مقدمـــة:

يلقي هذا البحث الضوء على قصة تطور الخدمات الصحة بالمملكة العربية السعودية، وهي قصة استغرقت أحداثها قرناً من الزمان، تطورت خلاله الخدمات الصحية تطوراً كبيراً كماً ونوعاً.

وقد بدأت ملامح التطور الصحي بالمملكة في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، وتولى أبناؤه البررة سعود وفيصل وخالد رحمهم الله إكمال المسيرة المظفرة في الاهتمام بصحة المواطن التي انعكست بشكل تطور صحي شامل ، يبدأ بإنشاء المرافق الصحية على أفضل المستويات، وبتأمين الكوادر الطبية والفنية والإدارية اللازمة لإدارتها، ثم بلغ هذا الاهتمام أوجه في عهد خادم الحرمين الشريفين.

ظهرت آثار النهضة الصحية في العديد من النواحي التي تشير بوضوح إلى حجم هذا التطور الواضح في الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع الصحي، وأنواع الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وقائية كانت أم علاجية، وفي مستوى الرعاية الصحية الأولية التي عُدَّت أساساً لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين، وفي الاهتمام الكبير بصحة الأمومة والطفولة وبرامج التطعيمات التي شملت الجميع، وفي تطور القوى العاملة السعودية الصحية كماً ونوعاً ، وتطبيق مبادئ الطب الاتصالي بين المملكة وغيرها من الدول التي خطت خطوات كبيرة في عالم الطب، وانخفاض طالبي الاستشفاء في الخارج إلى أقل حد ممكن. ويكفي أن نشير إلى أن الخدمات الصحية بالمملكة يقدمها أحد عشر قطاعاً صحياً ، تملك إمكانات فنية ومادية وإدارية تمكنها من تقديم الخدمات الصحية في أكمل صورها.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود– طيب الله ثراه– قضى ما يقرب من نصف مدة حكمه لفرض سلطان الدولة ونشر الأمن بين ربوع البلاد ، ولعل هذا يفسر تواضع الخدمات الطبية قبل عهد التأسيس وفي بداياته(1).

وقد واجه الملك عبدالعزيز مشكلات جمة في بداية عهد التأسيس؛ فالبلاد واسعة، والأقاليم متعددة، والطبائع مختلفة، والناس يشكون إما من الفقر أو قلة الماء أو من الجهل وندرة التعليم أو من المرض وانعدام العلاج ، كما كان من بين مشكلات عصر التأسيس : قلة الموارد ، وندرة الخبرات الفنية ، وندرة الموظفين الإداريين . أما الأمراض المنتشرة في تلك المدة فإنها كانت تختلف باختلاف البيئات الريفية والحضرية والبدوية، ومشكلات صحية تختلف باختلاف أنماط الحياة، ومشكلات صحية عامة يعاني منها عامة المواطنين، إلى جانب أمراض نوعية خاصة(2).

ولم يكن الطب بالمفهوم الحديث – من حيث الخبرات والإمكانات – معروفاً في الجزيرة العربية، وهذا ما جعل الحجاج العائدين يخضعون لرقابة صحية دولية، امتدت إلى أكثر من قرن من الزمان، فرضتها اتفاقات دولية متعددة، من بينها اتفاقية روما عام 1907م، وقد أعيد النظر في هذه الرقابة بعد تولي الملك عبدالعزيز مقاليد الحكم في الحجاز ؛ إذ بدأت الانطلاقة الأولى للخدمات الصحية، ولقد أجمعت المصادر على أن عهد الملك عبدالعزيز– طيب الله ثراه– هو عهد الانطلاقة في نشر مظلة العناية الصحية لأبناء الجزيرة .

ولا شك أن إنشاء وزارة الصحة في 26/8/1370هـ (1951م) كان نقطة تحول بين عهدين في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين ؛ إذ بدأت تتضح ملامح السياسة الصحية بالمملكة إلى جانب التطور السريع للهيكل التنظيمي والإداري الصحي بالمملكة ، وقد ترجمت الأرقام هذا التطور في شكل موارد صحية متمثلة في المراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات والأطباء والصيادلة والقوى العاملة الأخرى .

 

أهمية البحـــث :

ظن كثير من الدارسين والمؤرخين أن هموم مرحلة التأسيس ومتطلباته مثل استكمال توحيد المملكة والعمل على استتباب الأمن ومحاربة المناوئين سوف تصرف الملك عبدالعزيز عن النظر إلى جوانب الحياة الأخرى التي يتطلبها قيام الدولة إلا أننا وجدنا أنه رغم تلك الهموم والأعباء التي تحملها في سبيل تحقيق الأمن السياسي لم يهمل جوانب الاستقرار الاجتماعي، فكان الأمن الصحي في مقدمة أولويات عصر التأسيس؛ إذ لم يعمل الملك عبدالعزيز على قصر توفير الخدمات الصحية للمواطنين فحسب ، بل كان بعيد النظر في سياسته الصحية حين وضع في اعتباره البعد العربي والإسلامي ، وأعطى جل اهتمامه لتوفير الأمن الصحي لحجاج بيت الله الحرام ، بل أعطى الأولوية لخدمة ضيوف الرحمن في أماكن وجودهم حين أمر بتأسيس " مديرية الصحة " في العاصمة المقدسة مكة المكرمة وليس في الرياض عاصمة المملكة ، فكان في انطلاقة النهضة الصحية من مكة المكرمة إبراز لأهمية الثوابت الإسلامية التي أقام عليها الملك المؤسس الدولة السعودية، وما كان لهذا " الإيثار" الإسلامي من أثر على الأمن والاستقرار داخلياً والاحترام والتقدير الذي حظيت به المملكة خارجياً.

ومن هنا كان ارتباط انطلاقة النهضة الصحية في المملكة من هذا البعد الإسلامي عاملاً أساساً من عوامل استمرار وحدة أراضيها وتطوير علاقاتها الخارجية بل إبراز مكانتها في الإطار الخليجي والعربي والإسلامي والدولي.

 

أهداف البحث:

- رصد شامل لمسيرة تطور الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز حتى عصرنا الحاضر، وعدّ المنجزات الصحية إنجازاً وطنياً يعزز الانتماء ويؤصل لمسيرة التطور في المملكة .

- تأريخ الإنجازات بشكل مفصل لما تم في عصر التأسيس ، ونقصد به عهد الملك عبدالعزيز وعهد الملك سعود؛ وذلك لأن الكثير مما تم في عهد الملك سعود كان استكمالاً لما بدأ في عهد الملك عبدالعزيز أو تنفيذاً لما أمر به أو خطط له فضلاً عما تفتقر إليه هذه المرحلة في تاريخ تطورنا من الدراسات والمراجع.

