مقدمــة:

لا تكاد تخلو كلية من كليات الجامعات السعودية من مركز للبحث العلمي في تخصصات تلك الكليات كالهندسة والعلوم والزراعة والتربية والاقتصاد والآداب والتراث، وسأجعل الدراسة تنصب على بعض هذه المراكز، وخصوصاً النظرية منها من جهة وما يتعلق بالجامعات السعودية من مراكز من جهة أخرى غير غائب عني مراكز بحثية كثيرة خارج الجامعات مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ودارة الملك عبدالعزيز ومكتب التربية العربي لدول الخليج ومركز البحوث والدراسات الإسلامية في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وأكاديمية الأمير نايف ومركز الحج توخيًا للأسباب الآتية:

1-               اختصار البحث ليكون مناسباً لما كتب له.

2-               الأمل بأن يقوم بعض الباحثين من ذوي الصلة بهذه المراكز بتقديم أوراق عنها، فعندئذ نتفادى التكرار.

3-               معايشتي لبعض المراكز في الجامعات ؛ إذ إني أدرس فيها ، وكنت مديراً لأحدها.

 

الجامعة والبحث العلمي:

نظرت في نظام أغلب الجامعات السعودية ، فوجدت أنها جميعاً في أهدافها تركز على شأن البحث العلمي وفقا لطبيعة هذه الجامعة وتجعله جزءاً من أهدافها، ولا يشك أحد في أن الجامعة هي المكان المناسب لإجراء البحوث العلمية نظرية كانت أو تطبيقية نظراً لما تتمتع به الجامعة من مزايا ، منها على سبيل المثال:

1-               وجود عدد كبير من الأكاديميين المتخصصين المؤهلين لإجراء البحوث العلمية.

2-               توافر المكتبات والمراجع والدوريات ومراكز المعلومات التي تساعد الباحثين على إنجاز بحوثهم.

3-               اعتبار البحث العلمي جزءاً من مهمات الجامعة ومن واجبات أعضاء هيئة التدريس ، وعليه تعتمد ترقيتهم كما سنرى.

4-               توفير المعامل ومراكز البحوث.

5-               وجود مساعدي باحثين في مراكز البحوث.

لقد ركزت سياسة التعليم العالي في المملكة على إقامة البحث العلمي وتشجيعه وعده هدفاً حيويا ؛ إذ ورد في المادة الرابعة والخامسة من أهداف التعليم العالي في المملكة ما ينص على "القيام بدور إيجابي في ميدان البحث العلمي الذي يسهم في مجال التقدم العلمي في الآداب والعلوم والمخترعات، وإيجاد الحلول السليمة الملائمة لمتطلبات الحياة المتطورة واتجاهاتها التقنية، والنهوض بحركة التأليف والإنتاج العلمي بما يطوع العلوم لخدمة الفكرة الإسلامية ويمكن البلاد من دورها القيادي لبناء الحضارة الإنسانية على مبادئها الأصيلة التي تقود البشرية إلى البرّ والرشاد وتجنبها الانحرافات المادية والإلحاد(1) ".

وفي مجـــال سياســـة التخطيط للتعليم العالي نجد أن المادة التاسعة منه تنص على أن " تتعاون الجامعات في المملكة مع الجامعات العالمية في الاهتمام بالبحوث العلمية والاكتشافات والمخترعات واتخاذ وسائل التشجيع المناسبة وتتبادل معها البحوث النافعة"(2).

أما لائحة الدراسات العليا الموحدة في الجامعات السعودية فتجعل البحث العلمي مرتكزاً تقوم عليه وتحرص على تحقيقه ؛ ففي المادة الأولى منه تحت أهداف الدراسات العليا ما يأتي:" العناية بالدراسات الإسلامية والعربية والتوسع في بحوثها والعمل على نشرها(3)" ، ثم نجد المادة الثانية من الأهداف تنص على:" الإسهام في إثراء المعرفة الإنسانية بكافة فروعها عن طريق الدراسات المتخصصة والبحث الجـــاد للوصول إلى إضافات علميــة وتطبيقية مبتكرة والكشف عن حقائق جديدة"(4).

أما الجامعات – بلْه الكليات – فتؤكد على أن البحث العلمي جزء مهم من رسالتها وأهدافها ؛ ففي كلية الشريعة بمكة المكرمة بجامعة أم القرى تنص المادة الثالثة من أهدافها على " أن تكون الكلية مركزاً علمياً يسهم في رفع مستوى الثقافة الإسلامية في الداخل والخارج ومركزاً للبحوث العلمية في ميادين الاختصاص التي تُعْنى بها الكلية"(5).

