إن النقلة الحضارية التي حدثت في البيئة السعودية منذ بداية
تكون الدولة السعودية الحديثة تختلف عما هو قبل ذلك، حيث كان الإنسان السعودي يتعامل
مع بيئة تفتقر إلى جميع الرفاهيات الحضارية التي يعيشها الآن. فقد كان يعيش حياة قاسية وظروفاً صعبة يعتمد فيها على وسائل بدائية في مختلف
نواحي حياته بعيدة عن الاستقرار، ولكن رغم
ذلك فقد كانت تلك المجتمعات البسيطة
محافظة على رباط الأسرة والجار مثلاً، ويعدُّ التلوث البيئي بمشاكله المختلفة
قليلاً؛ لانعدام وجود مسبباته التي باتت تزداد مع كل خطوة تطور،
وحيث إن التنمية الحقيقية في بيئة المملكة العربية السعودية والدراسات
العلمية المتعلقة بها لم تبدأ حقيقة إلا عند التفكير في وضع الخطط التنموية
الخمسية والتي ركزت على قضايا التنمية
والبيئة وبدأت في عرضها وتوضيحها ووضع أهم الحلول التي تناسبها كما يظهر ذلك من خلال عرض الخطط الخمسية في ما يلي وأهم ما جاء بها:
تطرقت الخطة
الخمسية الأولى (1390–1395هـ ، 1970 –1975
م) إلى القضايا البيئية ذات التأثيرات السلبية على الصحة، فمثلاً دعت إلى تحسين
أوضاع حركة المرور في الشوارع واستكملت
إنشاء احتياجات البلديات من المسالخ وغيرها، وبذلت الجهود والاهتمام لإكمال شبكات
المجاري في المدن الرئيسة كما عنيت بسوء استغلال موارد المياه بسبب الأساليب
المتبعة في الري.
وخلال الخطة الخمسية الثانية (1395–1400هـ ،
1975–1980م) ازدادت المفاهيم البيئية عمقاً عند الطفرة التي صاحبت البترول وزيادة إنتاجه، فمثلاً ركزت على أهمية
ترشيد المياه، ودراسة الاستفادة من مياه
الصرف الصحي، كما تناولت مشكلة تدهور الأراضي
بأسبابها، وأعدت لذلك مجموعة لوائح. وفي مجال الصناعة فقد تم اعتماد برنامج
تجميع الغاز ومعالجتة والذي كان يتم حرقة فوق الآبار مما يسبب كثيراً من التلوث
البيئي، واستخدم وقود منخفض التلوث
لمرافقة توليد الكهرباء ومعالجة المياه حيث يعد ذلك مثالاً على تكامل الجدوى
الاقتصادية والبيئية في النشاط التنموي.
ودعت
الخطة الخمسية الثالثة (1400–1405هـ ،1980–1985م) إلى إعادة التركيز على ما تم اعتماده في السابق،
كما تم إدخال هدف حماية البيئة للمرة الأولى في خطط قطاع النفط النامي، وكذلك دعت
إلى تنفيذ إجراءات حماية البيئة السياحية والداخلية وموارد المياه، وأدخل البعد
البيئي في حسابات جدوى المشاريع، وضمنت أمن الملاحة البحرية وسلامتها، كما تم
توفير معدات لمواجهة تلوث المياه الناجم
عن ناقلات النفط، والاهتمام بمناطق البضائع الخطرة في جميع موانئ المملكة، كما
شملت خطة العلوم والتقنية إجراء مسح شامل للبيئة ودراساتها وقد كان من أهم مراحل
التطور خلال تلك الخطة هو إدراج خطة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة وهكذا
وضعت الخطة هذه أساس خدمات حماية البيئة
وقاعدتها.
