة.
وعند موازنة وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية بالمنطقة
الجنوبية خلال عام 1410هـ بما كانت عليه في عام 1405هـ، يتضح أنه قد حدث لهذه
الصناعة نمو كبير بلغ 7ر93% في القدرات الاسمية، و 9ر63% في القدرات الفعلية، و
6ر71% في الأحمال الذرويـــة، و 3ر106% في الطاقــة المولـــدة، و 3ر91% في
الطاقــة المستهلكة، و 4ر62% في عدد المشتركين، و 8ر17% في معدل نصيب المشترك من
الطاقة المستهلكة.
ويلحظ ارتفاع نسب النمو في المنطقة
الجنوبية، وذلك بسبب تأخر صناعة توليد الطاقة الكهربائية في هذه المنطقة في
السابق، وعدم وصولها إلى درجة الاتزان والاستقرار، كما أن صناعة توليد الطاقة
الكهربائية بالمنطقة الجنوبية ما زالت بحاجة إلى تنمية كبيرة وتشجيع مستمر، حتى
يتسنى لها الانتشار في المنطقة وتحقيق الرفاهية المعيشية لسكانها، تلك الرفاهية
التي تعد الكهرباء إحدى مقوماتها الأساسية.
5–
المنطقة الشمالية:
جاءت في المرتبة الخامسة، فقد بلغ مجموع القدرات الاسمية
المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الشمالية 181ر1 ميجاوات تمثل 8ر4% من مجموع
القدرات الاسمية، وبلغت القدرات الفعلية لهذه المحطات 981 ميجاوات، أي 8ر4% من
إجمالي القدرات الفعلية، وأنتجت هذه المحطات 853ر760ر1 ميجاوات/ ساعة، أي 5ر2% من
مجموع الطاقــــــة المنتجة بالمملــــكة، وقد استهلك منها 568ر446ر1 ميجاوات/
ساعة، تمثل 5ر2% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من
هذه الطاقة 416ر129 مشترك يمثلون 5ر5% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط
استهلاك قدره 6ر177ر11 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، ووصل أعلى طلب لهؤلاء
المشتركين على الطاقة الكهربائية إلى 368 ميجاوات، ويمثل هذا الحمل 6ر2% من مجموع
الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة.
وعنــــد موازنة وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في
المنطقة الشمالية في عام 1410هـ بما كانــــت عليه في عام 1405هـ يتضح أنه قد حدث
نمو في هذه الصناعة بلغ 1ر18% في القدرات الاسمية، و 17% في القدرات الفعلية، و
9ر57% في الأحمال الذروية، و 1ر81% في الطاقة المولدة، و 5ر69% في الطاقة
المستهلكة، و 6ر59% في عدد المشتركين، و 2ر6% في معدل نصيب المشترك من الطاقة
المستهلكة.
ويلحظ بأن نسب النمو في القدرات الاسمية
والفعلية قد جاءت منخفضة، مما يدل على قلة المحطات الكهربائية التي أنشئت في هذه
المنطقة خلال هذه الفترة، أما الزيادة في بقية التغيرات فيرجع السبب في حدوثها إلى
تحسن شبكات النقل عالية الجهد التي تخدم في هذه المنطقة ووصولها إلى مناطق
استهلاكية جديدة، وتحملها لضغوط الأحمال الكهربائية القصوى التي تزايدت بصورة
ملحوظة في المنطقة.
المبحث الخامس: نمو الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية
الخامسة (1410–1415هـ)
شهد منتصف عام 1410هـ بداية تطبيق خطة التنمية
الخامسة التي انتهت في منتصف عام 1415هـ، وقد ركزت هذه الخطة على تحقيق الأهداف
الآتية:
1.
توفير الخدمات
الكهربائية بالمستوى الفني الملائم لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف المرافق
الاقتصادية.
2.
تنمية نظم الكهرباء
وتطويرها.
3.
توفير الخدمات الكهربائية
بأقل التكاليف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية([26]).
فقد اهتمت الخطة بترشيد استهلاك الطاقة
الكهربائية، وهو هدف يرد للمرة الثانية في خطط التنمية حيث ورد في خطة التنمية
الرابعة، ولتحقيق هذا الهدف أصدرت المؤسسة العامة للكهرباء والشركات الكهربائية
الأخرى كتيبات إرشادية لتوعية المواطنين بأنواع الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك
الاقتصادي وحثهم على شرائها، وبيان الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء مثل
المكيفات، وحثهم على عدم الإسراف في استخدامها، وأقيمت ندوات علمية لبيان فوائد
استخدام العزل الحراري في المباني لمنتجي الطاقة الكهربائية ومستهلكيها.
وقد أدت هذه القرارات والسياسات التي
طبقت خلال فترة خطتي التنمية الخامسة والسادسة إلى ترشيد إنتاج الطاقة الكهربائية
واستهلاكها خلال هذه المدة مما أسهم في خفض نسب النمو خلال هذه المدة بالموازنة مع
نسب النمو السابقة.
ويوضح الجدول رقم (11) وضع صناعة الطاقة
الكهربائية بالمملكة في نهاية عام 1415هـ الذي يوافق السنة الأخيرة من خطة التنمية
الخامسة.
فقد وصل مجموع قدرات التوليد الاسمية
المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه المالحة في المملكة
إلى 26156 ميجاوات، وبلغ مجموع قدراتها الفعلية 21362 ميجاوات، وبلغت الأحمال
الذروية 16945 ميجاوات، ووصل إنتاج هذه المحطات إلى 8ر97 مليون ميجاوات/ ساعة.

أما عدد المشتركين
في المملكة فقد بلغ 2924490 مشترك وصل استهلاكهم من الطاقة الكهربائية إلى 85889
جيجا وات/ ساعة، وذلك بمتوسط استهلاك قدره 29369 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد.
وعند تحليل هذه الأرقام التي توضح وضع
صناعة الكهرباء في المملكة خلال عام 1415هـ بما كانت عليه في عام 1410هـ يتبين أن
صناعة توليد الطاقة الكهربائية قد حققت خلال المدة نموا بلغ 7% في قدرات التوليد
الاسمية، و 1ر5% في قدرات التوليد الفعلية، و 4ر20%في الأحمال الذروية، و 8ر33% في
الطاقة الكهربائية المولدة، وهذا مما مكـــــن من تلبية احتياجات المشتركين الذين
زاد استهلاكهم للطاقة الكهربائية بنسبة 6ر45%، كما ارتفع عددهم بنسبة 5ر23% ونمت
معدلات استهلاكهم بنسبة 9ر17%.