- تتبع هذا البحث مجالات التطور من خلال الثوابت التي وضعها الملك المؤسس للقطاع الصحي والمنجزات التي تحققت في العهود اللاحقة ومن واقع الإحصاءات والبيانات والإصدارات الرسمية الموثقة .

-        دراسة ما طرأ على الهيكل الإداري والاعتمادات المالية من تطور بعد إنشاء وزارة الصحة.

- فتح آفاق جديدة للباحثين والدارسين للتوسع في هذا الموضوع البكر والخصب الذي لم ينل بعد حقه من البحث والدراسة ولا سيما في مرحلة التأسيس.

 

منهج البحـــث:

نظراً لأن هذا البحث يهدف إلى تتبع تطور القطاع الصحي في المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز إلى اليوم من خلال التاريخ لأهم المنجزات في عهد الملك عبدالعزيز مروراً بتوثيق المعلومات ورصد الإحصاءات وتوفير البيانات في العهود الآتية كان المنهج الوصفي التاريخي أفضل السبل لخدمة هدف هذا البحث ، وهو المنهج الذي يلائم الدراسات الاجتماعية بصفة عامة .

 

معضلات البحث:

على الرغم من انعقاد المؤتمرات عن شخصية الملك عبدالعزيز وعن مرحلة التأسيس ودراسة هذا العصر في جوانبه العديدة إلا أن النزر اليسير من اهتمام هذه المؤتمرات كان يعطى للحديث عن تطور الرعاية الصحية ؛ إذ لم أجد كتاباً عن تطور الخدمات الصحية في عصر التأسيس ولا دراسة علمية موثقة باستثناء البحث الذي تقدم به الأستاذان عبدالله يوسف الحميدان ومحمد أحمد العيسى للمؤتمر العالمي عن تاريخ الملك عبدالعزيز الذي انعقد بالرياض من 19–23ربيع الأول 1405هـ ، وما صدر حتى الآن عن تطور الخدمات الطبية في المملكة لم يزد عن كونه مقالات قصيرة وذكريات لمسؤولين عاصروا تلك المرحلة متناثرة في الصحف وفصول الكتب فضلاً عن بعض التقارير المحدودة التي ترصد الوضع الصحي في كتب عامة عن المملكة أصدرتها "المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر" قبل إنشاء وزارة الإعلام مثل كتاب "المملكة العربية السعودية في عهدها الحاضر 1376هـ" من إعداد المديرية ، وكتاب "الدليل العام للمملكة العربية السعوديـــة 1376هـ" إعداد الأستاذ عبدالمعين عثمان بشناق .

ولعل أقدم مطبوعة خاصة بالصحة أصدرتهـــا وزارة الإعلام سنة 1383هـ كتيب بعنوان "الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية" ، ولم تتوافر المعلومات الدقيقـــة عن تقديم الرعايــــة الصحية في المملكة إلا مع خطـــة التنمية الأولى (1390–1395هـ)؛ إذ تم التوثيق بعد ذلك بالأرقام لمؤشرات التطور في مرافق الخدمات كافة في البلاد، ومن ثم فإن التوثيق لهذه المرحلة يحتاج من الباحث لكثير من الجهد للوصول إلى ما تم إنجازه في هذه المرحلة ورسم ملامح عصر التأسيس ، وهو ما يحاول البحث التأصيل والتأريخ له؛ فالتوثيق للمنجزات الحضارية التي تشهدها الأوطان أمانة في أعناق الآباء للأبناء . ونسأل الله التوفيق والسداد.

 

الباب الأول – الخدمات الصحية في أربعة عهود :

أولاً– الملك عبدالعزيز وتطور الخدمات الصحية في عهد التأسيس :

كانت المملكة مثلها مثل بقية أنحاء الجزيرة العربية تفتقر إلى الخدمات الصحية الحديثة، وكانت أقرب الأماكن التي يقصدها الناس للعلاج هي مصر والشام والبحرين والهند وإيران، وكان الطب الشعبي هو السائد؛ إذ كان العلاج بالكي والحمية والحجامة والحلبة والشب والرشاد والخروع والعشرق ودواء النزر، وشاع استخدام المراهم والمركبات التي كانت ترد من الهند وغيرها .

كما كانت قراءة القرآن وكتابة آيات منه بماء الورد والزعفران في صحن أسلوباً متبعاً، كما انتشرت عادة لبس الجوامع التي تحتوي معظمها على آيات من القرآن الكريم ، وتلبس حول الرقبة أو تشد حول الذراع، وكان كل ذلك شائعاً للاستشفاء(3).

وكان المطببون من المجبرين لا سيما كبار السن يقومون بمهمات علاجية متعددة ؛ من أهمها معالجة الكسور بالتجبير الذي سمي بالتجبير العربي، وكذلك فصد العيون لاستخراج الماء الزائد منها ، ونحو ذلك .

وكان للحلاق دور مهم؛ إذ يقوم بالحجامة وختان الأطفال إلى جانب الحلاقة والتزيين، وقد راجت الشعوذة وادعاء القدرة على علاج الأمراض المستعصية والسحر والكهانة ، وساعد الجهل وانتشار بعض المفاهيم الخاطئة على تفشي العديد من الظواهر والأساليب الغريبة في المعالجة(4).

لهذا كانت الظروف البيئية القاسية التي تعيشها المملكة في أوائل الثلاثينيات والأربعينيات الميلادية صعبة للغاية، بل إنها لم تكن تشجع كثيراً من الأطباء على العيش فيها ، ولم تنل الخدمات الصحية قدراً يذكر من الاهتمام في العهدين السابقين للعهد السعودي؛ العهد العثماني والعهد الهاشمي، على الرغم من أهمية هذه الخدمات لشبه الجزيرة جمعاء، ومنطقة الحجاز بصفة خاصة التي تعرضت للعديد من الأوبئة التي وفدت مع الحجاج والزوار؛ إذ كانت البيمارستانات والمستشفيات التي أقامها العثمانيون غير كافية، كما لم يكن الجهاز الطبي والفني المخصص لها فعالاً، فاعترى الضعف جميع المرافق الصحية حتى باتت عاجزة عن تلبية أدنى المتطلبات الصحية .