وتطور الوعي
والمفهوم البيئي خلال الخطة الخمسية الرابعة (1405–1410هـ، 1985–1990م) وكانت
القضية الأساسية هي تطبيق اللوائح والمواصفات البيئية في خطة مصلحة الأرصاد وحماية
البيئة كما شجعت القطاعات المختلفة على
المحافظة على البيئة والطبيعة للمملكة وتراثها.
واعتمدت
الخطة الخمسية الخامسة ( 1410–1415هـ ،1990–1995م) مبدأ تخصيص المرافق العامة والتركيز على التنمية
الإقليمية وعالجت موضوع البيئة والتنمية وحددت السياسات المناسبة للتعامل مع تلك القضايا وأبرزت الآثار التي بدأت في بيئة المملكة مثل: التلوث
والأخطار الناجمة عن المعالجة غير المناسبة للنفايات بأنواعها وتلوث البحار ووضع الأمر البيئي في الاعتبار وركزت على طرق رفع
الوعي والقيم والفهم البيئي لدى السكان.
واحتلـــت
البيئة مكانــاً رئيساً في الاستراتيجــــية العامة للخطــــة الخمسية السادســــة
(1415–1420هـ ، 1995–2000م) على جوانبها كافة. ففي قطاع الطاقة تم التركيز على ضرورة
حماية بيئة المملكة من التلوث الناتج عن العمليات المختلفة المتعلقة بالنفط والعمل
على توفير الجازولين الخالي من الرصاص
وذلك بإضافة MTBE
وكذلك الضغوط البيئية الناجمة عن
التوسع العمراني وبصفة عامة فقد تم تناول مبدأ التنمية المستديمة كما تم تطوير
إدارة استخدام الأراضي ومكافحة تصحر
التربة والانجراف.
يمكن حصر
أهم الإنجازات البيئية لمسيرة التنمية في المملكة العربية السعودية في النقاط
الآتية:
1-
أنشئت مصلحة الأرصاد
وحماية البيئة عام 1401هـ – 1981
م.
2-
أنشئت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها
عام 1406هـ – 1986م.
3-
شكلت
اللجنة الوزارية للبيئة عام 1415هـ –
1995م.
4-
أعدت
وثيقة لبرنامج عمل القرن الحادي والعشرين والتي حددت أولويات التنمية السعودية
في إطار مفاهيم التنمية المستديمة
.
5-
أسهمت
المملكة بشكل فعال في معظم المؤتمرات والفعاليات والنشاطات الدولية
والإقليمية.
6-
تم
تأسيس مشروع التوعية البيئية السعودية بالتعاون بين مصلحة الأرصاد
وحماية البيئة والقطاع الخاص.
7- تمت زراعة ما يزيد عن عشرة آلاف هكتار من أراضي المراعي وأعيد زراعة ثمانين
هكتاراً من الغابات تم توزيع خمسمائة ألف
شتلة وذلك لمكافحة التصحر وتحسين البيئة.
8-
تم
إنشاء محميات للحياة الفطرية النادرة والمهددة
بالانقراض، وثلاث مراكز للبحوث.
9-
تم
خفض منسوب المياه الأرضية في نحو 40% من الأراضي
المتضررة من ذلك في مدينة الرياض.
10-
منع
استعمال بعض المواد المضرة بالصحة والبيئة مثل المبيد المعروف باسم DDT و المبيدات السرطانية وغيرها.
11- مواصلة العمل لاستكمال إعداد
النظام البيئي الوطني العام والذي سيشمل
مجموعة متكاملة من المقاييس والمعايير البيئية وإعداد وثيقة الاستراتيجية الوطنية للصحة والبيئة في
إطار نشاط إقليمي.
12- تشجيع الأبحاث البيئية المختلفة والتي
تعالج المشكلات البيئية في المملكة ودعمها مادياً عن طريق مدينة الملك عبدالعزيز
للعلوم والتقنية .
13-
البدء
في المسح البيئي للعديد من المناطق من قبل الوزارات المختلفة كل حسب تخصصه .