وقد
جاء التوزيع الجغرافي لصناعة توليد الطاقة الكهربائية على مناطق المملكة الجغرافية
في نهاية عام 1415هـ على النحو الآتي:
1- المنطقـة
الشرقيـة:
تحظى صناعة توليد الطاقة الكهربائية
بأهمية كبيرة في هذه المنطقة، حيث تصل القدرات الاسميـة المركبة في محطات التوليد
المنتشرة في هذه المنطقة إلى 11460ميجاوات، تمثل 8ر43% من إجمالي القدرات
الاسميـة، وتبلغ القدرات الفعلية لهذه المحطات 9595 ميجاوات، أي 9ر44% من مجموع
القدرات الفعليـة، ويصل إنتاج هذه المحطات إلى 43398 جيجا وات/ ساعة تمثل 2ر46% من
مجموع الطاقة المولدة في المملكة، وسوق من هذه الطاقة في المنطقة الشرقية 32950
جيجا وات/ ساعة، تشكل 4ر38% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استهلك هذه الطاقة
435006 مشترك يمثلون 9ر14% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط استهلاك يصل إلى
75746 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، وقد وصل أعلى طلب للمشتركين على الكهرباء إلى
5817 ميجاوات أي 3ر34% من مجموع الأحمال القصوى غير المتزامنة في المملكة.
ويلحظ بأن حصة المنطقة من قدرات
التوليد الاسمية والفعلية والطاقة المولدة أعلى من حصتها في الأحمال الذروية
والطاقة المستهلكة، وذلك بسبب قيام الشركة السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة
الشرقية بتصدير جزء من إنتاجها إلى المنطقة الوسطى عبر خطوط النقل فائقة الجهد
التي تصل بين المنطقتين.
2- المنطقـة
الغربيـة:
تأتي في المرتبة الثانية حيث تبلغ
القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد في هذه المنطقـة 7427 ميجاوات، تمثل
4ر28% من مجموع القدرات الاسمية في المملكة، وتعمل هذه المحطات بقدرة فعلية تصل
إلى 5699 ميجاوات أي 7ر26% من إجمالي القـــــدرات الفعلية، ويصــــل إنتاج هذه
المحطات إلى 25269 جيجا وات/ ساعة، أي 9ر26% من مجموع الطاقة المنتجة، وقد استهلك
من هذه الطاقة 23368 جيجا وات/ ساعة، تشكل 2ر27% من إجمالي الطاقة المستهلكة،
واستفاد منها 1099710 مشترك، يمثلون 6ر37% من مجمـوع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط
استهلاك يبلغ 21249 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، ووصل أقصى طلب على الكهرباء في
المنطقة الغربية إلى 4590 ميجاوات، يمثل 1ر27% من إجمالي الأحمال الذروية غير
المتزامنة في المملكة.
3- المنطقـة
الوسطـى:
جاءت في المرتبة الثالثة، فقد بلغت
القدرات الاسمية المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية المنتشرة في هذه
المنطقة 4176 ميجاوات تمثل 16% من مجموع القدرات الاسمية، ويتوفر لهذه المحطات
قدرات فعلية تصل إلى 3643 ميجاوات تشكل 1ر17% من إجمالي القدرات الفعلية، وقامت
هذه المحطات بتوليد 16445 جيجا وات/ ساعة أي 5ر17% من مجموع الطاقة المولدة، وقد
غطت هذه الطاقة المنتجة 1ر74% من احتياجات المنطقة الوسطى من الطاقة الكهربائية
فقط، في حين أسهمت الشركة السعودية الموحدة للكهرباء بالمنطقة الشرقية بتغطية
العجز في الإنتاج الذي بلغ الربع تقريبا، فقد قامت الشركة بتصدير 5742 جيجا
وات/ساعة من إنتاجها إلى المنطقة الوسطى خلال عام 1415هـ، وذلك عبر خطوط النقل
فائقة الجهد التي تربط بين المنطقتين الشرقية والوسطى ليصل بذلك مجموع استهلاك
المنطقة الوسطى إلى 22177جيجا وات/ ساعة أي 8ر25% من مجموع استهلاك المملكة، ويبلغ
عدد المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة 876395 مشترك يمثلون 9ر29% من مجموع عدد
المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 25305 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد.
وقد بلغ أعلى طلب على الكهرباء في هذه
المنطقة 4851 ميجاوات أي 6ر28% من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في
المملكة، وقد أسهمت الشركة السعودية الموحدة للكهرباء بالمنطقة الشرقية بتغطية جزء
من هذا الطلب الذروي على الطاقة الكهربائية.
4- المنطقـة
الجنوبيـة:
جاءت في المرتبة الرابعة، فقد بلغت
القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الجنوبية 1859 ميجاوات أي 1ر7%
من إجمالي القدرات الاسمية، وتصل القدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 1407 ميجاوات
أي 6ر6% من مجموع القدرات الفعلية، وتمكنت هذه المحطات من توليد 5947 جيجا وات/
ساعة تمثل 4ر6% من مجموع الطاقة المولدة، استهلك منها 5009 جيجا وات/ ساعة، تمثل
8ر2% من إجــــمالي الطاقة المستهلـــــكة، وقد استفاد من هذه الطاقـــة 346857
مشترك، يمثلون 9ر11% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 14441
كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، وقد وصل أعلى طلب لهؤلاء المشتركين على الطاقة
الكهربائية إلى 1125 ميجاوات، أي 7ر6% من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في
المملكة.
5- المنطقـة
الشماليـة:
جاءت في المرتبة الخامسة، فقد بلغ
مجموع القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الشمالية 1234 ميجاوات
تمثل 7ر4% من مجموع القدرات الاسمية، وبلغت القدرات الفعلية لهذه المحطات 1018
ميجاوات، أي 7ر4% من إجمالي القدرات الفعليـة، وأنتجت هذه المحطات 2838 جيجا وات/
ساعة، أي 3% من مجموع الطاقة المنتجة بالمملكة، وقد استهلك منها 2385 جيجا وات/
ساعة، تمثل 8ر2% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من
هذه الطاقـة 166522 مشترك، يمثلون 7ر5 من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط
استهلاك قدره 14322 كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، ووصل أعلى طلب لهؤلاء
المشتركين على الطاقة الكهربائية إلى 562 ميجاوات، ويمثل هذا الحمل 3ر3% من مجموع
الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة.
