مقدمــة:

لا تكاد تخلو كلية من كليات الجامعات السعودية من مركز للبحث العلمي في تخصصات تلك الكليات كالهندسة والعلوم والزراعة والتربية والاقتصاد والآداب والتراث، وسأجعل الدراسة تنصب على بعض هذه المراكز، وخصوصاً النظرية منها من جهة وما يتعلق بالجامعات السعودية من مراكز من جهة أخرى غير غائب عني مراكز بحثية كثيرة خارج الجامعات مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ودارة الملك عبدالعزيز ومكتب التربية العربي لدول الخليج ومركز البحوث والدراسات الإسلامية في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وأكاديمية الأمير نايف ومركز الحج توخيًا للأسباب الآتية:

1-               اختصار البحث ليكون مناسباً لما كتب له.

2-               الأمل بأن يقوم بعض الباحثين من ذوي الصلة بهذه المراكز بتقديم أوراق عنها، فعندئذ نتفادى التكرار.

3-               معايشتي لبعض المراكز في الجامعات ؛ إذ إني أدرس فيها ، وكنت مديراً لأحدها.

 

الجامعة والبحث العلمي:

نظرت في نظام أغلب الجامعات السعودية ، فوجدت أنها جميعاً في أهدافها تركز على شأن البحث العلمي وفقا لطبيعة هذه الجامعة وتجعله جزءاً من أهدافها، ولا يشك أحد في أن الجامعة هي المكان المناسب لإجراء البحوث العلمية نظرية كانت أو تطبيقية نظراً لما تتمتع به الجامعة من مزايا ، منها على سبيل المثال:

1-               وجود عدد كبير من الأكاديميين المتخصصين المؤهلين لإجراء البحوث العلمية.

2-               توافر المكتبات والمراجع والدوريات ومراكز المعلومات التي تساعد الباحثين على إنجاز بحوثهم.

3-               اعتبار البحث العلمي جزءاً من مهمات الجامعة ومن واجبات أعضاء هيئة التدريس ، وعليه تعتمد ترقيتهم كما سنرى.

4-               توفير المعامل ومراكز البحوث.

5-               وجود مساعدي باحثين في مراكز البحوث.

لقد ركزت سياسة التعليم العالي في المملكة على إقامة البحث العلمي وتشجيعه وعده هدفاً حيويا ؛ إذ ورد في المادة الرابعة والخامسة من أهداف التعليم العالي في المملكة ما ينص على "القيام بدور إيجابي في ميدان البحث العلمي الذي يسهم في مجال التقدم العلمي في الآداب والعلوم والمخترعات، وإيجاد الحلول السليمة الملائمة لمتطلبات الحياة المتطورة واتجاهاتها التقنية، والنهوض بحركة التأليف والإنتاج العلمي بما يطوع العلوم لخدمة الفكرة الإسلامية ويمكن البلاد من دورها القيادي لبناء الحضارة الإنسانية على مبادئها الأصيلة التي تقود البشرية إلى البرّ والرشاد وتجنبها الانحرافات المادية والإلحاد(1) ".

وفي مجـــال سياســـة التخطيط للتعليم العالي نجد أن المادة التاسعة منه تنص على أن " تتعاون الجامعات في المملكة مع الجامعات العالمية في الاهتمام بالبحوث العلمية والاكتشافات والمخترعات واتخاذ وسائل التشجيع المناسبة وتتبادل معها البحوث النافعة"(2).

أما لائحة الدراسات العليا الموحدة في الجامعات السعودية فتجعل البحث العلمي مرتكزاً تقوم عليه وتحرص على تحقيقه ؛ ففي المادة الأولى منه تحت أهداف الدراسات العليا ما يأتي:" العناية بالدراسات الإسلامية والعربية والتوسع في بحوثها والعمل على نشرها(3)" ، ثم نجد المادة الثانية من الأهداف تنص على:" الإسهام في إثراء المعرفة الإنسانية بكافة فروعها عن طريق الدراسات المتخصصة والبحث الجـــاد للوصول إلى إضافات علميــة وتطبيقية مبتكرة والكشف عن حقائق جديدة"(4).

أما الجامعات – بلْه الكليات – فتؤكد على أن البحث العلمي جزء مهم من رسالتها وأهدافها ؛ ففي كلية الشريعة بمكة المكرمة بجامعة أم القرى تنص المادة الثالثة من أهدافها على " أن تكون الكلية مركزاً علمياً يسهم في رفع مستوى الثقافة الإسلامية في الداخل والخارج ومركزاً للبحوث العلمية في ميادين الاختصاص التي تُعْنى بها الكلية"(5).

كذلك نجد جامعة أم القرى تضع الهدف الثاني من أهدافها للبحث العلمي ؛ إذ تنص على "القيام بدور إيجابي في ميدان البحث العلمي عن طريق إجراء البحوث وتشجيعها وإنشاء مراكز للبحث والعمل على إيجاد الحلول السليمة الملائمة لمتطلبات الحياة المتطورة واتجاهاتها التقنية"(6)، وتهدف الدراسات العليا بجامعة أم القرى في البند الثالث إلى " تطوير البحث العلمي وتشجيع ذوي الكفاءات العلمية على ممارسة النشاط العلمي في جوّ مناسب يمكنهم من مسايرة التقدم السريع للعلم والارتباط بعجلة التطور العالمي ويدفعهم إلى الإبداع والابتكار"(7).

أما جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فمن أهدافها:

المادة الثانية: العناية بالبحوث الإسلامية وترجمتها ونشرها.

المادة الثالثة: العنايـــة في نطاق الدراسات الشرعيـــة بالبحوث الفقهية والقانونية المقارنة(8).

ولم تكتف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتنظير لأهدافها ، بل حاولت أن تترجم ذلك إلى عمل ملموس ، فأنشأت عمادة للبحث العلمي ، ولحقت بها مركز البحث العلمي في الرياض ومراكز البحوث في الكليات والمعاهد العليا والتنسيق فيما بينها، ومن أهداف هذه العمادة:

المادة الأولى: رعاية البحث العلمي في الجامعة وتقديم كافة التسهيلات التي تساعد على نموه(9).