تعد الصناعة
من أكثر المجالات وضوحاً خلال خطط التنمية السعودية فالمملكة تملك كميات ضخمة من
الغاز الأمر الذي جعلها تستثمر العائدات النفطية في مشاريع بديلة صناعية.
واعتماداً على ذلك فقد تم إنتاج المواد الهايدروكربونية والاستفادة من الغاز كوقود
أو مواد أولية لصناعات عديدة بالإضافة إلى إنشاء
العديد من مصافي تكرير الزيت الخام. وقد ازداد تبعاً لذلك حجم الصادرات
الصناعية حتى عام 1413هـ بنسبة ستة أضعاف
عن الفترة التي سبقتها .كما حققت المنتجات المعدنية خلال تلك المدة نسبة عالية من الصادرات بلغت 100% وارتفعت معدلات صادرات الآلات والأجهزة الكهربائية والزيوت الحيوانية
خلال تلك المدة أيضاً لأكثر من 50% وتحقق الاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات
الصناعية كالعصائر والمرطبات والأعلاف والصابون والمنظفات. كما تمكنت الشركة
العربية السعودية للصناعات الأساسية (سابك)
من إنشاء أكثر من 13 مجمعاً صناعياً وقد بدأ ذلك منذ عام 1390هـ – 1970م وتضم
مدينة الرياض ثلاث مناطق صناعية تحتوي الأولى على 59 مصنعاً والثانية
497مصنعاً والثالثة بدأت وبعض المصانع تحت
الإنشاء ، وهناك مدينتان صناعيتان بالدمام تضم الأولى 133 مصنعاً والثانية 165
مصنعاً وفي الأحساء مدينة صناعية أخرى وكذلك في مكة المكرمة وفي عسير وحائل
وغيرها، كما يظهر ذلك من خلال الجدول رقم (1) والذي يوضح عدد المصانع المنتجة
والمرخص لها رسمياً في المملكة العربية السعودية .
وقد
تبع تلك
الإنجازات توفير التجهيزات الأساسية والخدمات اللازمة كمرافق المياه والاتصالات السلكية وغير السلكية
والطرق ومرافق معالجة مياه المجاري وتنظيم حركة المرور والإمدادات الكهربائية، أما
بالنسبة لمياه الشرب فيتم توفير ذلك عن طريق
تحلية مياه الخليج العربي والبحر الأحمر وبعض الآبار الجوفية. وعلى ذلك فقد
تم إنتاج العديد من المواد الرئيسة من المصافي كالبنزين والنفثا وزيت الديزل وزيت الوقود وزيوت التشحيم والمواد البتروكيماوية
مثل الإثلين وأكسيده والجلايكول وستيايرين
والبولي إثلين والإثانول وسماد اليوريا وحبيبات الكبريت، كما تم إنتاج الحديد
والصلب لسد حاجات المملكة، كما توجد في المملكة ست مصافٍ لتكرير البترول كما تمتلك
بترومين بالاشتراك مع موبيل في جدة مصنع لوبرين للزيوت والمجمعات الصناعية المنتجة
والتابعة لشركة سابك تضم:
1– الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد).
2– شركة درفلة الصلب (صلب).
3–
الشركة السعودية للميثانول
(الرازي).
4– شركة جبيل للأسمدة (سماد).
5– شركة ينبع السعودية للبتروكيماويات (ينبت).
6– شركة الجبيل ماويات (كيمياء).
7– الشركة
السعودية للبتروكيماويات (صدف).
8– الشركة الوطنية للمثيانول (ابن سينا).
9– الشركة العربية للبتروكيماويات (بتروكيميا).
10– الشركة الشرقية للبتروكيماويات (شرق).
11 – شركة الأسمدة العربية السعودية (سافكو).
12– الشركة الوطنية للصناعات الغازية (غاز).
13– الشركة الوطنية للبلاستيك (ابن حيان).
14– الشركة
الوطنية للبتروكيماويات (ابن زهر).
15– الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية (ابن البيطار).
رافق
العدد الكبير من المصانع التي تم إنشاؤها كثير من مشكلات البيئة التي تتمثل
في التلوث الصناعي الذي ينعكس أثره على
البيئة، ومن أهم أنواع الملوثات الصناعية الغازات الخطرة مثل: أكاسيد الكربون
والكبريت والنتروجين والهايدروكربونات والأمونيا والتي تلوث الهواء كما
يؤثر بعضها على طبقة الأوزون التي تحمي الكرة الأرضية من الأشعة فوق
البنفسجية. وتلك الغازات تنتج من المصانع
المختلفة وكذلك نتيجة للاحتراق غير الكامل للوقود، كما أن للمنتجات الصناعية الأخرى مثل صناعة المنظفات
الكيميائية والعطور المزيفة وصناعة المبيدات والأسمدة وصناعة البويات ومواد الطلاء
أثرها على البيئة وصحة الإنسان، كذلك تؤثر الملوثات الصناعية على الماء نتيجة الكم
الهائل الذي تقذفه المصانع فيه من مخلفات وبقايا تحتوي على ملوثات ضارة تذوب في
الماء ومن أمثلة ذلك أملاح المعادن السامة كالرصاص والزرنيخ والكادميوم وغيرها
والمواد العضوية الخطرة التي تتراكم في جسم الإنسان وفي الأنسجة النباتية أو
الحيوانية وتسبب العديد من الأمراض مثل الفشل الكلوي والسرطان والشلل والتسمم
واختلال النطق وسوء الرؤية وغيرها من الأمراض الخطيرة.
كذلك تلوث المياه الحارة
المستخدمة لتبريد مكائن المصانع المسطحات المائية مما يؤدي إلى خلل في
توازن الماء الطبيعي مما يؤثر على الأحياء المائية وذلك عند قذف تلك المياه مباشرة فيها. كذلك صاحبت تلك القفزة
الصناعية الكبرى مشكلة التلوث الضوضائي نتيجة للأجهــــــــزة والمكائن الضخمة
المستخدمة في المكائن والورش والأجهزة المنزلية وحركة السيارات وغيرها حيث إن
الضوضاء تؤثر على الإنسان والصحة فتسبب أخطر أنواع الضغط النفسي، وقلة التركيز
والشعور بالضيق، وتؤثر على الصحة العامة كما تؤثر على قدرة الإنســــان العملية.
كذلك يعتبر التلوث الإشعـــاعي من الخطورة
بمكان والناتج من مراكز الأبحاث في الجامعات وما ينتج عن ذلك من تسرب يلوث البيئة
بالإشعاع كذلك الاستخدامات المختلفة للأشعة في المستشفيات وغيرها يؤثر على الإنسان
والبيئة .

الوقاية والتخلص من الملوثات
الصناعية ( 4–6)
-
التوعية ووجود رقابة كافية تجبر المصنعين على الإعلان أو
الإيضاح عن مكونات منتجاتهم وأنها لا تحتوي على مواد لا يسمح باستخدامها
-
التخطيط التنموي
السليم واتباع أسلوب العمران الحديث وزيادة الرقعة الخضراء لتنقية الهواء وتلطيف
الجو.
-
إبعاد المدن الصناعية والورش عن المناطق السكنية.
-
البحث عن مصدر بديل نظيف للطاقة مثل الجازولين الخالي من
الرصاص وإضافة مادة الميثيل أيزو بيوتيل إيثر MTBE بدلاً
عن مركبات الرصاص.
-
بالنسبة للمنتجات الصناعية مثل المبيدات يجب الحرص الشديد عند
استخدامها ووضع تحذيرات كافية وعند الطلاء
بالبويات كذلك توضح المكونات الخطرة ومدى سميتها والنصح بالتهوية الصحيحة.