وقد جاء نصيب المنطقة الشمالية من
قدرات التوليد الاسمية والفعلية أعلى من المتغيرات الأخرى، وهذا بسبب تناثر
الشبكات الكهربائية المقفلة بالمنطقـة وضرورة وجود قدرات توليدية احتياطية تستخدم
عند ارتفاع مستويات الطلب على الكهرباء لكل واحدة من هذه الشبكات الكهربائية، ومن
ثم فالمنطقة بحاجة إلى شبكة كهربائية رئيسة تستخدم فيها خطوط النقل عالية الجهد
التي تستطيع تحمل ضغوط الأحمال الكهربائية القصوى المتنامية بالمنطقة.
المبحث السادس: نمو الطاقة الكهربائية خلال خطة التنمية
السادسة (1415–1420هـ)
تشهد المدة من منتصف عام 1415هـ حتى
منتصف عام 1420هـ حقبة تطبيق خطة التنمية السادسة، وقد ركزت هذه الخطة على تحقيق
الأهداف الآتية:
1.
توفير الخدمات
الكهربائية بالمستوى الفني الملائم لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف المرافق
الاقتصادية.
2.
الالتزام بمبدأ
"تقديم الخدمة الكهربائية بأقل التكاليف" في تنمية النظم الكهربائية
ومرافقها وتطويرها.
3.
تحقيق التخصيص
الكامل لمرافق الكهرباء على المدى المتوسط والبعيد.
4.
الإسهام في تحقيق
الربط الكهربائي مع دول الجوار، وذلك نحو إنشاء شبكة كهربائية موحدة على المستوى
الإقليمي([27]) .
ويوضح الجدول رقم (12) وضع صناعة الطاقة
الكهربائية بالمملكة في نهاية عام 1418هـ الذي يوافق السنة قبل الأخيرة من زمن
تطبيق خطة التنمية السادسة، فقد وصل مجموع قدرات
التوليد الاسمية المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه
المالحة في المملكة إلى 28815 ميجاوات، وبلغ مجموع قدراتها الفعلية 24134 ميجاوات،
وبلغت الأحمال الذروية 19401ميجاوات، ووصل إنتاج هذه المحطات إلى 108571 جيجا وات/
ساعة، أما عدد المشتركين في المملكة فقد بلغ 3256643 مشترك وصل استهلاكهم من
الطاقة الكهربائية إلى 97050 جيجا وات/ساعة، وذلك بمتوسط استهلاك قدره 29801 كيلو
وات/ساعة للمشترك الواحد.

وقد جاء التوزيع الجغرافي لصناعة توليد
الطاقة الكهربائية على مناطق المملكة الجغرافية في نهاية عام 1418هـ على النحو
الآتي:
1- المنطقـة الشرقيـة:
تحظى صناعة توليد الطاقة الكهربائية
بأهمية كبيرة في هذه المنطقة، حيث تصل القدرات الاسميـة المركبة في محطات التوليد
المنتشرة في هذه المنطقة إلى 11446ميجاوات تمثل 7ر39% من إجمالي القدرات الاسميـة،
وتبلغ القدرات الفعلية لهذه المحطات 9580 ميجاوات، أي 7ر39% من مجموع القدرات
الفعليـة، ويصل إنتاج هذه المحطات إلى 48207جيجا وات/ ساعة تمثل 4ر44% من مجموع
الطاقة المولدة في المملكة، وسوق من هذه الطاقة في المنطقة الشرقية 37593 جيجا
وات/ ساعة تشكل 7ر38% من إجمالي الطاقـــــة المستهلكة، وقد استهلـــك هذه الطاقة
502996 مشترك، يمثلون 5ر15% من مجموع عدد المشتركين وذلك بمتوسط استهلاك يصل إلى
74738 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، وقد وصل أعلى طلب للمشتركين على الكهرباء إلى
6324 ميجاوات أي 6ر32% من مجموع الأحمال القصوى غير المتزامنة في المملكة.
ويلحظ بأن حصة المنطقة من قدرات
التوليد الاسمية والفعلية والطاقة المولدة أعلى من حصتها في الأحمال الذروية
والطاقة المستهلكة، وذلك بسبب قيام الشركة السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة
الشرقية بتصدير جزء من إنتاجها إلى المنطقة الوسطى عبر خطوط النقل فائقة الجهد
التي تصل بين المنطقتين.
2- المنطقـة
الغربيـة:
تأتي في المرتبة الثانية حيث تبلغ
القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد في هذه المنطقـة 8430 ميجاوات، تمثل
3ر29% من مجموع القدرات الاسمية في المملكة، وتعمل هذه المحطات بقدرة فعلية تصل
إلى 6957 ميجاوات أي 8ر28% من إجمالي القـــــدرات الفعلية، ويصــــــل إنتاج هذه
المحطات إلى 29661 جيجا وات/ ساعـــة أي 3ر27% من مجموع الطاقة المنتجة، وقد
استهلك من هذه الطاقة 25120 جيجا وات/ ساعة تشكل 9ر25% من إجمالي الطاقة
المستهلكة، واستفاد منها 1196258 مشترك يمثلون 7ر36% من مجمـوع عدد المشتركين،
وذلك بمتوسط استهلاك يبلغ 20999 كيلو وات/ساعة للمشترك الواحد، ووصل أقصى طلب على
الكهرباء في المنطقة الغربية إلى 5088 ميجاوات يمثل 2ر26% من إجمالي الأحمال
الذروية غير المتزامنة في المملكة.
