المقدمــــة:

الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:

فالمياه من أهم دعائم الاستقرار البشري، فأينما توجد العيون والآبار ومصادر المياه الأخرى تظهر التجمعات العمرانية وتتوسع، وحين تجف فإن تلك التجمعات تفتقد للاستقرار وتضطر للانتقال إلى أماكن أخرى.

ومنــذ دخول الملك عبدالعزيز إلى الرياض سنة 1319هـ/1902م  وإعادة سلطان آبائه وأجداده عمل على استقرار الأوضاع فيه، وعمد رحمه الله إلى توفير المياه بشتى السبل للمدينة الرئيسة العاصمة – الرياض– تحقيقا لتوفير أسباب الحياة الآمنة المستقرة لقاطنيها، فقد كانت مدينة الرياض لها خصوصية حيث تستمد المياه اللازمة لمختلف شؤون الحياة فيها من الآبار المحفورة ضمن البيوت السكنية داخل البلدة نفسها، تلك الآبار التي كانت تعد خاصة بكل بيت، إضافة إلى الآبار العامة التي كان يستخدمها الناس ممن ليس عندهم آبار بمسكنهم، وتغير الحال سنة 1370هـ 1951م عندما سحبت المياه إلى المدينة عن طريق الأنابيب التي مدت لتوصيل المياه من طبقة الطمي في وادي الباطن غرب المدينة، هذا بالإضافة إلى الآبار التي تم حفرها بعد الوصول إلى طبقة الجبيلة النافذة عبر الشقوق فارتفع عدد الآبار العامة من عشرين بئرا سنة 1369هـ/ 1950م إلى سبعين بئرا عام 1372هـ / 1953م.

واعتمد أهل الرياض كذلك في حصولهم على الماء من الآبار التي حفرتها الحكومة (حكومة الملك عبدالعزيز) سنة 1360هـ / 1941م في منطقة السويدي ، حتى حفرت وزارة الزراعة والمياه آبار الشميسي ، التي مدت الأهالي بالمياه وكفتهم مؤنتها.

ولا شك أن لجهود الملك عبدالعزيز– رحمه الله– في توفير المياه لمدينة الرياض دورا أساسيا في استقرار القبائل النجدية مما شكل عنصرا مهماً في توطين البدو الرحل ، وما أثمر عنه ذلك من تحقيقه نتائج دينية واقتصادية وعمرانية وما شكله في مجموعه من تحد للصحراء كونت في مجملها قاعدة أساسية لانطلاقة عظيمة حاملة راية التوحيد لتجمع شمل كياناً عظيماً؛ ألا وهو كيان المملكة العربية السعودية.

لمحة تاريخية:

لم يتفق المؤرخون و الجغرافيون على سبب التسمية لمدينة الرياض، أو حتى التاريخ لهذه التسمية بعد أن كانت مشهورة باسم "حجر".(1)

و الذي نطمئن إليه هو أن هذا الاسم"الرياض" قد أطلق عليها في القرن الثامن عشر الميلادي من الشيخ أحمد المنقور، حيث عاش فيها فترة من الزمن، وذلك في منتصف القرن المذكور لتلقي العلم على يد مجموعة من العلماء، من بينهم الشيخ عبد الله بن ذهلان.(2)

و إذا أردنا تحديدا أكثر فإنه على وجه التغليب في الفترة التي وحد فيها دهام بن دواس مناطق مقرن و معكال و منفوحة في مدينة واحدة، وكانت إقامة  دواس في مقرن، وقد حدثت أغلب المعارك والصدامات في مقرن بين دهام والسعوديين.(3)

وسبب التسمية يرجع– فيما يبدو– إلى كثرة الروضات المائية وتعددها حول المدينة وأشهرها: روضة السلي التي تقع في الجهة الشرقية من المدينة، و روضة الحبل في الجهة الشمالية الشرقية، و روضة حجر في شمال المدينة، و يمر بها أو في محاذاتها مباشرة مجرى أبو رفيع، وكذلك روضة المعاذير مكان حي التخصصي الآن.

و هناك أيضا روضة القميعة (وسط مدينة الرياض)، وروضة سلطانة غرب المدينة، كما أن هناك مجموعة أخرى من الروضات تقع على حدود المدينة من بينها روضة بنبان، وروضة الجنادرية(4)، ويعود ظهور مدينة الرياض إلى فترة غير معروفة من فترات العصر الجاهلي (قبل الإسلام)، حيث كانت مدينة حجر قد بنيت على ربوات قليلة الارتفاع وسط حوض صغير على جانب وادي البطحاء الغربي، وهو أحد روافد وادي حنيفة، يحيط بالربوات و الحوض تلال من الشمال والغرب، مما سهل انسيابية لمياه السيول التي تنساب لتغمر الحوض، دون أن ترقى إلى الربوات التي عُمّرت بالمباني السكنية ؛ مما وفر مياها كافية في أرض الحوض والتربة؛ فتحولت إلى أراضٍ صالحة للزراعة، أسهمت في تشجيع التجمع السكاني على بعض الاستقرار ، وأسهمت في إعالة عدد لا بأس به من السكان، فأصبحت مياه حنيفة والبطحاء أهم مصدرين لتلك المدينة (مدينة حجر).(5)