يعود اهتمام الملك عبدالعزيز بالجوانب الصحية إلى رغبته في الإصلاح وتحسين الأوضاع الصحية لأهل البلاد إيماناً منه بأن الرجال الأصحاء هم الذين يشيدون صروح الأوطان، إلى جانب إشارة المراجع التاريخية إلى معاناة الملك عبدالعزيز شخصياً وأسرته من ضعف الخدمات الصحية ؛ فقد فجع في أكبر أنجاله وإحدى زوجاته، كما كان له ميل غريزي للحقل الطبي،  يظهر أنه ورثه عن والده الإمام عبدالرحمن الذي يعد صاحب قدرة عجيبة في الطب، ويقال : إن اهتمامه الطبي ورثه عن جده الإمام تركي ابن عبدالله(5)، وقبل ذلك كان اهتمام الملك المؤسس بالخدمات الصحية نابعاً من رغبته في الإصلاح وإنشاء دولة عصرية تواكب تطور العلم الحديث بكل ما يخدم طموحاته لشعبه.

ولذلك خطا الملك عبدالعزيز خطوات واسعة في مجال تقديم الرعاية الصحية للمواطنين ، فلم يقتنع بالنظام الطبي الذي خلفه العثمانيون ولا سيما في منطقة الحجاز، فعمل على تطوير ما يمكن تطويره واستبدال ما يمكن استبداله .

وقد كانت أداة هذا التطوير (دائرة الصحة)التي أنشئت في عام 1344هـ / 1926م التي تطورت فيما بعد إلى (دائرة الصحة والإسعاف) التي كانت نواة لظهور وزارة الصحة إلى حيز الوجود في عام 1370هـ/1951م، وسوف يتم التطرق إليها بتفصيل في الباب الثاني من هذا البحث، وبناءً على ذلك فقد توزعت المنجزات الصحية في عهد الملك عبدالعزيز على ثلاث مراحل زمنية تمثل المنجزات الصحية في ذلك العصر ، وهذه المراحل هي على النحو الآتي:

أ– مرحلة التأسيس:

بعد أن دخل الملك عبدالعزيز الحجاز أعاد تنظيم دائرة الصحة؛ ففي شعبان سنة 1344هـ/ فبراير 1926م صدر أمر ملكي بالموافقة على ميزانيتها وعلى تأسيس مستشفيات ومستوصفات في كل من مكة والمدينة وجدة وينبع والطائف(6)، وبعد سنة صدر نظام مصلحة الصحة والإسعاف(7)، ووفقاً لهذا النظام أصبحت الأمور التي تتعلق بالصحة العامة من اختصاص (مديرية الصحة والإسعاف)(8)، وأصبحت النيابة العامة مرجعاً للمديرية، وتألف مجلس صحي في مكة المكرمة برئاسة النائب العام، وهو مكون من مدير الصحة والمفتش العام ومدير الكرنتينا ومدير شرطة العاصمة ومدير الأوقاف وأمين العاصمة ورئيس لجنة عين زبيدة، وكان المجلس الصحي يجتمع مرة في كل شهر لبحث التقارير التي ترده من الملحقات ، ويتخذ قرارات بشأن تحسين الأحوال الصحية واتخاذ التدابير الكافية لمكافحة الأمراض الوبائية وعلاج المصابين، ومدير الصحة العامة هو المسؤول عن تنفيذ هذه القرارات وإطلاع الحكومة على ما يتم تنفيذه.

شهدت تلك المرحلة صدور عدد من الأنظمة الصحية الخاصة ، وذلك على النحو الآتي:

-              نظام مصلحة الصحة والإسعاف في عام 1345هـ /1927م.

-              نظام عـــــلاج المرضى من الحجاج وبيع الأدويـــــــة وتسجيــــل الوفيـات 1346هـ /1928م.

-              التطعيم ضد الجدري 1346هـ /1928م.

-              الطبابة والصيادلة 1347هـ /1929م.

-              قرار إنشاء المجلس الصحي 1348هـ.

-              نظام استخدام المأمورين الصحيين 1349هـ/1931م.

-              ارتباط مديرية الصحة بوزارة الداخلية في عام 1350هـ /1932م.

-              دمج مديرية الصحة بديوان رئاسة مجلس الوكلاء سنة 1353هـ /1935م.

-              قرار إنشاء مجلس أعلى للصحة 1351هـ/1933م.

-              صدور أمر سام باشتراك الحكومة في المجلس الصحي.

-              صدور نظام علاقة البلديات بالصحة العامة 1351هـ /1933م(9).

-              نظام الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية .

-              نظام الاتجار بالمواد المخدرة 1353هـ/1935م .

-              نظام جمعية الإسعاف الخيري ، ونظام وقانون تعاطي الصيادلة بالمملكة، ونظام المستشفيات 1354هـ /1936م .

-              صدور أمر سام بنظام الاتجار بالأدوية والعقاقير الطبية والمستحضرات والأعشاب الجملة والمفرق 1357هـ /1939م .

-  صدور نظـــام بموجب أمر سام بمنع بيع الأدويـــة بالدكاكين، ومصادرتها من الدكاكـــين العاديــة، واقتصـــار بيعهــــا على الصيدليـــات المرخصة عام 1358هـ /1940م .

وفي مجال إنشاء المشاريع والأعمال الميدانية الصحية تم إدخال عدد من التعديلات والتحسينات على مستشفى أجياد بمكة المكرمة، كما تم إدخال تعديلات وتحسينات مماثلة على مستشفى باب شريف بجدة ، فأصبحت قدرتها الاستيعابية (80–90) سريراً(10)، وفي المدينة المنورة صدر أمر جلالة الملك عبدالعزيز رقم 64/3/7 في 3/12/1356هـ بإنشاء مستشفى بها، وفي الرياض بدأت الخدمات الطبية بطبابة القصر الملكي، كما تم افتتاح مستوصف قرب بوابة (القرى) .

 

ب– مرحلة الانطلاقة الاولى:

لم تتمكن الدولة من توسيع خدماتها الصحية في المملكة وزيادتها إلا بعد الحرب العالمية الثانية ؛ إذ كان بالإمكان توفير الميزانيــــة اللازمة لذلك، ففي سنة 1365هـ/1946م كان مجموع الأسرة في مستشفيات المملكة حوالي ثلاثمائة سرير فقط(11)، وفي سنة 1369هـ/1948م كانت خدمات مديرية الصحة العامة قد اتسعت وازدادت ، وكانت في المملكة مستشفيات في مكة وجدة والمدينة والطائف والرياض والأحساء علاوة على المستوصفات في المدن المذكورة وغيرها من المدن الأخرى، ولتنظيم أعمال هذه المستشفيات والمراكز كانت مديرية الصحة العامة في ذلك الوقت قد قسمت المملكة سبع مناطق صحية: منطقة مكة المكرمة، ومنطقة الكرنتينات بجدة، ومنطقة الرياض، ومنطقة المدينة، ومنطقة الأحساء، ومنطقة عسير، والمنطقة الصحية لخط الأنابيب . هذا إلى جانـــب الطبابة السيارة التي تقوم بمهمة تقديم الخدمة الصحية للسكان في القرى والباديـــة(12).