ونرى كذلك أن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة قد جعلت البحث العلمي من أولوياتها ، فمن أهدافها: إعداد البحوث العلمية وترجمتها ونشرها وتشجيعها في مجالات العلوم الإسلامية والعربية خاصة وسائر العلوم وفروع المعرفة الإنسانية التي يحتاج إليها المجتمع الإسلامي عامة(10).

 

كما تنشئ مركزاً للبحوث العلمية تجعل البند الثالث من أهدافه نشر البحوث والدراسات العلمية(11).

أما جامعة الملك سعود فتؤكد منذ إنشائها بأنها " مؤسسة علمية وثقافية تعمل على هدي الشريعة الإسلامية، وتقوم بتنفيذ السياسة التعليمية بتوفير التعليم الجامعي والدراسات العليا والنهوض بالبحث العلمي"(12). ونقرأ في لائحة مركز البحوث الذي أنشأته جامعة الملك سعود في كلية الآداب عام 1397 هـ: "أنشئ المركز بهدف تشجيع حركة البحث العلمي في التخصصات التي تضمها الكلية، ويقدم المركز للباحث أو لفريق البحث التمويل المطلوب والمشورة والنشر"(13).

أما جامعة الملك عبدالعزيز فقد تضمنت أهدافها هدفين رئيسين يتعلقان بالبحوث العلمية وأهميتها، وهما:

1-      تقدم العلم والمعرفة عن طريق إجراء البحوث العلمية وتشجيعها.

2-     تطوير البحث العلمي وتشجيع ذوي الكفاءات العلمية(14).

ومهما يكن من أمر فإن هذه الاقتباسات من نظم هذه الجامعات الخمس تظهر لنا بجلاء أن الجامعات السعودية أسست لتكون مراكز بحث أو لتسهم في دفع عجلة البحث العلمي من خلال إنشاء مرافق البحث العلمي فيها كمراكز البحوث وتحقيق التراث مثلاً، وحسبنا أن نستشهد بما في جامعتي أم القرى بمكة المكرمة وبما في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة من مراكز تخدم البحث العلمي إبداعاً أو تحقيقاً أو تشجيعاً ونشراً؛ ففي جامعة الملك عبدالعزيز نجد الثبت الآتي بأسماء مراكز البحوث:

1-            مركز البحوث والتنمية الاقتصادية.

2-           مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي.

3-            مركز الحاسب الآلي.

4-            مركز اللغة الإنجليزية.

5-            مركز الملك فهد للبحوث الطبية.

6-            مركز وسائل وتكنولوجيا التعليم.

7-            مركز تطوير التعليم الجامعي.

8-            مركز النشر العلمي.

9-            مركز المعلومات والإحصاء(15).

كما نجد هذا الثبت في جامعة أم القرى:

1-            مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي.

2-           مركز البحوث التربوية والنفسية.

3-            مركز الوسائل التعليمية.

4-            مركز الحاسب الآلي.

5-            مركز الدورات التدريبية.

6-            مركز الدراسات العليا المسائية.

7-            مركز تعليم اللغة الإنجليزية.

8-            المركز العالمي للتعليم الإسلامي.

9-            مركز أبحاث الحج (معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج)(16).

 

مراكز البحث العلمي وأهدافها:

ذكرنا آنفا بعض مراكز البحوث في الجامعات السعودية وبعض أهدافها والسبب الذي جعلها تنشأ في الجامعات، ولو حاولنا أن نتعرف على أهم ملامح هذه المراكز لوجدنا أنها تلتقي في الأهداف الآتية:

1-  القيام بالأبحاث ذات الطابع التخصصي وفقا لاختلاف التخصصات، فبعضها نظري محض ، وبعضها علمي محض ، وبعضها يجعل من التراث وتحقيقه ونشره أولوية من أولوياته كمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى.

2-  تقديم المشورة العلمية للجهات الحكومية، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه المجتمع، وتطوير البحث العلمي الذي تتطلبه خطط التنمية.

3-               محاولة الإبداع والابتكار وتحاشي التكرار والازدواج والاستفادة من الدراسات السابقة.

4-  حفز الباحثين من أعضاء هيئة التدريس والطلاب على إجراء البحوث الأصيلة والمبتكرة التي تسهم في إثراء المعرفة المتخصصة وتخدم المجتمع وتوفير سبل إنجازها(17).

5-  العمل على جمع المخطوطات الإسلامية لتكون مرجعاً للباحثين والدارسين وطلاب الدراسات العليا، ومحاولة تحقيق النافع منها مما لم يسبق له أن حقق تحقيقاً علمياً ونشره، وهذا العمل يستلزم وسائل وتقنيات تعين على إنجازه كآلات التصوير وآلات الاستنساخ وبعض الخبرات البشرية في شؤون التحقيق والتجليد والتصنيف ومكتبة تعين المحققين على إنجاز عملهم.

6-  القيام بنشر البحوث العلمية والتراث المحقق في وسائل النشر المتاحة كالمجلات العلمية المحكمة كما نرى مثلا في مجلة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى، وقد يتم نشر الأعمال والأبحاث على شكل كتيبات أو كتب.

7-  العمل على إنشاء جيل من الباحثين السعوديين المتميزين؛ وذلك بتدريبهم على إجراء البحوث العلمية وبتمرينهم على استخدام الوسائل التقنية المعاصرة التي تساعدهم في تيسير البحث العلمي ومصادر المعرفة.

8-  التعاون بين هذه المراكز وبين المراكز الأخرى المماثلة داخل المملكة وخارجها بالتشاور وتبادل الزيارات والخبرات وإجراء البحوث المشتركة(18).

 

التنسيق بين مراكز البحوث:

أحسب أن التنسيق بين مراكز البحوث في الجامعات على وجه الخصوص ضرورة تقتضـــيها مســـيرة البحث العلمي وتنويع مجالاته وتفادي التكرار والازدواجية فيه ؛ إذ لا يمكن لمركز بعينه أو لجامعة معينة أن تؤدي شروط البحث العلمي بمعزل عن نظيراتها، فلا بد والحالة هذه من التعاون والتنسيق بين هذه المراكز لتحقيق نوع من التكامل بين مؤسسات البحث العلمي في الداخل والخارج، وقد لحظ أهمية هذا التنسيق عدد من الأكاديميين في دراساتهم، وحسبنا أن نورد طرفا من آرائهم ومقترحاتهم التي كفانا مؤونـــة ذلك الدباسي في ورقتــــه التي قدمها إلى ندوة التعليم في المملكة العربية السعوديـــة(19): "رؤى مستقبلية للقرن الواحد والعشرين(20) "؛ فالباحثان البدر والسيف يؤكدان على ضرورة التنسيق والتكامل داخل كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي من جهة وبين مؤسسات التعليم ذاتها، فضلا عن الحاجة إلى التنسيق بين هذه المؤسسات وتلك التي تقع خارج إطار التعليم العالي؛ ذلك أن هذا التنسيق يحقق ترشيداً في استخدام الإمكانات المادية والمكانية والبشرية ويدعم الجوانب التعليمية الأمر الذي يساعد في النهاية على تقليل وانحسار الازدواجية التي تحدث نتيجة التزاحم على المصادر المتاحــــة"(21).