كذلك نجد جامعة أم القرى تضع الهدف الثاني من أهدافها للبحث العلمي ؛ إذ تنص على "القيام بدور إيجابي في ميدان البحث العلمي عن طريق إجراء البحوث وتشجيعها وإنشاء مراكز للبحث والعمل على إيجاد الحلول السليمة الملائمة لمتطلبات الحياة المتطورة واتجاهاتها التقنية"(6)، وتهدف الدراسات العليا بجامعة أم القرى في البند الثالث إلى " تطوير البحث العلمي وتشجيع ذوي الكفاءات العلمية على ممارسة النشاط العلمي في جوّ مناسب يمكنهم من مسايرة التقدم السريع للعلم والارتباط بعجلة التطور العالمي ويدفعهم إلى الإبداع والابتكار"(7).

أما جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فمن أهدافها:

المادة الثانية: العناية بالبحوث الإسلامية وترجمتها ونشرها.

المادة الثالثة: العنايـــة في نطاق الدراسات الشرعيـــة بالبحوث الفقهية والقانونية المقارنة(8).

ولم تكتف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتنظير لأهدافها ، بل حاولت أن تترجم ذلك إلى عمل ملموس ، فأنشأت عمادة للبحث العلمي ، ولحقت بها مركز البحث العلمي في الرياض ومراكز البحوث في الكليات والمعاهد العليا والتنسيق فيما بينها، ومن أهداف هذه العمادة:

المادة الأولى: رعاية البحث العلمي في الجامعة وتقديم كافة التسهيلات التي تساعد على نموه(9).

ونرى كذلك أن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة قد جعلت البحث العلمي من أولوياتها ، فمن أهدافها: إعداد البحوث العلمية وترجمتها ونشرها وتشجيعها في مجالات العلوم الإسلامية والعربية خاصة وسائر العلوم وفروع المعرفة الإنسانية التي يحتاج إليها المجتمع الإسلامي عامة(10).

 

كما تنشئ مركزاً للبحوث العلمية تجعل البند الثالث من أهدافه نشر البحوث والدراسات العلمية(11).

أما جامعة الملك سعود فتؤكد منذ إنشائها بأنها " مؤسسة علمية وثقافية تعمل على هدي الشريعة الإسلامية، وتقوم بتنفيذ السياسة التعليمية بتوفير التعليم الجامعي والدراسات العليا والنهوض بالبحث العلمي"(12). ونقرأ في لائحة مركز البحوث الذي أنشأته جامعة الملك سعود في كلية الآداب عام 1397 هـ: "أنشئ المركز بهدف تشجيع حركة البحث العلمي في التخصصات التي تضمها الكلية، ويقدم المركز للباحث أو لفريق البحث التمويل المطلوب والمشورة والنشر"(13).

أما جامعة الملك عبدالعزيز فقد تضمنت أهدافها هدفين رئيسين يتعلقان بالبحوث العلمية وأهميتها، وهما:

1-      تقدم العلم والمعرفة عن طريق إجراء البحوث العلمية وتشجيعها.

2-     تطوير البحث العلمي وتشجيع ذوي الكفاءات العلمية(14).

ومهما يكن من أمر فإن هذه الاقتباسات من نظم هذه الجامعات الخمس تظهر لنا بجلاء أن الجامعات السعودية أسست لتكون مراكز بحث أو لتسهم في دفع عجلة البحث العلمي من خلال إنشاء مرافق البحث العلمي فيها كمراكز البحوث وتحقيق التراث مثلاً، وحسبنا أن نستشهد بما في جامعتي أم القرى بمكة المكرمة وبما في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة من مراكز تخدم البحث العلمي إبداعاً أو تحقيقاً أو تشجيعاً ونشراً؛ ففي جامعة الملك عبدالعزيز نجد الثبت الآتي بأسماء مراكز البحوث:

1-            مركز البحوث والتنمية الاقتصادية.

2-           مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي.

3-            مركز الحاسب الآلي.

4-            مركز اللغة الإنجليزية.

5-            مركز الملك فهد للبحوث الطبية.

6-            مركز وسائل وتكنولوجيا التعليم.

7-            مركز تطوير التعليم الجامعي.

8-            مركز النشر العلمي.

9-            مركز المعلومات والإحصاء(15).

كما نجد هذا الثبت في جامعة أم القرى:

1-            مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي.

2-           مركز البحوث التربوية والنفسية.