3- المنطقـة
الوسطـى:
جاءت في المرتبة الثالثة، فقد بلغت
القدرات الاسمية المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية المنتشرة في هذه
المنطقة 4974 ميجاوات تمثل 3ر17% من مجموع القدرات الاسميــــــة، ويتوافر لهذه
المحطات قــــدرات فعلية تصل إلى 4546 ميجاوات، تشكل 8ر18% من إجمالي القدرات
الفعلية، وقامت هذه المحطات بتوليد 20147 جيجا وات/ ساعة، أي.6ر18% من مجموع
الطاقـــــة المولدة، وقد غطـــت هذه الطاقة المنتجة 5ر78% من احتياجات المنطقة
الوسطى من الطاقة الكهربائية فقط في حين أسهمت الشركة السعوديــــة الموحدة
للكهرباء بالمنطقة الشرقية بتغطية العجز في الإنتاج الذي بلغ 5ر21% فقد قامت الشركة
بتصدير 5518 جيجا وات/ساعة من إنتاجها إلى المنطقة الوسطى خلال عام 1415هـ، وذلك
عبر خطوط النقل فائقة الجهد التي تربط بين المنطقتين الشرقية والوسطى ليصل بذلك
مجموع استهلاك المنطقة الوسطى إلى 25665 جيجا وات/ ساعة أي 4ر26% من مجموع استهلاك
المملكة، ويبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة 990369 مشترك يمثلون 4ر30%
من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 25914 كيلو وات/ ساعة للمشترك
الواحد، وقد بلغ أعلى طلب على الكهرباء في هذه المنطقة 5977 ميجاوات أي 8ر30% من
مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة، وقد أسهمت الشركة السعودية
الموحدة للكهرباء بالمنطقة الشرقية بتغطية جزء من هذا الطلب الذروي على الطاقة
الكهربائية.
4- المنطقـة
الجنوبيـة:
جاءت في المرتبة الرابعة، فقد بلغت
القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الجنوبية 2514 ميجاوات أي 7ر8%
من إجمالي القدرات الاسمية، وتصل القدرات الفعلية لهذه المحطات إلى 1869 ميجاوات
أي 8ر7% من مجموع القدرات الفعلية، وتمكنت هذه المحطات من توليد 7128 جيجا وات/
ساعة، تمثل 6ر6% من مجموع الطاقة المولدة، استهلك منها 5794جيجا وات/ ساعة تمثل 6%
من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد استفاد من هذه الطاقة 377406 مشترك يمثلون 6ر11%
من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمعدل استهلاك يصل إلى 15354كيلو وات / ساعة للمشترك
الواحد، وقد وصل أعلى طلب لهؤلاء المشتركين على الطاقة الكهربائية إلى 1312
ميجاوات أي 8ر6% من مجموع الأحمال الذروية غير المتزامنة في المملكة.
5- المنطقـة
الشماليـة:
جاءت في المرتبة الخامسة، فقد بلغ
مجموع القدرات الاسمية المركبة في محطات التوليد بالمنطقة الشمالية 1451ميجاوات،
تمثل 5% من مجموع القدرات الاسمية، وبلغت القدرات الفعلية لهذه المحطات 1182
ميجاوات أي 9ر4% من إجمالي القدرات الفعليـة، وأنتجت هذه المحطات 3428 جيجا وات/
ساعة ،أي 1ر3% من مجموع الطاقة المنتجة بالمملكة، وقد استهلك منها 2878 جيجا وات/
ساعة، تمثل 3% من إجمالي الطاقة المستهلكة، وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه
الطاقـة 189614 مشترك، يمثلون 8ر5% من مجموع عدد المشتركين، وذلك بمتوسط استهلاك
قدره 15177كيلو وات/ ساعة للمشترك الواحد، ووصل أعلى طلب لهؤلاء المشتركين على
الطاقة الكهربائية إلى 700 ميجاوات، ويمثل هذا الحمل 6ر3% من مجموع الأحمال
الذروية غير المتزامنة في المملكة.
ويلحــــظ بأن نسب النمو في متغيرات
الطاقة الكهربائية خلال الفترة (1410–1418هـ) قد جاءت أقل حدة من نسب النمو الضخمة
التي حدثت لمثيلاتها خلال الفترة السابقة (1395–1405هـ)، فقد تلاشت نسب النمو
الكبيرة السائدة في السابق، والتي هي صفة من صفات المجتمعات النامية، حيث دخلت
صناعة الكهرباء في المملكة خلال فترة خطتي التنمية الرابعة والخامسة مرحلة من
الاستقرار في استهلاك الطاقة الكهربائية ، فقد تم بناء معظم التجهيزات الكهربائية
الأساس في مختلف مناطق المملكة تحت إشراف وزارة الصناعة والكهرباء التي تشرف على
هذا القطاع المهم من قطاعات الطاقة، وهو قطاع الطاقة الكهربائية التي يعد أحد
مصادر الطاقة الرئيسة بالمملكة، حيث تتولى الوزارة مهمة رسم السياسة العامة
والتخطيط لكل ما يتعلق بصناعة توليد الطاقة الكهربائية من مولدات بخارية، ومولدات
غازية، ومحولات رفع أو خفض، وخطوط نقل، وشبكات توزيع وغيرها من مستلزمات المشروعات
الكهربائية التي تديرها الشركات الكهربائيـــة الموحــــدة في كل من المنطقة
الشرقية، أو المنطقة الغربية، أو المنطقة الجنوبية، أو المنطقة الوسطى، كما تشرف
الوزارة على مشروعات الكهرباء في المنطقة الشمالية التي تديرها المؤسسة العامة
للكهرباء، كما تتولى الوزارة أيضا مهمة تنظيم عملية استغلال الطاقة الكهربائية
التي تقوم بإنتاجها محطات تحلية المياه المالحة.
تعرفة
الطاقة الكهربائية :
تأخذ المملكة العربية السعودية بنظام
الشرائح في التعرفة الحالية للكهرباء التي صدرت في 1/8/1415هـ، وذلك مراعاة لصغار
المستهلكين.
وقد جاءت التعرفة على النحو الآتي:
أولا: تعرفة الاستهلاك السكني والحكومي والتجاري:
الشريحة
الأولى: من 1 إلى 2000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 5هللات لكل كيلو وات/ساعة.
الشريحة
الثانية: من 2001 إلى 4000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 10هللات لكل كيلو وات/ساعة.
الشريحة
الثالثة: من 4001 إلى 6000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 13هللة لكل كيلو وات/ساعة.
الشريحة
الرابعة: أكثر من 6000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 20هللة لكل كيلو وات/ساعة.
ثانيا: تعرفة الاستهلاك الصناعي، والزراعي، واستهلاك
المستشفيات والجمعيات الخيرية:
الشريحة
الأولى: من 1 إلى 2000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 5هللات لكل كيلو وات/ساعة.