وهذا الدكتور الخطيــب – بعد أن استقرأ استبانـــات عن التنسيق بين مراكز البحـــوث – يتوصل إلى أنه "من خلال هذه الرؤى المختلفة يتضح جلياً أن أفراد الدراسة يعتقدون أن كثيراً من أهداف مراكز البحث العلمي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال جهود بحثية تعاونية أو مشتركة، وتعكس هذه النتائج في الوقت نفسه أنه ربما يكون عــــدم التنسيق بين هذه المراكز من أكبر المعوقات التي تعوق تنفيذ الأهداف وتحقيقهــــا "(22) .

أما الدكتور فهد السماري فيطرح تساؤلا عن واقع البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود ، ثم يجيب عليه في الوقت ذاته قائلا(23):"إننا في الواقع بحاجة ماسة إلى صياغة آلية مشتركة لتحقيق التنسيق بين الجامعات السعودية في مجال البحث العلمي ، وذلك من أجل  تلافي الازدواجية والتكرار من جهة وتبادل الأفكار والمقترحات من جهة أخرى، إن التكامل العلمي بين الجامعات السعودية يعد اليوم مطلباً أساسياً للمرحلة القادمة، ولا بد من توفير البيئة المناسبة له من خلال إيجاد وسائل الاتصال المشترك والتنسيق المنظم".

واستشعاراً من المسؤولين عن البحث العلمي وانطلاقا من اقتناعهم بأن العمل  الجماعي هو روح العصر وهو الذي يساعد على حل بعض المشكلات المعقدة تتطلب جهودا مكثفة لحلها فقد أعطوا التنسيق بين مراكز البحوث أولوية؛ إذ عقد اجتماع في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران عام 1405هـ/ 1985م بدعوة من مكتب التربية العربي لدول الخليج لمناقشة أوراق عمل بشأن "التنسيق بين مراكز البحث العلمي في الدول الخليجية ووضع إستراتيجية للبحث العلمي لأقطار الخليج"، وقد توصل المجتمعون إلى التوصيات الآتية:

ثانيا: في مجال التعاون والتنسيق بين مراكز البحث العلمي في منطقة الخليج العربي فقد أكدوا على مجموعة من النقاط من بينها:

1-               توسيع أبعاد صيغ التنسيق والتعاون الموجود لتخدم إستراتيجية البحث العلمي في منطقة الخليج والمنطقة العربية  عامة.

2-               التأكيد على حضور الباحثين للقاءات العلمية بهدف التعرف والاطلاع على ما لدى الآخرين.

3-               تشجيع مشروعات البحث المشتركة بين الباحثين في المنطقة وتسهيل إجراءات تلك المشروعات.

4-               عقد ندوات ومؤتمرات للمتخصصين في مراكز البحث العلمي للمناقشة وتداول الرأي وهناك توصية أخرى مفادها:

5-               تشجيع أسلـــوب مجاميع البحـــــث وفقاً لمبدأ تداخل العلوم في عمل البحث المشــــترك(24).

ونحن إذ نؤكــــد على ضرورة التنسيق بين مراكز البحث العلمي لا ندعي بالضرورة أن ليس هناك تنسيـــق مطلقاً، فهناك نسبة قد تكون ضئيلة من التنسيق ، لكنها ليست بأي حال من الأحوال مطمحاً من مطامح المسؤولين عن مركز البحوث؛ فهذا مثلا الخطيـــب يقرُّ بوجود شيء من التنســـيق المحدود إذ يقول(25): "وعلى الرغم من وجود جوانـــب موقفية تجسدت فيها صورة أو أخرى من صور التنسيق بين مراكز البحـــث العلمي في الجامعات إلا أن الجهـــود المبذولة في هذا الإطــــار ما زالت ضعيفة أو نـــادرة ، وانعكست هذه الندوة على مستوى الجهد المبذول في نواحيه الكمية والنوعيــــة ، وانحسر التنسيق في موضوعات تخدم جزئياً حركة التنمية، وبخاصة في البلدان النامية".

إن هذه النسبة الضئيلة من التنسيق تبدو غريبة ؛ إذ إن لوائح الجامعات التي تتعلق بالبحث العلمي تنص على أهمية التنسيق وتوصي بتحقيق أكبر قدر ممكن منه؛ فقد جاء في نظام مجلس التعليم العالي: "أن المجلس العلمي هو السلطة العليا المختصة بدراسة وإعداد واقتراح الأنظمة والقواعد والإجراءات المنظمة للبحث العلمي والترجمة والنشر، وله في سبيل ذلك:

1-               التنسيق بين مراكز البحث  العلمي ووضع خطة عامة لها.

2-               تنظيم الصلة مع مراكز البحث خارج الجامعة(26).

كما ورد في اللائحة الموحدة للبحث العلمي في الجامعات:

1-               أن يكون عميد البحث  العلمي مشرفاً على أعمال مراكز البحوث في الجامعة ومتابعة نشاطاتها وتقييم أدائها.

2-  التعاقد والتنسيق مع مؤسسات البحث ومراكز البحوث داخل المملكة والاتصال بمؤسسات البحث ومراكز البحوث الأجنبية وتسخير ما يمكن الاستفادة منه لتحديث وتطوير حركة وتقنية البحث العلمي في الجامعة(27).

كما ورد في اللائحة ذاتها التي تحدد صلاحيات مدير مركز البحوث ما يأتي:

1-               الاتصال بالأقسام العلمية وحفز أعضاء هيئة التدريس على البحث والتنسيق بين مشاريع أبحاثهم.