3-            مركز الوسائل التعليمية.

4-            مركز الحاسب الآلي.

5-            مركز الدورات التدريبية.

6-            مركز الدراسات العليا المسائية.

7-            مركز تعليم اللغة الإنجليزية.

8-            المركز العالمي للتعليم الإسلامي.

9-            مركز أبحاث الحج (معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج)(16).

 

مراكز البحث العلمي وأهدافها:

ذكرنا آنفا بعض مراكز البحوث في الجامعات السعودية وبعض أهدافها والسبب الذي جعلها تنشأ في الجامعات، ولو حاولنا أن نتعرف على أهم ملامح هذه المراكز لوجدنا أنها تلتقي في الأهداف الآتية:

1-  القيام بالأبحاث ذات الطابع التخصصي وفقا لاختلاف التخصصات، فبعضها نظري محض ، وبعضها علمي محض ، وبعضها يجعل من التراث وتحقيقه ونشره أولوية من أولوياته كمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى.

2-  تقديم المشورة العلمية للجهات الحكومية، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه المجتمع، وتطوير البحث العلمي الذي تتطلبه خطط التنمية.

3-               محاولة الإبداع والابتكار وتحاشي التكرار والازدواج والاستفادة من الدراسات السابقة.

4-  حفز الباحثين من أعضاء هيئة التدريس والطلاب على إجراء البحوث الأصيلة والمبتكرة التي تسهم في إثراء المعرفة المتخصصة وتخدم المجتمع وتوفير سبل إنجازها(17).

5-  العمل على جمع المخطوطات الإسلامية لتكون مرجعاً للباحثين والدارسين وطلاب الدراسات العليا، ومحاولة تحقيق النافع منها مما لم يسبق له أن حقق تحقيقاً علمياً ونشره، وهذا العمل يستلزم وسائل وتقنيات تعين على إنجازه كآلات التصوير وآلات الاستنساخ وبعض الخبرات البشرية في شؤون التحقيق والتجليد والتصنيف ومكتبة تعين المحققين على إنجاز عملهم.

6-  القيام بنشر البحوث العلمية والتراث المحقق في وسائل النشر المتاحة كالمجلات العلمية المحكمة كما نرى مثلا في مجلة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى، وقد يتم نشر الأعمال والأبحاث على شكل كتيبات أو كتب.

7-  العمل على إنشاء جيل من الباحثين السعوديين المتميزين؛ وذلك بتدريبهم على إجراء البحوث العلمية وبتمرينهم على استخدام الوسائل التقنية المعاصرة التي تساعدهم في تيسير البحث العلمي ومصادر المعرفة.

8-  التعاون بين هذه المراكز وبين المراكز الأخرى المماثلة داخل المملكة وخارجها بالتشاور وتبادل الزيارات والخبرات وإجراء البحوث المشتركة(18).

 

التنسيق بين مراكز البحوث:

أحسب أن التنسيق بين مراكز البحوث في الجامعات على وجه الخصوص ضرورة تقتضـــيها مســـيرة البحث العلمي وتنويع مجالاته وتفادي التكرار والازدواجية فيه ؛ إذ لا يمكن لمركز بعينه أو لجامعة معينة أن تؤدي شروط البحث العلمي بمعزل عن نظيراتها، فلا بد والحالة هذه من التعاون والتنسيق بين هذه المراكز لتحقيق نوع من التكامل بين مؤسسات البحث العلمي في الداخل والخارج، وقد لحظ أهمية هذا التنسيق عدد من الأكاديميين في دراساتهم، وحسبنا أن نورد طرفا من آرائهم ومقترحاتهم التي كفانا مؤونـــة ذلك الدباسي في ورقتــــه التي قدمها إلى ندوة التعليم في المملكة العربية السعوديـــة(19): "رؤى مستقبلية للقرن الواحد والعشرين(20) "؛ فالباحثان البدر والسيف يؤكدان على ضرورة التنسيق والتكامل داخل كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي من جهة وبين مؤسسات التعليم ذاتها، فضلا عن الحاجة إلى التنسيق بين هذه المؤسسات وتلك التي تقع خارج إطار التعليم العالي؛ ذلك أن هذا التنسيق يحقق ترشيداً في استخدام الإمكانات المادية والمكانية والبشرية ويدعم الجوانب التعليمية الأمر الذي يساعد في النهاية على تقليل وانحسار الازدواجية التي تحدث نتيجة التزاحم على المصادر المتاحــــة"(21).