ومن الإنجازات الطبية في تلك المرحلة ما يأتي :

1)          صدور نظام مركبي الأسنان 1361هـ .

2)          إنشاء هيئة صحية مهمتها تقرير نظافة الحج من الأمراض المعدية 1362هـ .

3)          دفع رواتب الأطباء والصيادلة والممرضين 1365هـ وخضوع بقية موظفي الصحة لنظام الموظفين .

4) وفي الرياض صدر أمر جلالته في عام 1367هـ ببناء مستشفى ، وتم تزويده بالأطباء والتجهيزات الفنية والطبية الكاملة، وقد بني المستشفى من الطين والخشب في موقع المعهد العلمي بشارع الملك فيصل قرب مسجد العيد.

5) وفي هذه المدة كثر إنشاء المستشفيات والمحاجر الصحية بالموانئ والمطارات وتوسع نشاط (جمعيـــة الإسعاف) ، فشمـــل نشاطها المدينة المنورة وجدة، وفي عام 1365هـ تم اعتماد مبلغ محدد ميزانية لها لأول مرة بعد أن كانت مصروفاتها مرتبطة بميزانية النيابة العامة .

6) وفي 18 محرم 1367هـ تكونت فرقة طبية مجهزة تجهيزاً كاملاً، تجوب المدن والقرى بناء على رغبة جلالة الملك لتأمين العلاج الشامل والرعاية الطبية الشاملة.

7) توسعة مستشفى أجياد بإضافة قاعة تتسع لثلاثين سريراً، وصدور أمر ملكي كريم بإنشاء مستشفى الزاهر بمكة المكرمــــة الذي استمر العمل به حتى عام 1372هـ .

8) في جدة وُسِّعَ المستشفى ، وأضيفت عنابر إضافية، وفي المدينة المنورة اكتمل بناء المستشفى، وبدأ في استقبال المرضى في عام 1369هـ .

9)          بناء مستشفى للولادة بجرول بمكة المكرمة بجهود ذاتية خيرية، انتهى العمل به في عام 1370هـ .

10) في الطائف أمر جلالة الملك عبدالعزيز بإقامة مستشفى بها، تم اختيار الموقع شرق برحة ابن عباس، وقد بنيت عنابر للمرضى وعيادات بها مجموعة من الغرف في دور واحد، وفي الطائف أيضاً قبل عام 1370هـ تم افتتاح مصحة لمرضى السل بقصر المثناة.

11)      إنشاء مستشفى في منى لخدمة الحجاج، بالإضافة إلى إنشاء قصر لمديرية الصحة.

12)      إحداث أقسام متخصصة في المديرية العامة للصحة كإدارة الطب الوقائي وإدارة للمستشفيات وإدارة للمستوصفات .

13) إنشاء مستوصف علاجي بداخل التكية المصرية بمجهود خيري قام به بعض أعيان مكة ، وقد جاء إنشاء هذا المستوصف ليخفف الضغط عن مستشفى أجياد .

 

ج - مرحلة التوسع:

قسمت البلاد في أواخر عهد الملك عبدالعزيز ست مناطق صحية ، بها عدة مستشفيات ، كان منها سنة 1369هـ/1950م:

1)           منطقة صحة مكة المكرمة.

2)           منطقة صحة جدة.

3)           منطقة صحة المدينة المنورة .

4)           منطقة صحة الرياض  .

5)           منطقة صحة الأحساء .

6)           منطقة صحة أبها . 

وتبدأ منذ إنشاء وزارة الصحة حتى وفاة الملك عبدالعزيز، وتمتد هذه المرحلة زمنياً منذ بداية عام 1370هـ حتى نهاية عام 1373هـ ، وفي هذه المرحلة تحقق للملك عبدالعزيز معظم ما كان يتطلع إليه ويتمناه؛ إذ اكتملت المشروعات الخيرة سواء كانت في مجال الصحة أو في مجال الخدمات المختلفة التي تقدم للمواطنين.

 

وفي هذه المرحلة تم ما يأتي:

1)     صدر مرسوم ملكي برقم 5/11/4/8697 في 16/8/1370هـ يقضي بتعيين الأمير عبدالله الفيصل وزيراً للصحة والداخلية .

2)     صدر أمر ملكي كريم برقم 5/1/3/8497 بالمصادقة على ميزانية الصحة لعام 1370هـ بمبلغ (670ر519ر6) ريالاً .

3)     سمو وزير الصحة يكون لجنة من خمسة خبراء لدراسة الوضع الصحي والتخطيط للمشروعات الصحية .

4)     سمو وزير الصحة يبعث بلجنة للتعاقد إلى أسمرة للتعاقد مع أطباء إيطاليين للعمل بمستشفيات المملكة منذ بداية عام 1371هـ .

5)  أول بعثة طبية منقولة جواً تتوجه إلى منطقة الشمال بناء على أمر جلالة الملك إلى سمو وزير الصحة في 16/2/1372هـ ، وقد قامت البعثة بمسح طبي للمنطقة للوقوف على أي مرض وبائي ، وجاءت التقارير الطبية تفيد سلامة المنطقة من الأمراض الوبائية، وأن الأمر لا يتجاوز نزلات البرد والأنفلونزا .

6)   صدر أمر ملكي كريم برقم 844 في 1/2/1372هـ بالموافقة على قرار مجلس الشورى بشأن تحديد أجور المستشفيات الخاصة والعمليات .

على مستوى التنفيذ:

وفي مجال المشاريع والأعمال الصحية الميدانية تم ما يأتي:

- الانتهاء من بناء مستشفى الزاهر بمكة المكرمة في نهاية شعبان 1371هـ بطاقة (200) سرير ، وتم الاحتفال بافتتاحه في 16/1/1372هـ بحضور سمو ولي العهد نيابة عن جلالته .

-        افتتاح مستشفى الولادة والأمراض النسائية بمكة المكرمة بتاريخ 3/2/1371هـ بطاقة (50) سريراً .

-        تأسيس (4) مستوصفات بأطراف مكة المكرمة .

-        توسعة مستشفى باب شريف بجدة ليستوعب (150) سريراً .

