مدخل إلى موضوع الدراسة :

عرفت المملكة العربية السعودية الصحافة في وقت مبكر من تاريخها؛ حيث صدرت جريدة أم القرى وهي أول صحيفة سعودية تنشأ في ظل الحكم السعودي بتاريخ 15/5/1343هـ ، أي قبل توحد المملكة بهذا الاسم على يد الملك عبد العزيز – رحمه الله – بثماني سنوات، وهو الأمر الذي يشير إلى المكانة الكبيرة التي أولاها لهذه الوسيلة الإعلامية في إطار جهوده الجبارة لبناء الدولة السعودية.

ولقد مرت الصحافة السعودية خلال مسيرتها الممتدة من تاريخ نشأتها بصدور جريدة أم القرى – كما أشرنا – وصولاً إلى العصر الحاضر بأطوار عدة ، ارتبطت بالمراحل الزمنية المختلفة التي عاشتها البلاد ، ولقد ارتبطت الصحافة بتلك المراحل ارتباطاً وثيقاً أسهم في إكسابها جملة من السمات ذات العلاقة المباشرة بواقع تلك المراحل بما اشتملت عليه من أنماط ثقافية تبلورت في القدرات الخاصة بالطرح والتلقي، وأنماط اقتصادية أثرت في القدرات التقنية لإنتاج الصحف، بالإضافة إلى تأثيرها في مستويات الدخل وتوجهات الإنفاق ، إضافةً إلى الأنساق الاجتماعية المرتبطة بعمل الصحافة والمؤثرة في القيمة العامة للعمل في هذا المجال.

ولقد تأثــــر الأداء المهني للصحافة السعوديـــــة بالسمــــات الخاصة بكل مرحلة من المراحــــل المختلفة التي مرت بهــــا؛ وذلك نسبة للارتبــــاط العضوي بين الصحافة والمجتمع، فهي تتأثر بمعطيات المجتمع قبل أن تبدأ التأثير فيه ؛ ذلك لأن إمكاناتها الاقتصاديــــة والمهنية تعتمد بالضرورة على إمكانات المجتمع أفراداً ومؤسسات من خلال مدى توافر الإمكانات المالية اللازمة للإنفاق على عمليات الإنتاج، وكذلك مدى توافر القدرات الفنية والبشرية القادرة على التعامل الصحيح مع ظروف الواقع إضافة إلى تأثر مستوى الأداء المهني بواقع المتلقين من حيث : التوجهات، والاهتمامات، والقدرات .

 

ولعل من المناسب الإشارة إلى أن الصحافة السعودية قد واجهت في نشأتها جملـــــة من المتغيرات التي ســـــادت المجتمع السعودي ، وأكسبته صبغــــة خاصة ترتبــط بظروف نشأة كل مجتمع من حيث: ضعف الإمكانــــات الاقتصادية، وانخفاض مستويــــات التعليم، وقلة الوعي بدور الصحافة، وضعف فعالية المتلقين تبعاً لذلك .

وعلى الرغم من الظروف المشار إليها إلا أن الصحافة السعودية استطاعت من خلال تعاملهــــا الخاص مع ظروف بيئتهــــا، ومن خلال دعم الدولــــة الكبير لها إيمانــــاً بأهـمية دورها في المجتمع، أن ترسخ خطواتها اللازمة في مجتمع بدأ يتطلع نحو التنمية حتى وصلـــت إلى مستويات متقدمة من الأداء المهني بما يحتم الرصد الدقيق والتوثيق العلمي للبدايــــات الأولى للعمل في هذا المجال ، ولذلك تأتي هذه الدراسة لتحاول أن تحدد أهم الظروف التي واكبت نشأة الصحافة في المملكة، مع محاولتها رصد انعكاسات هذه الظروف على طبيعة الأداء المهني لصحف تلك المرحلة ونوعياتـــه.