وهذا الدكتور الخطيــب – بعد أن استقرأ استبانـــات عن التنسيق بين مراكز البحـــوث – يتوصل إلى أنه "من خلال هذه الرؤى المختلفة يتضح جلياً أن أفراد الدراسة يعتقدون أن كثيراً من أهداف مراكز البحث العلمي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال جهود بحثية تعاونية أو مشتركة، وتعكس هذه النتائج في الوقت نفسه أنه ربما يكون عــــدم التنسيق بين هذه المراكز من أكبر المعوقات التي تعوق تنفيذ الأهداف وتحقيقهــــا "(22) .

أما الدكتور فهد السماري فيطرح تساؤلا عن واقع البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود ، ثم يجيب عليه في الوقت ذاته قائلا(23):"إننا في الواقع بحاجة ماسة إلى صياغة آلية مشتركة لتحقيق التنسيق بين الجامعات السعودية في مجال البحث العلمي ، وذلك من أجل  تلافي الازدواجية والتكرار من جهة وتبادل الأفكار والمقترحات من جهة أخرى، إن التكامل العلمي بين الجامعات السعودية يعد اليوم مطلباً أساسياً للمرحلة القادمة، ولا بد من توفير البيئة المناسبة له من خلال إيجاد وسائل الاتصال المشترك والتنسيق المنظم".

واستشعاراً من المسؤولين عن البحث العلمي وانطلاقا من اقتناعهم بأن العمل  الجماعي هو روح العصر وهو الذي يساعد على حل بعض المشكلات المعقدة تتطلب جهودا مكثفة لحلها فقد أعطوا التنسيق بين مراكز البحوث أولوية؛ إذ عقد اجتماع في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران عام 1405هـ/ 1985م بدعوة من مكتب التربية العربي لدول الخليج لمناقشة أوراق عمل بشأن "التنسيق بين مراكز البحث العلمي في الدول الخليجية ووضع إستراتيجية للبحث العلمي لأقطار الخليج"، وقد توصل المجتمعون إلى التوصيات الآتية:

ثانيا: في مجال التعاون والتنسيق بين مراكز البحث العلمي في منطقة الخليج العربي فقد أكدوا على مجموعة من النقاط من بينها:

1-               توسيع أبعاد صيغ التنسيق والتعاون الموجود لتخدم إستراتيجية البحث العلمي في منطقة الخليج والمنطقة العربية  عامة.

2-               التأكيد على حضور الباحثين للقاءات العلمية بهدف التعرف والاطلاع على ما لدى الآخرين.

3-               تشجيع مشروعات البحث المشتركة بين الباحثين في المنطقة وتسهيل إجراءات تلك المشروعات.

4-               عقد ندوات ومؤتمرات للمتخصصين في مراكز البحث العلمي للمناقشة وتداول الرأي وهناك توصية أخرى مفادها:

5-               تشجيع أسلـــوب مجاميع البحـــــث وفقاً لمبدأ تداخل العلوم في عمل البحث المشــــترك(24).

ونحن إذ نؤكــــد على ضرورة التنسيق بين مراكز البحث العلمي لا ندعي بالضرورة أن ليس هناك تنسيـــق مطلقاً، فهناك نسبة قد تكون ضئيلة من التنسيق ، لكنها ليست بأي حال من الأحوال مطمحاً من مطامح المسؤولين عن مركز البحوث؛ فهذا مثلا الخطيـــب يقرُّ بوجود شيء من التنســـيق المحدود إذ يقول(25): "وعلى الرغم من وجود جوانـــب موقفية تجسدت فيها صورة أو أخرى من صور التنسيق بين مراكز البحـــث العلمي في الجامعات إلا أن الجهـــود المبذولة في هذا الإطــــار ما زالت ضعيفة أو نـــادرة ، وانعكست هذه الندوة على مستوى الجهد المبذول في نواحيه الكمية والنوعيــــة ، وانحسر التنسيق في موضوعات تخدم جزئياً حركة التنمية، وبخاصة في البلدان النامية".

إن هذه النسبة الضئيلة من التنسيق تبدو غريبة ؛ إذ إن لوائح الجامعات التي تتعلق بالبحث العلمي تنص على أهمية التنسيق وتوصي بتحقيق أكبر قدر ممكن منه؛ فقد جاء في نظام مجلس التعليم العالي: "أن المجلس العلمي هو السلطة العليا المختصة بدراسة وإعداد واقتراح الأنظمة والقواعد والإجراءات المنظمة للبحث العلمي والترجمة والنشر، وله في سبيل ذلك:

1-               التنسيق بين مراكز البحث  العلمي ووضع خطة عامة لها.