-
بالنسبة للضوضاء يجب وضع المكائن على أرضيات عازلة والتركيز
على هندسة الآليات وإداراتها بفنيين مهرة كما يجب اتباع إجراءات الأمن الصناعي.
- بالنسبة
للمواد المشعة يجب التقليل قدر الإمكان من احتمالية تسربها والبعد عنه وذلك باتباع
القواعد العامة للتحكم في التلوث الإشعاعي واستخدام أجهزة الوقاية المتطورة في هذا
المجال.
شهد هذا القطاع تطوراً واضحاً في ظل النهضة التنموية في المملكة
العربية السعودية حتى وصل ذلك إلى اعتبار المملكة ضمن قائمة الدول الأولى في
العالم من حيث الخدمات الصحية الشاملة فكانت مثلاً الرعاية الصحية بمفهومها العام
معدومة قبل تأسيس المملكة رغم وجود أمراض
مستوطنة عديدة انتشرت بسبب عوامل البيئة المختلفة وعدم الوعي الصحي وعوامل أخرى
أثرت بشكل مباشر على المواطن.
وخلال السنوات الأولى لخطط مسيرة التنمية تحسنت المرافق
الصحية بشكل سريع منذ البداية فمثلاً خلال
المدة من عام 1390هـ إلى عام 1416هـ ازداد عدد المستشفيات الحكومية من 74 إلى 290
مستشفى كما ارتفع عدد المراكز الصحية من 591 مركزاً إلى 3370 مركزاً وازداد عدد
أسرة المستشفيات العاملة من 9039 إلى 42625 سريراً أي حوالي خمسة أضعاف . وخلال
المدة نفسها ارتفع عدد الأطباء في المملكة من 1172 طبيباً إلى 30544 طبيباً وبمعدل
نمو سنوي متوسط نسبته 1ر14 % وارتفع عدد العاملين في هيئة التمريض من 3261 ممرضاً
وممرضة إلى 61214 ممرضاً وممرضة وبمعدل نمو سنوي متوسط نسبته 3ر13 % كما ازداد عدد
الفئات الطبية المساعدة بما في ذلك الصيادلة من 1741 إلى 34277 وبمعدل نمو سنوي
نسبته 2ر13 % . ومن أبرز تلك المستشفيات
مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والمستشفيات العسكرية وبعض مستشفيات
وزارة الصحة والتي توفر الخدمات الصحية عالية التخصص كعمليات القلب وعلاج أمراض
السرطان وزراعة الكلى مما يوفر على المواطن مشقة وعبء السفر إلى الخارج ومن
الأهداف المرجوة من خطط التنمية في القطاع الصحي تتركز على اعتبار مراكز الرعاية
الأولية هي الأساس للخدمات الصحية لجميع السكان كما يتضح من الجدول رقم (2) عدد المستشفيات والمرافق الصحية
الأخرى بالمملكة العربية السعودية. كذلك التركيز على مواصلة تطوير الخدمات
الوقائية والصحة العامة وصحة البيئة والصحة المهنية والتثقيف الصحي ورعاية الأمومة
والطفولة والجوانب الإسعافية وبذل عناية صحية خاصة لمتطلبات مواسم الحج بالإضافة
إلى تشجيع القطاع الخاص وأتاحت الفرصة له للمشاركة في جميع قطاعات الخدمات الصحية
وخاصة إنشاء وتشغيل المرافق الصحية .