- الانتهــــاء من أعمــــال البنــــاء والتأسيس للمحجر الصحي بجدة عام 1372هـ بطاقة (200) سرير حميات و (75) سريراً للأمراض الباطنية، وجهز فناء المحجر بالخيام ليستوعب (300) حاج في الحجر الصحي، وقد زود المحجر بالتجهيزات كافة ، وبلغت تكاليفه (6) ملايين ريال، وعُدَّ أكبر مرفق صحي في منطقة الشرق الأوســــط .

- وفي جدة تم افتتاح المستشفى العربي السعودي في محرم 1371هـ، كما سبقه في الافتتاح مستشفى الشرق بجدة، كما تم افتتاح مستشفى للولادة وأمراض النساء بطاقة (30) سريراً .

-        وفي بحرة تم توسعة (عزل الجذام) وتحسينه في بستان أنيق .

-        وفي جدة استلمت وزارة الصحة ثكنة عسكرية من وزارة الدفاع، حولتها إلى مصحة للأمراض الصدرية بنهاية عام 1373هـ .

- وفي الطائف تم استئجار مبنى ؛ ليكون مقراً لمرضى الأعصاب، وتم نقل مرضى مارستان مكة إليه في عام 1370هـ، وتم تعيين متخصصين لعلاج المرضى، وفي محرم 1371هـ بدأ العمل بالمستشــــفى العسكري، كذلك صدر أمر ولي العهد عام 1373هـ ببناء مستشفى للأمراض الصدرية بمنطقة السداد .

- وفي الرياض صدر أمر الملك عبدالعزيز بإنشاء مستشفى كبير سعته (400) سرير ، وتبرع سمو ولي العهد بقيمة الأرض التي تم شراؤها في موقع (المستشفى المركز الحالي) ، وبدئ في التنفيذ في شهر صفر من عام 1372هـ .

- وفي المنطقة الشرقية قام سمو ولي العهد بزيارة للمنطقة الشرقية في جمادى الأولى من عام 1372هـ، وتولى إنفاذ أمر الملك عبدالعزيز بإنشاء مستشفيات في الدمام والخبر والقطيف والأحساء، ولم تمض شهور قليلة إلا وقد بدأ التنفيذ.

-        وفي مدينة الخرج افتتح سمو ولي العهد مستشفى الخرج العسكري في 17/10/1372هـ .

- أما المدينة المنورة فقد تم الاحتفال فيها بافتتاح مستشفى الملك عبدالعزيز ، طيب الله ثراه ، وامتدت هذه الخدمات إلى المدن والقرى والهجر وكثير من المستشفيات المركزية الحالية ، اكتمل بعضها في عهده ، وبعضها كان في طريقه إلى الاكتمال .

 

خلاصة الإنجازات في عهد الملك عبدالعزيز:

عندما توفي الملك عبدالعزيز– طيب الله ثراه– في عام 1373هـ كان قد أرسى أسس النهضة الصحية الحديثة التي شملت جميع أنحاء المملكة، وقد كان قوام هذه النهضة في عصره ما يأتي :

-              (11) مستشفى عاماً غير المتخصصة في أغلب أقاليم المملكة .

-              (55) مستوصفاً ومركزاً صحياً عدا المحاجر ومكاتب الكرنتينة .

-              (8) صيادلة قانونيين، و (49) مساعد صيدلي .

-              (70) ممرضة فنية وقابلة ومولدة .

-              (96) ممرضاً ممارساً ومتمرناً و (90) من الممرضين العاديين .

-              (33) مساعد مختبر للتحليل والتركيب .

-              (26) ممرضاً سياراً ومتجولاً.

-              (36) طبيباً من مختلف الجنسيات (13).

 

ثانياً– الملك سعود يواصل مسيرة الإنجاز في عهد التأسيس :

امتدت مدة حكم الملك سعود منذ 1373 إلى 1384هـ(1953 إلى 1964م) ، وهي المدة التي استكملت فيها معظم المشروعات الصحية التي بدأت في عهد الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وقد بدأت موازنة الصحة العامة في عهد الملك سعود بـ 4 ملايين ريال ، ثم قفز هذا الرقم إلى 32 مليون ريال في سنة 1375هـ ، ثم عاد وقفز مرة أخرى سنة 1376هـ إلى 450ر549ر39 مليون ريال(14) ، ومن بين المنجزات الصحية في تلك المرحلة :

‌أ-     المشروع الوقائي:

وهو المشروع الذي تم تنفيذه لحماية المواطنين من الأمراض الوبائية والخطرة التي ارتفعت نسبة الإصابة بها، ومنها البلهارسيا التي بلغت نسبة الإصابة بها في مدينة تبوك (60%)، والملاريا التي استوطنت منطقة القطيف، وبلغت نسبة الإصابة بها (90%) ، والزهري المتوطن الذي ارتفعت نسبته في كثير من المناطق، ولاسيما تلك التي عرضت لاستقبال الوافدين ، وقد تمكنت المملكة من السيطرة على هذه الأمراض ومكافحتها في غضون ثلاث سنوات (15).

‌ب-                  مشروع السنوات الخمس:

ويتضمن إنشاء شبكة من المراكز الصحية للأمراض المعدية، وقد قامت بمقتضاه وزارة الصحة بإنشاء عدد من المراكز والمحطات الصحية في مناطق المملكة المختلفة، وقد كانت تمثل شبكة ضد الأمراض المعدية والمستوطنة، وقد بلغ عدد هذه المراكز والمحطات في المناطق المختلفة على النحو الآتي:

المراكز الصحية للأمراض المستوطنة في عهد الملك سعود

خلال المدة منذ 1372هـ – 1377هـ /1953م– 1958م (16)

جدول رقم (1)

المنطقة

عدد المراكز

الشرقية

24

منطقة الساحل الغربي

20

منطقة مكة المكرمة

12

الرياض

11

منطقة المدينة المنورة

8

منطقة عسير

8

المجمـــــــوع

83

وهكذا فإن 83 مركزاً من المراكز الصحية كانت كفيلة بالتصدي للأمراض المعدية الأمر الذي أسهم في انحصار هذه الأمراض وخلو بعض المناطق منها .

‌أ-     فتح باب التعاقد مع الأطباء العرب والأجانب:

صدرت توجيهات جلالة الملك سعود– رحمه الله– إلى وزارة الصحة بالتعاقد مع أطباء من الأقطار العربية الشقيقة ومن الدول الأجنبية، وكان الهدف قيام هؤلاء الأطباء بالتوعية التي تحقق الوقاية الصحية من جهة، ولتعويض النقص الحادث في عدد الأطباء في هذا الوقت .