2-               الاتصال والتنسيق مع مراكز البحث الأخرى داخل الجامعة وخارجها(28).

إن التنسيق بين مراكز البحوث يحقق كثيراً من المزايا ، من أهمها ما استنتجه الدكتور الخطيب:

1-               حسن التخطيط للجوانب والمشروعات الإنشائية والتنظيمية.

2-               تحقيق قدر عالٍ من المتابعة والإشراف الفاعل.

3-               الارتقاء بمستوى التقويم وآلياته وإجراءات تنفيذه وتحقيق منافعه.

4-               تجنب الازدواجية والتكرار والهدر في المرافق والتجهيزات.

5-               تحقيق التواصل العلمي بين مراكز البحث العلمي.

6-               ترشيد الإنفاق المادي على حركة البحث ومستلزماتها(29).

أما المجالات التي يتم فيها التنسيق بين مراكز  البحوث العلمية فكثيرة ، وقد يكون من أهمها ما ذكره الدكتور الدباسي ملخصا من بحوث قدمت تعالج هذا الموضوع ؛ فالربيّع مثلا يرى أن التنسيق يمكن أن يتم فيما يأتي:

أ– تبادل الخبرات.

ب– تبادل المعلومات.

ج– توزيع المشروعات الكبيرة بين الجامعات بحيث تختص كل جامعة بجانب من الجوانب.

د– تقديم المعونة العلمية والدعم الاستشاري فيما بين الجامعات.

هـ– السماح لأعضاء هيئة التدريس في كل جامعة بالمشاركة في مشروعات الجامعات الأخرى.

و– تبنّي المجلس الأعلى للجامعات برامج بحثية مشتركة.

ز– الاستفادة من المعامل المتوافرة لدى جامعة ما في خدمة البحث في الجامعة الأخرى.

ح– الإكثار من إنشاء المراكز العلمية الوطنية وكذلك الجمعيات  والمجامع العلمية وأكاديميات البحث العلمي.

ط– إدخال نظم المعلومات الحديثة في مراكز البحوث والاستفادة من معطيات العصر في ميدان الحاسب الآلي وغيره.

ي– تقوية شبكة نقل المعلومات بين مراكز البحوث واعتماد نظام معين من أنظمة المعلومات.

ك– تطوير أقسام التوثيق العلمي والإحصاء والتحليل.

ل– اعتبار المعلومات– إلا ما كان لها خصوصية– ملكاً للجميع، ومن الواجب الحصول عليها.

م– الاستفادة من الدراسات والجهود السابقة حتى لا نبدأ في كل دراسة من نقطة الصفر، بل من حيث انتهت الدراسات السابقة، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق والتعاون(30).

ويزيد الغانم على ما أورده الربيّع:

1-               تبادل الخطط البحثية.

2-               تبادل المطبوعات بما فيها تقارير البحوث.

3-               تبادل الزيارات العملية.

4-               تنظيم البحوث المشتركة.

5-               عقد اللقاءات الدورية للعاملين بهذه المراكز.

6-               وضــع الخطط المستقبليـــة للأنشطة ومتابعة تنفيذ التوصيات في المجالات التي تخدمهـــــا(31).

ويذكر الدباسي وهو يكتب عن التنسيق طرفا من التوصيات المهمة التي توصلت إليها "ندوة القائمين على البحث العلمي في الجامعات السعودية في مجال التواصل والتنسيق " على النحو الآتي:

1-               عقد لقاءات دورية بين مديري مراكز البحوث العلمية لمناقشة سبل تطوير البحث العلمي.

2-               إصدار نشرة إعلامية نصف سنوية يتم تبادلها بين مراكز البحوث المختلفة.

3-  إيجاد آلية لدعم التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين مراكز البحث  العلمي المختلفة، وتنشيط علاقاتها مع القطاعين الحكومي والأهلي في مجال  إجراء البحوث العلمية التي تسهم في حلّ المشكلات التي تواجهها.

4-  إنشاء مجالس إدارية موحدة أو معاهد وعمادات لمراكز البحث العلمي بكل جامعة، لتقوم بوضع إستراتيجيات البحوث العلمية ، وتقرير الدعم المالي، والإشراف على نشاطات وإنجازات المراكز فيها، وتنسيق الجهود فيما بينها وبين المراكز البحثية الأخرى من خارجها.

5-  عقد  ندوات للقائمين  على البحث  العلمي   في  الجامعات  السعودية تكون متاحة  لكل من يرغب  الإسهام  فيها  من أعضاء  هيئة التدريس  والمهتمين بالبحث  العلمي  في الجامعات السعودية، ولا بأس من استضافة من عرفوا بمثل هذه الاهتمامات البحثية من جامعات أخرى خارج المملكة للتعرف على سبل الارتقاء بالبحث العلمي وتذليل كافة الصعوبات التي تقف في وجه الباحثين وأهل الاختصاص.

6-  تبادل الإصدارات بين مراكز  البحوث وتزويد  المكتبات  المركزية   في  الجامعات  السعودية  بهذه الإصدارات  العلمية، بدل أن تكدس  كل  إصدارات  مركز  من  هذه  المراكز  في  مستودعاته.

7-  توسيع  دائرة  النشر  في  كل مركز من مراكز  البحوث؛ لتكون الفرصة متاحة  لأعضاء  هيئة التدريس  في الجامعات السعودية  للتقدم  بأبحاثهم  إلى  أي  من هذه   المراكز  لتحكيمها ونشرها  بدل  أن يقتصر  النشر  على أعضاء  هيئة التدريس  في الجامعة  التي  يتبعها المركز، وإن كان  هذا  يتطلب  مزيداً  من الإمكانات  المادية  والفنية، ونرجو أن  تكون هذه  الإمكانات متاحة  في المستقبل القريب.

8-  توحيد  قواعد  النشر وشروط التمويل ونظم  المتابعة، واستفادة بعض  مراكز البحوث من خبرات  وتجارب  المراكز التي سبقتها بمراحل  في هذه  القواعد والشروط  والضوابط والنظم.

9-  تنظيم معارض  مشتركة تعرض فيها أهم منشورات  هذه  المراكز، ويفضل أن تصاحب  هذه المعارض لقاءات وندوات للقائمين على البحث العلمي في الجامعات السعودية(32).