هذا بالإضافة إلى أن موضع مدينة حجر كان قريبا من مصادر الصلصال، والحجر الجيري التي تستخدم في بناء المساكن الدائمة، كما أن الخشب اللازم يتم الحصول عليه من جذوع أشجار النخل، أو نبات الأثل، ويتم توفير القش اللازم لخلطه بالصلصال من النباتات النجيلية المزروعة في المنطقة كالقمح وغيره.(6)

وامتــازت هذه المدينة في السابق بأنها كانت محطة من أهم مراكز تجارة القوافل داخل شبه الجزيرة العربية، حيث تتوسط بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، ومن الناحية الفلكية تتوسط خطوط الطول و العرض في المملكــة كذلك.(7) ولذلك فقد اتخذهـــا الإمام تـركي بن عبدالله آل سعـود(8) قاعـــدة لحكمه، وعاصمة لبلاده سنة 1241هـ/ 1826م بعد أن دمر الأتراك عاصمــــة بلاده (الدرعيــــة) سنة 1233هـ/ 1818م .

جغرافية وجيولوجية منطقة الرياض:

ويشكل أرض الرياض سطح هضبة قطعها وادي حنيفة وروافده على أعماق سحيقة ، مشكلا جروفا بسبب انهيار الكلس عند ذوبان الجص من أسفله، ويسمى التكوينان اللذان يحملان مدينة الرياض تكوين الجبيلة، وتكوين العربي.

وتعد طبقة الجبيلة هي الحاملة للمياه بشكل رئيس ، وهي طبقة منفذة للمياه بسبب تشقق الكلس الذي يمكن رؤيته بوضوح في الحفر والآبار؛ و لذلك عند مصادفة الحفر لأحد الشقوق هذه يمكن حينئذ الحصول على الماء بشكل ميسر نسبيا.

بينما الطبقة الأخرى ( طبقة العربي ) غير حاملة للمياه و لا يعتمد عليها.(9)

وكانت الجبيلة أهم تكوين بالإضافة إلى التكوينات الأخرى مثل: طبقة الطمي بوادي حنيفة، وطبقة نساح، وطبقة المنجور الحاملة للمياه، ويبلغ عمق آبار طبقة الجبيلة ما بين 30، 35م في المناطق المرتفعة من الوديان حنيفة والايسن والبطحاء ، بينما يقل كثيرا في مناطق أخرى؛ إذ يبلغ ما بين 15، 20م في منطقة الملز، وفي حوض الرياض، وجنوبها في منطقة خنشليلة ومنفوحة.

وقد ارتفع مستوى الماء في طبقة الجبيلة داخل المدينة في السنوات الأخيرة من عهد الملك عبدالعزيز أكثر من عشرة أمتار خلال الفترة المذكورة بسبب إلغاء الآبار القديمة التي كانت مستخدمة داخل المنازل، ولعدم وجود شبكة صرف في المدينة، كما أن ارتفاع نسبة الرشح الناجم عن استمرار الري في مناطق الناصرية و عليشة، وفي الحدائق الملحقة بالمنازل وكذلك الحال في الحفر الامتصاصية (البيارات).

ويصل حجم المياه التي يتم ترشيحها من خلال طمي مدينة الرياض بخلاف تكوين الجبيلة حوالي ثلاثين ألف متر مكعب يوميا إلا أنها غير نقية ويُعاب عليها شدة تلوثها، الذي يزداد عاما بعد عام، الأمر الذي يُخشى منه على تلويث تكوين الجبيلة.

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن ارتفاع نسبة الملوحة بسبب عمليات التبخر الطبيعية، وامتصاصها لأملاح التربة المترسبة فيها قد جعل المشكلة تتفاقم عاما بعد آخر.

وتمتاز مياه الجبيلة من حيث مجموع المواد الصلبة الذائبة بأنها جيدة على العموم ، مع وجود اختلافات تتفاوت من مكان لآخر ، والسبب هو اختلاف أصل مياه الصرف، و يبدو أن هذه المياه كانت تستخدم في ري البساتين والحدائق العامة ، دون استخدامها في الأغراض المنزلية.(10)

معدل سقوط الأمطار ومواعيدها :

من الملاحظ أن سقوط الأمطار على مدينة الرياض يتسم بالندرة بالإضافة إلى عدم الانتظام في الكمية و مواعيد سقوطها (التوقيت) ، لدرجة أن الأمطار قد تزيد أو تنقص من سنة إلى أخرى بمقدار يصل في بعض السنوات إلى أربعة عشر ضعفا.

كما أن عدم انتظام كمية سقوط الأمطار يصاحبه عدم انتظام توقيت هطولها، إذ إن السنة تنقسم إلى فصلين: الأول ماطر يبدأ من نوفمبر إلى مايو، وآخر جاف تماما في الأشهر الباقية.