الشريحة
الثانية: أكثر من 2000كيلو وات/ساعة، وتعرفتها 10هللات لكل كيلو وات/ساعة([28]).
وهذه التعرفة هي المطبقة في جميع المدن
والقرى السعودية حتى وقت إعداد هذه الدراسة.
الخاتمــة :
تناولت هذه الدراسة وضع صناعة الكهرباء
في المملكة العربية السعودية خلال مائة عام، وذلك من أن شهدت مدينة
الرياض تأسيس الدولة السعودية الثالثة على يد جلالة الملك
عبدالعزيز– رحمه الله– الذي تمكن من استرداد مدينة الرياض في الخامس من شهر شوال
لعام 1319هـ، وحتى عام 1419هـ.
ففي البداية لم يكن يوجد في المملكة مولدات
خاصة بتوليد الطاقة الكهربائية، وإنما كانت هناك محاولات لتوليد الكهرباء من بعض
مصانع الثلج التي كان بعضها يستخدم لغرضين هما: صنع الثلج وتوليد الكهرباء لإنارة
المحلات القريبة منها، كما قامت بعض مطاحن الحبوب بتوليد الكهرباء أيضاً، أما
البداية الحقيقية لتوليد الطاقة الكهربائية من مولدات خاصة لهذا الغرض فلم تبدأ
إلا مع بداية الأربعينيات الهجرية، وقد كانت في الحرمين الشريفين في البداية، وفي
أواخر هذه المرحلة قامت الحكومة باستيراد مولدات كهربائية لاستخدامها في إنارة قصر
الملك في مدينة الرياض وقصور الأمراء وبعض مباني كبار الموظفين، كما شمل برنامج
التغذية الكهربائية تزويد المباني الحكومية والمساجد بالطاقة الكهربائية، وفي
عام 1352هـ أصدرت الدولة نظام منح امتياز صناعة توليد الطاقة الكهربائية الذي يمثل
البداية الحقيقية لعملية تنظيم الاستثمار في قطاع الكهرباء وفق أسس صحيحة وسليمة
ومشجعة للقطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، وقد تمكنت الدولة بموجب هذا
النظام من منح عدة امتيازات لصناعة توليد الطاقة الكهربائية في عدد من مدن المملكة
كانت أولاها منح محمد عبدالله علي رضا وإبراهيم شاكر امتياز مشروع إنارة جدة
بالكهرباء في عام 1354هـ، ثم منح إبراهيم الجفالي وإخوانه امتياز مشروع إنارة
الطائف وضواحيها بالكهرباء في عام 1365هـ، ثم الموافقة على قيام الشيخ عبدالعزيز
الخريجي بتسجيل شركة مساهمة تسمى الشركة السعودية لتوليد الكهرباء يكون مقرها
المدينة المنورة عام 1366هـ، ثم تتابع منح الامتيازات في عدد من مدن المملكة
ومناطقها، وخلال الثمانينيات الهجرية توسعت الدولة في تقديم الدعم
والتشجيع لقطاع الكهرباء، والذي تمثل في تقديم القروض والإعانات والتسهيلات في
الحصول على الأرض والوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، كما قامت الدولة بمنح
تسهيلات وامتيازات للقطاع الخاص، أدت إلى دعم حركة صناعة توليد الطاقة الكهربائية
في المملكة، وهذا مما أدى إلى تحسن وضع الكهرباء في جميع أنحاء المملكة، فأنشئت
شركات كهربائية في كثير من المدن والقرى السعودية، كما أن الشركات التي كانت قائمة
قد استفادت منه من خلال توسيع أعمالها، فقد كان هناك استهلاك متزايد للطاقة
الكهربائية، وهذا بالتالي دفع الشركات إلى زيادة مولداتها الكهربائية، وتحسين
أدائها، حتى تفي بمتطلبات المشتركين من الطاقة الكهربائية، كما قامت وزارة التجارة
والصناعة بإعداد خطة لتزويد المدن والمناطق الريفية الرئيسة بالكهرباء، ويقوم
بتنفيذ هذه الخطة القطاع الخاص بمساعدة الحكومة التي أنشأت صندوقاً خاصّاً برأس
مال قدره عشرة ملايين ريال لتقديم قروض طويلة الأجل ودون فائدة للشركات الكهربائية
في المملكة، وقد انعكس ذلك على وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة في
عام 1390هـ، الذي يوافق السنة الأولى من بداية تطبيق خطة التنمية الأولى فقد بلغت
القدرات الاسمية المركبة في المحطات الكهربائية المنتجة في المملكة 418 ميجاوات،
وبلغت قدراتها الفعلية 344 ميجاوات، وبلغ الحمل الذروي في المملكة خلال هذه السنة
300 ميجاوات، أما الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة فقد بلغت 000ر825ر1
ميجاوات/ ساعة، وقد استهلك منها 000ر690ر1 ميجاوات/ ساعة ووصل العدد الإجمالي
للمشتركين إلى 000ر216 مشترك، وبلغ متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 824ر7
كيلو وات/ ساعة.
وخلال الفترة التخطيطية (1390–1420هـ)
التي شهدت تنفيذ ست خطط للتنمية اهتمت كلها بدعم صناعة الكهرباء وتنميتها في
المملكة، فقد اهتمت خطة التنمية الأولى بالتغلب على مشاكل انقطاع التيار الكهربائي
والتغيرات في الجهد، التي تعانى منها جميع الشركات الكهربائية العاملة في المملكة
مما يمثل خسارة مباشرة أو غير مباشرة للاقتصاد الوطني، كما سعت
الحكومة أيضا إلى تنظيم بعض النواحي الفنية لعملية إنتاج الكهرباء وتوزيعها فاهتمت
بتوحيد أنظمة الذبذبة والجهد المستخدمة في مناطق المملكة على نظام واحد، وقد أسهم
ذلك في تطور صناعة الكهرباء خلال هذه الخطة ففي عام 1395هـ الذي يوافق السنة
الأخيرة من مدة تنفيذ الخطة بلغ إجمالي القدرات الاسمية لمحطات توليد الطاقة
الكهربائية في المملكة 399ر1 ميجاوات، وبلغت القدرات الفعلية لهذه المحطات 173ر1
ميجاوات، ووصل أعلى طلب على الكهرباء في هذه السنة إلى 848 ميجاوات، أما الطاقة
الكهربائية المولدة فبلغت 208ر270ر4 ميجاوات/ ساعة، ووصلت الطاقة المستهلكة إلى
009ر760ر3 ميجاوات/ساعة، وبلغ عدد المشتركين المستفيدين من هذه الطاقة الكهربائية
531ر351 مشترك، وبلغ متوسط نصيب المشترك من الطاقة المستهلكة 1ر696ر10 كيلو
وات/ساعة.