 

 

واقع البحث العلمي في الجامعات السعودية:

بيَّنا آنفا أن الجامعة هي المكان المناسب للبحث العلمي، كما بيَّنا أيضا أن البحث العلمي يشكل هدفا من أهداف  الجامعة؛ لذلك نرى أن الجامعات من ناحية نظرية تتضمن في لوائحها وفي مرافقها تسهيلات وبنوداً تهدف إلى تشجيع البحث العملي، فمن ذلك مثلاً:

1-               إنشاء وكالة للبحث العلمي في كل جامعة من جامعات المملكة.

2-               إنشاء عمادة للبحث العلمي في بعض الجامعات، ومنها على سبيل المثال جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

3-  إنشاء مراكز للبحوث، وتكاد كل كلية بتخصصاتها المختلفة والمتنوعة تنشئ مركزاً للبحوث التي تنسجم واختصاصاتها العلمية أو النظرية.

4-  ربط الترقيات الوظيفية لأساتذة الجامعات بالبحث العلمي ، وجعله أهم الشروط للترقية؛ إذ ورد في المادة الخامسة والعشرين من اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعودية ومن في حكمهم ما يأتي:

" تتم ترقية أعضاء هيئة التدريس وفق المعايير الآتية:

§       الإنتاج العلمي.

§       التدريس.

§       خدمة الجامعة والمجتمع "(33).

واستصحابا لأهمية البحث العلمي في الجامعات فقد أصدر المؤتمر الثالث للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي المعقود في بغداد عام 1406 هـ ما يأتي: "تكون واجبات عضو هيئة التدريس حسب التدرج الآتي:  المهمات التدريسية، البحث العلمي، الإرشاد الأكاديمي، المشاركة في اللجان الجامعية، خدمة المجتمع في مجال اختصاصه، تقديم الاستشارات العلمية ، والإسهام في التعليم المستمر والمؤتمرات "(34).

5– تفريغ الأساتذة للقيام ببحوث مقترحة توافق عليها المجالس المختصة مدة فصل أو مدة عام دراسي والعمل على تسهيل هذا التفرغ من سفر وعلاج ونحو ذلك، وللجامعات لوائح وشروط ليس هذا  مكان ذكرها، وتقوم الجامعات السعودية بتنفيذ هذا البند بشروطها الخاصة، ويكتب الأستاذ المتفرغ تقريراً علمياً عن إنجازه في هذا التفرغ.

ولأهمية التفرغ العلمي لأعضاء هيئة التدريس فقد أوصى مؤتمر بغداد المشار إلى بعض توصياته آنفاً بما يأتي:" تيسير وتشجيع التفرغ العلمي لأعضاء هيئة التدريس"(35).

وبالرغم من هذا كله فإن كثيراً من الباحثين والمهتمين بالبحث العلمي في الجامعات يكادون يجمعون على أن كمية البحث العلمي أو طبيعته في الجامعات لا ترقى إلى لوائح الجامعات ومرافق البحث العلمي فيها، ويعللون لذلك بأسباب ومسوغات، ومن اطلع على ما أورده الدكتور السالم في كتابه النفيس " واقع البحث العلمي في الجامعات" ألفى معلومات نافعة ومقتبسات من أبحاث ومقالات وتوصيات مهمة؛ فهذا مثلا أبو شيخة يتساءل ويقول(36): "وبرغم مؤسسات البحث العلمي تزداد عاماً بعد آخر إلا أن كفاءتها في هبوط لأسباب ، من بينها انشغال الباحثين وتعدد ارتباطاتهم مما جعل مؤسسات البحث العلمي تعاني من البيروقراطية نظراً لسوء التخطيط وضعف التنسيق بين تلك المؤسسات ؛ ولذا فلانستطيع أن نقول إن مؤسسات البحث العلمي قد حققت الأهداف التي وجدت من أجلها إلا في حدود ضيقة للغاية ، ولعل العلاج يكمن في حسن إدارة نشاط البحث العلمي والسيطرة على المعوقات التي تقعد به عن بلوغ الأهداف، وهذا يتطلب  التخطيط المنظم للبحث العلمي في مؤسسات العالم العربي وزيادة توظيف العاملين في المجال البحثي والتعرف على ما يعترضه من معوقات والكشف عن أسبابها ووضع الحلول المناسبة لها".

أما القصيبي فيرى أن الجامعات لم تحقق شيئاً مذكوراً في مجال البحث العلمي ، وإنما جل تركيزها على البحث النظري أو على بحوث علمية لا تحتاجها متطلبات التنمية الاقتصادية أو البشرية في الخليج ، ويرى أن الحل المناسب يكمن في التركيز على البحوث التطبيقـــية الميدانية التي يحتاجهــــا المجتمع وينتظرهـــا بفارغ الصبر ؛ لكي تحل ما يواجهه من مشكلات وما يعترضه من صعاب، ويرى كذلك أن هناك فجوة بين الأبحاث التي تجرى في الجامعات وبين احتياجات  التنمية ومتطلباتها، يقول(37): "ليس من حق جامعات الخليج أن تأوي إلى جبل يعصمها عن طوفان التنمية فتعزل المجتمع بخيره وشره وتنصرف إلى كتبها وطلبتها وأساتذتها وهمومها الكبيرة والصغيرة تدرس حياة شاعر عاش في أسكتلندا قبل ألف عام، وتصف نباتا لا ينمو إلا في ضفاف بحيرات كندا، إن مكان  الجامعة الطبيعي هو في الإعصار وفي ضمير الطوفان عند دفة القيادة من فلك التنمية، وهو مكان لا يعطى،بل ينتزع بالطموح وبالإصرار وبتلويث الساعدين بغبار التنمية وتبليل القدمين بمياه المشاكل".