ويلاحظ أيضا أنه يوجد ذروتان للأمطار الساقطة على منطقة الرياض الأولى (الصغرى) في يناير، والثانية (الكبرى) وتتم في أبريل، وأقصى مدة يمكن تسجيلها لعدد الأيام الماطرة في العام هو 35 يوما، وأغلبها أمطار عاصفية تسقط فجأة غزيرة جدا خلال وقت التساقط القصير، وتتوقف فجأة أيضا مثل سقوطها، و هي لا تستمر في المرة الواحدة سوى بضع دقائق، وأغلب الأمطار التي تسقط على مدينة الرياض تسقط في المساء.(11)

تنمية مصادر المياه إبان حكم الملك عبد العزيز:

تصدى الملك عبدالعزيز لمشكلة ندرة المياه كما تصدى لغيرها من المعضلات الكبرى، حيث إن هذه القضية كانت محورا ومحركا للناس بقبائلهم وأملاكهم، وأماكن سكناهم التي اعتمد تحديدها على وجود المياه في مجتمع البداوة ، الذي لم يعرف الاستقرار إلا بعد أن شمر الملك عبدالعزيز عن ساعد الجد ، وغدا يبحث عن الوسائل التي تعطي الأمن والأمان لتلك القبائل النجدية حتى يسهل توجيهها نحو سياسة الاستقرار، و الانخراط في سلك الدولة و نظامها وأهدافها السامية، والانخراط كذلك في سلك التوحيد.

ولذلك كان قراره (طيب الله ثراه) أن المجتمع في نجد ككل، وفي الرياض على وجه الخصوص يجب أن يتحرر من طور الرعي و الارتحال بحثا عن العشب والكلأ والمرعى ليدخل طور الزراعة و الاستقرار، وأن يكون ارتباطه بالأرض، وله مورد ثابت من جهده في معالجة التربة وزرعها وإنباتها، بدلا من أن يكون رزقه متوقفاً على جهد الغزوات، وما فيها من دماء ونهب وسلب.(12)

واشتمل مشروعه الكبير على برنامج لتوطين البدو الرحل، وتعليمهم الزراعة والمعيشة الكريمة في بيوت ثابتة تكون في مجموع كل منها قرية زراعية بدلا من رعي الإبل والأغنام، وفي ذلك تهذيب للنفوس، وأسهل– كذلك– في ولائه لدولته ونظامها، كما أن في ذلك فرصة للتبصر بأمور الدين و ممارسة شعائره بوعي و بصيرة.

وقد حرص عبدالعزيز في سبيل ذلك إلى دعوة القبائل المرتحلة للإقامة في هجر، وكان حرصه أشد عند اختياره لأماكن الهجر أن تقيم كل هجرة على بئر أو نبع ماء، لأنه من البديهي لا حياة و لا زراعة بدون ماء.(13)

وإذا كان هذا الحديث عام على نجد فإن للرياض خصوصية حيث منها الانطلاق إلى آفاق التوحيد، وفيها تجمع الأشاوس تحت الراية السعودية ، فاستلزم الأمر عناية أكبر، ولذلك فقد عمد الملك عبدالعزيز إلى حفر الآبار في مناطق عديدة توفيرا للمياه لأهالي الرياض وقاصديها، وتسكينا لبعض قبائل البادية، كما شجع الأهالي على غرس النخل ، والبحث عن مصادر المياه الجوفية بحفر الآبار وغيرها من الطرق التي كان من بينها العناية بمياه الأمطار والحفاظ عليها قبل تسربها إلى باطن الأرض.

ومن بين القبائل التي قام الملك عبدالعزيز بتسكينها في الرياض قبيلة عنـزة ، حيث أقدم الملك على تسكين مجموعة أسر منها في منطقة أم سليم ، وكان من بين هذه الأسر أسرة المطارفة، وشيخهم والم العنزي، وكان سكناهم منطقة أم سليم بالرياض في حوالي 1334هـ/ 1915م.

وقد بدأوا حياتهم ببيوت من الشعر (سكن البادية)، وبدأت الأسر تبني فيها المنازل من الطين و الحجارة ، و أول من بنى فيها منزلا من الطين أسرة آل فوزان بعد أن هاجروا من ثادق إلى الرياض و ذلك في حوالي سـنة 1366هـ/1947م .

والذي ساعدهم جميعا على سكنى منطقة أم سليم الجهود التي بذلت من جانب الحكومة للحفاظ على مياه الأمطار ، حيث كانت منطقة أم سليم مستقراَ للأمطار ورياضاً مخصبة للشجر والنباتات ، فامتلأت هذه المنطقة  بالخزون (تجمعات المياه) والمنحدرات الصخرية ، مما ساعد على نمو الأشجار و النباتات فيها.(14)

ومن تلك الجهود أيضا إقطاعات الملك عبدالعزيز لكثير من الرجال الذين لمس فيهم الجد والمثابرة، ومساعدتهم في حفر الآبار لمد أراضيهم وما جاورها بالمياه اللازمة لذلك.

فقد أقطع الملك عبدالعزيز أرض منطقة سمحة للشيخ عبدالله بن علي بن ريس ، حيث كانت الأرض متعرجة وغير مستوية فبذل فيها الشيخ عبدالله جهدا لتسويتها، وساعدته الحكومة على حفر بئر فيها، وغرس النخل حتى أثمرت نخلا كثيراً بعد توافر المياه اللازمة لإعمارها والمحافظة عليها.