وشهد منتصف عام 1395هـ بداية تطبيق خطة
التنمية الثانية التي استهدفت تنمية صناعة الكهرباء من خلال تطوير مرافق التوليد
والنقل والتوزيع والتوسع في إقامة المحطات والشبكات الكهربائية، ولتحقيق هذه
السياسات الضخمة تم في عام 1396هـ إنشاء جهازين للإشراف على تنفيذ خطط تنمية
الطاقة الكهربائية هما: وزارة الصناعة والكهرباء، والمؤسسة العامة للكهرباء، كما
أسهم صندوق التنمية الصناعية السعودي في تنشيط هذه الصناعة وتشجيعها، وذلك عن طريق
القروض الضخمة التي قدمها للشركات الكهربائية في المملكة، والتي بلغ مجموعها حتى
نهاية عام 1400هـ 511ر20 مليون ريال، فقد مكنت هذه القروض الشركات الكهربائية من
رفع قدراتها التوليدية وتحسين شبكاتها وتطوير أجهزتها الإدارية والفنية، حتى تكون
قادرة على الوفاء بمتطلبات التنمية المتزايدة من الطاقة الكهربائية.
ونظرا لكثرة الشركات الكهربائية وتباين أحجامها واختلاف
النظم الإدارية والتشغيلية داخل هذه الشركات وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على
صناعة الكهرباء، فقد ظهرت خلال تطبيق خطة التنمية الثانية الحاجة إلى دمج هذه
الشركات في شركات أكبر ذات قدرة على استيعاب التطور السريع الذي يحدث خلال هذه
الفترة، وقد انعكست هذه الإجراءات على وضع صناعة توليد الطاقة الكهربائية في
المملكة، فعند موازنة وضع صناعة الكهرباء في المملكة خلال عام 1400هـ بما كانت
عليه خلال عام 1395هـ يتضح حجم النمو الكبير الذي حدث لهذه الصناعة، فقد بلغت نسبة
الزيادة في القدرات الاسمية 6ر426% ، وفي القدرات الفعلية 3ر403%، كما زادت
الأحمال الذروية بنسبة 370%، وبلغت نسبة الزيادة في الطاقة المولدة 8ر342%، وفي
الطاقة المستهلكة 7ر363%، وفي عدد المشتركين 148%، أما الزيادة في متوسط نصيب
المشترك فقد بلغت 9ر86%.
وقد استمر الاهتمام بصناعة توليد الطاقة
الكهربائية في المملكة خلال خطة التنمية الثالثة 1400– 1405هـ فقد استمرت سياسة
دمج الشركات خلال هذه المرحلة بحيث تم تجميع معظم مرافق الكهرباء بالمملكة تحت
إدارة أربع شركات كبيرة قادرة على التطوير وتأمين متطلبات التنمية من الطاقة
الكهربائية، وعند موازنة وضع صناعة الكهرباء في نهاية هذه الخطة بوضعها في عام
1400هـ يتضح أن هذه الصناعة قد حققت نموا خلال هذه السنوات الخمس التي نفذت فيها
خطة التنمية الثالثة بلغ 4ر178% في القدرات الاسميـــة ، و 4ر195% في القدرات
الفعليــة، و 2ر152% في الطاقة المولدة، و 3ر140% في الطاقة المستهلكة، وبلغت نسبة
الزيادة في عدد المشتركين 101%، كما زاد معدل استهلاك المشترك من الكهرباء، بنسبة
5ر19%، وبلغت الزيادة في الأحمال الذروية غير المتزامنة 4ر136%.
وقد شهد منتصف عام 1405هـ بداية تطبيق خطة
التنمية الرابعة التي اهتمت بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وهو هدف يرد لأول
مره في خطط التنمية ، ولتحقيق هذا الهدف أصدرت المؤسسة العامة للكهرباء والشركات
الكهربائية الأخرى كتيبات إرشادية لتوعية المواطنين بأنواع الأجهزة الكهربائية ذات
الاستهلاك الاقتصادي، وحثهم على شرائها، وبيان الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع
للكهرباء مثل المكيفات وحثهم على عدم الإسراف في استخدامها، وأقيمت ندوات علمية
لبيان فوائد استخدام العزل الحراري في المباني لمنتجي الطاقة الكهربائية
ومستهلكيها، وقد انعكس ذلك على وضع صناعة الكهرباء خلال مدة تنفيذ هذه الخطة، فعند
تحليل هذه الأرقام التي توضح وضع صناعة الكهرباء في المملكة خلال عام 1410هـ بما
كانت عليه في عام 1405هـ، يتبين أن صناعة توليد الطاقة الكهربائية قد حققت خلال
مدة خطة التنمية الرابعة نموّاً بلغ 2ر19% في قدراتها الاسمية، و 5ر16% في قدراتها
الفعلية، و 4ر49% في الأحمال الذروية، و 47% في إنتاجها من الكهرباء، مما مكنها من
تلبية احتياجات المشتركين الذين زاد عددهم بنسبة 35% وزادت مستويات استهلاكهم
بنسبة 2ر4%، وقد انعكست هذه الزيادة في عدد المشتركين ومستويات استهلاكهم على حجم
الطاقة الكهربائية المستهلكة التي زادت بنسبة 7ر40%،ويلحظ انخفاض نسب النمو في هذه
المتغيرات، فقد تلاشت نسب النمو الكبيرة السائدة في السابق، والتي هي صفة من صفات
المجتمعات النامية ، حيث دخلت صناعة الكهرباء في المملكة خلال فترة خطة التنمية
الرابعة مرحلة من الاستقرار في استهلاك الطاقة الكهربائية.