  

المقدمـة المنهجـيـة :

أولاً : أهمية الدراسة :

تنبع أهمية الدراسة من تأثير عوامل عدة ، هي :

1– أهمية التوثيق العلمي الدقيق للظروف التي مرت بها الصحف السعودية عند بداياتها، وذلك انطلاقاً من أهمية هذه المرحلة ؛ لكونها بمثابة المنطلق الأساس للممارسات الصحفيــــة المعاصرة، إضافة إلى ما يؤدي إليه ذلك من الخروج بتفسيرات تاريخية للحركة الصحفية بما يمكن من الكتابة العلمية لتاريخ الصحافة السعودية.

2– ضرورة رصد التأثيرات المختلفة للظروف التي واكبت نشأة الصحافة في المملكة بما يهيئ فرص اكتشاف التطورات التي شهدتها الصحافة السعودية من خلال موازنة واقعها بمراحل التأسيس.

3– أهمية رصد الدور الحكومي الفاعل في إرساء كيان الصحافة في المملكة، المتمثل في اهتمام الملك عبد العزيز– رحمه الله بالصحافة ، وعمله على تشجيعها ودعمها.

4– قلة الدراسات العلمية التي اهتمت بهذا الجانب ، حيث إن جل ما توافر من أدبيات بشأن هذا الموضوع لا يعدو أن يكون مجرد كتابات متفرقة في العديد من الدوريات، إضافة إلى اقتصار أكثر هذه الأدبيات على السرد التاريخي للوقائع دون محاولة ربط هذه الوقائع بسياقاتها المختلفة.

كما أن مما يؤخذ على الكتابات السابقة في هذا المجال : أن أغلب من كتبوا هم من الذين أسهموا في تأسيس الصحف ؛ ولذلك غابت النظرة الموضوعية للحقائق والأحداث عن أكثر الكتابات ، وسادت الإنشائية والحديث عن الذات.

ثانياً : تحديد مشكلة الدراسة وصياغتها :

تأثرت الصحافة في المملكة العربية السعودية عند نشأتها بعدة ظروف، يرتبط بعضها بالصحافة نفسها، من حيث: قدراتها، وإمكاناتها، على حين يرتبط بعضها الآخر بظروف المجتمع الذي تصدر فيه، من حيث: أوضاعه السياسية، وقدراته الاقتصادية، إضافة إلى مستوى الوعي، وقدرات المتلقين.

ولقد أسهمت هذه الظروف في تشكيل ملامح متميزة لهذه المرحلة من تاريخ الصحافة السعودية بما يحتم دراسة الوقائع التاريخية المرتبطة بنشأة الصحافة السعودية  وتحليلها، مع ربط هذه الوقائع بسياقاتها المختلفة؛ ولذلك يمكن صياغة المشكلة البحثية لهذه الدراسة فيما يأتي :

تبحث هذه الدراسة في أهم الظروف التي مرت بها الصحافة في المملكة العربية السعودية عند نشأتها ، وبالتحديد خلال المراحل السابقة لنظام المؤسسات الصحفية ، مع ربط هذه الظروف بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والفكرية التي سادت آنذاك، للخلوص إلى الطبيعة الخاصة بتجربة نشأة الصحافة في المملكة.

ثالثاً : تساؤلات الدراسة :

تسعى هذه الدراسة للإجابة عن جملة من التساؤلات المرتبطة بهدف الدراسة وتصميمها الأساس والمتمثلة في :

1 – ما مدى اهتمام الملك عبد العزيز– رحمه الله– بالصحافة ؟

2 – فيم تمثل اهتمام الملك عبد العزيز رحمه الله بالصحافة ؟

3 – ما مستوى الأداء المهني للصحف السعودية عند نشأتها ؟

4 – ما مدى تأثر الأداء المهني للصحف السعودية عند نشأتها بالأوضاع السياسية والفكرية التي كانت سائدة في تلك المرحلة ؟

5 – ما مدى إسهام الصحف السعودية عند نشأتها في الحياة الثقافية والاجتماعية ؟

6 – ما العوامل التي أسهمت في النشأة الأدبية للصحافة السعودية ؟

7 – ما أبرز مظاهر النشأة الأدبية التي عرفتها الصحافة السعودية ؟

8 – ما الأنماط التي كانت سائدة لملكية الصحف السعودية عند نشأتها ؟

9 – ما الانعكاسات المهنية والاقتصادية التي ترتبت على أنماط الملكية السائدة ؟

رابعاً : نوع الدراسة ومنهجها :