والشيخ عبدالله بن ريس من مواليد الرياض سنة (1301هـ/1884م ) وكان قد هاجر صغيرا فعمل فلاحا في الزبير، وبعد عدة  سنوات سافر إلى الهند طلبا للرزق والتجارة هناك، وتعرف  عليه الملك عبدالعزيز بعد عودته، ونظراً لما لمسه فيه من نجابة عيَّنه قابضاً على زكاة الثمار في الخرج مع ابن معمر، ومن ثقة الملك به عينه بعد ذلك أمينا على الذخيرة في المجمعة سنة 1342هـ/ 1923م، فاعتنى بعمله مما دفع الملك إلى جعله وكيلا شرعيا له حتى توفى في 11 من شعبان سنة 1369هـ/1950م.

كما أن الملك عبدالعزيز اشترى أرض منطقة الطويلعة التي كانت فضاء تتجمع فيها مياه السيول عن طريق وكيله عبدالله بن علي بن ريس ولتنظيم أحوالها والحفاظ عليها وعلى المياه المتجمعة بها أمر الملك أحد المختصين و هو عبدالله السليمان للإشراف عليها والنظر في كيفية استغلال المياه أفضل استغلال، وبعدها تم تعيين ابن عبيدان مشرفا عليها لتحقيق الغرض نفسه.(16).

كما كان الملك عبدالعزيز يشجع الكثير من رجالات الدولة في حفر الآبار اللازمة للسقيا من ذلك: عندما بنى الملك قصره الكبير في حي البديعة الذي يقع في أقصى الغرب من مدينة الرياض ليستقبل فيه كبار الشخصيات الإسلامية والعربية ، ولجعله مسكنا لهم طوال فترة إقامتهم بالرياض فإنه سمح لرجل من الرياض يدعى ابن عسكر أن يحفر بئرا، ولما أتم حفره وجد الماء نميرا صافيا عذبا بشكل تعجب منه الناس، واعتبروه نوعا من البدعة أو أنه بئر بديع فأُطلق على الحي نفسه اسم البديعة نسبة إلى البئر البديع ، وكان الملك عبدالعزيز نفسه يشرب منه ، ويمدح الماء المستخرج منه أمام ضيوفه.(17)

حتى أن المفكر المصري عباس محمود العقاد قد ذكر في كتابه: (مع عاهل الجزيرة): أن الملك عبدالعزيز أخبره بأنه لم يستحسن مياها قط أفضل من مياه عين الجعرانة في منطقة الحجاز، وعين أخرى في البديعة بالرياض.(18)

 وتجدر الإشارة إلى مصدر آخر من مصادر المياه التي كانت تستفيد بها منطقة البديعة وتوفر المياه لقاطنيها وما حولها وهذا المصدر سيول الأمطار التي كانت تنساب في طريقين:

الأول: يصب مياهه في اتجاه الجنوب إلى منطقة سلطانة، ويتجه الثاني إلى جهة الشرق حيث ينساب إلى قُرَى آل شهيل(19) الواقعة في غرب الرياض ، فيسقي الزرع والناس فيها.(20)

وعلى مقربة من قرى آل شهيل كانت تقع قُرَى الحقبانية نسبة إلى الشيخ علي الحقباني (جد الحقابين) الموجودين الآن ، حيث قدم الرجل إلى الرياض من وادي الدواسر، وله باع طويل في مجال الزراعة، واستثمار الأرض وتوفير المياه لها ، حيث عمل في عدة مزارع ونخيل وساعد في إنمائها وازدهارها، وبعد أن تملك القرى المشار إليها سنة 1320هـ/1902م غرس فيها حوالي ألف نخلة في موضع يطلق عليه اسم الحوشة ، وظل يرعاها حتى توفى سنة 1345هـ/1927م(21)، كما تم تجهيز مصدر آخر لإمداد النخل بالمياه عرف باسم (صنع القُرَى) يبدو أنه كان من الأعمال الخيرية التي كان يقوم بها بعض أهل المعروف، ولأهمية المنطقة (حي القرى) أنشئ أول مستشفى في مدينة الرياض بها ، وكان ذلك في سنة 1347هـ/1929م.(22)

ومن المشروعات الخيرة الخاصة بتوفير المياه أيضا لأهالي الرياض مجموعة الآبار التي حفرتها الحكومة في منطقة السويدي سنة 1360هـ/ 1941م التي كان بها وادٍ يمتد من الشرق إلى الغرب مما يلي الطريق المتجه إلى نمار، وكان عامراً بالزراعة و النخل الكثير، وظلت منطقة السويدي بعيدة عن العمران ، وأماكن السكنى إلى أن قامت وزارة الزراعة والمياه بحفر مجموعة آبار الشميسي التي مدت الأهالي بالمياه، حينئذ دخلها العمران، وبنيت فيها المنازل المتعددة و الفيلات الجميلة.