وأحسب أن الاستنباط الذي توصل إليه الباحث توق من أن السبب الرئيس في الفجوة التي أشار إليها القصيبي أو في عدم استجابة البحث العلمي لمتطلبات التنمية وإيجاد حلول للمشكلات المعاصرة التي تواجه المجتمع  يحتاج إلى تأمل واعتبار، يقول توق(38): "إن البحـــث العلمي في الجامعــات– وبالذات البحث الموجه لخدمة التنمية– ما زال مقصرا بشكل ملحوظ، وقد يكون مرد ذلك إلى أن هناك اعتقاداً سائداً في الجامعات بأن معظم البحث العلمي الذي يدور فيها هو بحث موجه نحو أغراض الترقية العلمية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يحفز غالبية أعضاء هيئة التدريس إلى معالجة قضايا تستطيع أن تجد طريقها إلى النشر في الدوريات العربية والعالمية، والابتعاد عن معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية التي تواجه المجتمع ويتوق إلى إيجاد حلول لها، وحيث إن غالب البحوث تكون منصبة على الترقية العلمية فقد لا يعير البعض أهمية لقيمتها وفائدتها مما يجعلها بحوثا غير متكاملة وغير نابعة من السعي إلى حل مشكلة أو تطوير التنمية التي تعيشها البلاد".

هذا وقد حاول بعض الباحثين والمهتمين وضع اقتراحات وحلول يمكن أن تسهم في ردم الفجوة بين الجامعات وأبحاثها وبين احتياج المجتمع ومتطلب التنمية، ومنهم مرسي الذي أوصى بما يأتي:

1-               وضع الخطط المتكاملة والمدروسة للبحوث والدراسات التي تجريها الجامعة استجابة لحاجة البلاد.

2-               توفير العلماء المجربين الذي مارسوا البحث العلمي واعتادوا على طرقه.

3-               توفير المختبرات والأجهزة العلمية الحديثة اللازمة.

4-               توفير مصادر البحث ومراجعه من الكتب والدوريات وغيرها من أوعية المعلومات.

5-               توفير البيئة والمناخ العلمي الخالصين لمساعدة الباحثين على الإنتاج والإبداع.

6-               عقد المؤتمرات العلمية والندوات والحلقات الدراسية التي تتناول قضايا المجتمع ومشكلاته.

7-               تشجيع المشاركة في المؤتمرات العلمية على المستويات المحلية والعربية والدولية(39).

وأحسب أن الحكم على وجود هذه الفجوة وعلى تقصير الجامعات ومراكز البحوث حكم عام ونسبي ؛ إذ يمكن أن نرى مثلاً مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في كلية الشريعة بمكة المكرمة (جامعة أم القرى لاحقا) بصورة مغايرة ونعطيه حكما مختلفاً؛ فالمركز في ظرف زمني نسبي استطاع أن يؤمن كثيراً من مستلزمات بحوثه التي يتطلبها طبيعة عمله من مخطوطات ومصورات وآلات قراءة ومكتبة تضم المراجع والمصادر المهمة ، ووفر أيضا باحثين ومحققين ومساعدين لهؤلاء ، كما وفر مكاتب لكل هؤلاء وللأساتذة الزائرين  من خارج الجامعة ممن يريد أن يعمل أبحاثه النظرية أو التراثية في جامعـــة أم القرى في مكة المكرمــــة ، ولذلك فإن ما أنجزه خــــلال مدة وجيزة (1400 – 1404 هـ)  تعد مرحلة تأسيس من أبحاث  وتراث محقق وفهارس ومجلة علمية دورية محكمة يؤكد أن البحث  العلمي يمكن أن يحقق قدراً طيباً مما نأمله من إنجازات، واستئناســا على ما أقول هاك ثبتا يحتوي على مطبوعات المركز منذ عام 1400 هـ إلى عام 1404هـ :

1-               فضائل الصحابة للإمام أحمد.

2-               الدليل الشافي على المنهل الصافي لجمال الدين أبي المحاسن.

3-               برنامج الوادي آشي لشمس الدين محمد بن جابر.

4-               الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان لابن الرفعة الأنصاري.

5-               إتحاف الورى بأخبار أم القرى للنجم عمر بن فهد.

6-               المختصر في أصول الفقه لابن الحنبلي.

7-               شرح الكوكب المنير للفتوحي الحنبلي.

8-               كتاب المغني في الأصول للخبازي.

9-               الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش.

10-           كتاب التبصرة والتذكرة للصيمري.

11-           شرح الكافية الشافية لابن مالك.

12-           كتاب المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم للبكري.

13-           الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات لابن الكيال.

14-           منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير.

15-           تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي للإمام الحافظ الدارمي.

16-           التاريخ ليحيى بن معين.

17-           من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال ليزيد بن الهيثم بن طهمان الدقاق.

18-           غريب الحديث للإمام الخطابي.

19-           دراسات في الفقه الإسلامي للدكتورين عبد الوهاب أبو سليمان، ومحمد إبراهيم أحمد علي.

20-           رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للدكتور صالح بن حميد.

21-           موسوعة فقه عثمان بن عفان للدكتور محمد رواس قلعه جي.

22-          موسوعة فقه ابن مسعود – رضي الله عنه– للدكتور محمد رواس قلعه جي.

23-           فقه عمر بن الخطاب في الحدود والمعاملات للدكتور رويعي بن راجح.

24-           حد الإسلام وحقيقة الإيمان للشيخ عبدالمجيد الشاذلي.

25-           موقف الإسلام من نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ لأحمد العوايشة.

26-           القومية العربية للدكتور صالح العبود.

27-           دليل الرسائل الجامعية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى للدكتور محمد حسن شلبي.

28-           مجلة المركز ( دورية).

كما قام المركز بإقرار طبع عدد من الكتب المهمة والتحقيقات تقــدر بحوالي 14 كتاباً رأت النور بعد 1404 هـ، كما قام المركز بفهرسة مكتبة الحرم المكي الشريف فهرسة علمية، وقام كذلك بمسح شامل لمواطن المخطوطات في المملكة العربية السعودية وبفهرستها مثل الأحساء والقصيم وحائل ومكة المكرمة وأجزاء أخرى من المملكة(40).

 

وأخيراً فإني أوصي بما يأتي:

1-  العمل على التغلب على العوائق والعقبات التي تعترض طريق البحث العلمي سواء كانت هذه العوائق مالية أم تنظيمية أم أكاديمية أم بشرية أم فنية أم إستراتيجية.

2-               الرفع من قدر وظيفة البحث العلمي وتمييز عضو هيئة التدريس الباحث في الجامعة من خلال وضع معايير لتحديد هذا التمييز.

3-               التوسع في التفريغ العلمي بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس.