تندرج هذه الدراسة تحت نوع البحوث الوصفية، التي تستهدف وصف الواقع المدروس وتحليله([1])حيث حاول الباحث تصوير واقع نشأة الصحف السعودية وتحليله من خلال دراسة الحقائق التاريخية المتعلقة به ، ولم تكتف الدراسة بمجرد رصد الحقائق التاريخية  فقط، وإنما حاولت الوقوف على بعض المتغيرات المؤثرة في واقع نشأة الصحف السعودية ، حيث سعت لربط الحقائق التاريخية بسياقها الاجتماعي بأبعاده السياسية والاقتصادية والفكرية ؛ وذلك في محاولة للاتساق مع التوجهات البحثيــة الحديثة القائمة على الاهتمام بالعملية الاجتماعية للاتصال([2]) .

ولا شك أن هذا الربط أدى إلى الوصول إلى معلومات دقيقة ومحددة عن طبيعة تأثير كل واحد من هذه المتغيرات على الصحافة السعودية عند نشأتها ، بحيث أمكن الخروج باستنتاجات علمية تسهم في فهم واقع نشأة الصحافة السعودية ، وتكون بمثابة المقوم الأساس لطبيعة التغيرات التي شهدتها الصحافة السعودية ، في مراحلها التالية([3]) .

وفي إطار الدراسات الوصفية استعمل الباحث المنهج التاريخي الذي يقوم على تجميع الأدلة المرتبطة بالواقع المراد بحثها، وتقويمها ، والتحقيق منها بطريقة منهجية ،  ثم تنظيمها بما يعين على استخلاص الحقائق ، والوصول إلى استنتاجات من الممكن تعميمها بشأن واقع نشأة الصحافة السعودية([4]) .

خامساً : تقسيم محتويات الدراسة :

أولاً :  مدخل إلى موضوع الدراسة وأهميته.

ثانياً  :  تحديد مشكلة الدراسة وصياغتها.

ثالثاً  :  تساؤلات الدراسة.

رابعاً :  نوع الدراسة ومنهجها.

خامساً :  تقسيم محتويات الدراسة.

 

 

تمهيد : المجتمع السعودي قبل التوحيد :

كانت المملكة العربية السعودية التي تمثل الكيان السياسي الذي ينضوي المجتمع السعودي الآن تحت لوائه تتكون قبل توحيدها من مجموعة من الأجزاء المتفرقة، حيث كانت الدولة العثمانية تسيطر على مدن الحجاز والأحساء ،  وكان آل رشيد يسيطرون على إمارة حائل وما يتصل بها من منطقة نجد([5])، على حين كان العثمانيون والأدارسة يتنازعون السيطرة على منطقة عسير ([6])، ونتيجة لهذه الحالة من التشرذم وعدم الاستقرار ، فقد اتسمت حياة المجتمع الفكرية والثقافية بالضعف الناتج عن عدم تهيئ الفرص الداعمة لازدهار الفكر والثقافة ، وعلى الرغم من ذلك فقد كان لشعور بعض أبناء البلاد بأهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية ، واللغة العربية ، الدور البارز في الإبقاء على وميض من العلم والمعرفة ، حيث كانت حالة الضعف التي عرفتها البلاد تنذر بعودتها إلى عصور الجهالة ؛ ولذلك قام بعض العلماء بواجب تدريس العلوم الشرعية في الحرمين الشريفين وفي بعض المساجد في نجد والأحساء وعسير ([7]) .