ويقع حي السويدي في أقصى الشمال الغربي من منطقة صياح شرق جال وادي حنيفة. يحده من الشمال سلطانة ومن الشرق صياح، وتعود تسميته بالسويدي إلى أنه كان يعرف باسم سويدي فيصل بن تركي، و هذه هي إحدى الروايات. أما الثانية فتذكر أنه يعرف بسويــــدي ابن طــــلال أي أن ابن طلال كان أول من ســـكن السويدي في عهد الملك عبدالعزيز، حيث كان لابن طلال قصر كبير يحيط به نخل تتوسطه المباني العديــــدة.(23)

وقد ذكر الأستاذ حمد الجاسر(24) وخير الدين الزركلي(25) في معرض حديثهما عن ندرة المياه في الرياض حتى سنة 1371هـ / 1951م أن المدينة قد ظلت إلى هذا التاريخ تعول في مياه الشرب على مجموعة الآبار القديمة الواقعة داخل البلدة ، وظلت كذلك المياه غير كافية بعد اتساع الأعمال واتساع المدينة تبعا لذلك بهجرة أعداد كبيرة من الناس إلى المدينة العاصمة ، حتى اعتنت الحكومة السعودية بسحب المياه من مكان غرب مدينة الرياض عند الوادي الذي كان يعرف في السابق بــ(العرض) ، وهو المكان نفسه الذي عرف حديثا باسم (الباطن)، كما أن الحكومة اعتنت أيضا بسحب المياه من منطقة السويدي على مسافة خمسة كيلومترات تقريبا من مدينة الرياض، وعلى الرغم من كل هذه الجهود إلا أن هذه الكميات التي تم توفيرها لم تكن كافية لحاجة السكان من المياه فضلا عن حاجة دوابهم واستخداماتهم الزراعية ونحو ذلك، مما دفع الحكومة السعودية إلى أن تجري مشروعا لمد المياه من موقع في جنوب الوادي أطلق عليه اسم (الحائر) والتي بلغت المسافة بينه و بين الرياض حوالي عشرين كيلومتراً.

أما عن حفر الآبار في المناطق المذكورة فقد اعتنت الحكومة بحفر مجموعة من الآبار في العديد من نواحي المدينة ، واضطرت في أغلبها إلى الحفر بأعماق منخفضة جدا ولذلك تم تركيب المضخات القوية فوقها ، وباتت هذه الآبار مصدرا ورافدا للمياه تصل من الوادي غربا وجنوبا إلى مدينة الرياض.

وفي حي الشرفية كانت هناك موارد عديدة للمياه اهتمت بها الحكومة السعودية شملت مجموعة من الركايا كان من بينها: ركية ابن يعيش، وركية آل جويان، حيث كانت هذه الركايا تمد الحي القديم العامر بالزراعة و النخل بالمياه اللازمة لسقياه، ومن النخل العامرة في هذا الحي : نخل الظفران، ونخل آل جويان، ونخل آل عويس،  واستمرت هذه النخل تستمد مياهها من الركايا السابقة الذكر حتى تم قطع النخل لاحتياجات التوسعة العمرانية وصارت حيا سكنيا ابتداء من سـنة 1342هـ/1924م.

ويبدو أن الرياض حتى أواخر عهد الملك عبدالعزيز كانت تعتمد بنسبة غير قليلة على مياه الأمطار، و ما كان يتجمع منها في الأراضي المنخفضة والركايا وغيرها، حتى حدث جفاف ترتب عليه نقص في الثمار، وعمت الحالة كلا من نجد والحجاز في سنة 1351هـ /1932م، وخرج الجميع يتضرعون إلى الله ويبتهلون إليه بالدعاء أن يرفع عنهم هذا الجفاف، وما هي إلا أيام قليلة حتى هطلت الأمطار الغزيرة واستمرت سبعة أيام متواصلة حتى أن الناس قد عانوا كثيرا في سبيل سد أبواب سور مدينة الرياض، وعلى إثر هذه الأمطار ظل وادي حنيفة، وكذلك وادي البطحاء أسبوعين كاملين وهما ممتلئين بمياه الأمطار.(26)

ويعد وادي البطحاء من أقدم الوديان ، فهو وادٍ عريق قديم يعود إلى عصور دولتي طسم وجديس ، فهو يشق مدينة الرياض من الشمال إلى الجنوب، واسمه القديم وادي الوتر، كانت تسكنه قبيلة بني حنيفة من آلاف السنين ، تلك القبيلة التي ينسب إليها قبائل وأفخاذ عديدة سكنت اليمامة على مر السنين الطويلة.(27)

ومن أعمــال الاستثمار للإمكانـــات المائية لتوفير هـــذا العنصر المهم لمدينة الرياض ما قامت به الحكومة من حفر لآبار طبقة الجبيلة– التي أشرنا إليها من قبل– حتى بلغ عدد الآبار التي تتصل بهذه الطبقة و يستفاد من المياه التي تحملها ســنة 1370هـ/ 1950م حوالي عشرين بئراً، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل استمر الحفر طوال السنوات التالية حتى بلغ عدد الآبار بعد ثلاث سنوات ( أي سنة 1373هـ/ 1953م ) سبعين بئرا، و تضاعف هذا العدد مما كان له أثر كبير في توفير المياه لعدد كبير من سكان الرياض (28) خاصة بعد سحب المياه إلى المدينة عن طريق الأنابيب سـنة 1371هـ/ 1951م محافظة على المياه من البخر، وعلى نظافتها وعدم تلوثها من جهة أخرى ،كما كان لتكوين منطقة المنجور أهمية خاصة حيث تعتبر الخزان الرئيس للمياه العميقة(29) ، وهي تتكـــون من صخور مسامية شديدة التشقــــق، واعتمد عليه في السنوات الأخيرة (من فترة الدراسة) لتزويد الرياض بجزء لا يستهان به من احتياجات المياه.(30)