وقد تعاقدت المملكة مع الكثير من الأطباء من سوريا ومصر والهند وبعض الدول الأوروبية، وقد بلغ عدد المتعاقدين في مستشفيات المملكة في عهد الملك سعود كما يأتي:

المتعاقدون الصحيون في عهد الملك سعود(17) سنة 1377هـ /1958م

جــــدول رقم (2)

أطباء

ممرضات

قابلة

صيدلي قانوني

مساعد صيدلي

مساعد مختبر

مساعد أشعة

مساعد تخدير

مأمور صحي

ممرض

عادي

153

150

46

13

54

35

15

5

49

206

 

ومن بين هؤلاء الأطباء 36 طبيباً اختصاصياً من كبار الأطباء، وبهذا أكملت الوزارة جميع الفروع الطبية من جراحة وباطنة وعيون وأمراض جلدية وتناسلية وأنف وأذن وحنجرة وأشعة وجرثومية وصدرية وغيرها؛ لتكون نماذج لمستشفيات حديثة مقدرةً وعنايةً ونظافةً وإدارةً وتداوياً، وقد أدى اهتمام الدولة بالرعاية الطبية وتوسعة شبكات خدماتها إلى انخفاض عدد المسافرين إلى خارج المملكة العربية السعودية ممن ينشدون العلاج، وانخفض معدلهم إلى مائتي شخص سنوياً، بعد أن كان يتجاوز خمسة آلاف بكثير(18) .

‌ب-                  المستشفيات:

وفيما يأتي قائمة بالمستشفيات التي تم استكمالها أو إنشاؤها وافتتاحها في عهد الملك سعود والطاقة السريرية لكل مستشفى.

 

              1-      منطقة الرياض، وبها المستشفيات الآتية:

مستشفيات منطقة الرياض في عهد الملك سعود 1372–1377هـ / 1953–1958م

جــدول رقم (3)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

المستشفى العام

الرياض

400

2

مستشفى العزل

الرياض

100

3

مستشفى الولادة

الرياض

50

4

مستشفى العيون

الرياض

100

5

المستشفى المركزي

المجمعة

50

6

مستشفى بريدة

بريدة

100

7

المستشفى المركزي

عنيزة

50

8

مستشفى الرس

الرس

20

9

المستشفى المركزي

شقراء

50

10

مستشفى الخرج

الخرج

50

11

مستشفى حريملاء

حريملاء

20

هذا بالإضافة إلى خمسة مستوصفات في الرياض ، ومستوصف واحد في كل من الغاط والروضة والزلفي التابعين لمركز المجمعة ، ومستوصف البكيرية والأسياح والمذنب التابعة لمركز بريدة، ومستوصف مرات التابع لمركز شقراء، ومستوصف الدوادمي، ومصحة الأمراض الصدرية فيها، ومستوصف الدلم التابع لمركز الخرج ، ومستوصف واحد في كل من الأفلاج والحوطة ووادي الدواسر، هذا عدا وحدات سيارة في كثير من المراكز الآنفة الذكر(19).

2– منطقة مكة المكرمة وشؤون الحج الصحية:

مستشفيات منطقة مكة المكرمة 1372–1377هـ /1953–1958م

جــدول رقم (4)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

مستشفى الملك بالزاهر

مكة

400

2

مستشفى أجياد

مكة

200

3

مستشفى الولادة

مكة

50

4

مستشفى الرمد

مكة

50

5

مستشفى العزل

مكة

100

6

مستشفى بلجرشي

بلجرشي

20

7

مستشفى تربة

تربة

20

8

مستشفى بحرة

بحرة

20

9

مستشفى منى

منى

200

10

مستشفى حراء

حراء

150

11

المستشفى العام

الطائف

100

12

مستشفى الولادة

الطائف

50

13

مستشفى العزل

الطائف

50

14

مستشفى الأمراض العقلية

الطائف

100

إجمالي عدد الأسرة

1510

ويضاف إلى هذه المستشفيات معمل جراثيمي كيميائي في مكة ، وخمسة مستوصفات في مكة ، ومستوصف في وادي فاطمة ، ونقطة صحية في كل من الشرائع والزيما ، وعدة مستوصفات في الطائف ، ومستوصف في الحوية ، ونقطة صحية في الخرمة ، وأخرى في رنية ، ومركز في المشاعــــر في كل مـــــن: مركز المنحــــنى، مجر الكبش، سوق العرب، الجمرة الصغـــــرى، المجزرة القديــمة، المجزرة الجديدة، وادي النــــار، المشـــعر الحرام، مظـــلات مزدلفــــة، الأخشبين البارزين، مسجد نمرة، إدارة الحج، تقاطع الطرق ، مركز عرفات (20).

3– منطقة الساحل ، وبها المستشفيات الآتية:

مستشفيات منطقة الساحل 1372هـ– 1377هـ /1953م– 1958م

جدول رقم (5)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

المستشفى العام

جدة

200

2

المستشفى المركزي

جدة

200

3

مستشفى الولادة

مكة

50

4

مستشفى الرمد

مكة

100

5

مستشفى المحجر

مكة

200

6

مستشفى العزل

بلجرشي

20

7

المستشفى المركزي

تربة

20

8

مستشفى العزل

بحرة

20

9

مستشفى ينبع

ينبع

200

10

مستشفى القنفذة

القنفذة

150

11

مستشفى القحمة

الطائف

100

12

مستشفى رابغ

رابغ

50

إجمالي عدد الأسرة

1310

هذا بالإضافة إلى أربعة مستوصفات ومعمل جراثيمي كيميائي في مدينة جدة، ومستوصف في مدينة الحجاج ، ومستوصف في جازان، ومستوصف في كل من بيشة وصبيا وأبو عريش وصامطة  وفرسان ، ونقطة صحية في فيفا ، وجميع هذه المراكز مرتبطة بمركز جازان، ومستوصف في ينبغ النخل وأم البرك التابعة لمركز القحمة ، ونقطة صحية في كل من القضيمة وثول التابعين لمركز رابغ ، ومستوصف في الوجه ، وآخر في كل من أملج وضبا ، ونقطة صحية في كل من حقل والمويلح وخريبة التابعتين لمركز ضبا، إضافة إلى وحدات سيارة في هذه المراكز(21).