وتبعاً لوقوع الحرمين الشريفين في الحجاز، فإن هذه المنطقة كانت أوفر حظاً في التعليم والثقافة من بقية المناطق الأخرى ، حيث كان الحرمان الشريفان يحفلان بالمعلمين والمتعلمين، كما أن هذه المنطقة شهدت افتتاح بعض المدارس الأهلية قبل الحكم السعودي،مثل المدرستين : الصولتية، والخيرية بمكة المكرمة ، ومدرستي الفلاح بمكة وجدة ، إضافة إلى بعض المدارس الرشيدية التي افتتحتها الحكومة العثمانية في كل من مكة والمدينة وجدة والطائف([8]) .  وعلى الرغم من ذلك فإن إسهامات هذه المدارس في الحركة الثقافية والفكرية في البلاد لم تكن ظاهرة ؛ نظراً لما كانت عليه أوضاع البلاد السياسية من فرقة وعدم استقرار.

ولمَّا أراد الله   سبحانه الخير للمجتمع السعودي قيض الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله لتوحيد البلاد تحت راية واحدة ، ولقد بدأ الملك عبد العزيز مسيرته لاستعادة حكم أسرته بدخول مدينة الرياض عام 1319هـ بعد أن غادرها مع والده إلى الكويت عام 1309هـ على إثر انتهاء الدولة السعودية الثانية([9]) ، ثم واصل – رحمه الله – خطواته في هذا المجال حيث ضم أغلب أقاليم نجد إلى حكمه عام 1324هـ ، ثم دخل مدينة بريدة عام 1326هـ ، وبعدها استطاع دخول منطقة الأحساء عام 1331هـ ، ثم تمكن في عام 1340هـ من ضم منطقتي حائل وعسير إلى حكمه وفي خطوة كبيرة لتوحيد البلاد في دولة واحدة تمكن الملك عبد العزيز رحمه الله في عام 1343هـ من دخول الحجاز ، حيث انضمت إلى حكمه مدينتي مكة المكرمة والطائف ، وبعد عام واحد تمكن من ضم المدينة المنورة وجدة([10]) .

وبعد اتمام الملك عبد العزيز رحمه الله توحيد أجزاء البلاد المختلفة أصبحت تسمى : المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها ،  ولما كان اسم البلاد لا ينطبق على ما أصبحت عليه بعد التوحيد فقد اجتمع في الطائف في 12/5/1351هـ عدد من كبار المواطنين، واتفقوا على أن يرسلوا للملك عبد العزيز خطاباً أبانوا فيه الشرف الذي اختص الله به هذه البلاد وأهلها بأن جعلهم مسلمين عرباً، متوحدين في تاريخهم ، وأصلهم ، وعاداتهم وهو ما يهيئ لتوحيد البلاد ، وأوضحوا أن اسم البلاد الذي تعرف به لا يتناسب مع طبيعة ما وصلت إليه من وحدة شملت الحكومة والمواطنين ، ورجوا الملك عبد العزيز أن يوافق على تغيير اسم البلاد إلى ( المملكة العربية السعودية ) حتى يكون الاسم أكثر انطباقاً على المسمى ، وأن يتضمن الإشارة إلى من كان وراء جمع كلمة أبناء البلاد، وحصول وحدتهم.  كما توالت على الملك عبد العزيز العديد من البرقيات التي تؤيد مضمون هذا الخطاب.

واستجابة لهذا الوضع أصدر رحمه الله بياناً جاء فيه: " بعد الاعتماد على الله ، وبناء على ما رفع من البرقيات من كافة رعايانا في المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها ، ونزولاً على رغبة الرأي العام في بلادنا ، وحباً في توحيد أجزاء المملكة العربية  أمرنا بما هو آت :

يحول اسم المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها إلى اسم المملكة العربية السعودية([11])"، وقد اشتمل أمره –رحمه الله – على ثماني مواد تضمنت المادة الثامنة منها تحديد يوم الخميس 21/5/1351هـ الأول من الميزان / 23/9/1932م يوماً لإعلان توحيد المملكة([12]) .

ولقد شهدت الحركة العلمية والثقافية في البلاد عقب توحيدها نمواً وتقدماً كبيرين، أسهما في ازدهار الحركة الفكرية للمجتمع السعودي([13]) ، وتحقق ذلك بفضل اهتمام الملك عبد العزيز ـ رحمه الله بوسائل نشر الثقافة في المجتمع، ومن أهمها الصحافة ، كما سيأتي في المبحث القادم.