ويبدو أنه كانت هناك محاولات لاستغلال تكوينات أخرى يطلق عليها (وسيع– بياض) ، وهي طبقات واسعة في وسط شبه الجزيرة العربية ، ويعد القطاع الأوسط في هذه الطبقات هو القريب من مدينة الرياض إذ يقع على بعد 25 كم شرقي مدينة الرياض ، وقد تمكنت شركة أرامكو من اكتشاف مياه تكوين الوسيع بياض ، حيث بدأت بالفعل في استغلالها، وقامت كذلك بتسليم بعض هذه الآبار إلى وزارة الزراعة والمياه التي قامت بدورها باستغلالها في مشروعات محليه ، كان من بينها توطين البدو، وفي توسيع مشروع تربية الأغنام فيما بعد، ومع ذلك فلم يتم استخدام المياه (المشار إليها) في إمداد الرياض باحتياجاتها من المياه على الرغم من أن صفات المياه فيها تعد جيدة.(31)

وفي الحقيقة كان لإنشاء عاصمة المملكة في موقعها الحالي يعد في حد ذاته تحديا للصحراء، وللظروف الطبيعية حيث كانت المنطقة تفتقر لكل العوامل اللازم توافرها لإنشاء وقيام المدن الكبرى، ويرجع ذلك إلى صعوبة توفير الغذاء والكساء، وأهم من ذلك الموارد المائية، ومواد البناء ووسائل النقل وجميعها يتعسر توفيرها، ولكن الجهود التي بذلت طوال النصف الأول من القرن العشرين قد خففت بعض الشيء من حدة المشكلة وما إن انتصف القرن العشرون حتى تقهقرت هذه الصعاب، وبفضل الله انتصرت همم الرجال بقيادة المغفور له عبدالعزيز آل سعود على معضلات وصعوبة الصحراء، ولذلك فقد اتسعت العاصمة وتعاظمت وقد ساعد على ذلك مجموعة من العوامل والإجراءات في منتصف القرن كان من بينها: ما قامت به عمليات المسح الجيولوجية التي شملت منطقة الرياض وما حولها وأثمرت في العثور على موارد مائية كبيرة على مسافات تعتبر قريبة من مدينة الرياض، وبعدها أمكن حفر أعداد كبيرة من الآبار، وأقيمت تبعا للتطور الحديث في عمليات التعامل مع المياه بأساليب علمية حديثة مشروعات لنقل وسحب المياه بواسطة الأنابيب إلى المدينة ، بعد أن تزايدت مساحتها وتضاعف عدد سكانها بازدياد أهميتها يوما بعد يوم نتيجة لتدفق أعداد كبيرة من بدو المنطقة إليها(32) للمشاركة في فعاليات العاصمة، وهجرة الكثيرين من سكان ومدن المملكة والبلاد العربية والأجنبية إليها.(33)

وقد أكدت بعض الوثائق الأمريكية المؤرخة في عام 1943م(34)، وعام 1944م(35) عناية الملك عبدالعزيز بالاتصال بأحدث الشركات العالمية وأكبرها للعمل على فحص أراضي نجد لتحديد الأماكن التي تتوافر فيها المياه حتى يتم حفر آبار بها، وإدخال الطرق التكنولوجية لتطوير أساليب حفر واستثمار المياه وفق أحدث الطرق العالمية ، ومن ذلك الاتصالات التي أجراها مع الشركة الشرقية الأمريكية عن طريق الخبير المهندس توتشل K . S. Twitchell حيث أبدى رئيس الشركة (مارسيل إي . واجنر Marcel E. Wagner ) تحمساً بالغاً ، وعمل على تقديم الخبرات والدراسات اللازمة للمملكة ، وجاءت هذه الدراسات بالنسبة لتطوير عمليات استخراج المياه وتوفيرها أن يكون البدء في استثمار الآبار التي تحفر بالطريقة اليدوية عن طريق تشغيلها بواسطة الطواحين ، إضافة إلى ماكينات الرفع الحديثة التي يتم استيرادها من الولايات المتحدة ، والتي تعمل بالديزل أو الوقود.

كما تضمنت الدراسات جلب مجموعة من المضخات تسع كميات كبيرة من المياه ولها إمكانات ضخ عظيمة ، وأشار التقرير إلى ضرورة إقامة خزانات كبيرة السعة لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المياه لاستخدامها في المشاريع الزراعية . بالإضافة إلى مجموعة مساعدة من الورش تتولى عملية صيانة الآلات والمعدات التي سوف تستغل في عمليات الحفر واستخراج المياه، وفتح المجال أمام الشركات لتأسيس مخازن ودكاكين تتولى بيع وصيانة جميع المعدات التي تشمل المكائن والطلمبات والمواسير...