وشهد منتصف عام 1410هـ بداية تطبيق خطة
التنمية الخامسة التي ركزت على توفير الخدمات الكهربائية بالمستوى الفني الملائم
لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف المرافق الاقتصادية، وتنمية نظم الكهرباء
وتطويرها، وتوفير الخدمات الكهربائية بأقل التكاليف الاقتصادية والبيئية
والاجتماعية، وعند تحليل هذه الأرقام التي توضح وضع صناعة الكهرباء في
المملكة خلال عام 1415هـ، بما كانت عليه في عام 1410هـ يتبين أن صناعة توليد
الطاقة الكهربائية قد حققت خلال الفترة نموّاً بلغ 7% في قدرات التوليد
الاسميــــة، و 1ر5% في قـــــدرات التوليد الفعلــــية، و 4ر20%في الأحـــمال
الذروية، و 8ر33% في الطاقة الكهربائية المولدة، وهذا مما مكن من تلبية احتياجات
المشتركين الذيـــن زاد استهلاكهم للطاقــــة الكهربائيــــة بنسبة 6ر45%، كما
ارتفع عددهم بنسبة 5ر23% ونمت معدلات استهلاكهم بنسبة 9ر17%.
وتشهد الحقبة من منتصف عام 1415هـ حتى
منتصف عام 1420هـ حقبة تطبيق خطة التنمية السادسة، وقد ركزت هذه الخطة على توفير
الخدمات الكهربائية بالمستوى الفني الملائم لجميع مراكز النمو السكاني ولمختلف
المرافق الاقتصادية، والالتزام بمبدأ "تقديم الخدمة الكهربائية بأقل
التكاليف" في تنمية وتطوير النظم الكهربائية ومرافقها، وتحقيق التخصيص الكامل
لمرافق الكهرباء على المدى المتوسط والبعيد، والإسهام في تحقيق الربط الكهربائي مع
دول الجوار، وذلك نحو إنشاء شبكة كهربائية موحدة على المستوى الإقليمي.
وقد وصل مجموع قدرات التوليد الاسمية
المركبة في محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه المالحة في المملكة
في عام 1418هـ إلى 28815 ميجاوات، وبلغ مجموع قدراتها الفعلية 24134 ميجاوات،
وبلغت الأحمال الذروية 19401 ميجاوات، ووصل إنتاج هذه المحطات إلى 108571 جيجا
وات/ ساعة، أما عدد المشتركين في المملكة فقد بلغ 3256643 مشترك وصل استهلاكهم من
الطاقة الكهربائية إلى 97050 جيجا وات/ ساعة، وذلك بمتوسط استهلاك قدره 29801 كيلو
وات/ ساعة للمشترك الواحد.
ويلحظ بأن نسب النمو في متغـــيرات
الطاقة الكهربائية خلال الفترة (1410–1418هـ) قد جاءت أقل حـــدة من نسب النمو
الضخمة التي حدثت لمثيلاتها خلال الفترة السابقة (1395–1405هـ)، فقد تلاشت نسب
النمو الكبيرة السائدة في السابق والتي هي صفة من صفات المجتمعات النامية ، حيث
دخلت صناعة الكهرباء في المملكة خلال فترة خطط التنمية الرابعة والخامسة والسادسة
مرحلة من الاستقرار في استهلاك الطاقة الكهربائية، فقد تم بناء معظم التجهيزات
الكهربائية الأساسية في مختلف مناطق المملكة تحت إشراف وزارة الصناعة والكهرباء.
معجم مصطلحات الطاقة
الكهربائية:
1– الطاقة
الكهربائية: Electric Energy
2– محطات
كهروحرارية Thermo– Electric Power Stations
وتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي :
أ– محطات بخارية : Steam
Driven Power Stations
هي التي تدار تربيناتها بالبخار وتنشأ
عادة بجوار المسطحات المائية لحاجتها إلى كميات كبيرة من المياه .
ب– محطات ديزل : Diesel Generating Plants
هي التي يدار المولد الكهربائي بها
بواسطة محرك ديزل ، والوقود المستعمل فيها هو الديزل غالبا .
ج– محطات غازية: Gaspower Stations
هي التي تدار تربيناتها بالغاز .
3– القدرة
الاسمية: Installed Capacity
قدرة التوليد المحددة على لوحات
المولدات .
4– القدرة
الفعلية: Instable Capacity
قدرة التوليد التي تعطيها المولدات تحت
ظروف التشغيل في الموقع .
5– القدرة
المضمونة: Guaranteed Capacity
هي القدرة الكهربائية التي يمكن
الاعتماد عليها لمواجهة الأحمال المطلوبة ، وهي تقل عن القدرة الفعلية في حالة
الشبكات العامة .
6– القدرة
المضافة: Added Capacity
هي إضافة وحدات توليد تدخل الخدمة لأول
مرة على مستوى الشركة .
7– إجمالي
الطاقة الكهربائية المولدة:Total Electric Energy
Generating
هي إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة
في المحطة قبل انتقالها إلى الشبكة.
8– الطاقة
الكهربائية المستهلكة بالمحطات:consumed by Stations Electric energy
هي الطاقة الكهربائية التي استهلكت
ذاتيا بمحطة التوليد من الطاقة المولدة.
9– الطاقة
الكهربائية المرسلة من المحطة:
Electric Energy transmitted from stations
هي إجمالي الطاقة المولدة فعلا مطروحا منها
الطاقة المستهلكة ذاتيا في محطة التوليد والمرافق التابعة لها .
10– الطاقة
الكهربائية المرسلة على الشبكة :
Electric Energy Transmitted Through Network
هي إجمالي الطاقة المرسلة من محطات
التوليد والطاقة المستوردة من محطات تحلية المياه المالحة.
11– الطاقة
الكهربائية المصدرة : Exported Electric Energy
هي الطاقة المباعة لشركات أو مشاريع
كهربائية أخرى.
12– الطاقة
الكهربائية المستوردة :Imported Electric Energy
هي الطاقة الكهربائية المشتراة من
المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أو من شركات ومشاريع كهربائية أخرى.
13– الطاقة
الكهربائية المستهلكة :Consumed Electric Energy
هي الطاقة المستهلكة لدى فئات
المشتركين خلال فترة زمنية معينة .
14– الوقـــود
: Fuel
يقصد به الوقود المستهلك في تشغيل
وحدات التوليد .
15– الحمل
الكهربائي : Electric Load
يبين القدرة الكهربائية المطلوب
توليدها من محطة توليد أو مجموعة محطات خلال فترة زمنية محددة .
16– الحمل
الذروي : Peak Load
هو أكبر قـــدرة كهربائيــــة مطلوبة
خلال فترة زمنية معينة قد تكون هذه الفترة شهراً أو أسبوعا أو يوما في السنة.