 

4–  منطقة المدينة المنورة ، وبها المستشفيات الآتية:

مستشفيات منطقة المدينة المنورة 1372هـ– 1377هـ /1953م– 1958م

جدول رقم (6)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

مستشفى الملك

المدينة المنورة

200

2

مستشفى الرمد

المدينة المنورة

50

3

مستشفى العزل

المدينة المنورة

100

4

المستشفى المركزي

حائل

50

5

مستشفى العزل

حائل

20

6

مستشفى المهد

المهد

20

7

مستشفى تبوك

تبوك

20

8

مستشفى العلاوية

العلا

20

إجمالي عدد الأسرة

480

يضاف إلى هذه المستشفيات مستوصف باب السلام، ومستوصف الأمراض الصدرية، وثلاثة مستوصفات أخرى ، ومعمل كيميائي وجراثيمي ، ووحدة سيارة ، والمستشفى التذكاري، كل هذا في المدينة المنورة ، ومستوصف في كل من مسيجيد وبدر وخيبر وتيماء ، ووحدة سيارة في كل منهم.

5– المنطقة الشرقية ، وبها المستشفيات الآتية :

مستشفيات المنطقة الشرقية  1372هـ– 1377هـ /1953م–1958م

جــدول رقم (7)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

المستشفى المركزي

الدمام

200

2

المستشفى الفرعي

الدمام

50

3

مستشفى الولادة

الدمام

50

4

مستشفى الرق

الدمام

50

5

مستشفى الخبر

الخبر

20

6

المستشفى المركزي

الهفوف

200

7

المستشفى الفرعي

الهفوف

50

8

مستشفى الرمد

الهفوف

50

9

مستشفى الولادة

الهفوف

50

10

مستشفى المبرز

المبرز

20

11

مستشفى القريات

القريات

20

12

مستشفى الجوف

الجوف

20

13

مستشفى القطيف

القطيف

20

14

مستشفى تاروت

تاروت

20

15

مستشفى الجبيل

الجبيل

20

16

مستشفى البريمي

البريمي

20

إجمالي عدد الأسرة

860

 هذا غير مستشفى الأمراض الصدرية في الدمام ، ومستشفى رأس تنورة ، والمستوصفات في الظهران ودومة الجندل وسيهات وصفوى، بالإضافة إلى بعض النقاط الصحية والوحدات السيارة في هذه المنطقة .

 

6– منطقة عسير ، وبها المستشفيات الآتية:

مستشفيات منطقة عسير 1372هـ– 1377هـ /1953م–1958م

جدول رقم (8)

م

المستشفى

الموقع

الطاقة السريرية

1

المستشفى المركزي

أبها

200

2

مستشفى العزل

أبها

50

3

مستشفى الولادة

أبها

20

4

مستشفى ظهران الجنوب

أبها

20

5

مستشفى نجران

نجران

50

6

مستشفى العزل

نجران

20

7

مستشفى بيشة

بيشة

50

8

مستشفى محايل

محايل

20

إجمالي عدد الأسرة

430

 

ويضاف إلى هذه المستشفيات في منطقة عسير مستوصف ووحدة سيارة في أبها ، ملحق بهما مستوصف خميس مشيط ، ونقطة المسقا الصحية ، ومستوصف في تثليث، ووحدة سيارة في كل من مركزي نجران وبيشة .

وقد أتاح إنشاء مثل هذه المستشفيات والمراكز الصحية الفرصة لكل مريض وحاج أن يتداوى مجاناً دون معاناة من نقص في علاج أو دواء .

وهكذا نرى مدى النهضة الصحية التي بدأت في مرحلة التأسيس في عهد الملك عبدالعزيز ، طيب الله ثراه، وتأصلت في عهد الملك سعود ، رحمه الله، وهي نهضة صحية كان لها أثرها في الارتقاء بالمعالم الصحية في البلاد، واتخاذ الاحتياطات الضرورية لمكافحة الأمراض المستوطنة ومنع انتشارها، وفرض الرقابة الصحية على ضيوف الرحمن وطلاب المدارس والمؤسسات التعليمية، وامتدت هذه الرعاية الصحية إلى نزلاء السجون ، وانطلقت البعثات الطبية في هذا العهد الميمون إلى أقطار عربية ، مثل مصر وسوريا وبلدان أجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ، وعاد أبناء الوطن إلى حضن الوطن يحملون أعلى الدرجات العلمية ، ويسهمون بشكل فاعل في نهضة الوطن الصحية .

 

ثالثاً - أهم الإنجازات الصحية في عهدي الملكين فيصل وخالد :

تعرضنا للإنجازات الصحية في عهد الملك سعود بشيء من التفصيل لكونها مدة مكملة لمرحلة التأسيس التي وضع خططها وبدأها الملك عبدالعزيز، أما المنجزات الصحية للملكين العظيمين فيصل وخالد– رحمهما الله– فسيرد ذكر أهمها ، كل في موضعه في هذا البحث، أما تفاصيلها فهي تحتاج إلى مجلدات وإلى وقفة متأنية ، ليس هذا البحث مجال تفصيلها .

لقد تطـــورت الاعتمـــادات المالية المخصـــصة للقطاع الصحي في عهد الملك فيصل– رحمه الله– في مدة حكمه منذ 1384–1395هـ /1964–1975م تطوراً كبيراً ؛ إذ بلغت ما نسبته 3ر4% من حجم الميزانية، وذلك للنهوض بالعناصر الرئيسة في القطاع الصحي من إصلاح المستشفيات وتجهيزها وإنشائها والتوسع في تأمين الأطباء والمساعدين الفنيين (22).

وفي عام 1392–1393هـ /1972–1973م بلغت الاعتمادات المخصصة للصحة العامة والشؤون الاجتماعية 591 مليون ريال، منها 421 مليون ريال لوزارة الصحة، وقد ضمت هذه الاعتمادات المبالغ اللازمة لافتتاح (50) مستوصفاً جديداً وستة مستشفيات أنجز بناؤهــا ، وتم تأثيثها وتجهيزها، كما أحدثت 450 وظيفة طبيب جديدة، و 1500 وظيفة لتعيين الممرضين والممرضات والفنيين .

وكان أهم معالم تطور الخدمات الصحية في عهد الملك فيصل– رحمه الله– متمثلاً في:

-         الشروع في وضع مواصفات ومخططات نموذجية لمباني المستشفيات .

-         وضع دراسة شاملة للشبكة الصحية بالمملكة ووسائل تطويرها .

-         البدء في تنفيذ برامج مكافحة البلهارسيا وترقيع القرنية والتغذية .