ولم تغفل الدراسة العناية بتركيب معدات وآلات حسابية لتقوم بعملية حصر وتسجيل كميات المياه المستخدمة حتى لا يتم استنزاف المصادر المائية ، التي هي بمثابة ثروة وطنية، والاحتفاظ كذلك ببيانات مستمرة تبين معدلات وكميات مياه الأمطار.

و تجدر الإشارة إلى أن بداية الخمسينات من القرن العشرين قد واكبت أيضا التوسع في الانتقال من مرحلة استخدام الآبار التي كانت في الغالب في داخل البيوت إلى مرحلة حفر آبار عامة، وكان أول هذه الآبار التي استثمرت من جانب هيئة رسمية لصالح السكان بشكل عام كانت في منطقة "دخنة".

أما المنطقة الثانية فهي تلك التي تقع عند التقاء شارع الثميري مع شارع البطحاء، وتقع الثالثة في المربع داخل مدينة الرياض و مع ذلك فقد كانت المياه تنقل بطريقة بدائية.

وبعدها حفرت آبار السويدي التي أشرنا إليها من قبل في وادي حنيفة عند مصب وادي نمار وهي التي تم سحبها بواسطة الأنابيب أيضا مع آبار حفرت في وادي حنيفة عند مصب وادي لبن ليتم عن طريقها تغذية منطقة الناصرية.

إضافة إلى ذلك أنشئ أول خزان لتجميع وضخ المياه إلى مناطق عديدة في الرياض، وهذا الخزان تم إقامته فوق تلال قريبة من منطقة منفوحة ، كما تطلب الأمر إحضار المياه وتوفيرها من أماكن بعيدة بعض الشيء عن المدينة مثل مياه حنيفة ولحا وبعيجاء في منطقة الحائر، وأصبحت المدينة (الرياض) في الستينات الميلادية تستفيد من كل هذه الموارد مجتمعة لحاجتها إلى المزيد من المصادر والموارد المائية.(36)

وهي مجموعة في المناطق التالية:

1– من وادي نمار و حنيفة بقدرة 100 لتر/ ثانية.

2– من وادي الحائر بقدرة 120 لتر/ ثانية.

3– من وادي نساح بقدرة 100 لتر/ ثانية.

4– من تكوين الجبيلة في الرياض وما حولها بقدرة 120 لتر/ ثانية.

5– من تكوين المنجور ( الآبار العميقة ) 450 لتر/ ثانية.

فيكون المجموع 890 لتر / ثانية أي حوالي 76900م٣/يوم (37)، وهي تختلف في نوعيتها وأعماقها والتكوينات التي تخترقها.

وأفضلها مياه وادي نمار ، أما أسوأها فهي مياه الآبار الارتوازية العميقة الموجودة في طبقة المنجور ، حيث يتعلق بها 1200 مليجرام من مجموع المواد الصلبة الذائبة في اللتر الواحد.

وعلى العموم فقد كانت مياه الرياض تتميز بارتفاع نسبة الملوحة والمواد الصلبة العالقة بها ، إضافة إلى أن المياه العميقة يزاد عليها ارتفاع نسبة الكبريت و الحديد، وارتفاع درجة حرارتها أيضا عن غيرها من مياه الطبقات العليا.(38)

والخلاصة هي: أنه على الرغم من كل هذه العقبات فقد كان توفير المياه لمدينة الرياض بما احتوته من عمران وظروف سياسية واجتماعية واقتصادية جديدة أشبه بالمعجزة التي تضاف إلى ما تحقق من معجزات أخرى على يد المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله رحمة واسعة.

الخلاصـــة:

تمكن الملك عبدالعزيز آل سعود بما وهبه الله من رجاحة في الفكر، وحماسة في العمل، وما توافر له من إمكانات كانت تعد متواضعة أن يشمر عن ساعد الجد، ومعه رجال مخلصون لتوفير أسباب الحياة الكريمة التي كان من أهم عناصرها المياه اللازمة للشرب والزراعة، في منطقة كانت لها في السابق أمجاد زراعية وبشرية ، حتى جاءت العوامل الجغرافية العديدة التي عقدت عملية الحصول على المياه بشكل ميسر.

ومن هنا كانت الجهود المبذولة تحتاج إلى مضاعفة السعي الدؤوب صوب هذا الهدف المنشود.

فشجع الناس على سكنى أطراف المدينة، وقسم لهم بقاعها على النمط المتعارف عليه بين القبائل وعملت حكومته على حفر الآبار، وإقامة مشروعات تحمي الأمطار، وتحافظ عليها من البخر ،والتسرب إلى باطن الأرض.

فظهرت الزراعات، وازدهر النخيل، وعمرت المناطق الزراعية ببعض القبائل، والجماعات والأسر التي انتشرت حول مدينة الرياض بعد أن أصبحت عاصمة ينشدها أبناء شبه الجزيرة العربية، ويسكنها سفراء الدول، ومندوبوهم، إضافة إلى المفكرين والكتاب ، الذين باتوا يؤمون المدينة من كل حدب وصوب.