وهناك نوعان من الأحمال الذروية هي :
أ– الحمل الذروي المتزامن :
وهو مجموع أقصى طلب على الكهرباء في
جميع المناطق خلال فترة زمنية محددة .
ب–الحمل الذروي غير المتزامن :
وهو مجموع أقصى طلب على الكهرباء في
جميع المناطق خلال السنة.
17– الحمل
الأدنــــى : Minimum Load
هو أقل قدرة كهربائية مطلوبة خلال فترة
زمنية محددة ، فهناك حمل أدنى يومي وشهري وسنوي.
18– منحنــى
الحمل : Load Curve
هو رسم بياني يشمل القدرة الكهربائية
المطلوبة على المحور الرأسي بينما يمثل الزمن على المحور الأفقي .
وهو يفيد كثيرا في توضيح حجم القدرات الكهربائية المطلوبة
خلال فترة زمنية محددة قد تكون يوما أو أسبوعا أو شهرا في السنة ، حيث تختلف
الأحمال الكهربائية حسب وقت الطلب ، فهناك منحنى الحمل اليومي أو الشهري أو السنوي
، ومنحنى الحمل يوضح طابع الطلب على القدرات الكهربائية خلال فترة زمنية محددة ،
ومنه يستدل على الفترة التي يحدث عندها أقصى حمل وهي الفترة التي تؤخذ في الاعتبار
عند تخطيط القدرات الفعلية للمحطات .
19– كيلو
وات/ساعة : Kilowatt–hour
وحدة قياس الطاقة الكهربائية المولدة
والمستهلكة وهو يساوي 34ر1 حصان/ ساعة، أي المجهود الذي يبذله حصان واحد مدة ساعة
وثلث يوميا، وهو ما يعادل 44 رجل/ ساعة، أي المجهود الذي يبذله رجل واحد في مدى 44
ساعة، أو 4 رجال في مدى 11 ساعة أو 44 رجلا في مدى ساعة واحدة ويعبر عنه للاختصار
( ك.و.س).
20– أمبيـــر: Ampere
وحدة قياس شدة التيار الكهربائي .
21– فولــت : Volt
وحدة قياس القوى الدافعة الكهربائية أو الجهد الكهربائي
للشبكات الكهربائية ويعبر عنه للاختصار (ف) .
22– وات : Watt
وحدة قياس القدرة الكهربائية الفعالة
لمحطات التوليد .
الهوامـــش
(1)
Leonard S. Hyman (1983)” Americas Electric Utilities Past, Present and
Future, Public Utilities Reports Inc”,
([2]) الدار السعودية للخدمات الاستشارية ، (1404هـ)،
دليل الاستثمار الصناعي ، الطبعة السادسة ، الرياض ، ص 136.
([3]) المملكة العربية السعودية ، مؤسسة النقد العربي
السعودي (1390هـ)، التقرير السنوي لعام 88/1389هـ ، جدة ، ص 63.
([4]) جاكسون ومورلاند انترناشونال (1383هـ )، برنامج
تطوير الطاقة الكهربائية في المملكة العربية السعودية ، الرياض ، ص 21.
([6]) المملكة العربية السعودية ، وزارة التخطيط
(1390هـ) ، خطة التنمية الأولى 1390هـ– 1395هـ (1970– 1975م)، الرياض ، ص 195–
196.
([7]) المملكة العربية السعودية ، وزارة
التخطيــط (1395هـ)، خطة التنمية الثانية 1395هـ– 1400هـ (1975– 1980م)، الرياض ،
ص 238.
([9]) المملكــــة العربية السعودية ، وزارة
الماليــــة والاقتصــــاد الوطني – إدارة الشؤون الاقتصادية (1396هـ) ، الإعانات الحكومية في المملكة
العربية السعودية ، الرياض ، ص 89–92.
([10]) المملكة العربية السعودية ، مؤسسة النقد العربي
السعودي ،(1395هـ)، التقرير السنوي لعام 1395هـ، جدة،
ص 119.
([13]) المملكة العربية السعودية ، وزارة الصناعة
والكهرباء ، وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ، إدارة الدراسات والإحصاء ، (1411هـ)، الكهرباء
في المملكة العربية السعودية نموها وتطورها حتى نهاية عام 1410هـ، الرياض
، ص 48.
([15]) المملكة العربية السعودية ، المؤسسة العامة
للكهرباء (1398هـ)، التقرير السنوي الأول لعام 96/1397هـ ، الرياض ، ص 19–20.
([17]) المملكة العربية السعودية، وزارة المالية
والاقتصاد الوطني، صندوق التنمية الصناعية السعودي، (1404هـ)، التقرير السنوي لعام
1402–1403هـ، الرياض، ص34.
([18]) المملكة العربية السعودية ، وزارة الصناعة
والكهرباء ، وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ، إدارة الدراسات والإحصاء (1401هـ)،
الكهرباء في المملكة العربية السعودية نموها وتطورها حتى نهاية عام 1400هـ، الرياض
، ص 7.
([20]) المملكة العربية السعودية، وزارة التخطيط،
(1400هـ)، خطة التنمية الثالثــة (1400– 1405هـ) (1980– 1985م)، الرياض، ص 67.
([22]) المملكة العربية السعودية ، وزارة الصناعة
والكهرباء ، وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ، إدارة الدراسات والإحصاء ، (1401هـ) ،
مرجع سابق ، ص 8.
([23]) المملكة العربية السعودية ، وزارة الصناعة
والكهرباء ، وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء، إدارة الدراسات والإحصاء ، (1406هـ )،
الكهرباء في المملكة العربية السعودية نموها وتطورها حتى نهاية عام 1405هـ ،
الرياض ، ص 28 .
([24]) المملكة العربية السعودية ، وزارة التخطيط
(1405هـ)، خطة التنمية الرابعة 1405هـ – 1410هـ (1985م – 1990م)، الرياض، ص 242.
([25]) المملكة العربية السعودية، وزارة الصناعة
والكهرباء ، وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ، إدارة الدراسات والإحصاء، (1411هـ)،
مرجع سابق ، ص 57 .
([26]) المملكة العربية السعودية، وزارة
التخطيـــــط(1410هـ)، خطة التنمية الخامسة 1410–1415هـ (1990–1995م)،
الرياض ، ص268 .