2-               تنظيم الصلة مع مراكز البحث خارج الجامعة(26).

كما ورد في اللائحة الموحدة للبحث العلمي في الجامعات:

1-               أن يكون عميد البحث  العلمي مشرفاً على أعمال مراكز البحوث في الجامعة ومتابعة نشاطاتها وتقييم أدائها.

2-  التعاقد والتنسيق مع مؤسسات البحث ومراكز البحوث داخل المملكة والاتصال بمؤسسات البحث ومراكز البحوث الأجنبية وتسخير ما يمكن الاستفادة منه لتحديث وتطوير حركة وتقنية البحث العلمي في الجامعة(27).

كما ورد في اللائحة ذاتها التي تحدد صلاحيات مدير مركز البحوث ما يأتي:

1-               الاتصال بالأقسام العلمية وحفز أعضاء هيئة التدريس على البحث والتنسيق بين مشاريع أبحاثهم.

2-               الاتصال والتنسيق مع مراكز البحث الأخرى داخل الجامعة وخارجها(28).

إن التنسيق بين مراكز البحوث يحقق كثيراً من المزايا ، من أهمها ما استنتجه الدكتور الخطيب:

1-               حسن التخطيط للجوانب والمشروعات الإنشائية والتنظيمية.

2-               تحقيق قدر عالٍ من المتابعة والإشراف الفاعل.

3-               الارتقاء بمستوى التقويم وآلياته وإجراءات تنفيذه وتحقيق منافعه.

4-               تجنب الازدواجية والتكرار والهدر في المرافق والتجهيزات.

5-               تحقيق التواصل العلمي بين مراكز البحث العلمي.

6-               ترشيد الإنفاق المادي على حركة البحث ومستلزماتها(29).

أما المجالات التي يتم فيها التنسيق بين مراكز  البحوث العلمية فكثيرة ، وقد يكون من أهمها ما ذكره الدكتور الدباسي ملخصا من بحوث قدمت تعالج هذا الموضوع ؛ فالربيّع مثلا يرى أن التنسيق يمكن أن يتم فيما يأتي:

أ– تبادل الخبرات.

ب– تبادل المعلومات.

ج– توزيع المشروعات الكبيرة بين الجامعات بحيث تختص كل جامعة بجانب من الجوانب.

د– تقديم المعونة العلمية والدعم الاستشاري فيما بين الجامعات.

هـ– السماح لأعضاء هيئة التدريس في كل جامعة بالمشاركة في مشروعات الجامعات الأخرى.

و– تبنّي المجلس الأعلى للجامعات برامج بحثية مشتركة.

ز– الاستفادة من المعامل المتوافرة لدى جامعة ما في خدمة البحث في الجامعة الأخرى.

ح– الإكثار من إنشاء المراكز العلمية الوطنية وكذلك الجمعيات  والمجامع العلمية وأكاديميات البحث العلمي.

ط– إدخال نظم المعلومات الحديثة في مراكز البحوث والاستفادة من معطيات العصر في ميدان الحاسب الآلي وغيره.

ي– تقوية شبكة نقل المعلومات بين مراكز البحوث واعتماد نظام معين من أنظمة المعلومات.

ك– تطوير أقسام التوثيق العلمي والإحصاء والتحليل.

ل– اعتبار المعلومات– إلا ما كان لها خصوصية– ملكاً للجميع، ومن الواجب الحصول عليها.

م– الاستفادة من الدراسات والجهود السابقة حتى لا نبدأ في كل دراسة من نقطة الصفر، بل من حيث انتهت الدراسات السابقة، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق والتعاون(30).

ويزيد الغانم على ما أورده الربيّع:

1-               تبادل الخطط البحثية.

2-               تبادل المطبوعات بما فيها تقارير البحوث.

3-               تبادل الزيارات العملية.

4-               تنظيم البحوث المشتركة.

5-               عقد اللقاءات الدورية للعاملين بهذه المراكز.

6-               وضــع الخطط المستقبليـــة للأنشطة ومتابعة تنفيذ التوصيات في المجالات التي تخدمهـــــا(31).

ويذكر الدباسي وهو يكتب عن التنسيق طرفا من التوصيات المهمة التي توصلت إليها "ندوة القائمين على البحث العلمي في الجامعات السعودية في مجال التواصل والتنسيق " على النحو الآتي:

1-               عقد لقاءات دورية بين مديري مراكز البحوث العلمية لمناقشة سبل تطوير البحث العلمي.