 

المبحث الأول: مكانـة الصحافـة وأثـر الملك عبد العزيز في إرساء دعائمها في المجتمع السعودي :

تمهيـد :

تمثل الصحافة إحدى أهم الوسائل الإعلامية ؛ لما تنطوي عليه من طبيعة خاصة لا تتوافر لغيرها من الوسائل الإعلامية الأخرى.

ولعل أهمية الصحافة عند بدايتها في المملكة العربية السعودية تنطلق من كونها الوسيلة الإعلامية الأولى التي عرفها المجتمع السعودي ؛ وذلك عائد لتوافقها مع الظروف البدائية للمجتمع؛ نظراً لقلة متطلباتها الإنتاجية ، ولدورها في تهيئة أفراد المجتمع لتقبل حركات التغيير التنموي.

ولقد أبدى الملك عبد العزيز رحمه الله اهتماماً بالصحافة انطلاقاً من سعيه لتهيئة كل الظروف اللازمة لتوحيد المجتمع السعودي وتنميته ، حيث أمر بإصدار جريدة أم القرى بعد دخوله مكة المكرمة بأيام قلائل ، وهو ما يشير إلى تقديره للدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به الصحافة في مسيرة البلاد الوحدوية والتنموية.

على الرغم من الإشـــارة السابقــة إلى أمر الملك عبد العزيـــز بإصـــدار جريدة أم القرى فور دخوله مكة المكرمة إلا أن هذا الأمر لا يعني عدم معرفة المنطقة بالصحافة من قبل ، حيث تفيد المصادر أن مناطق الحجاز عرفت الصحافة قبل العهد السعودي من خلال الصحف التي صدرت في العهدين العثماني والهاشمي، التي تعد بمثابة التمهيد لنشأة الصحافة في الحجاز، ثم في المملكة العربية السعودية بعد توحيدها.

ومـــــن هنا يعرض الباحــــث في المطلب الأول مــــن هــــذا المبحث للصحافــــة في العهدين السابقين على العهد السعودي، ثم يتناول في المطلب الثاني منه أثر الملك عبد العزيز – رحمه الله – في إرساء دعائم الصحافة في المجتمع السعودي.

 

المطلب الأول : الصحافة في العهدين السابقين على العهد السعودي.

على الرغم من أن بعض المصادر ترى أن الصحف التي ظهرت في الحجاز خلال العهدين العثماني والهاشمي تمثل المرحلة الأولى من المراحل التي مرت بها الصحافة السعودية في نشأتها، على حين تمثل الصحف التي صدرت بعد توحيد البلاد المرحلة الثانية([14]) ، إلا أن الباحث يرى أن الصحف التي كانت تصدر في الحجاز قبل دخول الملك عبد العزيز فيه لا تعد ضمن الصحف السعودية ، وإنما تعبر عن الصحف الصادرة في الحجاز ، حيث عرف الحجاز خلال العهدين العثماني والهاشمي صدور صحف عدة ؛ جاءت لتخدم التوجهات العثمانية والهاشمية ، فقد صدرت في الحجاز بعد إعلان الدستور العثماني عام 1326هـ / 1908م جريدة حجاز التي ظهر العدد الأول منها بتاريخ 8/10/1326هـ / 3/11/1908م ([15]) ، وجاء صدورها بالاستفادة من مطبعة الولاية الرسمية التي أنشأتها الحكومة العثمانية.

وعلى الرغم من أنه لا يعرف متى توقفت الجريدة عن الصدور، حيث إن آخر عدد منها كان بتاريخ 21/4/1333هـ / 7/3/1915م ، ولم يكن فيه ما يشير إلى نية الجريدة في التوقف، إلا أنه من المؤكد أنها لم تصدر بعد 9/7/1916م حيث قضي على الحكم العثماني في مكة المكرمة([16]) .

وإلى جانب هذه الجريدة فقد صدرت في الحجاز خلال