 

 

 

 

 

 

 

 

الملاحـــــــــــق

 

أولاً : الخرائــط






 

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً : الوثائــــق

















الهـوامـش

 

 (1) هي مدينة اليمامة و أم قراها ، كانت مقسمة على نظام الخطط ، إذ إن لكل قوم خطة منها، إلا أن العدد الأكبر فيها كان لبني عبيد من بني حنيفة حيث أتاها عبيد بن ثعلبة الذي عرفت حجر بسببه، وصارت تسميتها بفعله ، فقد أتاها واحتجر ثلاثين قصرا وثلاثين حديقة وسماها حجرا لاحتجاره القصور بها– على ما يبدو– وإن يذهب السبب في تسميتها بذلك إلى أن عبيداً أخذ يفسل النخل فيغرسها فتخرج و لا تخلف.

وقد حاول بعض جيرانه اقتسام حجر إلا أن عبيدا رفض المشاركة ولم يسكنها إلا ولده، وقد أكثر الشعراء من ذكرها فأنشدوا فيها الشعر والتشوق إليها. وتعرف اليمامة حاليا باسم العارض و هي أواسط نجد و شرقيه، والتي شكلت (حجر) عاصمة لها ، وهي التي قامت على أنقاضها مدينة الرياض، وشكلت المدينة من قبل قاعدة لحكم طسم و جديس وعاصمة لدولتهم.

و لمزيد من المعلومات انظر:

ياقـوت بن عبدالله الحمـوي ، معجم البلـدان 2/221– 222، دار بيروت للطباعـــة والنشر– بيروت– 1400هـ/ 1980م .

وانظر: الحسن بن عبدالله الأصفهاني– بلاد العرب، تحقيق حمد الجاسر، صالح العلي– ص 222، 240، 301، 357 منشورات دار اليمامة– الرياض– 1387/ 1968م  .

 (2) أحمد المنقور– تاريخ الشيخ أحمد المنقـــور– تحقيق عبدالعزيز الخويـــطر ، ص 59، 65 ،  الرياض ، 1390هـ .

(3) عبدالله بن عبار العنزي– أصدق الدلائل في أنساب وائل ، ص 278 ، الرياض .

(4) خالد بن أحمد السليمان– معجم مدينة الرياض ، ص 277 ، الرياض، 1983م .

(5) حمد الجاســــر– مدينة الريــــاض عبر أطــــوار التاريخ ، ص 19، 20، منشـــورات اليمامة– الرياض– 1966م .

(6) عبدالرحمن صادق الشريف– مدينة الرياض– دراسة في جغرافية المد، ص 34 ، الرياض .

(7) المرجع السابق– ص 59، 61.

(8) هو تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن نافع بن ربيعة المريدي ينتهي نسبه إلى بكر بن وائل بن بني أسد بن ربيعة. ظهر على مسرح الأحداث السياسية في نجد إبان إمارة محمد بن مشاري بن معمر ســــنة 1234هـ / 1819م.

  وعين أميرا على الرياض في عهد مشاري بن سعود بن عبدالعزيز– الذي استتب له حكم الدرعية في عام 1235هـ/ 1820م– وعندما عاد ابن معمر و استولى على الدرعية والرياض خرج الإمام تركي إلى الحائر ثم ضرماء وجمع الأنصار والمؤيدين وتوجه بهم إلى الدرعية حيث ألقى القبض على محمد بن معمر ثم سار إلى الرياض واستولى عليها، واتخذها مركزاً لدولته الجديدة ، إلا أن القوات العثمانية المصرية فرضت عليه الحصار في محاولة لإلقاء القبض عليه، مما دفعه إلى الخروج خفية إلى بلدان جنوب الرياض رافعا راية المقاومة ضد العثمانيين، واستطاع مهاجمتهم في الرياض ومنفوحة عام 1238هـ / 1824م مما اضطرهم إلى الجلاء عنها، وتكوينه الدولة السعودية الثانية .

  توفى الإمام تركي عام 1249هـ / 1834م.

  انظر: الموسوعة العربية العالمية ، 6/224 ، 225 ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع– الرياض ، ط (1)  1416هـ/ 1996م .

(9) Sogreah “Riyadh water supply 1967 P 48.

(10) عبدالرحمن الشريف– مرجع سبق ذكره– ص 53.

(11) المرجع السابق ص 90، 91.

(12) أحمد عسة – معجزة فوق الرمال ، ص 60 ، ط (1) ، لبنان .

(13) المرجع السابق– ص 61، 62.

(14) خالد السليمان– مرجع سبق ذكره– ص 20.

(15) المرجع السابق– ص 126.

(16) المرجع السابق– ص 154.

(17) المرجع السابق– ص 29.

(18) عباس محمود العقاد– مع عاهل الجزيرة ، ص 52 ، المكتبة العصرية– بيروت .

(19) وهي مجموعة من القرى كان من بينها قُرَى آل شهيل التي كانت مزارع متعددة، ومنها قرى سلمان، وقرى حصة، وقرى الحقباني.

انظر: خالد السليمان– مرجع سبق ذكره– ص 190.

(20) المرجع السابق– ص 29.