نتيجة لهذا التقدم والتطور الهائل في المجال الصحي ظهرت
بعض المشاكل البيئية الجانبية أو السلبية ومن أهمها المخلفات الصحية الخطرة بكل
أنواعها. مثل الملوثات الكيموحيوية والأدوية والتي تشمل الأمصال والأدوية والمواد التي تخلفها المختبرات
والمستشفيات بكل أنواعها ولجميع المرضى وحسبما تشير التقارير العالمية فإن كل سرير
واحد مثلاً يولد يومياً 6 كيلوجرامات تقريباً تحتوي في حدود 15% من النفايات المعدية. وهناك نفايات
عادية سهلة التعامل والتخلص منها أما النفايات الأخرى فهي خطيرة معدية مثل
النفايات الباثلوجية والتي تتكون من الأنسجة والأعضاء البشرية وسوائل إفرازات
أجسام المرضى أو سوائل التحليل المخبرية وكذلك بقايا مزارع الجراثيم كما أن هناك
النفايات الدوائية أو الصيدلانية وهي عبارة عن مركبات كيميائية من الممكن أن تتغير تركيبها أو صفاتها وتتحول
من مادة صالحة إلى مواد سامة جداً بالغة الخطورة ومنها المواد المخدرة والسامة.
وكذلك هناك الملوثات البكتيرية والفيروسية أو تسمى بالملوثات البايلوجية وهي ناجمة
عن الأحياء المجهرية التي تسبب ضرراً للإنسان والنبات والحيوان كالفيروسات
والبكتريا التي تنتشر في الهواء وتسبب أمراضا للجهاز التنفسي مثلاً ومصادر التلوث
بها عديدة وتنقل عن طريق الإنسان أو عن طريق الحيوان بطريقة مباشرة حيث إن الإنسان المريض عن طريق زفير الهواء
وبالتالي تنتقل إلى شخص آخر سليم مما يسبب انتشــــار العدوى وتفشي الإصابة
بالأمراض ويمكن حصر أنواع النفايات الصحية في النفايات العادية أو الخطرة والسامة
أو النفايات المشعة أو النفايات الكيميائية والصيدلانية بالإضافة إلى الأدوات
والأجهزة والمستلزمات غير الصالحة للاستخـــدام.
يحتاج هذا النوع من النفايات بأنواعها إلى تعامل
خاص ولاسيما الخطرة منها
وعادة تكون الاستفادة من النفايات الصحية شبه معدومة
ويجب التخلص منها بالطرق المناسبة لسميتها وعدم صلاحيتها وإمكانية انتقال
العدوى بسببها وتكمن معالجتها في ما يلي:
-
طريقة استخدام المدافن حيث يتم اختيار موقع مناسب وبعيد عن
العمران ولهذه الطريقة المستخدمة أضرار بالغة على البيئة مثل إفساد التربة وإطلاق الغازات والأدخنة
وتسبب التلوث بالبكتريا والفيروسات وتلوث المياه الجوفية والزراعية وتشوه المشاهد الطبيعية وكذلك يعيب عليها خطورة نقلها والتكاليف
الباهظة في النقل تلك. ولكنها ذات مميزات
اقتصادية تتماشى مع الدول النامية وتعتبر
من الطرق الناجحة للتخلص من هذه النفايات.
-
طريقة الحرق حيث
تستخدم المملكة هذه الطريقة للتخلص
من النفايات الصحية ولها سلبيات على
البيئة من تصاعد الأدخنة الملوثة للهواء وصعوبة صيانة المحارق بالإضافة
إلى عدم وضع رقابة صارمة على المحارق وهي نوعان طرق الحرق المركزية واللامركزية.
-
طريقة التخلص الحراري وهي طريقة متقدمة جداً تعتمد على تركيز الأشعة على النفايات للتخلص منها وهي مفيدة جداً ومن
أمثلتها طرق الميكرويف الحرارية.
-
طريقة عادية للتخلص من النفايات الصحية العادية بالطرق
التقليدية أو عن طريق شبكة الصرف الصحي.
أما الاحتياطات الواجب
اتباعها لأنواع النفايات السامة والخطرة
فيتم وضعها في قوالب محكمة الإغلاق حتى لا تسبب الأمراض الخطرة مثل
النفايات المعدية أو المشعة أو غيرها.