4-  دعم مراكز البحوث بالكوادر الإدارية والفنية وإنشاء قاعدة بيانات علمية لمراكز البحوث وربطها بشبكة الحاسوب وبنك المعلومات والإنترنت ودعمها بالوسائل والمعامل والمكتبات والمختبرات اللازمة.

5-  وضع إستراتيجية محددة لأهداف البحث العلمي ورفع إنتاج الباحثين عن طريق التشجيع المادي والأدبي، وإزالة العوائق التي تقف في طريق إبداعهم وإنجازهم العلمي وتحقيق طموحاتهم في الترقي والشهرة.

6-  الاتصال  بوسائل  الإعلام  المختلفة للتعريف  بمراكز  البحوث  وأهميتها وأهمية  ما يمكن أن تقوم به من تطوير وتحديث  واستشارة.

7-  الاتصال بالقطاع الخاص وإقناعه بأهمية  هذه  البحوث وما تعود  به من نفع لصالح القطاع الخاص والقطاع العام لدعم البحث العلمي.

8-  أن يكون  جل الأبحاث استجابة لمتطلبات التنمية واحتياجات الأمة حتى يستفاد  منها  في واقع  التطبيق العملي الدنيوي أو التوجيه الرباني  لإقامة  الشعائر وتقوية  الصلة  بين العبد وربه من جهة  وبين العبد  وأخيه  من جهة  أخرى.

9-               تقديم الخبرات والاستشارات للجهات الوطنية  في خارج  الجامعة وفي  القطاعات الأخرى.

10-           تقدير الباحثين  المبدعين وتشجيعهم ؛ وذلك  بإنشاء  جوائز علمية ذات قيمة مالية للبحوث  المتميزة.

11-           تبني الأبحاث المبدعة من الجهات  المختصة  وإعطاؤها  براءات  الاختراع  أو   وسام  الإبداع  والتفوق أو نوط الاستحقاق.

12-           تبادل الخبرات والزيارات والاستشارات بين المراكز  العلمية ونظيراتها داخلياً  وخارجياً.

13-           عقد الندوات والمؤتمرات واجتماعات  المشورة لتقديم الأبحاث  العلمية ومناقشتها والبحث عن حلول  لمشكلاتها.

14-           التنسيق  بين مراكز البحوث  درءاً  للتكرار  والازدواج.

15-           تسهيل  إجراءات نشر  الأبحاث وتسويقها وتبادلها مع المراكز  العلمية المماثلة  داخلياً وخارجياً.

16-           زيادة الميزانيات المعتمدة لمراكز البحوث  والعمل  على تنويع مصادر  تمويلها مع ترشيد  الإنفاق  عليها. 

17-           توزيع  المشروعات  الكبيرة  بين مؤسسات  البحث  العلمي  بحيث  يختص  كل  مركز  بجانب  من  جوانب  اختصاصه.

18-           الإكثار من  إنشاء المراكز العلمية  الوطنية والجمعيات والمجامع وأكاديميات البحث  العلمي.

 

19-           الاستفادة من الدروس  والجهود  السابقة حتى لا نبدأ  في كل  دراسة  من  نقطة  الصفر.

20- إنشاء  إدارة  علمية واحدة تشرف  على جميع  مراكز  البحث  العملي  في  الجامعة الواحدة  وأكاديمية علمية  تتولى  وضع  إستراتيجية  البحث  العلمي   والقيام  بدور المنسق  والمرشد  بين الوحدات  العلمية  والإدارات  المتماثلة.

21-           تشجيع إصدار المجلات  العلمية  المحكمة دوريا، وخصوصا تلك  التي  تعتني  بالأبحاث القصيرة  وفهارس المعلومات.

22-          إصدار نشرة  إعلامية  فصلية  يتم  تبادلها بين مراكز البحوث المختلفة  تشمل  أخبار نشاطها وأبحاثها وأهدافها وخططها.

23-           تبادل الإصدارات بين مراكز  البحوث وتزويد  المكتبات  المركزية بهذه   الإصدارات  العلمية.

24- توسيع  دائرة النشر  في كل  مركز من مراكز البحوث ؛ لتتيح  الفرصة لأعضاء  هيئة التدريس  والباحثين للتقدم بأبحاثهم إليها لتحكيمها ونشرها. 

25- محاولة توحيد قواعد  النشر وشروط  التمويل ونظم  المتابعة، واستفادة  بعض  مراكز البحوث من خبرات  المراكز  التي سبقتها  بمراحل وتجاربها في هذه  القواعد والضوابط والتنظيم.

26-           تنظيم معارض مشتركة تعرض  فيها  منشورات هذه المراكز  مصحوبة  بلقاءات وندوات للقائمين على البحث  العلمي وشؤونه.

27- العمل على إنشاء مجلس أعلى للبحث العلمي يقوم برسم إستراتيجيات البحث العلمي ورصد الميزانيات واقتراح المجالات المناسبة للبحث العلمي.

28-           إنشاء بنك للمعلومات؛ ليستفيد منه الباحثون وطلاب الدراسات العليا.

 

الهوامـــش

 



 

(1) دليل التعليم العالي في المملكة العربية السعودية: 15.

(2) المصدر نفسه.

(3) اللائحــــة الموحدة للدراســـــات العليا في الجامعات: 5، الباب الأول، المادة الأولى، الفقرة (1).

(4) اللائحة الموحدة للدراسات العليا في الجامعات: 5، الباب الثاني، المادة الثانية.

(5) التقرير السنوي لجامعة أم القرى: 118.

(6) دليل التعليم العالي: 68، التقرير السنوي لجامعة أم القرى: 17.

(7) دليل التعليم العالي: 68.

(8) دليل التعليم العالي: 166.

(9) دليل عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام: 8.

(10) نظام الجامعة الإسلامية: 5.

(11) دليل التعليم العالي: 142.

(12) دليل التعليم العالي: 33.

(13) المصدر نفسه: 335.

(14) المصدر نفسه: 13.

(15) المصدر نفسه: 465-468.

(16) المصدر نفسه: 84-92.

(17) مراكز البحث العلمي في الجامعات السعودية: 2.

(18) انظر لائحة الوحدة المقترحة للبحث العلمي ، مادة "هـ".

(19) مراكز البحث العلمي في الجامعات.

(20) انظر صفحة 13-15.

(21) مشكلات التنسيق في التعليم العالي: 24 ، 25.