- في عهده أخذت المملكة بنظام التخطيط الإستراتيجي ، وظهرت أول خطة خمسية 1390–1395هـ، بعد تنفيذها ارتفع عدد الأطباء إلى 1020 طبيباً ، وارتفع عدد المساعدين الصحيين إلى 3750 مساعداً، وزاد عدد الأسرة في المستشفيات بنسبة 30%، كما زاد عدد المستوصفات بنسبة 60% ، وارتفع عدد المراكز الصحية بنسبة زادت على 200%(23).

تطور الخدمات الصحية في عهد الملك فيصل في المدة 1385هـ–1394هـ

جــدول رقم (9)

 

العـــــــــــــــــــــدد

منذ 1385هـ /1964م

إلى 1394هـ /1973م

المستشفيات

46

150

الأسرة

4902

8132

المستوصفات

124

190

النقاط الصحية

89

334

الأطباء

510

1081

الصيادلة والفنيون

1294

4742

وفي عهد الملك خالد– رحمه الله– في المدة من 1395–1402هـ /1975–1982م برز مشروع المستشفيات الخمسة الذي قامت على تنفيذه وزارة الصحة في خمس مناطق:

مواقع المستشفيات الخمسة 1399هـ

جــدول رقم (10)

المستشفى

عدد الأسرة

مستشفى جيزان العام

487

مستشفى الهفوف

487

مستشفى جدة العام

460

مستشفى المدينة المنورة

460

مستشفى الخبر

381

وذلك بتوجيه من جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير فهد بن عبدالعزيز ، وهو المشروع الذي أضاف 2275 سريراً إلى أسرة المستشفيات البالغة في ذلك الوقت 655ر12 سريراً، وبذلك أصبح مجموع الأسرة  930ر14 سريراً، ومن ثم ارتفعت النسبــــة المئويــة للخدمات الصحـــية لكل ألـــف من السكان؛ إذ أصبحت 2.18% ، وقد بدأ العمل في المشروع في شهر ربيع الآخر 1396هـ /1976م ، وانتهى في شهر رجب 1399هـ /يونية 1979م (24).

كما ارتفعت الاعتمادات المالية للرعاية الصحية في عهده الميمون إلى 229% في بعض السنوات، وارتفع عدد الأسرة من 9450 سريراً في عام 1396هـ إلى 903ر12 سرير في عام 1401–1402هـ ، بنسبة زيادة بلغت 137%، وبلغ عدد المستوصفات 721 مستوصفاً عام 96–1397هـ، وقد تم تطويرها جميعاً إلى مراكز للرعاية الأولية الشاملة ؛ إذ أصبحت تمثل خط الدفاع الصحي الأول للمواطنين . 

كما بدأ في عهد الملك خالد برنامج تكامل الخدمات الصحية؛ إذ تم تقديم الخدمات العلاجية والوقائية الشاملة للمواطنين والتحويل إلى المستشفيات المركزية والمتخصصة للمرضى الذين يحتاجون علاجاً تخصصياً .

ارتفع عدد المراكز الصحية الأولية إلى 1039 مركزاً عام 1401–1402هـ، بنسبة تطور بلغت 165% مقارنة بـ 631 مركزاً في عام 1395هـ ، ثم ارتفع عدد المراكز إلى 889 مركزاً عام 1400هـ ، بنسبة 141% (25)، فضلاً عن التطور الملموس في مستوى الخدمات الصحية ونوعها .

أعطيت للمديريات الصحية في المناطق برامج من مخصصات الميزانية ليتم التنفيذ من قبل تلك المديريات، وأعطيت للمديريات الصحية صلاحيات تتناسب مع البرامج المطلوب تنفيذها.

وتم وضع لائحة لتسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها ، مما أدى إلى إحكام الرقابة على إنتاج الأدوية.

منجزات خطط التنمية في عهدي الملكين فيصل وخالد

جــدول رقم (11)

 

الملك فيصل :

خطة التنمية الأولى

1390–1395هـ

الملك خالد :

خطة التنمية الثانية

1395–1400هـ

المستشفيات

70

97

الأسرة

7734

930ر14

المستوصفات

215

506

النقاط الصحية

372

229

الأطباء

1900

3212

المراقبون الصحيون

2563

4740

فئات التمريض الأخرى

3934

6081

 

ونلاحظ في هذا الجدول عدد النقاط الصحية في خطة التنمية الثانية ، وذلك لحساب زيادة عدد المستوصفات، فقد زادت عدد المستوصفات بنسبة الضعف في خطة التنمية الثانية من 215 إلى 506 .

 


 

الباب الثاني – وزارة الصحة وعهد جديد في تقديم الرعاية الصحية بالمملكة:

أولاً– نشأة وزارة الصحة :

لما كان جلالة الملك عبدالعزيز– رحمه الله– قد رأى أن كل ما قامت به مديرية الصحة العامة والإسعاف من تشكيلات صحية لا تكفي لتأدية الخدمات الصحية لأبناء المملكة وأن ذلك يقتضي توسعات أخرى لتستكمل النهضة الصحية جميع شروطها أصدر جلالته أمره السامي بتحويلها إلى وزارة بموجب المرسوم الملكي رقم 5/11/8697  وتاريخ 26/8/1370هـ وتعيين سمو الأمير عبدالله الفيصل وزيراً لها، علاوة على وزارة الداخلية(26) ، وما كاد سموه يتولى هذا المنصب إلا وأخذ يوالي العمل في السبل كافة لتحقيق جميع مستلزمات النهضة الصحية الكاملة في المملكة، وبعد استقالة الأمير عبدالله الفيصل من وزارة الصحة في 17/10/1373هـ خلفه الدكتور رشاد فرعون(27)  الذي أعاد تشكيل الوزارة ، وأصبح يتبع الوزارة في مكة ست مناطق صحية هي: المنطقة الشرقية، ومنطقة الرياض،ومنطقة مكة المكرمة، وشؤون الحج، والمنطقة الساحلية الغربية، ومنطقة المدينة المنورة، ومنطقة عسير.

وتشكل في مركز الوزارة مكتب فني للوزير لتهيئة البرامج والمشروعات والأعمال الفنية التي ترغب الوزارة في القيام بها، وألغيت مديرية الكرنتينا العامة ، ووزعت مسؤولياتها على مندوبي الوزارة، وأصبحت جميع الموانئ البحرية والبرية والجوية مرتبطة في كل منطقة بمندوب وزارة الصحة .

 مناطق خدمات مديرية الصحة في عهد الملك عبدالعزيز 1370هـ

جــدول رقم (12)

1     

منطقة مكة المكرمة

2     

منطقة الكرنتينات في جدة 

3     

منطقة الرياض