بالنسبة لطرق الحماية للتلوث من الفيروسات والبكتيريا فتستخدم
كثير من المواد الكيميائية التي لها تأثير مضاد لنموها مثل الكلور والبروم وفوق
أكسيد الهيدروجين والأوزون وبرمنجات
البوتاسيوم وأملاح الفضة بالإضافة إلى الحماية
بالأشعة فوق البنفسجية كذلك بتعقيم المياه بالغلي للقضاء عليها وكذلك باتباع
الطرق الحديثة لعزلها بالإضافة إلى الحماية الشخصية ودراسة الأمراض ومراقبتها
وتشخيصها والاهتمام الصحي بالبيئة والتوعية اللازمة للمواطنين ورفع التقارير وجميع الإرشادات
اللازمة عن كل وباء والاهتمام بالتطعيم
المبكر لكثير من الأمراض.
إن التنمية الزراعية تمثل استمراراً للتنمية الشاملة
لتحول المملكة من بلد مستورد لغالب احتياجاته من المنتجات الزراعية إلى بلد يحاول
أن يحقق الاكتفاء الذاتي بل يصدر الفائــــض عن حاجاتــــه من بعض تلك
المنتجــــات. وحيث إن المملكة تبلغ مساحتها 000ر250ر2 كيلومتراً مربعاً تقسم
جيولوجياً إلى منطقتين رئيستين هما الحوض الرسوبي
والدرع الغربي ويعدُّ فصل الصيف هو أطول الفصول فيها ويتراوح معدل الأمطار
بين 6–90ملم في مناطق المملكة المختلفة وتبلغ المساحة القابلة للزراعة حوالي
300ر731 كيلومتراً مربعاً وقد كانت الأراضي
المزروعة فعلاً عام 1403هـ، حوالي 1871437هتكاراً وتغطي الرمال مساحة تقدر بحوالي
40% من المساحة الكلية ويمكن ملاحظة خطوات التطور والنمو الذي حدث في المجال
الزراعي حيث كانت الزراعة في السابق تعتمد على الينابيع أما اليوم فقد تغير ذلك
إلى استخدام الميكنة الحديثة فقد كان في
عام 1365هـ، يعتمد أكثر من 000ر200 مزارع على الينابيع ( العيون ) أما في عام
1413هـ فكان هناك 3500 مزارع فقط كما تم حفر أكثر من 715 بئراً في نفس الفترة كما يوجد هناك 21 محطة تحلية للمياه بالمملكة
وينفذ حوالي 15محطة في الساحل الغربي وست
محطات في الساحل الشرقي وارتفع معدل استهلاك المياه في أغراض الزراعة من 000ر20
مليون متر مكعب عام 1400هـ، إلى ما يزيد على
743 ألف مليون متر مكعب عام 1413هـ ويرجع ذلك إلى وزارة الزراعة التي قامت
بتوزيع حوالي 430 ألف هتكار من الأراضي القابلة للزراعة ويوضح الجدول رقم (3)
إجمالي مساحة الأراضي الموزعة بالمملكة العربية السعودية بموجب نظام توزيع الأراضي
البور حتى نهاية عام 1414هـ، كما يقدر الجدول رقم (4) المساحة لجميع المحاصيل حسب
المناطق الإدارية في المملكة.
|
1411هـ |
1412هـ |
1413هـ |
1414هـ |
||||
|
عدد المستفيدين |
مساحة الأرض
المزروعة (بالهكتار) |
عدد المستفيدين |
مساحة الأرض
المزروعة (بالهكتار) |
عدد المستفيدين |
مساحة الأرض
المزروعة (بالهكتار) |
عدد المستفيدين |
مساحة الأرض
المزروعة (بالهكتار) |
|
83.276 |
1.805.154 |
89.834 |
2.069.352 |
96.509 |
2.406.483 |
99.839 |
2.544.067 |
ميع المواسم
المنطقة
|
1412هـ – 1992م |
1413هـ – 1993م |
1414هـ – 1994م |
|||
|
الإنتاج |
المساحة |
|||||