(22) التنسيق بين مراكز البحوث في الجامعات السعودية : 5، 20.

(23) واقع البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية : 26، 27 .

(24) واقع البحث العلمي في الجامعات . السالم ، 97، 99.

(25) التنسيق بين مراكز البحث العلمي في الجامعات السعودية : 5.

(26) المادة : 28.

(27) المادة : " هـ".

(28) المادة 11 فقرة ب، جـ ، وانظر الدباسي: 16.

(29) التنسيق بين التعليم العالي والمتوسط والتعليم الجامعي في المملكة : 18.

(30) من قضايا البحث العلمي في الجامعات السعودية: 26، 27.

(31) التنسيق بين مراكز البحث العلمي في الجامعات السعودية : 32.

(32) انظر: مراكز البحـــث العلمي في الجامعات السعودية: آمال مستقبلية للتنسيق والتعاون : 19-20، توصيات ندوة القائمين  على البحث  العلمي  في الجامعات السعودية .

(33) اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعودية: المادة 25.

(34) واقع البحث العلمي في الجامعات: السالم: 85، 86.

(35) المؤتمر الثالث: بغداد عام 1406هـ ، وانظر السالم : 86.

(36) واقع البحث العلمي: 85.

(37) القصيبي : 125 نقلا عن السالم : 117.

(38) عن السالم : 117، 118.

(39) ترشيد جهود أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخليجية: 164، 165.

(40) التقرير السنوي لجامعة أم القرى 1403- 1404 هـ : 118-121.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مراجع البحث

 

§        إدارة  البحث العلمي  في الوطن العربي : قضايا  وتساؤلات: أبو شيخة، الأردن: 1968م.

§ إسهام  مراكز  البحوث  العلمية في تنشيط  حركة البحث  العلمي في بعض  الجامعات السعودية،  الرياض، جامعة الملك سعود،  ندوة القائمين  على  البحث  العلمي  في الجامعات السعودية ، 1416هـ.

§        الإنتاجية العلمية لأعضاء  هيئة التدريس بجامعات الخليج  العربي، الرياض، مكتب التربية العربي لدول  الخليج ، 1988م.

§ بعض  الأساليب العلمية المقترحة للتنسيق بين مراكز  البحث  التربوي  في   دول الخليج  العربي، عبد العزيز الغانم،  الاجتماع  الرابع لمسؤولي  البحث التربوي، العين ، 1985م.

§ بعض معوقات  البحث  العلمي في  العالم العربي، عبد الرحمن المشيقح، اللقاء  السنوي  الرابع للجمعية السعودية  للعلوم التربوية والنفسية: التعليم  العالي  في المملكة بين الواقع  والتطلعات، الرياض، 1412هـ.

§ ترشيد  جهود أعضاء  هيئة  التدريس في الجامعات  الخليجية في مجال  البحث  العلمي: محمد مرسي عبد العليم، وقائع  الندوة الفكرية الثانية لرؤساء  ومديري  الجامعات في الدول  الأعضاء  بمكتب  التربية العربي لدول  الخليج، جامعة الملك عبدالعزيز  ، جدة، 1405هـ .

§        التقرير  السنوي  لجامعة أم القرى ، مكة  المكرمة ، 1403، 1404 هـ .

§ التنسيق بين التعليم  العالي والتعليم المتوسط والتعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية، محمد بن شحات  الخطيب، الحلقة الدراسية حول  التنسيق  بين  التعليم العالي والتعليم المتوسط والتعليم   الجامعي،  دمشق 1414هـ.

§ التنسيق بين مراكز البحث  العلمي  في الجامعات السعودية:  محمد بن شحات الخطيب، ندوة  القائمين  على البحث  العلمي  في  الجامعات  السعودية، الرياض  ، 1416هـ .

§        التنمية وجامعات الخليج: غازي القصيبي،  الندوة الفكرية الأولى لرؤساء  ومديري  الجامعات في الدول الأعضاء، الرياض، 1405هـ.

§ توصيات المؤتمر الثالث للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث  العلمي في الوطن العربي  المجلة العربية لبحوث  التعليم العالي، ربيع الثاني، 1406هـ.

§        دليل  التعليم العالي،  الرياض، 1416هـ.

§        دليل عمادة البحث  العلمي بجامعة الإمام، الرياض، 1415هـ.

§ كيفية الربط والتنسيق بين الجهود والبرامج والأنشطة في  مجالات النشر والإعلام: حسين الرفاعي، ندوة  التنسيق بين مراكز البحوث في الدول العربية، الرياض، 1403هـ .

§        اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي  الجامعات السعوديين ومن في حكمهم، الرياض، 1418هـ.

§        اللائحة  الموحدة للبحث  العلمي، الرياض، 1419هـ.

§        اللائحة الموحدة للدراسات العليا في الجامعات، الرياض، 1418هـ.

§        مذكرة مقترحات  لجنة التطوير الأكاديمي لمشروع  إنشاء  معهد البحوث العلمية في  جامعة الملك سعود، 1416هـ.

§ مراكز البحث  العلمي في الجامعات السعودية: آمال  مستقبلية للتنسيق والتعاون:  عبدالرحمن الدباسي،  ندوة التعليم العالي  في المملكة العربية السعودية: رؤى مستقبلية للقرن الواحد  والعشرين، الرياض، 1408هـ .

§ مشكلات التنسيق في التعليم العالي:  حمود البدر وخالد السيف، ندوة  برامج  الجامعات ومـــــدى تلبيتها لاحتياجات الدولة  من القوى العاملة بمعهد الإدارة  العامة، الرياض ، 1408هـ.

§        من قضايا  البحث  العلمي في الجامعات السعودية، محمد الربيع، عمادة البحث  العلمي،  الرياض، 1415هـ .

§        معوقات البحث  العلمي، ندوة عضو هيئة  التدريس في الجامعات العربية  الرياض، جامعة الملك سعود، 1403هـ.

§        نظام الجامعة الإسلامية،  المدينة المنورة، 1395هـ.

§        نظام مجلس  التعليم العالي، الرياض، 1418هـ .

§        واقع  البحث  العلمي في الجامعات: سالم السالم، الرياض، 1417هـ.

§        ندوة القائمين على البحث  العلمي في  الجامعات السعودية، الرياض، جامعة الملك سعود، 1416هـ.